الأحكام الكبرى

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأحكام الكبرى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الإسناد 1:قوله تعالى: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ الترمذي عن قتيبة، [عن] مالك بن أنس
الإسناد 2:الأنصاري عن معن عن مالك عن زيد بن أسلم عن al-Q'qa' bin Hkym al-Knany عن أبو يونس مولى عائشة عن أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفا عن إذا بلغت هذه الآية فآذني

إِن لكل نَبِي وُلَاة من (الْمُؤمنِينَ) ، وَإِن وليي أبي وخليل رَبِّي. ثمَّ قَرَأَ: ﴿أَن أولى النَّاس بإبراهيم للَّذين اتَّبعُوهُ وَهَذَا النَّبِي وَالَّذين آمنُوا وَالله ولي الْمُؤمنِينَ﴾ ". رَوَاهُ أَبُو نعيم ووكيع، عَن سُفْيَان، عَن أَبِيه، عَن أبي الضُّحَى، عَن عبد الله، وَلَيْسَ فِيهِ ذكر مَسْرُوق. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَهَذَا أصح من حَدِيث [أبي أَحْمد] . قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا﴾ عبد بن حميد: حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، أبنا جرير بن حَازِم قَالَ: سَمِعت عدي بن عدي يحدث، عَن جَابر بن حَيْوَة والعرس بن عميرَة، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَن أَخِيه، عَن عدي بن عميرَة ق َالَ: " كَانَ بَين امْرِئ الْقَيْس وَرجل من حَضرمَوْت خُصُومَة، فارتفعا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: لتحضرن بينتك وَإِلَّا فيمينه. قَالَ: يَا رَسُول الله، إِن حلف ذهب بأرضي. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ - /: من حلف على يَمِين كَاذِبَة ليقتطع بهَا حق أَخِيه؛ لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان. فَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس: يَا رَسُول الله، فَمَا لمن تَركهَا وَهُوَ يعلم أَنَّهَا لَهُ حق؟ قَالَ: الْجنَّة. قَالَ: إِنِّي أشهد أَنِّي قد تركتهَا ". قَالَ جرير: وَكنت مَعَ أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ حِين سمعنَا هَذَا الحَدِيث من عدي، فَقَالَ أَيُّوب: إِن عديا قَالَ فِي حَدِيث الْعرس بن عميرَة: " فَنزلت هَذِه الْآيَة: ﴿إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا﴾ " قَالَ جرير: وَلم أحفظه يَوْمئِذٍ من عدي. قَوْله تَعَالَى: ﴿كَيفَ يهدي الله قوما كفرُوا بعد إِيمَانهم﴾ النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن بزيع، ثَنَا يزِيد - وَهُوَ ابْن زُرَيْع - أبنا دَاوُد، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " كَانَ رجل من الْأَنْصَار أسلم، ثمَّ ارْتَدَّ وَلحق بالشرك ثمَّ تندم، فَأرْسل إِلَى قومه: سلوا لي رَسُول الله ﷺ َ - هَل لي من تَوْبَة؟ فجَاء قومه إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالُوا: إِن فلَانا قد نَدم، وَإنَّهُ أمرنَا أَن نَسْأَلك هَل لَهُ من تَوْبَة؟ فَنزلت: ﴿كَيفَ يهدي الله قوما كفرُوا بعد إِيمَانهم﴾ إِلَى قَوْله: ﴿غَفُور رَحِيم﴾ فَأرْسل إِلَيْهِ فَأسلم ". قَوْله تَعَالَى: ﴿لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون﴾ البُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنِي مَالك، عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة؛ أَنه سمع أنس بن مَالك يَقُول: " كَانَ أَبُو طَلْحَة أَكثر أَنْصَارِي بِالْمَدِينَةِ نخلا، وَكَانَ أحب أَمْوَاله إِلَيْهِ بيرحاء، وَكَانَت مُسْتَقْبلَة الْمَسْجِد، وَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يدخلهَا وَيشْرب من مَاء فِيهَا طيب، فَلَمَّا نزلت: ﴿لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون﴾ قَامَ أَبُو طَلْحَة فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن الله يَقُول: ﴿لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون﴾ وَإِن أحب أَمْوَالِي إِلَيّ بيرحاء، وَإِنَّهَا صَدَقَة لله أَرْجُو برهَا وَذُخْرهَا عِنْد الله، فضعها يَا رَسُول الله حَيْثُ أَرَاك الله. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: بخ ذَلِك مَال رابح، ذَلِك مَال رابح، وَقد سَمِعت مَا قلت، وَإِنِّي أرى أَن تجعلها فِي الْأَقْرَبين. قَالَ أَبُو طَلْحَة: [أفعل يَا رَسُول الله. فَقَسمهَا أَبُو طَلْحَة] فِي أَقَاربه / وَفِي بني عَمه ". قَالَ عبد الله بن يُوسُف وروح بن عبَادَة: " وَذَلِكَ مَال رابح ". وَحدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك: " رَايِح ". قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِين تفَرقُوا﴾ عبد بن حميد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْفضل أَبُو النُّعْمَان، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، أبنا أَبُو غَالب قَالَ: " كنت أَمْشِي مَعَ أبي أُمَامَة وَهُوَ على حمَار لَهُ، حَتَّى إِذا انْتَهَيْت إِلَى درج مَسْجِد دمشق، فَإِذا رُءُوس مَنْصُوبَة، فَقَالَ: مَا هَذِه الرُّءُوس؟ قَالَ: هَذِه رُءُوس الْخَوَارِج يجاء بهم من الْعرَاق. فَقَالَ أَبُو أُمَامَة: كلاب النَّار، كلاب النَّار، كلاب النَّار، شَرّ قَتْلَى تَحت ظلّ السَّمَاء، طُوبَى لمن قَتلهمْ وقتلوه. ثمَّ بَكَى فَقلت: مَا يبكيك يَا أَبَا أُمَامَة؟ قَالَ: رَحْمَة لَهُم، إِنَّهُم كَانُوا من أهل الْإِسْلَام فَخَرجُوا مِنْهُ. ثمَّ قَرَأَ: ﴿هُوَ الَّذِي أنزل عَلَيْك الْكتاب مِنْهُ آيَات محكمات﴾ إِلَى آخر الْآيَات، ثمَّ قَرَأَ: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِين تفَرقُوا وَاخْتلفُوا من بعد مَا جَاءَهُم الْبَينَات﴾ فَقلت: يَا أَبَا أُمَامَة هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: نعم قلت: [أَشَيْء] تَقوله بِرَأْيِك أم شَيْء سمعته من رَسُول الله؟ قَالَ: إِنِّي إِذا لجريء، إِنِّي إِذا لجريء، إِنِّي إِذا لجريء، بل سمعته من رَسُول الله ﷺ َ - غير مرّة وَلَا مرَّتَيْنِ وَلَا أَربع وَلَا خمس وَلَا سِتّ وَلَا سبع. وَوضع إصبعيه فِي أُذُنَيْهِ، وَقَالَ: وَإِلَّا فصمتا. قَالَهَا ثَلَاثًا، ثمَّ قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - يَقُول: تَفَرَّقت بَنو إِسْرَائِيل على إِحْدَى وَسبعين فرقة،، وَاحِدَة فِي الْجنَّة وسائرهن فِي النَّار، ولتزيدن عَلَيْهِم هَذِه الْأمة فرقة وَاحِدَة، وَاحِدَة فِي الْجنَّة وسائرهن فِي النَّار. فَقلت: يَا أَبَا أُمَامَة، فَمَا تَأْمُرنِي؟ قَالَ: عَلَيْك بِالسَّوَادِ الْأَعْظَم. قلت: فَإِن السوَاد الْأَعْظَم مَا يرى. قَالَ: السّمع وَالطَّاعَة خير من الْفرْقَة العاصية ". قَوْله تَعَالَى: ﴿كُنْتُم خير أمة أخرجت للنَّاس﴾ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، أبنا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن بهز ابْن حَكِيم، عَن أَبِيه، عَن جده " أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ - يَقُول فِي قَوْله: ﴿كُنْتُم خير أمة أخرجت للنَّاس﴾ قَالَ: إِنَّكُم تتمون سبعين أمة، أَنْتُم خَيرهَا وَأَكْرمهَا على الله ". الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا عَليّ بن الْحُسَيْن بن / حَرْب، ثَنَا الْفضل بن سهل بن إِبْرَاهِيم الْأَعْرَج، ثَنَا يحيى بن أبي بكير، ثَنَا شبْل بن عباد الْمَكِّيّ، سَمِعت أَبَا قزعة يحدث عَمْرو بن دِينَار، عَن حَكِيم بن مُعَاوِيَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " توفون سبعين أمة، أَنْتُم خَيرهَا وَأَكْرمهَا على الله ﷿ وَإِن أول مَا يعْتَرف عَن أحدكُم فَخذه ". قَوْله تَعَالَى: ﴿لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء﴾ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا هشيم، ثَنَا حميد، عَن أنس " أَن النَّبِي ﷺ َ - كسرت رباعيته يَوْم أحد، وشج وَجهه شجة فِي جَبهته حَتَّى سَالَ الدَّم على وَجهه فَقَالَ: كَيفَ يفلح قوم فعلوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ وَهُوَ يَدعُوهُم إِلَى الله؟ ! فَنزلت: ﴿لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء أَو يَتُوب عَلَيْهِم أَو يعذبهم فَإِنَّهُم ظَالِمُونَ﴾ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. زَاد ابْن أبي شيبَة فِي هَذَا الحَدِيث: " وَرمي رمية على كتفه ". رَوَاهُ عَن يزِيد بن هَارُون، عَن حميد، عَن أنس. