زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لَتَأْمُرُنَّ بالمَعْرُوفِ ولَتَنْهَونَّ عن المُنْكَرِ، أو لَيْسَلِّطَنَّ اللَّهُ شِرَارَكُمْ على خِيَارِكُمْ، فَيَدْعُوا خِيَارُكُمْ فلا يُسْتَجَابُ لَهُمْ" .
(١٣/ ٩٢) في ترجمة (محمود بن محمد بن محمود الظَّفَرِيّ الأنصاري أبو يزيد) .
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف.
ففيه صاحب الترجمة (محمود بن محمد الظَّفَرِيّ) ، وقد نقل الحافظ الخطيب في ترجمته عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله فيه: "لم يكن بالقويّ" . وترجم له الذَّهَبِيُّ في "ميزان الاعتدال" (٤/ ٧٩) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "ليس بالقويّ، فيه نظر" . كما ترجم له ابن حَجَر في "لسان الميزان" (٦/ ٥) ولم يزد عمّا في "الميزان" .
وفيه علَّة أخرى، وهي: أنَّ (أيوب بن النَّجَّار) لم يسمع من (يحيى بن أبي كَثِير) إلَّا حديثًا واحدًا هو: "التقى آدم وموسى" . ففي "تهذيب الكمال" للمِزِّيّ (٣/ ٥٠٠) في ترجمة (أيوب) ، عن يحيى بن مَعِين: "ثقة صدوق، وكان يقول: لم أسمع من يحيى بن أبي كَثِير إلَّا حديثًا واحدًا: التقى آدم وموسى" .
قال الخطيب عقب روايته له: "قال الدَّارَقُطْنِيُّ: تفرَّد به محمود عن أيوب بن النَّجَّار عن يحيى" .
و(أبو سَلَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهْرِيّ المَدَنِيّ) : أحد التابعين الثقات المكثرين. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٠١) .
التخريج:
رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢/ ٢٢٤) رقم (١٤٠١) ، والبزَّار في "مسنده" (٤/ ١٠٦) رقم (٣٣٠٧) -من كشف الأستار-، من طريق بكر بن يحيى بن زَبَّان، عن حِبَّان بن عليّ، حدَّثنا ابن عَجْلَان، عن سعد، عن أبي هريرة، به.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن ابن عَجْلَان إلَّا حِبَّان، تفرَّد به بكر بن يحيى بن زَبَّان" .
وقال البزَّار: "لا نعلمه يُرْوى عن أبي هريرة إلَّا من هذا الوجه" .
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٢٢٦) : "رواه الطبراني في" الأوسط "، والبزَّار، وفيه حِبَّان بن عليّ، وهو متروك، وقد وثَّقه ابن مَعِين في رواية، وضعَّفه في غيرها" .
أقول: (حِبَّان بن عليّ) ، هو (العَنَزِيّ الكوفي أبو عليّ) ، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ١٤٧) : "ضعيف من الثامنة، وكان له فقه وفضل، مات سنة إحدى -أو اثنتين- وسبعين -يعني ومائة-، وله ستون سنة" / ق. وانظر ترجمته موسَّعًا في: "تهذيب الكمال" (٥/ ٣٣٩ - ٣٤٤) ، و "تهذيب التهذيب" (٢/ ١٧٣ - ١٧٤) .
وقال الحافظ العِرَاقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (٢/ ٣٠٨) : "أخرجه البزَّار من حديث عمر بن الخَطَّاب، والطبراني في" الأوسط "من حديث أبي هريرة وكلاهما ضعيف، وللتِّرْمِذِيّ من حديث حُذَيْفَة نحوه، إلَّا أنَّه قال:" أو لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عليكم عِقَابًا منه، ثم تَدْعُونَهُ فلا يَسْتَجِيْبُ لَكُمْ "قال: هذا حديث حسن" .
