رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ بِطُولَي الطُّولَيَينِ (٦) (٧). لم يخرج مسلم بن الحجاج هذا الحديث. (٨) ٦٣٩ - (١٨) مسلم. عَن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ فَصَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ، فَقَرَأَ في إِحْدَى الرَّكْعَتَينِ: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيتُونِ﴾ (٩). زاد في طريق آخرى: فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَوْتًا مِنْهُ ولم يقل: فِي سَفرٍ (١٠). ٦٤٠ - (١٩) وعَنْ (١) جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ النَّبيِّ ﷺ ثُمَّ يَأْتِي فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ فَصَلَّى لَيلَةً مَعَ النبِيِّ ﷺ الْعِشَاءَ، ثُمَّ أَتَى قَوْمَهُ فَأَمَّهُمْ، فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فَانْحَرَفَ رَجُلٌ فسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى وَحْدَهُ وَانْصَرَفَ، فَقَالُوا لَهُ: أَنَافَقْتَ يَا فُلانُ؟ قَال: لا وَاللهِ! وَلآتِيَنَّ رَسُولَ الله ﷺ فَلأُخْبِرَنهُ، فَأَتَى رَسُولَ الله ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ الله! إِنا أَصْحَابُ نَوَاضِحَ (٢) نَعْمَلُ بِالنهَارِ، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى مَعَكَ الْعِشَاءَ، ثُمَّ أَتَى فَافْتَتَحَ (٣) بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى مُعَاذٍ فَقَال: (يَا مُعَاذُ! أَفَتَّانٌ (٤) أَنْتَ، اقْرَأْ بِكَذَا، وَاقْرَأْ بِكَذَا). قَال سُفْيَانُ (٥): فَقُلْتُ لِعَمْرٍو: إِنَّ أَبَا الزُّبَيرِ حَدَّثَنَا عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَال: (اقْرَأْ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، ﴿وَالضُّحَى﴾ ﴿وَاللَّيلِ إِذَا يَغْشَى﴾ ﴿وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، فَقَال عَمْرٌو: نَحْوَ هَذَا (٦). وقال البخاري: إِنَّ مُعَاذًا صَلَّى بِنَا الْبَارِحَةَ فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ فَتَجَوَّزْتُ، فَزَعَمَ أَنِّي مُنَافِق فَ قَال النبِيُّ ﷺ: (يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أنْتَ) ثَلاثًا, ولَمْ يَذْكُرِ الضُّحَى، (اقْرَأْ ﴿والليل﴾، اقْرَأْ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ و ﴿سَبح اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ وَنَحْوَهَا). ٦٤١ - (٢٠) [البخاري. أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ يُصَلِّي مَعَ النبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَأْتِي قَوْمَهُ فَيُصَلِّي بِهِم صَلاةَ الْعِشَاءِ، فَقَرَأْ الْبَقَرَةَ، قَال: فَتَجَوَّزَ رَجُلٌ فَصَلَّى صَلاةً خَفِيفَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذًا، فَقَال: إِنَّهُ مُنَافِقٌ. فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنا قَوْمٌ نَعْملُ بِأَيدِينَا، ونسْقِي نَواضِحَنا، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى البَارِحَةَ فَقَرَأَ البَقَرَةَ فَتَجَوَّزتُ فَزَعَمَ أَنِّي مُنَافِقٌ، فَقَال النبِيُّ ﷺ: (يَا مُعَاذُ! أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟ ! ، اقْرَأ: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ وَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، ونَحْوَهُمَا) (١)] (٢) وفي طريق آخر: فَلَوْلا صَلَّيتَ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبّكَ الأَعْلَى﴾ ﴿وَالشَّمْس وَضُحَاهَا﴾ ﴿وَاللَّيلِ إِذَا يَغْشَى﴾، فَإِنهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الْحَاجَةِ). قَال: أَحْسِبُ هَذَا في الحَدِيث ولَيس عِندَه قَول سُفيان لعمرو، وفي بعض طرقه: أَقبَلَ رَجُلٌ بِنَاضحَينِ، وَقَد جَنَحَ اللَّيلُ (٣) فَوَافَقَ مُعَاذًا يُصَلِّي فَتَرَك نَاضِحَيه (٤)، وأَقبَلَ إِلَى مُعَاذٍ. وذَكَرَ حَدِيثَهُ. ٦٤٢ - (٢١) مسلم. عَنْ جَابِرٍ أَيضًا قَال: صَلَّى مُعَاذٌ لأَصْحَابهِ الْعِشَاءَ فَطَوَّلَ عَلَيهِمْ، فَانْصَرَفَ رَجُلٌ مِنَا فَصَلَّى، فَأُخْبِرَ مُعَاذٌ عَنْهُ فَقَال: إنَّهُ مُنَافِقٌ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَأَخْبَرَهُ مَا قَال مُعَاذٌ، فَقَال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: (أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ فَتَّانًا يَا مُعَاذُ؟ ! إِذَا أَمَمْتَ النَّاسَ فَاقْرَأْ بـ ﴿الشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ وَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى (٥)﴾ و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ (٦)﴾، (وَاللَّيلِ إِذَا يَغْشَى﴾) (٧). ٦٤٣ - (٢٢) وعَنْهُ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ الله ﷺ عِشَاءَ الآخِرَةَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلاةَ (٨). لم يقُل البخاري: تِلكَ الصَّلاة، إِنَّمَا قَال: فَيُصَلِّي بِهِم الصَّلاةَ المَكتُوبَةَ. ذكر هذا في كتاب