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو السَّائِب سلم بن جُنَادَة الْكُوفِي، ثَنَا أَحْمد بن بشير، عَن عمر بن حَمْزَة، عَن سَالم بن عبد الله بن عمر، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - يَوْم أحد: " اللَّهُمَّ الْعَن أَبَا سُفْيَان، اللَّهُمَّ الْعَن الْحَارِث بن هِشَام، اللَّهُمَّ الْعَن صَفْوَان بن أُميَّة. قَالَ: فَنزلت ﴿لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء أَو يَتُوب عَلَيْهِم أَو يعذبهم﴾ فَتَابَ عَلَيْهِم، فأسلموا فَحسن إسْلَامهمْ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، يستغرب من حَدِيث عمر بن حَمْزَة، عَن سَالم، وَقد رَوَاهُ الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن أَبِيه، لم يعرفهُ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل من حَدِيث عمر بن حَمْزَة، وعرفه من حَدِيث الزُّهْرِيّ. قَوْله تَعَالَى: ﴿إِذا هَمت طَائِفَتَانِ مِنْكُم أَن تَفْشَلَا﴾ مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أبنا سُفْيَان، عَن عَمْرو، عَن جَابر ابْن عبد الله قَالَ: " فِينَا نزلت ﴿إِذْ هَمت طَائِفَتَانِ مِنْكُم أَن تَفْشَلَا وَالله وليهما﴾ بَنو سَلمَة، وَبَنُو حَارِثَة، وَمَا نحب أَنَّهَا لم تنزل لقَوْل الله - تَعَالَى -: ﴿وَالله وليهما﴾ ". قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالرَّسُول يدعوكم فِي أخراكم﴾ البُخَارِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن خَالِد، ثَنَا زُهَيْر، أبنا أَبُو إِسْحَاق، سَمِعت الْبَراء بن / عَازِب قَالَ: " جعل النَّبِي ﷺ َ - على الرجالة يَوْم أحد عبد الله بن جُبَير وَأَقْبلُوا منهزمين، فَذَاك إِذْ يَدعُوهُم الرَّسُول فِي أخراهم، وَلم يبْق مَعَ النَّبِي ﷺ َ - غير اثْنَي عشر رجلا ". قَوْله تَعَالَى: ﴿إِذْ يغشاكم النعاس أَمَنَة مِنْهُ﴾ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا روح بن عبَادَة، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس، عَن أبي طَلْحَة قَالَ: " رفعت رَأْسِي يَوْم أحد فَجعلت أنظر وَمَا مِنْهُم يؤمئذ أحد إِلَّا يميد تَحت حجفته من النعاس، فَذَلِك قَوْله: ﴿ثمَّ أنزل عَلَيْكُم من بعد الْغم أَمَنَة نعاسا﴾ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح. قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تحسبن الَّذين قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا﴾ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا يحيى بن حبيب بن، [عَرَبِيّ] ، ثَنَا مُوسَى بن إِبْرَاهِيم ابْن كثير الْأنْصَارِيّ قَالَ: سَمِعت طَلْحَة بن خرَاش قَالَ: سَمِعت جَابر بن عبد الله يَقُول: " لَقِيَنِي رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ لي: يَا جَابر، إِنِّي أَرَاك منكسرا؟ قلت: يَا رَسُول الله، اسْتشْهد أبي، قتل يَوْم أحد وَترك عيالا ودينا. قَالَ: أَفلا أُبَشِّرك بِمَا لَقِي الله بِهِ أَبَاك؟ قَالَ: بلَى يَا رَسُول الله. قَالَ: مَا كلم الله أحدا قطّ إِلَّا من وَرَاء حجاب، وَأَحْيَا أَبَاك فَكَلمهُ كفاحا، فَقَالَ: يَا عَبدِي، تمن عَليّ أعطك. قَالَ: يَا رب، تحييني فأقتل فِيك ثَانِيَة. قَالَ الرب ﵎: إِنَّه قد سبق مني أَنهم لَا يرجعُونَ. قَالَ: وأنزلت هَذِه الْآيَة: ﴿وَلَا تحسبن الَّذِي قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا﴾ الْآيَة ". قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن النَّاس قد جمعُوا لكم﴾ الْآيَة البُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا أَبُو بكر، عَن أبي حُصَيْن، عَن أبي الضُّحَى، عَن ابْن عَبَّاس: " حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل قَالَهَا إِبْرَاهِيم ﵇ حِين ألقِي فِي النَّار، وَقَالَهَا مُحَمَّد ﷺ َ - حِين قَالُوا: ﴿إِن النَّاس قد جمعُوا لكم فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُم إِيمَانًا وَقَالُوا حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل﴾ ". قَوْله تَعَالَى: / ﴿سيطوقون مَا بخلوا بِهِ يَوْم الْقِيَامَة﴾ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، عَن جَامع - وَهُوَ ابْن أبي رَاشد - وَعبد الْملك بن أعين، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله بن مَسْعُود يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " مَا من رجل لَا يُؤَدِّي زَكَاة مَاله إِلَّا جعل الله يَوْم الْقِيَامَة فِي عُنُقه شجاعا. ثمَّ قَرَأَ علينا مصداقه من كتاب الله: ﴿وَلَا يَحسبن الَّذين يَبْخلُونَ بِمَا آتَاهُم الله من فَضله﴾ الْآيَة. وَقَالَ مرّة: قَرَأَ رَسُول الله ﷺ َ -: ﴿سيطوقون مَا بخلوا بِهِ يَوْم الْقِيَامَة﴾ وَمن اقتطع مَال أَخِيه بِيَمِين لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان. ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله ﷺ َ - مصداقه من كتاب الله: ﴿إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا﴾ الْآيَة ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. قَوْله تَعَالَى: ﴿فَمن زحزح عَن النَّار وَأدْخل الْجنَّة فقد فَازَ﴾ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا يزِيد بن هَارُون وَسَعِيد بن عَامر، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن مَوضِع سَوط فِي الْجنَّة لخير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا؛ اقْرَءُوا إِن شِئْتُم: ﴿فَمن زحزح عَن النَّار وَأدْخل الْجنَّة فقد فَازَ وَمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاع الْغرُور﴾ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. قَوْله تَعَالَى: ﴿ولتسمعن من الَّذين أُوتُوا الْكتاب من قبلكُمْ وَمن الَّذين أشركوا أَذَى كثيرا﴾ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى بن فَارس، أَن الحكم بن نَافِع حَدثهمْ قَالَ: أخبرنَا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن كَعْب بن مَالك، عَن أَبِيه " وَكَانَ من أحد الثَّلَاثَة الَّذين تيب عَلَيْهِم، وَكَانَ كَعْب بن الْأَشْرَف يهجو النَّبِي ﷺ َ - ويحرض عَلَيْهِ كفار قُرَيْش، وَكَانَ النَّبِي ﷺ َ - حِين قدم الْمَدِينَة وَأَهْلهَا أخلاط مِنْهُم الْمُسلمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ يعْبدُونَ الْأَوْثَان وَالْيَهُود، وَكَانُوا يُؤْذونَ النَّبِي ﷺ َ - وَأَصْحَابه فَأمر الله نبيه بِالصبرِ وَالْعَفو، ففيهم أنزل الله ﷿ ﴿ولتسمعن من الَّذين أُوتُوا الْكتاب من قبلكُمْ﴾ الْآيَة، فَلَمَّا أَبى كَعْب بن الْأَشْرَف أَن ينْزع عَن أَذَى النَّبِي ﷺ َ - / أَمر النَّبِي ﷺ َ - سعد بن معَاذ أَن يبْعَث رهطا يقتلونه فَبعث مُحَمَّد بن مسلمة وَذكر قصَّة قَتله. فَلَمَّا قَتَلُوهُ فزعت الْيَهُود وَالْمُشْرِكين فَغَدوْا على النَّبِي ﷺ َ -[فَقَالُوا:] طرق وَالله صاحبنا فَقتل. فَذكر لَهُم النَّبِي ﷺ َ - الَّذين كَانَ يَقُول، ودعاهم النَّبِي ﷺ َ - إِلَى أَن يكْتب بَينه وَبينهمْ كتابا ينتهون إِلَى مَا فِيهِ، فَكتب النَّبِي ﷺ َ -[بَينه وَبينهمْ] وَبَين الْمُسلمين عَامَّة صحيفَة ". قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا تحسبن الَّذين يفرحون بِمَا أَتَوا﴾ الْآيَة مُسلم: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ وَمُحَمّد بن سهل التَّمِيمِي، قَالَا: ثَنَا ابْن أبي مَرْيَم، أبنا مُحَمَّد بن جَعْفَر، أَخْبرنِي زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ " أَن رجَالًا من الْمُنَافِقين فِي عهد رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ إِذا خرج النَّبِي ﷺ َ - تخلفوا عَنهُ، وفرحوا بِمَقْعَدِهِمْ خلاف رَسُول الله، فَإِذا قدم النَّبِي ﷺ َ - اعتذروا إِلَيْهِ، وحلفوا وأحبوا أَن يحْمَدُوا بِمَا لم يَفْعَلُوا فَنزلت ﴿لَا تحسبن الَّذين يفرحون بِمَا أَتَوا وَيُحِبُّونَ أَن يحْمَدُوا بِمَا لم يَفْعَلُوا فَلَا تحسبنهم بمفازة من الْعَذَاب﴾ ". قَالَ مُسلم: وَحدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَهَارُون بن عبد الله - وَاللَّفْظ لزهير - قَالَا: ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد [عَن ابْن] جريج، أَخْبرنِي ابْن أبي مليكَة أَن حميد ابْن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أخبرهُ [أَن] مَرْوَان قَالَ: " اذْهَبْ يَا رَافع - لِبَوَّابِهِ - إِلَى ابْن عَبَّاس فَقل: لَئِن كَانَ كل امْرِئ منا فَرح بِمَا أُتِي وَأحب أَن [يحمد] بِمَا لم يفعل معذبا، لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ؟ فَقَالَ ابْن عَبَّاس: مَا لكم ولهذه الْآيَة، إِنَّمَا نزلت هَذِه الْآيَة فِي أهل الْكتاب. ثمَّ تَلا ابْن عَبَّاس: ﴿وَإِذ أَخذ الله مِيثَاق الَّذين أُوتُوا الْكتاب ليبيننه للنَّاس وَلَا يكتمونه﴾ هَذِه الْآيَة وتلا ابْن عَبَّاس: ﴿لَا تحسبن الَّذين يفرحون بِمَا أَتَوا وَيُحِبُّونَ أَن يحْمَدُوا بِمَا لم يَفْعَلُوا﴾ وَقَالَ ابْن عَبَّاس: سَأَلَهُمْ النَّبِي ﷺ َ - عَن شَيْء فَكَتَمُوهُ إِيَّاه وَأَخْبرُوهُ بِغَيْرِهِ فَخَرجُوا قد أروه أَن قد أَخْبرُوهُ بِمَا سَأَلَهُمْ عَنهُ، وَاسْتحْمدُوا بذلك إِلَيْهِ، وفرحوا بِمَا أَتَوا من / كتمانهم إِيَّاه مَا سَأَلَهُمْ عَنهُ ". قَوْله تَعَالَى: ﴿لم يُؤمن بِاللَّه﴾ الْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن بكار الْبَاهِلِيّ، ثَنَا الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان، ثَنَا حميد الطَّوِيل، عَن أنس " أَن النَّبِي ﷺ َ - صلى على النَّجَاشِيّ حِين نعي. فَقيل: يَا رَسُول الله، تصلي على عبد حبشِي؟ ! فَأنْزل الله ﷿: ﴿وَإِن من أهل الْكتاب لمن يُؤمن بِاللَّه﴾ الْآيَة ". وَمن سُورَة النِّسَاء قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن خِفْتُمْ أَلا تقسطوا فِي الْيَتَامَى﴾ مُسلم: حَدثنَا أَبُو الطَّاهِر أَحْمد بن عَمْرو بن سرح، وحرملة بن يحيى. قَالَ أَبُو الطَّاهِر: ثَنَا. وَقَالَ حَرْمَلَة: أبنا ابْن وهب قَالَ: أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير " أَنه سَأَلَ عَائِشَة عَن قَوْله تَعَالَى: " وَإِن خِفْتُمْ أَلا تقسطوا فِي الْيَتَامَى فانكحوا مَا طَابَ لكم من النِّسَاء مثنى وَثَلَاث وَربَاع " قَالَت: يَا ابْن أُخْتِي، هِيَ الْيَتِيمَة تكون فِي حجر وَليهَا تشاركه فِي مَاله فيعجبه مَالهَا وجمالها، فيريد وَليهَا أَن يَتَزَوَّجهَا بِغَيْر أَن يقسط فِي صَدَاقهَا فيعطيها مثل مَا يُعْطِيهَا غَيره، فنهوا أَن ينكحوهن، إِلَّا أَن يقسطوا لَهُنَّ، ويبلغوا بِهن أَعلَى سنتهن من الصَدَاق، وَأمرُوا أَن ينكحوا مَا طَابَ من النِّسَاء سواهن. قَالَ عُرْوَة: قَالَت عَائِشَة: ثمَّ إِن النَّاس استفتوا رَسُول الله ﷺ َ - بعد هَذِه الْآيَة فِيهِنَّ، فَأنْزل الله: ﴿يستفتونك فِي النِّسَاء قَالَ الله يفتيكم فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُم فِي الْكتاب فِي يتامى النِّسَاء اللَّاتِي لَا تؤتونهن مَا كتب لَهُنَّ وترغبون أَن تنكحوهن﴾ قَالَ: وَالَّذِي ذكر الله أَنه يُتْلَى عَلَيْكُم فِي الْكتاب الْآيَة الأولى الَّتِي قَالَ الله فِيهَا: ﴿وَإِن خِفْتُمْ أَلا تقسطوا فِي الْيَتَامَى فانكحوا مَا طَابَ لكم من النِّسَاء﴾ قَالَت عَائِشَة ﵂: وَقَول الله ﷿ فِي الْآيَة الْأُخْرَى: ﴿وترغبون أَن تنكحوهن﴾ رَغْبَة أحدكُم عَن يتيميه الَّتِي تكون فِي حجره حِين تكون قَليلَة المَال وَالْجمال، فنهوا أَن ينكحوا مَا رَغِبُوا فِي مَالهَا وجمالها من يتامى النِّسَاء، إِلَّا بِالْقِسْطِ من أجل رغبتهم عَنْهُن ". قَالَ مُسلم: وَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو / كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، حَدثنَا هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة " فِي قَوْله ﷿: ﴿وَإِن خِفْتُمْ أَلا تقسطوا فِي الْيَتَامَى) ﴿قَالَ) : أنزلت فِي الرجل يكون لَهُ الْيَتِيمَة وَهُوَ وَليهَا ووارثها، وَلها مَال وَلَيْسَ لَهَا أحد يُخَاصم دونهَا، فَلَا ينْكِحهَا لمالها فيضربها ويسيء صحبتهَا، فَقَالَ: ﴿إِن خِفْتُمْ أَلا تقسطوا فِي الْيَتَامَى فانكحوا مَا طَابَ لكم من النِّسَاء﴾ يَقُول: مَا أحللت لكم، ودع هَذِه الَّتِي تضربها ". قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمن كَانَ فَقِيرا فَليَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ﴾ مُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة: " فِي قَوْله ﷿: ﴿وَمن كَانَ غَنِيا فليستعفف وَمن كَانَ فَقِيرا فَليَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ) ﴿قَالَ) : أنزلت فِي ولي الْيَتِيم يُصِيب من مَاله إِذا كَانَ مُحْتَاجا بِقدر مَاله بِالْمَعْرُوفِ ". قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذا حضر الْقِسْمَة أولُوا الْقُرْبَى﴾ البُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن حميد، ثَنَا عبيد الله الْأَشْجَعِيّ، عَن سُفْيَان، عَن الشَّيْبَانِيّ، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس " ﴿وَإِذا حضر الْقِسْمَة أولُوا الْقُرْبَى واليتامى وَالْمَسَاكِين﴾ قَالَ: هِيَ محكمَة وَلَيْسَت بمنسوخة ". تَابعه سعيد عَن ابْن عَبَّاس. قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء﴾ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، أبنا حبَان بن هِلَال، ثَنَا همام بن يحيى، ثَنَا قَتَادَة، عَن أبي الْخَلِيل، عَن أبي عَلْقَمَة الْهَاشِمِي، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: " لما كَانَ يَوْم أَوْطَاس أصبْنَا نسَاء لَهُنَّ أَزوَاج فِي الْمُشْركين، [فكرههن] رجال [منا] ، فَأنْزل الله ﷿: ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم﴾ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن. وَلَا أعلم أَن أحدا ذكر أَبَا عَلْقَمَة