أقول: حديث حُذَيْفَة رضي اللَّه عنه، رواه التِّرْمِذِيُّ في الفتن، باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (٤/ ٤٦٨) رقم (٢١٦٩) ، وأحمد في "المسند" (٥/ ٣٩١) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٩٣) ، وفي "شُعَبِ الإِيمان" (٦/ ٨٤) رقم (٨٥٥٨) -ط بيروت-. ولفظ أوله عندهم: "والذي نفسي بيده لَتَأْمُرُنَّ بالمعروف ولَتَنْهَوُنَّ عن المنكر، أو لَيُوشِكَنَّ. . . ." .
وفي إسناده عندهم: (عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأنصاري الأَشْهَلِي) الراوي
عن (حُذَيْفَة) ، لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان. وقال ابن مَعِين: "لا أعرفه" . وقال الذَّهَبِيُّ: "له حديث منكر" . وقال ابن حَجَر: "مقبول" . ولم يرو عنه إلَّا راوٍ واحد. انظر: "الثقات" لابن حِبَّان (٥/ ١٤) ، و "سؤالات الدَّارِمي لابن مَعِين" ص ١٧٩ رقم (٦٤٦) ، و "ميزان الاعتدال" (٢/ ٤٥٤) ، و "التقريب" (١/ ٤٢٩) ، و "التهذيب" (٥/ ٣٠٠) . وتحسين التِّرْمِذِيِّ له، إنَّما كان لشواهده، واللَّه أعلم.
وانظر الأحاديث الواردة في الباب في: "جامع الأصول" (١/ ٣٢٧ - ٣٣٢) ، و "مجمع الزوائد" (٧/ ٢٦٦) ، و "الترغيب والترهيب" (٣/ ٢٢٧) ، و "العلل المتناهية" (٢/ ٣٠٣) ، و "مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه" (٤/ ١٨٢) ، و "السنن الكبرى" للبيهقي (١٠/ ٩١ - ٩٣) ، و "شُعَب الإِيمان" له (٦/ ٧٩ - ٨٤) -ط بيروت-.
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لَتَأْمُرُنَّ بالمَعْرُوفِ ولَتَنْهَونَّ عن المُنْكَرِ، أو لَيْسَلِّطَنَّ اللَّهُ شِرَارَكُمْ على خِيَارِكُمْ، فَيَدْعُوا خِيَارُكُمْ فلا يُسْتَجَابُ لَهُمْ".
(١٣/ ٩٢) في ترجمة (محمود بن محمد بن محمود الظَّفَرِيّ الأنصاري أبو يزيد).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف.
ففيه صاحب الترجمة (محمود بن محمد الظَّفَرِيّ)، وقد نقل الحافظ الخطيب في ترجمته عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله فيه: "لم يكن بالقويّ". وترجم له الذَّهَبِيُّ في "ميزان الاعتدال" (٤/ ٧٩) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "ليس بالقويّ، فيه نظر". كما ترجم له ابن حَجَر في "لسان الميزان" (٦/ ٥) ولم يزد عمّا في "الميزان".
وفيه علَّة أخرى، وهي: أنَّ (أيوب بن النَّجَّار) لم يسمع من (يحيى بن أبي كَثِير) إلَّا حديثًا واحدًا هو: "التقى آدم وموسى". ففي "تهذيب الكمال" للمِزِّيّ (٣/ ٥٠٠) في ترجمة (أيوب)، عن يحيى بن مَعِين: "ثقة صدوق، وكان يقول: لم أسمع من يحيى بن أبي كَثِير إلَّا حديثًا واحدًا: التقى آدم وموسى".
قال الخطيب عقب روايته له: "قال الدَّارَقُطْنِيُّ: تفرَّد به محمود عن أيوب بن النَّجَّار عن يحيى".
و(أبو سَلَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهْرِيّ المَدَنِيّ): أحد التابعين الثقات المكثرين. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٠١).
