أَلا أَخَذُوا إِهَابَهَا فَدَبَغُوهُ فَاسْتَنْفَعُوا بِهِ» ! ؟ قَالُوا: إِنَّهَا مَيِّتَةٌ. قَالَ: «إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا» وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ، أَنَا أَبُو عَمْرٍو، أَنَا أَبُو يَعْلَى، ثَنَا إِسْحَاقُ هُوَ ابْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بِمِنًى يَقُولُ: حَفِظْتُهُ مِنْ فِي الزُّهْرِيِّ يُحَدِّثُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِشَاةٍ لِمَوْلاةٍ لَهَا أُعْطِيَتْهَا مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: «أَلا أَخَذُوا إِهَابَهَا فَدَبَغُوهُ، وَانْتَفَعُوا بِهِ! ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا مَيِّتَةٌ. قَالَ: «إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا» قَالَ: يَعْقُوبُ: وَنَزَعَ سُفْيَانُ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ [الأنعام: ١٤٥] . قَالَ: سُفْيَانُ: فَلَوْ لَمْ تَكُنْ إِلا هَذِهِ الآيَةُ اسْتَدْلَلْتُ بِهَا يُرِيدُ الأَكْلَ أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْقَيْرَوَانِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ الشَّيْبَانِيُّ، أَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بُسْرِ بْنِ الأَعْرَابِيِّ، بِمَكَّةَ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ -ح-. وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَأَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ وَاللَّفْظُ لَهُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُسْرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ، فَقَالَ: «أَلا أَخَذُوا إِهَابَهَا فَدَبَغُوهُ فَانْتَفَعُوا بِهَا» فَقَالُوا إِنَّهَا مَيِّتَةٌ، فَقَالَ: «إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا» أَخْبَرَنَا الأُسْتَاذُ الإِمَامُ زَيْنُ الإِسْلامِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ ﵀، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ الإِسْفَرَائِينِيُّ، أَنَا أَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ الْمَهْرِجَانِيُّ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، مَرَّ بِشَاةٍ لَهَا مَيِّتَةٍ، قَالَ: «أَلا نَزَعْتُمْ إِهَابَهَا فَدَبَغْتُمُوهُ فَانْتَفَعْتُمْ بِهِ! ؟» قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا مَيِّتَةٌ، قَالَ: «إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا» . اخْتَلَفَ عَلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: فَرَوَاهُ عَنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ، أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ابْنُ ابْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، وَمُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ الأَسَدِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، وَوَهْبُ بْنُ بَيَانٍ الْوَاسِطِيُّ نَزِيلُ مِصْرَ. وَقَالُوا فِيهِ: عَنْ مَيْمُونَةَ. وَرَوَاهُ عَنْهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْعَبَّاسِ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ النَّاقِدُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، الْبَغْدَادِيُّونَ. فَقَالُوا:، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَلَمْ يَذْكُرْ مَيْمُونَةَ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ. يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَعُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ الأَيْلِيَّانِ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ الْمَدَنِيَّانِ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْيَمَانِيُّ، وَحَفْصُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحَضْرَمِيُّ الْمِصْرِيُّ. وَالاضْطِرَابُ فِيهِ مِنْ سُفْيَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَرْوِيهِ تَارَةً هَكَذَا، وَتَارَةً هَكَذَا، بَيَّنَ ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَقَدْ أَخْبَرَنَا بِحَدِيثِ الزَّعْفَرَانِيِّ عَالِيًا الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ ﵀، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ، أَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ لِمَوْلاةٍ لِمَيْمُونَةَ. فَقَالَ: «أَلا أَخَذُوا إِهَابَهَا فَدَبَغُوهُ فَانْتَفَعُوا بِهِ! ؟» قَالُوا: إِنَّهَا مَيِّتَةٌ. قَالَ: «إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا» . وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ الْفَقِيهُ الْمَكِّيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَيْضًا. فَرَوَاهُ عَنْهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ الْمِصْرِيُّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْعَزْرَمِيُّ الْكُوفِيُّ، فَلَمْ يَذْكُرَا فِيهِ مَيْمُونَةَ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ. وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ. فَاخْتَلَفَ عَنْهُ فِيهِ. فَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ الشَّيْبَانِيِّ النَّبِيلِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَجَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنٍ الْهِلالِيَّةِ، أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، وَهِيَ خَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَرَوَاهُ أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّرَسُوسِيُّ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، فَلَمْ يَذْكُرْ مَيْمُونَةَ فِي إِسْنَادِهِ وَقَدْ وَقَعَ لِي حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَالِيًا بِحَمْدِ اللَّهِ. أَخْبَرَنِيهِ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَحِيرِيُّ، وَالأُسْتَاذُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ، قَالا: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁ يَقُولُ: مَاتَتْ شَاةٌ، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلا نَزَعْتُمْ جِلْدَهَا، ثُمَّ دَبَغْتُمُوهُ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ! ؟» وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَعْلَةَ الشَّيْبَانِيُّ الْمِصْرِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِذَا دُبِغَ الإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ. وَلَمْ يَخْتَلِفْ عَنْهُ فِي إِسْنَادِهِ فِيمَا أَعْلَمُ. وَهَذَا الاخْتِلافُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، لا يُؤَثِّرُ فِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ الأَئِمَّةُ فِي كُتُبِهِمْ مِنْ وُجُوهٍ مِنْهَا: لِلنَّسَائِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْوَلِيدِ أَمِيرِ مِصْرَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ أَبِي عَبَّاسٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