فِي هَذَا الحَدِيث إِلَّا مَا ذكر همام عَن قَتَادَة، وَأَبُو الْخَلِيل: صَالح بن أبي مَرْيَم. عبد بن حميد: أخبرنَا النَّضر بن [شُمَيْل] ، أخبرنَا شُعْبَة، عَن أبي سَلمَة، قَالَ: سَمِعت أَبَا نَضرة يَقُول: " قَرَأت على ابْن عَبَّاس ﴿فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ / فَرِيضَة﴾ قَالَ: فَقَالَ ابْن عَبَّاس: " إِلَى أجل مُسَمّى " وَقَالَ: قلت: مَا أقرؤها كَذَلِك. قَالَ: وَالله لأنزلها الله كَذَلِك ". قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلكُل جعلنَا موَالِي﴾ الْآيَة البُخَارِيّ: حَدثنَا الصَّلْت بن مُحَمَّد، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن إِدْرِيس، عَن طَلْحَة بن مصرف، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس: " ﴿وَلكُل جعلنَا موَالِي﴾ قَالَ: وَرَثَة، ﴿وَالَّذين عاقدت أَيْمَانكُم﴾ [كَانَ] [الْمُهَاجِرُونَ] لما قدمُوا الْمَدِينَة يَرث الْمُهَاجِرِي الْأنْصَارِيّ دون ذَوي رَحمَه [للأخوة] الَّتِي آخى النَّبِي ﷺ َ - بَينهم، وَلما نزلت: ﴿وَلكُل جعلنَا موَالِي﴾ نسخت، ثمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذين عاقدت أَيْمَانكُم﴾ من النَّصْر والرفادة والنصيحة، وَقد ذهب الْمِيرَاث ويوصي لَهُ ". سمع أَبُو أُسَامَة إِدْرِيس، وَإِدْرِيس سمع طَلْحَة. قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى﴾ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن سعد، عَن أبي جَعْفَر الرَّازِيّ، عَن عَطاء بن السَّائِب، عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ، عَن عَليّ ابْن أبي طَالب قَالَ: صنع لنا عبد الرَّحْمَن بن عَوْف طَعَاما فَدَعَانَا وَسَقَانَا من الْخمر، فَأخذت الْخمر منا، وَحَضَرت الصَّلَاة، فقدموني فَقَرَأت: قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ لَا أعبد مَا تَعْبدُونَ وَنحن نعْبد مَا تَعْبدُونَ قَالَ: فَأنْزل الله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى حَتَّى تعلمُوا مَا تَقولُونَ﴾ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب. قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول وأولي الْأَمر مِنْكُم﴾ مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَهَارُون بن عبد الله، قَالَا: ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد قَالَ: قَالَ ابْن جريج: " نزلت ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول وأولي الْأَمر مِنْكُم﴾ فِي عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي السَّهْمِي، بَعثه النَّبِي ﷺ َ - فِي سَرِيَّة ". / [أخبرنيه] يعلى بن مُسلم، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس. قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك﴾ الْآيَة البُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، أبنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة قَالَ: " خَاصم الزبير، رجلا من الْأَنْصَار فِي شراج من الْحرَّة. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: اسْقِ يَا زبير، ثمَّ أرسل المَاء إِلَى جَارك. فَقَالَ الْأنْصَارِيّ: يَا رَسُول الله، (وَأَن) كَانَ ابْن عَمَّتك؟ فَتَلَوَّنَ وَجه رَسُول الله ﷺ َ -، ثمَّ قَالَ: اسْقِ يَا زبير، ثمَّ احْبِسْ المَاء حَتَّى يرجع إِلَى الْجدر، ثمَّ أرسل المَاء إِلَى جَارك. واستوعى النَّبِي ﷺ َ - للزبير حَقه فِي صَرِيح الحكم حِين أحفظه الْأنْصَارِيّ، وَكَانَ أَشَارَ عَلَيْهِمَا بِأَمْر لَهما فِيهِ سَعَة. قَالَ الزبير: فَلَا أَحسب هَذِه الْآيَات نزلت إِلَّا فِي ذَلِك ﴿فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم﴾ ". قَوْله تَعَالَى: ﴿ألم تَرَ إِلَى الَّذين قيل لَهُم كفوا أَيْدِيكُم﴾ النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن [الْحسن] بن شَقِيق، ثَنَا أبي قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْن بن وَاقد، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس " أَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وأصحابا لَهُ أَتَوا النَّبِي ﷺ َ - بِمَكَّة. فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، إِنَّا [كُنَّا] فِي عز وَنحن مشركون فَلَمَّا آمنا صرنا أَذِلَّة. فَقَالَ: إِنِّي أمرت بِالْعَفو، فَلَا تقاتلوا. فَلَمَّا حوله الله إِلَى الْمَدِينَة، أَمر بِالْقِتَالِ فكفوا، فَأنْزل الله: ﴿ألم تَرَ إِلَى الَّذين قيل لَهُم كفوا أَيْدِيكُم وَأقِيمُوا الصَّلَاة﴾ ". قَوْله تَعَالَى: ﴿فَمَا لكم فِي الْمُنَافِقين فئتين﴾ مُسلم: حَدثنَا عبد الله بن معَاذ الْعَنْبَري، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن عدي - وَهُوَ ابْن ثَابت - قَالَ: سَمِعت عبد الله بن يزِيد، يحدث عَن زيد بن ثَابت: " أَن النَّبِي ﷺ َ - خرج إِلَى أحد فَرجع النَّاس مِمَّن كَانَ مَعَه، فَكَانَ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ - فيهم فرْقَتَيْن، قَالَ بَعضهم: نقتلهم. وَقَالَ بَعضهم: لَا. فَنزلت: ﴿فَمَا لكم فِي الْمُنَافِقين فئتين﴾ ". قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمن يقتل مُؤمنا مُتَعَمدا﴾ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا / الْحسن بن مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِي، ثَنَا شَبابَة، ثَنَا وَرْقَاء بن عمر، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " يَجِيء الْمَقْتُول بالقاتل يَوْم الْقِيَامَة، ناصيته وَرَأسه بِيَدِهِ وأوداجه تشخب دَمًا، يَقُول: يَا رب قتلني. حَتَّى يُدْنِيه من الْعَرْش. قَالَ: فَذكرُوا لِابْنِ عَبَّاس التَّوْبَة فَتلا هَذِه الْآيَة ﴿وَمن يقتل مُؤمنا مُتَعَمدا﴾ قَالَ: مَا نسخت هَذِه الْآيَة وَلَا بدلت وأنى لَهُ التَّوْبَة! ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب. مُسلم: حَدثنَا عبيد الله، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن الْمُغيرَة بن النُّعْمَان، عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: " اخْتلف أهل الْكُوفَة فِي هَذِه الْآيَة: ﴿وَمن يقتل مُؤمنا مُتَعَمدا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم﴾ [فرحلت] إِلَى ابْن عَبَّاس فَسَأَلته، فَقَالَ: لقد أنزلت آخر مَا أنزل، ثمَّ مَا نسخهَا شَيْء ". مُسلم: حَدثنِي عبد الله بن هَاشم وَعبد الرَّحْمَن بن بشر الْعَبْدي قَالَا: أبنا يحيى - وَهُوَ ابْن سعيد الْقطَّان - عَن ابْن جريج قَالَ: حَدثنِي الْقَاسِم بن أبي بزَّة، عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: " قلت [لِابْنِ عَبَّاس] : أَلِمَنْ قتل مُؤمنا مُتَعَمدا من تَوْبَة؟ قَالَ: لَا. فتلوت عَلَيْهِ هَذِه الْآيَة الَّتِي فِي الْفرْقَان ﴿وَالَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر وَلَا يقتلُون النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ إِلَى آخر الْآيَة. قَالَ: هَذِه أَيَّة مَكِّيَّة نسختها آيَة مَدَنِيَّة ﴿وَمن يقتل مُؤمنا مُتَعَمدا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم خَالِدا فِيهَا﴾ " وَفِي رِوَايَة ابْن هَاشم: " فتلوت عَلَيْهِ هَذِه الْآيَة الَّتِي فِي الْفرْقَان ﴿إِلَّا من تَابَ﴾ ". قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقولُوا لمن ألْقى إِلَيْكُم (السّلم) لست مُؤمنا﴾ مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " لَقِي نَاس من الْمُسلمين رجلا فِي غنيمَة لَهُ، فَقَالَ: السّلم عَلَيْكُم. فَأَخَذُوهُ فَقَتَلُوهُ وَأخذُوا تِلْكَ الْغَنِيمَة، فَنزلت: ﴿وَلَا تَقولُوا لمن ألْقى إِلَيْكُم السّلم﴾ وَقرأَهَا ابْن عَبَّاس ﴿السَّلَام﴾ ". قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ﴾ الْآيَة مُسلم: حَدثنَا [ابْن] مثنى وَمُحَمّد بن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، حَدثنَا شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق، أَنه سمع الْبَراء " فِي هَذِه الْآيَة: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ من / الْمُؤمنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيل الله﴾ فَأمر رَسُول الله ﷺ َ - زيدا فجَاء بكتف فكتبها، فَشَكا إِلَيْهِ ابْن أم مَكْتُوم ضَرَرا بِهِ، فَنزلت: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ من الْمُؤمنِينَ غير أولي الضَّرَر﴾ ". قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الَّذين تَوَفَّاهُم الْمَلَائِكَة ظالمي أنفسهم﴾ البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يزِيد الْمُقْرِئ، ثَنَا حَيْوَة وَغَيره قَالَا: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن أَبُو الْأسود قَالَ: قطع [على] أهل الْمَدِينَة بعث، فاكتتبت فِيهِ، فَلَقِيت عِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس، فَأَخْبَرته