السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 3:وركوعه نحو من سجوده وزاد في تأخر الصفوف
٦٣٩٣- وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن مُحَمَّدٍ الكَعْبِيُّ، حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن قُتَيبة، حَدَّثنا أَبو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن نُمَيْرٍ،. (ح) وَأَخبَرنا أَبو الوَلِيدِ، حَدَّثنا الحَسَنُ بن سُفيَانَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ بن نُمَيْرٍ، حَدَّثنا أَبِي، حَدَّثنا عَبدُ المَلِكِ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: وَرُكُوعُهُ نَحْوٌ مِنْ سُجُودِهِ وَزَادَ فِي تَأَخُّرِ الصُّفُوفِ قَالَ: حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى النِّسَاءِ، ثُمَّ زَادَ فِي آخِرِ الحَدِيثِ: مَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلاَّ وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلاَتِي هَذِهِ حَتَّى جِيءَ بِالنَّارِ وَذَلِكَ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْ لَفْحِهَا، وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ المِحْجَنِ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، كَانَ يَسْرِقُ مَتَاعَ الحُجَّاجِ بِمِحْجَنِهِ، فَإِنْ فُطِنَ لَهُ قَالَ إِنَّهُ تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي، وَإِنْ غُفِلَ عَنْهُ ذَهَبَ، وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَةَ الهِرَّةِ الَّتِي رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، ثُمَّ جِيءَ بِالجَنَّةِ، وَذَلِكُمْ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَقَدَّمْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي مَقَامِي، وَلَقَدْ مَدَدْتُ يَدِي وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتَنَاوَلَ مِنْ ثَمَرِهَا لِتَنْظُرُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ لاَ أَفْعَلَ، فَمَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلاَّ قَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلاَتِي هَذِهِ.
رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن أَبِي بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بن عَبدِ اللهِ بن نُمَيْرٍ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: مَنْ نَظَرَ فِي هَذِهِ القِصَّةِ وَفِي القِصَّةِ الَّتِي رَوَاهَا أَبو الزُّبَيْرِ عَن جَابِرٍ عَلِمَ أَنَّهَا قِصَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَأَنَّ الصَّلاَةَ الَّتِي أَخْبَرَ عَنْهَا إِنَّمَا فَعَلَهَا يَوْمَ تُوُفِّيَ إِبرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَقَدِ اتَّفَقَتْ رِوَايَةُ عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبدِ الرَّحمَنِ عَن عَائِشَةَ، وَرِوَايَةُ عَطَاءِ بن يَسَارٍ وَكَثِيرِ بن عَبَّاسٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرِوَايَةُ أَبِي سَلَمَةَ بن عَبدِ الرَّحمَنِ، عَن عَبدِ اللهِ بن عَمْرٍو، وَرِوَايَةُ أَبِي الزُّبَيْرِ عَن جَابِرِ بن عَبدِ اللهِ، على أن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: إِنَّمَا صَلاَّهَا رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَيْنِ، وَفِي حِكَايَةِ أَكْثَرِهِمْ قَوْلُهُ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَوْمَئِذٍ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لاَ تَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلاَ لِحَيَاتِهِ دَلاَلَةً عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا صَلاَّهَا يَوْمَ تُوُفِّيَ ابْنُهُ، فَخَطَبَ وَقَالَ
هَذِهِ المَقَالَةَ رَدًّا لِقَوْلِهِمْ: إِنَّمَا كَسَفَتْ لِمَوْتِهِ، وَفِي اتِّفَاقِ هَؤُلاَءِ العَدَدِ مَعَ فَضْلِ حِفْظِهِمْ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَزِدْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ عَلَى رُكُوعَيْنِ، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَمُحَمَّدُ بن إِسماعِيلَ البُخَارِيُّ رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 3:وركوعه نحو من سجوده وزاد في تأخر الصفوف
٦٣٩٣- وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن مُحَمَّدٍ الكَعْبِيُّ، حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن قُتَيبة، حَدَّثنا أَبو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن نُمَيْرٍ،. (ح) وَأَخبَرنا أَبو الوَلِيدِ، حَدَّثنا الحَسَنُ بن سُفيَانَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ بن نُمَيْرٍ، حَدَّثنا أَبِي، حَدَّثنا عَبدُ المَلِكِ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: وَرُكُوعُهُ نَحْوٌ مِنْ سُجُودِهِ وَزَادَ فِي تَأَخُّرِ الصُّفُوفِ قَالَ: حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى النِّسَاءِ، ثُمَّ زَادَ فِي آخِرِ الحَدِيثِ: مَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلاَّ وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلاَتِي هَذِهِ حَتَّى جِيءَ بِالنَّارِ وَذَلِكَ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْ لَفْحِهَا، وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ المِحْجَنِ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، كَانَ يَسْرِقُ مَتَاعَ الحُجَّاجِ بِمِحْجَنِهِ، فَإِنْ فُطِنَ لَهُ قَالَ إِنَّهُ تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي، وَإِنْ غُفِلَ عَنْهُ ذَهَبَ، وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَةَ الهِرَّةِ الَّتِي رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، ثُمَّ جِيءَ بِالجَنَّةِ، وَذَلِكُمْ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَقَدَّمْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي مَقَامِي، وَلَقَدْ مَدَدْتُ يَدِي وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتَنَاوَلَ مِنْ ثَمَرِهَا لِتَنْظُرُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ لاَ أَفْعَلَ، فَمَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلاَّ قَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلاَتِي هَذِهِ.
رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن أَبِي بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بن عَبدِ اللهِ بن نُمَيْرٍ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: مَنْ نَظَرَ فِي هَذِهِ القِصَّةِ وَفِي القِصَّةِ الَّتِي رَوَاهَا أَبو الزُّبَيْرِ عَن جَابِرٍ عَلِمَ أَنَّهَا قِصَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَأَنَّ الصَّلاَةَ الَّتِي أَخْبَرَ عَنْهَا إِنَّمَا فَعَلَهَا يَوْمَ تُوُفِّيَ إِبرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَقَدِ اتَّفَقَتْ رِوَايَةُ عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبدِ الرَّحمَنِ عَن عَائِشَةَ، وَرِوَايَةُ عَطَاءِ بن يَسَارٍ وَكَثِيرِ بن عَبَّاسٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرِوَايَةُ أَبِي سَلَمَةَ بن عَبدِ الرَّحمَنِ، عَن عَبدِ اللهِ بن عَمْرٍو، وَرِوَايَةُ أَبِي الزُّبَيْرِ عَن جَابِرِ بن عَبدِ اللهِ، على أن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: إِنَّمَا صَلاَّهَا رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَيْنِ، وَفِي حِكَايَةِ أَكْثَرِهِمْ قَوْلُهُ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَوْمَئِذٍ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لاَ تَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلاَ لِحَيَاتِهِ دَلاَلَةً عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا صَلاَّهَا يَوْمَ تُوُفِّيَ ابْنُهُ، فَخَطَبَ وَقَالَ
هَذِهِ المَقَالَةَ رَدًّا لِقَوْلِهِمْ: إِنَّمَا كَسَفَتْ لِمَوْتِهِ، وَفِي اتِّفَاقِ هَؤُلاَءِ العَدَدِ مَعَ فَضْلِ حِفْظِهِمْ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَزِدْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ عَلَى رُكُوعَيْنِ، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَمُحَمَّدُ بن إِسماعِيلَ البُخَارِيُّ رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى ٣/٣٢٦
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
هذه المَقالَةَ رَدًّا لِقَولِهِم: إنَّما كَسَفَت لِمَوتِهِ. وفِى اتِّفاقِ هَؤُلاءِ العَدَدِ مَعَ فضلِ حِفظِهِم دَلالَةٌ على أنَّه لَم يَزِدْ في كُلِّ رَكعَةٍ على رُكوعَينِ كما ذَهَبَ إلَيه الشّافِعِىُّ ومُحَمَّدُ بنُ إسماعيلَ البخارىُّ رَحِمَهُما اللهُ تَعالَى (٦) .
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
هذه المَقالَةَ رَدًّا لِقَولِهِم: إنَّما كَسَفَت لِمَوتِهِ. وفِى اتِّفاقِ هَؤُلاءِ العَدَدِ مَعَ فضلِ حِفظِهِم دَلالَةٌ على أنَّه لَم يَزِدْ في كُلِّ رَكعَةٍ على رُكوعَينِ كما ذَهَبَ إلَيه الشّافِعِىُّ ومُحَمَّدُ بنُ إسماعيلَ البخارىُّ رَحِمَهُما اللهُ تَعالَى (¬٦).
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.