التخريج:
رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢/ ٢٢٤) رقم (١٤٠١)، والبزَّار في "مسنده" (٤/ ١٠٦) رقم (٣٣٠٧) -من كشف الأستار-، من طريق بكر بن يحيى بن زَبَّان، عن حِبَّان بن عليّ، حدَّثنا ابن عَجْلَان، عن سعد، عن أبي هريرة، به.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن ابن عَجْلَان إلَّا حِبَّان، تفرَّد به بكر بن يحيى بن زَبَّان".
وقال البزَّار: "لا نعلمه يُرْوى عن أبي هريرة إلَّا من هذا الوجه".
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٢٢٦): "رواه الطبراني في "الأوسط"، والبزَّار، وفيه حِبَّان بن عليّ، وهو متروك، وقد وثَّقه ابن مَعِين في رواية، وضعَّفه في غيرها".
أقول: (حِبَّان بن عليّ)، هو (العَنَزِيّ الكوفي أبو عليّ)، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ١٤٧): "ضعيف من الثامنة، وكان له فقه وفضل، مات سنة إحدى -أو اثنتين- وسبعين -يعني ومائة-، وله ستون سنة"/ ق. وانظر ترجمته موسَّعًا في: "تهذيب الكمال" (٥/ ٣٣٩ - ٣٤٤)، و"تهذيب التهذيب" (٢/ ١٧٣ - ١٧٤).
وقال الحافظ العِرَاقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (٢/ ٣٠٨): "أخرجه البزَّار من حديث عمر بن الخَطَّاب، والطبراني في "الأوسط" من حديث أبي هريرة وكلاهما ضعيف، وللتِّرْمِذِيّ من حديث حُذَيْفَة نحوه، إلَّا أنَّه قال: "أو لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عليكم عِقَابًا منه، ثم تَدْعُونَهُ فلا يَسْتَجِيْبُ لَكُمْ" قال: هذا حديث حسن".
أقول: حديث حُذَيْفَة ﵁، رواه التِّرْمِذِيُّ في الفتن، باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (٤/ ٤٦٨) رقم (٢١٦٩)، وأحمد في "المسند" (٥/ ٣٩١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٩٣)، وفي "شُعَبِ الإِيمان" (٦/ ٨٤) رقم (٨٥٥٨) -ط بيروت-. ولفظ أوله عندهم: "والذي نفسي بيده لَتَأْمُرُنَّ بالمعروف ولَتَنْهَوُنَّ عن المنكر، أو لَيُوشِكَنَّ. . . . ".
وفي إسناده عندهم: (عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأنصاري الأَشْهَلِي) الراوي
عن (حُذَيْفَة)، لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان. وقال ابن مَعِين: "لا أعرفه". وقال الذَّهَبِيُّ: "له حديث منكر". وقال ابن حَجَر: "مقبول". ولم يرو عنه إلَّا راوٍ واحد. انظر: "الثقات" لابن حِبَّان (٥/ ١٤)، و"سؤالات الدَّارِمي لابن مَعِين" ص ١٧٩ رقم (٦٤٦)، و"ميزان الاعتدال" (٢/ ٤٥٤)، و"التقريب" (١/ ٤٢٩)، و"التهذيب" (٥/ ٣٠٠). وتحسين التِّرْمِذِيِّ له، إنَّما كان لشواهده، واللَّه أعلم.
وانظر الأحاديث الواردة في الباب في: "جامع الأصول" (١/ ٣٢٧ - ٣٣٢)، و"مجمع الزوائد" (٧/ ٢٦٦)، و"الترغيب والترهيب" (٣/ ٢٢٧)، و"العلل المتناهية" (٢/ ٣٠٣)، و"مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه" (٤/ ١٨٢)، و"السنن الكبرى" للبيهقي (١٠/ ٩١ - ٩٣)، و"شُعَب الإِيمان" له (٦/ ٧٩ - ٨٤) -ط بيروت-.
* * *