فنهاني عَن ذَلِك أَشد النَّهْي ثمَّ قَالَ: أَخْبرنِي ابْن عَبَّاس أَن نَاسا من الْمُسلمين كَانُوا مَعَ الْمُشْركين يكثرون سَواد [الْمُشْركين] على رَسُول الله ﷺ َ - فَيَأْتِي السهْم فَيَرْمِي بِهِ فَيُصِيب أحدهم فيقتله، أَو يضْرب فَيقْتل، فَأنْزل الله ﴿إِن الَّذين تَوَفَّاهُم الْمَلَائِكَة ظالمي أنفسهم﴾ الْآيَة ". رَوَاهُ اللَّيْث عَن أبي الْأسود. البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو النُّعْمَان، ثَنَا حَمَّاد، عَن أَيُّوب، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن ابْن عَبَّاس: " ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ﴾ قَالَ: كَانَت أُمِّي مِمَّن عذر الله ﷿ ". قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تكن للخائنين خصيما﴾ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحسن بن أَحْمد بن أبي شُعَيْب أَبُو مُسلم الْحَرَّانِي، ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة الْحَرَّانِي،، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة، عَن أَبِيه، عَن جده قَتَادَة بن النُّعْمَان قَالَ: " كَانَ أهل بَيت منا يُقَال لَهُم: بَنو أُبَيْرِق: بشر وَبشير ومبشر، وَكَانَ بشير رجلا منافقا يَقُول الشّعْر يهجو بِهِ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ - ثمَّ ينحله بعض الْعَرَب ثمَّ يَقُول: قَالَ [فلَان] كَذَا، فَإِذا سمع أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ َ - ذَاك الشّعْر قَالُوا: وَالله مَا يَقُول [هَذَا] الشّعْر إِلَّا هَذَا الْخَبيث، أَو كَمَا قَالَ الرجل، وَقَالا: ابْن الأبيرق قَالَهَا. قَالَ: وَكَانُوا أهل بَيت حَاجَة وفاقة فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام، وَكَانَ النَّاس إِنَّمَا طعامهم بِالْمَدِينَةِ التَّمْر وَالشعِير، وَكَانَ الرجل إِذا كَانَ لَهُ يسَار فَقدمت ضافطة من الشَّام بالدرمك ابْتَاعَ الرجل مِنْهَا / فَخص بهَا نَفسه. فَأَما الْعِيَال فَإِنَّمَا طعامهم التَّمْر وَالشعِير فَقدمت ضافطة من الشَّام فَابْتَاعَ عمي رِفَاعَة بن زيد حملا من الدَّرْمَك، فَجعله فِي مشربَة لَهُ، وَفِي الْمشْربَة سلَاح وَدرع وَسيف فعدي عَلَيْهِ من تَحت الْبَيْت فنقبت الْمشْربَة، وَأخذ الطَّعَام وَالسِّلَاح، فَلَمَّا أصبح أَتَانِي عمي رِفَاعَة، فَقَالَ: يَا ابْن أخي، إِنَّه قد عدي [علينا] فِي ليلتنا هَذِه فنقبت مشربتنا فَذهب بِطَعَامِنَا وَسِلَاحنَا. قَالَ: فتحسسنا فِي الدَّار، وَسَأَلنَا فَقيل لنا: قد رَأينَا بني أُبَيْرِق اسْتَوْقَدُوا فِي هَذِه اللَّيْلَة، وَلَا نرى فِيمَا نرى إِلَّا على بعض طَعَامكُمْ. قَالَ: وَكَانَ بَنو أُبَيْرِق قَالُوا - وَنحن نسْأَل فِي الدَّار -: وَالله مَا نرى صَاحبكُم إِلَّا لبيد بن سهل (رجلا) منا لَهُ صَلَاح وَإِسْلَام، فَلَمَّا سمع لبيد اخْتَرَطَ سَيْفه، وَقَالَ: أَنا أسرق؟ فوَاللَّه لَيُخَالِطَنكُمْ هَذَا السَّيْف أَو لتبينن هَذِه السّرقَة. قَالُوا: إِلَيْك عَنَّا أَيهَا الرجل، فَمَا أَنْت بصاحبها، فسألنا فِي الدَّار حَتَّى لم نشك أَنهم [أَصْحَابنَا] فَقَالَ عمي: يَا ابْن أخي، لَو أتيت رَسُول الله ﷺ َ -[فَذكرت] ذَلِك لَهُ. قَالَ قَتَادَة: فَأتيت رَسُول الله ﷺ َ - فَقلت: إِن أهل بَيت منا أهل جفَاء عَمدُوا إِلَى عمي رِفَاعَة بن يزِيد فَنقبُوا مشربَة لَهُ، وَأخذُوا سلاحه وَطَعَامه [فليردوا] علينا سِلَاحنَا فَأَما الطَّعَام فَلَا حَاجَة لنا فِيهِ. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: سآمر فِي ذَلِك. فَلَمَّا [سمع] بَنو أُبَيْرِق، أَتَوْ رجلا مِنْهُم يُقَال لَهُ: أَسِير بن عُرْوَة فكلموه فِي ذَلِك، فَاجْتمع فِي ذَلِك أنَاس من الدَّار فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، إِن قَتَادَة بن النُّعْمَان وَعَمه عَمدُوا إِلَى أهل بَيت منا أهل إِسْلَام وَصَلَاح يرمونهم بِالسَّرقَةِ من غير بَيِّنَة وَلَا ثَبت. قَالَ قَتَادَة: فَأتيت رَسُول الله ﷺ َ - فكلمته فَقَالَ: عَمَدت إِلَى أهل بَيت ذكر مِنْهُم إِسْلَام وَصَلَاح ترميهم بِالسَّرقَةِ على غير ثَبت وَلَا بَيِّنَة؟ قَالَ: فَرَجَعت ولوددت أَنِّي خرجت من بعض مَالِي، وَلم أكلم رَسُول الله ﷺ َ - فِي ذَلِك، فَأَتَانِي عمي رِفَاعَة، فَقَالَ: يَا ابْن أخي مَا صنعت؟ فَأَخْبَرته / بِمَا قَالَ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.