الكَاتِبَ أَنْ يَرُدَّ عليه. (١٣/ ١٧٤) في ترجمة (المُثَنَّى بن محمد بن المُثَنَّى الأَزْدِيّ أبو الهيثم) . مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. فهو مرسل أولًا: فـ (أبو بُرْدَة) هو (ابن أبي موسى الأشعري) : تابعي ثقة، اخْتُلِفَ في اسمه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤١٧) . وثانيًا: أنَّ فيه (أحمد بن محمد بن عمر المُنْكَدِرِيّ القُرَشِيّ التَّيْمِيّ أبو بكر) ، وقد ضُعِّفَ. وستأتي ترجمته في حديث (٢١٠٢) . وثالثًا: أنَّ فيه صاحب الترجمة (المُثَنَّى بن محمد الأَزْدِيّ) ، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(عمرو بن عثمان) هو (ابن عبد اللَّه التَّيْمِيّ الكوفي أبو سعيد) : ثقة، خرَّج له البُخَاري ومسلم. انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٢/ ١٠٤٣) -مخطوط-، و "التهذيب" (٨/ ٧٨) ، و "التقريب" (٢/ ٧٤) . وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. التخريج: لم أقف عليه من حديث أبي بُرْدَة الأَشْعَرِيّ في كل ما رجعت إليه، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم. لكن روى ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٨/ ٤٤٠) ، من طريق عاصم، عن الشَّعْبِيّ قال: "كَتَبَ أبو بُرْدَة إلى رجل من أهل الذِّمَّة يُسَلِّمُ عليه. فقيل له: لِمَ قلتَ له؟ فقال: إنَّه بدأني بالسَّلام" . وروى البُخَاري في "الأدب المفرد" ص ٣٦٥ - ٣٦٦ رقم (١١٠٤) ، من طريق عاصم الأَحْول، عن أبي عثمان النَّهْدِيّ قال: "كتب أبو موسى إلى رُهْبَان يسلِّم عليه في كتابه. فقيل له: أتسلِّم عليه وهو كافر؟ قال: إنَّه كتب إليَّ فسلَّم عليَّ فرددتُ عليه" . وإسناده حسن. وانظر الآثار الواردة في ذلك في: "المصنَّف" لابن أبي شَيْبَة (٨/ ٤٣٨ - ٤٤٠) ، و "الأدب المفرد" للبخاري ص ٣٦٥ وما بعد، و "مجمع الزوائد" للهيثمي (٨/ ٤١ - ٤٢) . وانظر في فقه المسألة: "فتح الباري" -كتاب الاستئذان، باب كيف الرد على أهل الذِّمَّة بالسلام- (١١/ ٤٢) . وممَّا قاله ابن حَجَر فيه: "وثبت عن ابن عبَّاس أنَّه قال: من سلَّم عليك فردَّ عليه ولو كان مجوسيًا. وبه قال الشَّعْبِيّ وقَتَادَة. ومنع من ذلك مالك والجمهور ". * * *