٥٢٩٤- حَدَّثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنِي العَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ، عَنْ مُؤْثِرِ بْنِ عَفَازَةَ (١) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ، لَقِيَ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى، وَعِيسَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ فَتَذَاكَرُوا السَّاعَةَ، مَتَى هِيَ؟ فَبَدَؤُوا بِإِبْرَاهِيمَ، فَسَأَلُوهُ عَنْهَا فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ، فَسَأَلُوا مُوسَى، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ، فَرُدُّوا الحَدِيثَ إِلَى عِيسَى فَقَالَ: عَهِدَ اللهُ إِلَيَّ فِيمَا دُونَ وَجْبَتِهَا، فَأَمَّا وَجْبَتُهَا فَلاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ اللهُ، فَذَكَرَ مِنْ خُرُوجِ الدَّجَّالِ فَأَهْبِطُ فَأَقْتُلُهُ، فَيَرْجِعُ النَّاسُ إِلَى بِلاَدِهِمْ، فَيَسْتَقْبِلُهُمْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، لاَ يَمُرُّونَ بِمَاءٍ إِلاَّ شَرِبُوهُ وَلاَ بِشَيْءٍ إِلاَّ أَفْسَدُوهُ، فَيَجْأَرُونَ إِلَيَّ فَأَدْعُوا اللهَ فَيُمِيتُهُمْ، فَتَجْوَى الأَرْضُ مِنْ رِيحِهِمْ فَأَدْعُوا اللهَ أَنْ يُرْسِلَ السَّمَاءَ فَتَحْمِلَ أَجْسَامَهُمْ فَتُلْقِيَهَا فِي البَحْرِ، ثُمَّ تُنْسَفُ الجِبَالُ، وَتُمَدُّ الأَرْضُ مَدَّ الأَدِيمِ، فَعَهِدَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَيَّ أَنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ أَنَّ السَّاعَةَ مِنَ النَّاسِ كَالحَامِلِ المُتِمِّ، لاَ يَدْرِي أَهْلُهَا مَتَى تَفْجَؤُهُمْ بِوِلاَدِهَا لَيْلاً أَوْ نَهَارًا، قَالَ العَوَّامُ: فَوَجَدْتُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ ثُمَّ قَرَأَ: {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ} .