السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إذا توُفّيَتِ المَرأَةُ فأَرادوا أن يَغسِلوها فليُبدَأ ببَطنِها، فليُمسَحْ بَطنُها مَسحًا رَفيقًا إن لَم تَكُنْ حُبلَى، فإِن كانَت حُبلَى فلا تُحَرِّكيها، فإذا أرَدتِ غَسلَها فابدَئى بسِفْلَتِها (١) فأَلقِى على عَورَتِها ثَوبًا سَتيرًا، ثُمَّ خُذِى كُرْسُفَةً فاغسِليها فأَحسِنِى غَسلَها، ثُمَّ أدخِلِى يَدَكِ مِن تَحتِ الثوبِ فامسَحيها بكُرسُف ثلاثَ مَرّاتِ فأَحسِنِى مَسحَها قَبلَ أن توَضِّئيها، ثُمَّ وضِّئيها بماء فيه سِدرٌ، ولتُفرغٍ الماءَ امرأَةٌ وهِىَ قائمَة لا تَلِى شَيئًا غَيرَه، وليَلِ غَسلَها أولَى النّاسِ بها وإِلَّا فامرأَة ورِعَة، فإِن كانَت صَغيرَةً أو ضَعيفَةً فلتَغسِلْها امرأَة أُخرَى مُسلِمَة ورِعَةٌ، فإِذا فَرَغْت مِن غَسلِ سِفْلَتِها غَسْلًا نَقيًّا بماءٍ وسِدرٍ فهَذا بَيانُ وُضوئها، ثُمَّ اغسِليها بَعدَ ذَلِكَ ثلاثَ مَرّاتٍ بماء وسِدرٍ، وابدَئى برأسِها قَبلَ كُل شَيءٍ، وأَنقِى كُلَّ غَسلَة مِنَ السِّدرِ بالماءِ، ولا تُسَرِّحِى رأسَها بمِشطٍ، فإِن حَدَثَ مِنها حَدَثٌ بَعدَ الغَسَلاتِ الثَلاثِ فاجعَليها خَمسًا، وإِن حَدَثَ بَعدَ الخَمسِ فاجعَليها سَبعًا، وكُل ذَلِكَ فليَكُنْ وِترًا بماء وسِدرٍ حَتَّى لا يرَييَكِ شَىءٌ، فإِذا كان فى آخِرِ غَسلَة فى الثلاثةِ (٢) أو غَيرِها فاجعَلِى شَيئًا مِن كافورٍ وشَيئًا مِن سِدرٍ، ثُمَّ اجعَلِى ذَلِكَ فى جَرَّة جَديدَة، ثُمَّ أقعِديها فأَفرِغِى عَلَيها وابدَئى برأسِها حَتَّى تَبلُغِى رجلَيها، فإِذا فرَغتِ مِنها فأَلقِى عَلَيها ثَوبًا
نَظيفًا، ثُمَّ أدخِلِى يَدَكِ مِن وراءِ الثَّوبِ فانزِعيه عَنها، هَذا بَيانُ الغُسلِ، ثُمَّ احشِى سِفْلَتَها كُرسُفًا ما استَطَعتِ، ثُمَّ امسَحِى كُرسُفَها مِن طِيبِها، ثُمَّ خُذِى سَبَنيَّةً (١) طَويلَةً مَغسولَةً فاربِطيها على عَجُزِها كما يُربَطُ النِّطاقُ، ثُمَّ اعقِديها بَينَ فخِذَيها وضُمِّى فخِذَيها، ثُمَّ ألقِى طَرَفَ السَّبَنيَّةِ مِن عِندِ عَجُزِها إلَى قَريب مِن رُكبتِها، فهَذا بَيانُ سِفلَتِها، ثُمَّ طَيبيها وكَفِّنيها، واضفِرِى شَعَرَها ثَلاثَةَ قُرون قُصَّةً وقَرْنَينِ، ولا تُشَبِّهيها بالرِّجالِ، وليَكُنْ كَفَنُها خَمسَةَ أثواب إحداهُنَّ الَّذِى تُلَفُّ به فخِذاها، ولا تَنقُصِى مِن شَعَرِها شَيئًا يَعنِى بنُورَة ولا غَيرِها، وما سَقَطَ مِن شَعَرَها فاغسِلية، ثُمَّ أعيديه فى شَعَرِ رأسِها- أو قال: اغرِزيه- وطَيبِى شَعَرَ رأسها وأَحسِنِى تَطييبَه إن شِئتِ، واجعَلِى كُلَّ شَىء مِنها وِترًا، ولا تَنسَي ذَلِكَ، فإِن بَدا لَكِ أن تُجَمِّريها فى نَعشِها فاجعَليه نُبذَةً (٢) واحِدَةً حَتَّى يَكونَ وِترًا، هَذا بَيانُ كَفَنِها ورأسها. وإِن كانَت مَجدورَةً أو مَحصوبَةً (٣) أو أشباهَ ذَلِكَ فخُذِى خِرقَةً واسِعَةً فاغسِليها فى الماءِ ". وفِى غَيرِ هذه الرِّوايَةِ:" فاغمِسيها فى الماءِ ". ثُمَّ فى رِوايَتِنا:" واجعَلِى تَتبعِى كُلَّ شَىء مِنها، ولا تُحَرِّكيها؛ فإِنِّى أخشَى أن يَنفَجِرَ مِنها شيءٌ لا يُستَطاعُ رَدُّه ". هَذا لَفظُ ابنِ خُزيمَةَ، وحَديثُ الصَّغانِىِّ انتَهَى عِندَ قَولِه:" وليَكُنْ كَفَنُها خَمسَةً "(٤). رَواه أبو عيسَى التِّرمِذِىُّ عن مَحمودِ بنِ غَيلانَ، فزادَ عِندَ قَولِه:" وأَحسِنِى تَطييبَه ":" ولا تَغسِليه بماء سُخنٍ،
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إذا توُفّيَتِ المَرأَةُ فأَرادوا أن يَغسِلوها فليُبدَأ ببَطنِها، فليُمسَحْ بَطنُها مَسحًا رَفيقًا إن لَم تَكُنْ حُبلَى، فإِن كانَت حُبلَى فلا تُحَرِّكيها، فإذا أرَدتِ غَسلَها فابدَئى بسِفْلَتِها (¬١) فأَلقِى على عَورَتِها ثَوبًا سَتيرًا، ثُمَّ خُذِى كُرْسُفَةً فاغسِليها فأَحسِنِى غَسلَها، ثُمَّ أدخِلِى يَدَكِ مِن تَحتِ الثوبِ فامسَحيها بكُرسُف ثلاثَ مَرّاتِ فأَحسِنِى مَسحَها قَبلَ أن توَضِّئيها، ثُمَّ وضِّئيها بماء فيه سِدرٌ، ولتُفرغٍ الماءَ امرأَةٌ وهِىَ قائمَة لا تَلِى شَيئًا غَيرَه، وليَلِ غَسلَها أولَى النّاسِ بها وإِلَّا فامرأَة ورِعَة، فإِن كانَت صَغيرَةً أو ضَعيفَةً فلتَغسِلْها امرأَة أُخرَى مُسلِمَة ورِعَةٌ، فإِذا فَرَغْت مِن غَسلِ سِفْلَتِها غَسْلًا نَقيًّا بماءٍ وسِدرٍ فهَذا بَيانُ وُضوئها، ثُمَّ اغسِليها بَعدَ ذَلِكَ ثلاثَ مَرّاتٍ بماء وسِدرٍ، وابدَئى برأسِها قَبلَ كُل شَيءٍ، وأَنقِى كُلَّ غَسلَة مِنَ السِّدرِ بالماءِ، ولا تُسَرِّحِى رأسَها بمِشطٍ، فإِن حَدَثَ مِنها حَدَثٌ بَعدَ الغَسَلاتِ الثَلاثِ فاجعَليها خَمسًا، وإِن حَدَثَ بَعدَ الخَمسِ فاجعَليها سَبعًا، وكُل ذَلِكَ فليَكُنْ وِترًا بماء وسِدرٍ حَتَّى لا يرَييَكِ شَئٌ، فإِذا كان فى آخِرِ غَسلَة فى الثلاثةِ (¬٢) أو غَيرِها فاجعَلِى شَيئًا مِن كافورٍ وشَيئًا مِن سِدرٍ، ثُمَّ اجعَلِى ذَلِكَ فى جَرَّة جَديدَة، ثُمَّ أقعِديها فأَفرِغِى عَلَيها وابدَئى برأسِها حَتَّى تَبلُغِى رجلَيها، فإِذا فرَغتِ مِنها فأَلقِى عَلَيها ثَوبًا
نَظيفًا، ثُمَّ أدخِلِى يَدَكِ مِن وراءِ الثَّوبِ فانزِعيه عَنها، هَذا بَيانُ الغُسلِ، ثُمَّ احشِى سِفْلَتَها كُرسُفًا ما استَطَعتِ، ثُمَّ امسَحِى كُرسُفَها مِن طِيبِها، ثُمَّ خُذِى سَبَنيَّةً (¬١) طَويلَةً مَغسولَةً فاربِطيها على عَجُزِها كما يُربَطُ النِّطاقُ، ثُمَّ اعقِديها بَينَ فخِذَيها وضُمِّى فخِذَيها، ثُمَّ ألقِى طَرَفَ السَّبَنيَّةِ مِن عِندِ عَجُزِها إلَى قَريب مِن رُكبتِها، فهَذا بَيانُ سِفلَتِها، ثُمَّ طَيبيها وكَفِّنيها، واضفِرِى شَعَرَها ثَلاثَةَ قُرون قُصَّةً وقَرْنَينِ، ولا تُشَبِّهيها بالرِّجالِ، وليَكُنْ كَفَنُها خَمسَةَ أثواب إحداهُنَّ الَّذِى تُلَفُّ به فخِذاها، ولا تَنقُصِى مِن شَعَرِها شَيئًا يَعنِى بنُورَة ولا غَيرِها، وما سَقَطَ مِن شَعَرَها فاغسِلية، ثُمَّ أعيديه فى شَعَرِ رأسِها- أو قال: اغرِزيه- وطَيبِى شَعَرَ رأسها وأَحسِنِى تَطييبَه إن شِئتِ، واجعَلِى كُلَّ شَئ مِنها وِترًا، ولا تَنسَي ذَلِكَ، فإِن بَدا لَكِ أن تُجَمِّريها فى نَعشِها فاجعَليه نُبذَةً (¬٢) واحِدَةً حَتَّى يَكونَ وِترًا، هَذا بَيانُ كَفَنِها ورأسها. وإِن كانَت مَجدورَةً أو مَحصوبَةً (¬٣) أو أشباهَ ذَلِكَ فخُذِى خِرقَةً واسِعَةً فاغسِليها فى الماءِ". وفِى غَيرِ هذه الرِّوايَةِ: "فاغمِسيها فى الماءِ". ثُمَّ فى رِوايَتِنا: "واجعَلِى تَتبعِى كُلَّ شَئ مِنها، ولا تُحَرِّكيها؛ فإِنِّى أخشَى أن يَنفَجِرَ مِنها شيءٌ لا يُستَطاعُ رَدُّه". هَذا لَفظُ ابنِ خُزيمَةَ، وحَديثُ الصَّغانِىِّ انتَهَى عِندَ قَولِه: "وليَكُنْ كَفَنُها خَمسَةً" (¬٤). رَواه أبو عيسَى التِّرمِذِىُّ عن مَحمودِ بنِ غَيلانَ، فزادَ عِندَ قَولِه: "وأَحسِنِى تَطييبَه": "ولا تَغسِليه بماء سُخنٍ،