اللَّهُمَّ أَكثر مَاله وَولده، وَبَارك لَهُ فِيمَا أَعْطيته ". هَكَذَا أَخْرجَاهُ من رِوَايَة مُحَمَّد بن جَعْفَر غنْدر عَن شُعْبَة. وَمن الروَاة من قَالَ فِيهِ: عَن شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن أنس: أَن أم سليم قَالَت: يَا رَسُول الله، خادمك أنس، ادْع الله لَهُ. جعله فِي مُسْند أنس، وَذَلِكَ مَذْكُور هُنَالك. وللبخاري حَدِيث وَاحِد: ٣٥٤٠ - من رِوَايَة أَيُّوب عَن عِكْرِمَة: أَن أهل الْمَدِينَة سَأَلُوا ابْن عَبَّاس عَن امرأةٍ طافت ثمَّ حَاضَت، فَقَالَ لَهُم: تنفر. قَالُوا: لَا نَأْخُذ بِقَوْلِك وَنَدع قَول زيد. قَالَ: إِذا قدمتم الْمَدِينَة فاسألوا: فسألوا، فَكَانَ فِيمَن سَأَلُوا أم سليم، فَذكرت حَدِيث صَفِيَّة. قَالَ البُخَارِيّ: رَوَاهُ خَالِد وقتاده عَن عِكْرِمَة. فَأَما حَدِيث صَفِيَّة الَّذِي احتجت بِهِ أم سليم فمذكور فِي مُسْند عَائِشَة: أَن صَفِيَّة حَاضَت، فَذكر ذَلِك رَسُول الله ﷺ، فَقَالَ: " أحابستنا هِيَ؟ " قَالُوا: إِنَّهَا قد أفاضت. قَالَ: " فَلَا إِذن ". وَلمُسلم حديثان: ٣٥٤١ - أَحدهمَا: من رِوَايَة قَتَادَة عَن أنس: أَن أم سليم حدثت أَنَّهَا سَأَلت النَّبِي ﷺ عَن الْمَرْأَة ترى فِي منامها مَا يرى الرجل. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِذا رَأَتْ الْمَرْأَة فلتغتسل " فَقَالَت أم سليم: وَاسْتَحْيَيْت من ذَلِك. قَالَت: وَهل يكون هَذَا؟ فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " نعم. فَمن أَيْن يكون الشّبَه؟ إِن مَاء الرجل غليظٌ أَبيض، وَمَاء الْمَرْأَة رقيقٌ أصفر، فَمن أَيهمَا علا أَو سبق يكون مِنْهُ الشّبَه ". وَفِي رِوَايَة إِسْحَق بن أبي طَلْحَة عَن أنس قَالَ: جَاءَت أم سليم - وَهِي جدة إِسْحَق - إِلَى رَسُول الله ﷺ، فَقَالَت لَهُ وَعَائِشَة عِنْده: يَا رَسُول الله، الْمَرْأَة ترى مَا يرى الرجل فِي الْمَنَام ... . . فَذكره بِمَعْنَاهُ، جعله فِي مُسْند أنس، وَذَلِكَ مَذْكُور هُنَالك. وَقد اتفقَا جَمِيعًا على إِخْرَاجه من حَدِيث أم سَلمَة وَفِيه أَن أم سَلمَة هِيَ الَّتِي قَالَت: وتحتلم الْمَرْأَة؟ . وَفِي أَفْرَاد مُسلم من مُسْند انس أَن عَائِشَة قَالَت: يَا أم سليم، فضحت النِّسَاء.