أَحَدُهُمْ: نَنْحَرُ بَعْضَ جِمالِهِمْ. قالَ: فَقالَ عُمَرُ ﵁: يا رَسُولَ اللهِ، لَوْ جَمَعْتَ ما بَقِيَ مِنْ أَزْوادِ القَوْمِ فَدَعَوْتَ اللَّهَ ﷿ عَلَيْها. فَفَعَلَ، فَجاءَ ذُو التَّمْرَةِ بِتَمْرِهِ وَذُو البُرِّ بِبُرِّهِ -قالَ مُجاهِدٌ: وَذُو النَّوَى بِنَوايِهِ، قالَ: فَقُلْتُ: وَما كانُوا يَصْنَعُونَ بِالنَّوَى؟ قالَ: يَمُصُّونَهُ وَيَشْرَبُونَ عَلَيْهِ الماءَ- قالَ: فَدَعا عَلَيْها حَتَّى مَلأَ القَوْمُ أَزْوِدَتَهُمْ. قالَ: فَقالَ عَنْ ذَلِكَ: «أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، لا يُلْقَى بِهِما عَبْدٌ غَيْرَ شاكٍّ فِيهِما إِلَّا دَخَلَ الجَنَّةَ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ هَكَذا عَنْ أَبِي بَكْرِ ابنِ أَبِي النَّضْرِ، كَما أَخْرَجْناهُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ هاشِمِ بنِ القاسِمِ الكِنانِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ مالِكِ بنِ مِغْوَلٍ البَجْلِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ -وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَيَّامِيُّ قارِئُ أَهْلِ الكُوفَةِ- عَنْ أَبِي صالِحٍ -وَهُوَ الزَّيَّاتُ والسَّمَّانُ أَيْضًا- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَيْسَ لِطَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ عَنْ أَبِي صالِحٍ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذا الحَدِيثِ، وَوَقَعَ إِلَيْنا عالِيًا وَمُوافَقَةً.