٢١٠٠- حَدَّثنا بِشْرُ بْنُ الوَلِيدِ، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الغِسِّيلِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ يَعُودُ المُقَنَّعَ بْنَ سِنَانٍ وَكَانَ خَالَ عَاصِمٍ أَخَا أُمِّهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي رِدَاءٍ وَإِزَارٍ وَقَدْ أُصِيبَ بَصَرُهُ، فَقَالَ: مَاذَا تَشْتَكِي، وَقَدْ مَسَّ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ بِشَيْءٍ مِنْ صُفْرَةٍ، قَالَ: خُرَّاجٌ مَنَعَنِي النَّوْمَ وَأَسْهَرَنِي، قَالَ جَابِرٌ: يَا غُلاَمُ ادْعُ لَنَا حَجَّامًا، قَالَ المُقَنَّعُ: وَمَا تَصْنَعُ بِالحَجَّامِ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُعَلِّقَ فِيهِ مِحْجَمًا، قَالَ: غَفَرَ اللهُ لَكَ، وَاللَّهِ إِنَّ الثَّوْبَ لَيُصِيبُنِي، أَوِ الذُّبَابُ يَقَعُ عَلَيَّ يُؤْذِينِي، فَلَمَّا رَأَى جَزَعَهُ مِنْ ذَلِكَ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ، أَوْ إِنْ يَكُنْ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ عَسَلٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ تُوَافِقُ دَاءً، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ فَدَعَا الحَجَّامَ فَأَعْلَقَ المِحْجَمَ فِي خُرَّاجِهِ، فَلَمَّا بَلَغَ حَلُوءَ حَاجِبِهِ شَرَطَهُ بِمِشْرَطَةٍ مَعَهُ، فَأَخْرَجَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَا كَانَ فِيهِ مِنْ ضُرِّهِ وَعُوفِيَ.