الْكُوفَةِ فَقَرَأَ ﵈ فَأَمَرَهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَأَنْ لَا يَخْتَلِفُوا فِي الْقُرْآنِ وَلَا يَتَنَازَعُوا فِيهِ، فَإِنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ وَلَا يَتَسَاقَطُ وَلَا يَنْفَدُ لِكَثْرَةِ الرَّدِّ، أَلَا تَرَوْنَ أَنْ شَرِيعَةَ الْإِسْلَامِ فِيهِ وَاحِدَةٌ حُدُودَهَا وَقِرَاءَتَهَا وَأَمْرَ اللَّهِ فِيهَا وَلَوْ كَانَ وَاحِدٌ مِنَ الْحَرْفَيْنِ يَأْمُرُ بِشَيْءٍ يَنْهَى عَنْهُ الْآخَرُ كَانَ ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ، وَلَكِنَّهُ جَامِعٌ ذَلِكَ كُلَّهُ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصْبَحَ فِيكُمْ مِنَ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ مِنْ خَيْرِ مَا فِي النَّاسِ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا تَبْلُغُهُ الْإِبِلُ، أَعْلَمُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﵌ مِنِّي لَطَلَبْتُهُ حَتَّى أَزْدَادَ عِلْمًا إِلَى عِلْمِي، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌» كَانَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً فَعُرِضَ عَلَيْهِ عَامَ قُبِضَ مَرَّتَيْنِ، وَكُنْتُ إِذَا قَرَأْتُ الْقُرْآنَ أَخْبَرَنِي أَنِّي مُحْسِنٌ، فَمَنْ قَرَأَ عَلَى قِرَاءَتِي فَلَا يَدَعْهَا رَغْبَةً عَنْهَا، فَإِنَّهُ مَنْ جَحَدَ بِحَرْفٍ مَنْهُ جَحَدَ بِهِ كُلِّهِ "