لَقِيتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِبْرَاهِيمَ ، وَمُوسَى ، وَعِيسَى ، قَالَ : فَتَذَاكَرُوا أَمْرَ السَّاعَةِ ، فَرَدُّوا أَمْرَهُمْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ : لاَ عِلْمَ لِي بِهَا ، فَرَدُّوا الأَمْرَ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ : لاَ عِلْمَ لِي بِهَا ، فَرَدُّوا الأَمْرَ إِلَى عِيسَى ، فَقَالَ : أَمَّا وَجْبَتُهَا ، فَلاَ يَعْلَمُهَا أَحَدٌ إِلاَّ اللَّهُ ، ذَلِكَ وَفِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ الدَّجَّالَ خَارِجٌ ، قَالَ : وَمَعِي قَضِيبَانِ ، فَإِذَا رَآنِي ، ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ ، قَالَ : فَيُهْلِكُهُ اللَّهُ ، حَتَّى إِنَّ الْحَجَرَ ، وَالشَّجَرَ لَيَقُولُ : يَا مُسْلِمُ ، إِنَّ تَحْتِي كَافِرًا ، فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ ، قَالَ : فَيُهْلِكُهُمُ اللَّهُ ، ثُمَّ يَرْجِعُ النَّاسُ إِلَى بِلاَدِهِمْ وَأَوْطَانِهِمْ ، قَالَ : فَعِنْدَ ذَلِكَ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ ، وَمَأْجُوجُ ، وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ، فَيَطَئُونَ بِلاَدَهُمْ ، لاَ يَأْتُونَ عَلَى شَيْءٍ إِلاَّ أَهْلَكُوهُ ، وَلاَ يَمُرُّونَ عَلَى مَاءٍ إِلاَّ شَرِبُوهُ ، ثُمَّ يَرْجِعُ النَّاسُ إِلَيَّ فَيَشْكُونَهُمْ ، فَأَدْعُو اللَّهَ عَلَيْهِمْ ، فَيُهْلِكُهُمُ اللَّهُ وَيُمِيتُهُمْ ، حَتَّى تَجْوَى الأَرْضُ مِنْ نَتْنِ رِيحِهِمْ ، قَالَ : فَيُنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمَطَرَ ، فَتَجْرُفُ أَجْسَادَهُمْ حَتَّى يَقْذِفَهُمْ فِي الْبَحْرِ قَالَ أَبِي : ذَهَبَ عَلَيَّ هَاهُنَا شَيْءٌ لَمْ أَفْهَمْهُ ، كَأَدِيمٍ ، وَقَالَ يَزِيدُ ، يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ : ثُمَّ تُنْسَفُ الْجِبَالُ ، وَتُمَدُّ الأَرْضُ مَدَّ الأَدِيمِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ هُشَيْمٍ ، قَالَ : فَفِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ : أَنَّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ ، فَإِنَّ السَّاعَةَ كَالْحَامِلِ الْمُتِمِّ ، الَّتِي لاَ يَدْرِي أَهْلُهَا مَتَى تَفْجَؤُهُمْ بِوِلاَدَتِهَا لَيْلاً أَوْ نَهَارًا.