رَسُولُ الله ﷺ: (إِذَا وُضِعَتِ الْجنَازَةُ فَاحتَمَلَهَا الرجَالُ عَلَى أعْنَاقهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالتْ: قَدِّمُونِي قَدَّمُونِي، وَإِنْ كَانت غَيرَ صَالِحَةٍ قالت: يَا وَيلَهَا أَينَ يَذْهبونَ (٦) بِهَا يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُل شَيءٍ إلا الإنسَانَ، وَلَو سمِعَهَا الإِنْسَانُ لَصَعِقَ) (٧). خرَّجه في باب "كلام الميت على الجنازة". وفي طريق آخر: "قالتْ لأَهْلِهَا يَا وَيلَهَا". ١٤٠٩ - (٣٩) مسلم. عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ: (مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَهً حَتى يُصَلى عَلَيهَا فَلَهُ قِيرَاط، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتى تدْفَنَ فَلَهُ قيرَاطَانِ). قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَال: (مِثْلُ الْجَبَلَينِ الْعَظيمَينِ). قَال سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ (١): وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي عَلَمهَا ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَلَمَّا بَلَغَهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: لَقَدْ ضَيَّعْنَا فِي (٢) قَرَارِيطَ كَثِيرَةً (٣). وفي لفظ آخر (٤): (مَنْ صَلى عَلَى جَنَازَةٍ وَلَمْ يَتْبَعْهَا فَلَهُ قرَاط، فَإِنْ (٥) اتبِعَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ). قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَال: أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ. وفي لفظ (٦) آخر: (مَنْ صَلى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاط، وَمَنِ اتبَعَهَا حَتى تُوضَعَ فِي الْقَبْرِ فَقِيرَاطَانِ). قَال: أبو حَازِمٍ: قُلْتُ (٧): يَا أَبَا هُرَيرَةَ وَمَا الْقِيرَاطُ؟ قَال: مِثْلُ أُحُدٍ. ١٤١٠ - (٤٠) وعَن عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقاصٍ أَنهُ كَانَ قَاعِدًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ إِذْ طَلَعَ خَبَّابٌ (٨) صَاحبُ الْمَقْصُورَةِ، فَقَال: يَا عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ أَلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أبو هُرَيرَةَ: أَنهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (مَنْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ مِنْ بَيتهَا وَصَلى عَلَيهَا ثُمَّ تَبِعَهَا حَتى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِرَاطَانِ مِنْ أَجْرٍ كُل قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، [وَمَنْ صَلى عَلَيهَا ثُمَّ رَجَعَ كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُحُد] (٩)، فَأَرْسَلَ ابْنُ عُمَرَ خبّابًا إِلَى عَائِشَةَ يَسْألُهَا عَنْ قَوْلِ أَبي هُرَيرَةَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيهِ فَيُخْبِرُهُ بِمَا قَالتْ، وَأَخَذَ ابْنُ عُمَرَ قَبْضَةً مِنْ حَصْبَاءِ (١) الْمَسْجِدِ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ حَتى رَجَعَ إِلَيهِ الرَّسُولُ فَقَال: قَالتْ عَائِشَةُ: صَدَقَ أبو هُرَيرَةَ. فَضَرَبَ ابْنُ عُمَرَ بِالْحَصَى الذِي كَانَ فِي يَدِهِ الأَرْضَ، ثُمَّ قَال: لَقَدْ فَرَّطْنَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ (٢). خرَّجه البُخَارِي مختصرًا قَال عَن نَافِعِ حُدِّثَ ابْنُ عُمَرَ، أَنَّ أَبَا هُرَيرَةَ يَقُولُ: مَنْ تَبِعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ فَلَهُ قِيرَاط، فَقَال: أَكْثَرَ أبو هُرَيرَةَ عَلَينَا فَصَدَّقَتْ يَعْنِي عَائِشَةَ أَبَا هرَيرَةَ، وَقَالتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُهُ. قَال ابْنُ عُمَرَ: لَقَدْ فَرَّطْنَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ. ١٤١١ - (٤١) وخرَّج البُخَارِي أَيضا (٣) عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (مَنِ اتبَعَ جَنَازَةَ فسْلِمٍ إيمانًا وَاحْتِسَابًا وَكَانَ مَعَهُ حَتى يُصَلى عَلَيهَا ويفْرَغَ مِنْ دَفْنِهَا فَإِنه يَرْجِعُ مِنَ الأَجْرِ بِقِيرَاطَينِ كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلى عَلَيهَا ثم رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ فَإِنه يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ) (٤). تفرد البُخَارِي بقوله ﵇: "إيمانًا واحْتِسَابًا"، خرَّجه في كتاب "الإيمان"، وليس في كتابه في القيراطين: أَصْغَرهُمَا مِثلُ أُحِد. ١٤١٢ - (٤٢) مسلم. عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ الله ﷺ، أَن رَسُولَ الله ﷺ قَال: (مَنْ صَلى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، فَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ، الْقِيرَاطُ مِثْلُ أُحُدٍ) (٥). وفي طريق أخرى: سُئِلَ النبي ﷺ عَنِ القِيرَطِ فَقَال: (مِثْلُ أُحُدٍ). لم يخرج البُخَارِي عن ثوبان في كتابه شيئًا.