زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
زيد بن جعفر العلوي المحمدي عن علي بن محمد بن موسى التمار -بالبصرة عن أبو العباس أحمد بن أيوب بن محمد الأرجاني عن خليفة بن خياط العصفري عن معتمر بن سليمان بن طرخان التيمي عن أبي عن قتادة عن أبي الأحوص عن ibn Mas'ud

المَرْأَةُ عَوْرَةٌ، فإذا خَرَجَتْ اسْتَشْرَفَهَا الشَيْطَانُ، فإنَّها لَمْ تَكُنْ أَقْرَبُ إلى اللَّهِ مِنْهَا في قَعْرِ بَيْتِهَا" . (٨/ ٤٥١) في ترجمة (زيد بن جعفر بن الحسن العَلَوي أبو الحسين) . مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من غير هذا الوجه. ففيه (أحمد بن أيوب بن محمد الأَرْجَانِيّ أبو العبَّاس) ، ذكره السَّهْمِيُّ في "سؤالاته" ص ١٤٩ رقم (١٥٠) ونقل عن أبي محمد الحسن بن عليّ بن عمرو قوله فيه: "ليس بِمَرْضي" . وقال الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٨٤) : "ليس بمرضي، قاله حمزة بن يوسف السَّهْمِيّ الحافظ وغيره" !! مع أنَّ قائله هو أبو محمد الحسن بن عليّ بن عمرو كما تقدَّم. وقد تابعه الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (١/ ١٢٩) على ذلك. وفيه انقطاع بين (قَتَادَة) و (أبي الأَحْوَص -عوف بن مالك الجُشَمي-) ، قال أبو حاتم الرازي -كما في "المراسيل" لابنه ص ١٤٢ - : "قتادة عن أبي الأحوص: مرسل، بينهما مُوَرِّق" . وسيأتي عن ابن خُزَيْمَة قوله: "كأني لا أشكُّ أنَّ قَتَادَة لم يسمع من أبي الأحوص" . وصاحب الترجمة (زيد بن جعفر العَلَوي أبو الحسين) قال الخطيب عنه: "صدوق" . و(خَلِيفة بن خيَّاط العُصْفُرِيّ البَصْرِيّ أبو عمرو، يُلَقَّبُ بشَبَاب)، ترجم له الحافظ الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١١/ ٤٧٢ - ٤٧٤) وقال: "الإمام الحافظ العلَّامة الأخباري. . . كان صدوقًا نسَّابةً، عالمًا بالسِّيَر والأيام والرجال. وثَّقه بعضهم. . . -و- ليَّنه بعضهم بلا حُجَّة" . وكانت وفاته سنة ٢٤٠ هـ، وروى له البُخَاري في "صحيحه" . وانظر ترجمته أيضًا في: "تهذيب الكمال" (٨/ ٣١٤ - ٣١٩) ، و "الكاشف" (١/ ٢١٦) ، و "التهذيب" (٣/ ١٦٠ - ١٦١) ، و "التقريب" (١/ ٢٢٧) وقال: "صدوق ربما أخطأ، وكان أخباريًا علَّامة، من العاشرة" / خ. و(المُعْتَمِر بن سليمان بن طَرْخَان التَّيْمِيّ أبو محمد البَصْرِيّ): إمام حافظ قدوة ثقة، خرَّج له الستة، ولد سنة ست ومائة، ومات بالبصرة سنة سبع وثمانين ومائة. انظر ترجمته في: "السِّيَر" (٨/ ٤٢٠ - ٤٢٢) ، و "التهذيب" (١٠/ ٢٢٧ - ٢٢٨) ، و "التقريب" (٢/ ٢٦٣) . ووالده (سليمان بن طَرْخَان التَّيْمِي البَصْري) : إمام ثقة عابد. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٨٩) . و(قَتَادَة) هو (ابن دِعَامَة السَّدُوسِيّ أبو الخطَّاب البَصْرِيّ) : إمام حافظ ثقة ثَبْت، قُدْوة المفسِّرين والمحدِّثين، وكان ضريرًا، ويقال: وُلِدَ أَكْمه، وهو ممن يُضْرَبُ به المثلُ في قوة الحفظ، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١١٨ هـ) . انظر ترجمته في: "سِيَر أعلام النبلاء" (٥/ ٢٦٩ - ٢٨٣) ، و "التهذيب" (٨/ ٣٥١ - ٣٥٦) ، و "التقريب" (٢/ ١٢٣) . و(أبو الأَحْوَص) هو: (عَوْف بن مالك بن نَضْلَةَ الجُشَمِيّ) : ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٠٥) . التخريج: رواه ابن خُزَيْمَة في "صحيحه" (٣/ ٩٣) رقم (١٦٨٦) ، من طريق أحمد بن المِقْدَام، عن المُعْتَمِر بن سليمان، به. و(أحمد بن المِقْدَام العِجْلي): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٢٠) . ورواه في (٣/ ٩٣) رقم (١٦٨٥) منه، وعنه ابن حِبَّان في "صحيحه" (٧/ ٤٤٦) رقم (٥٥٧٠) ، من طريق همَّام، عن قَتَادَة، عن مُوَرَّق العِجْلِي، عن أبي الأحوص، عنه، به. أقول: إسناده صحيح. كما رواه ابن خُزَيْمَة أيضًا في (٣/ ٩٤) رقم (١٦٨٧) منه، من طريق سعيد بن بشير، عن قَتَادَة، عن مُوَرِّق، به. أقول: في إسناده (سعيد بن بشير الأَزْدِيُّ الشَّاميُّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٦٨) ، ولم ينبِّه مخرِّج أحاديث "صحيح ابن خزيمة" الشيخ الألبانيُّ إلى ضعف إسناده. ورواه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ١٣٢) رقم (١٠١١٥) من طريق سُوَيْد، عن قَتَادَة، عن مُوَرِّق، به. ورواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٢٥٩) -في ترجمة (سُوَيْد بن إبراهيم أبو حاتم البَصْري) - من طريق سُوَيد هذا، عن قَتَادَة، عن أبي الأحوص، عنه، به. و(سُوَيْد) هذا قال عنه ابن عدي: "يخلِّط على قَتَادَة، ويأتي بأحاديث عنه لا يأتي بها أحد عنه غيره، وهو إلى الضعف أقرب" . وقد قال الإمام ابن خُزَيْمَة في "صحيحه" في ترجمة الباب (٣/ ٩٢) : "باب اختيار صلاة المرأة في بيتها على صلاتها في المسجد. . . ولا هل سمع قَتَادَة خبره عن مُوَرِّق عن أبي الأَحْوَص أم لا. بل كأنِّي لا أشك أنَّ قَتَادَة لم يسمع من أبي الأحوص، لأنَّه أدخل في بعض أخبار أبي الأحوص بينه وبين أبي الأحوص مُوَرِّقًا، وهذا الخبر نفسه أدخل همَّام وسعيد بن بشير بينهما مُوَرِّقًا" . وقال في (٣/ ٩٤) منه عقب روايته للحديث من طريق سعيد بن بشير، عن قَتَادَة، عن مُوَرِّق، به: وهمام وسعيد بن بشير أدخلا في الإسناد مُوَرِّقًا، وإنما شككتُ أيضًا في صحَّته، لأنِّي لا أقف على سماع قَتَادَة هذا الخبر من مُوَرِّق ". أقول: هذا التشكك مدفوع، فـ (قَتَادَة) وإن عُرِفَ بالتدليس، إلَّا أن الأئمة قد صحَّحوا روايته عن (مُوَرِّق) بالعنعنة، بل عدَّها البعض على شرط الصحيحين. انظر" المستدرك "و" تلخيصه "للذَّهَبِيّ (١/ ٢٠٩) في حديث" صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها. . . . ". وسيأتي تحسين الإمام التِّرْمِذِيّ لهذا الطريق. أمَّا قول الهيثمي في" مجمع الزوائد "(٢/ ٣٥):" رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله موثَّقون ". ففيه نظر، فإنَّ في إسناده (سويد بن إبراهيم الجَحْدَرِيّ أبو حاتم الحنَّاط البَصْري) وقد علمت ما قاله ابن عدي فيه وبخاصة روايته عن قَتَادَة. ولذا قال ابن حَجَر عنه في" التقريب "(١/ ٣٤٠):" صدوق سيء الحفظ، له أغلاط، وقد أفحش ابن حِبَّان فيه القول". أقول: ولكنه قد تُوبع على روايته كما تقدَّم في التخريج. والحديث رواه التِّرْمِذِيُّ مختصرًا في الرضاع، باب رقم (١٨) (٣/ ٤٦٧) رقم الحديث (١١٧٣) ، من طريق همَّام، عن قَتَادَة، عن مُوَرِّق، عن أبي الأَحْوَص، عن ابن مسعود مرفوعًا بلفظ: "المرأةُ عَوْرَةٌ، فإذا خَرَجَتْ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ" . قال التِّرْمِذِيُّ: "هذا حديث حسن غريب" . أقول: هو أعلى من ذلك، فرجال إسناده كلُّهم ثقات رجال "الصحيحين" عدا (أبي الأحوص) فإنه من رجال مسلم. وبلفظ حديث ابن مسعود عند الخطيب، رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٣/ ٤٢١ - ٤٢٢) رقم (٢٩١١) من حديث عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما مرفوعًا. قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (١/ ٢٢٧) بعد أن عزاه له: "رجاله رجال الصحيح" . وبمثل قوله قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٣١٤) . غريب الحديث: قوله: "اسْتَشْرَفَهَا الشيطان" : اسْتَشْرَفْتُ الشيءَ: إذا اطَّلعتَ عليه، والمعنى: أنَّ الشيطان رفع البصر إليها ليغويها، أو يغوي بها. انظر "النهاية" (٢/ ٤٦٢) ، و "فيض القدير" (٦/ ٢٦٦) . * * *

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
زيد بن جعفر العلوي المحمدي عن علي بن محمد بن موسى التمار -بالبصرة عن أبو العباس أحمد بن أيوب بن محمد الأرجاني عن خليفة بن خياط العصفري عن معتمر بن سليمان بن طرخان التيمي عن أبي عن قتادة عن أبي الأحوص عن ibn Mas'ud

المَرْأَةُ عَوْرَةٌ، فإذا خَرَجَتْ اسْتَشْرَفَهَا الشَيْطَانُ، فإنَّها لَمْ تَكُنْ أَقْرَبُ إلى اللَّهِ مِنْهَا في قَعْرِ بَيْتِهَا". (٨/ ٤٥١) في ترجمة (زيد بن جعفر بن الحسن العَلَوي أبو الحسين). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من غير هذا الوجه. ففيه (أحمد بن أيوب بن محمد الأَرْجَانِيّ أبو العبَّاس)، ذكره السَّهْمِيُّ في "سؤالاته" ص ١٤٩ رقم (١٥٠) ونقل عن أبي محمد الحسن بن عليّ بن عمرو (¬١) قوله فيه: "ليس بِمَرْضي". وقال الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٨٤): "ليس بمرضي، قاله حمزة بن يوسف السَّهْمِيّ الحافظ وغيره"!! مع أنَّ قائله هو أبو محمد الحسن بن عليّ بن عمرو كما تقدَّم. وقد تابعه الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (١/ ١٢٩) على ذلك. وفيه انقطاع بين (قَتَادَة) و (أبي الأَحْوَص -عوف بن مالك الجُشَمي-)، قال أبو حاتم الرازي -كما في "المراسيل" لابنه ص ١٤٢ - : "قتادة عن أبي الأحوص: مرسل، بينهما مُوَرِّق". وسيأتي عن ابن خُزَيْمَة قوله: "كأني لا أشكُّ أنَّ قَتَادَة لم يسمع من أبي الأحوص". وصاحب الترجمة (زيد بن جعفر العَلَوي أبو الحسين) قال الخطيب عنه: "صدوق". و(خَلِيفة بن خيَّاط العُصْفُرِيّ البَصْرِيّ أبو عمرو، يُلَقَّبُ بشَبَاب)، ترجم له الحافظ الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١١/ ٤٧٢ - ٤٧٤) وقال: "الإمام الحافظ العلَّامة الأخباري. . . كان صدوقًا نسَّابةً، عالمًا بالسِّيَر والأيام والرجال. وثَّقه بعضهم. . . -و- ليَّنه بعضهم بلا حُجَّة". وكانت وفاته سنة ٢٤٠ هـ، وروى له البُخَاري في "صحيحه". وانظر ترجمته أيضًا في: "تهذيب الكمال" (٨/ ٣١٤ - ٣١٩)، و"الكاشف" (١/ ٢١٦)، و"التهذيب" (٣/ ١٦٠ - ١٦١)، و"التقريب" (١/ ٢٢٧) وقال: "صدوق ربما أخطأ، وكان أخباريًا علَّامة، من العاشرة"/ خ. و(المُعْتَمِر بن سليمان بن طَرْخَان التَّيْمِيّ أبو محمد البَصْرِيّ): إمام حافظ قدوة ثقة، خرَّج له الستة، ولد سنة ست ومائة، ومات بالبصرة سنة سبع وثمانين ومائة. انظر ترجمته في: "السِّيَر" (٨/ ٤٢٠ - ٤٢٢)، و"التهذيب" (١٠/ ٢٢٧ - ٢٢٨)، و"التقريب" (٢/ ٢٦٣). ووالده (سليمان بن طَرْخَان التَّيْمِي البَصْري): إمام ثقة عابد. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٨٩). و(قَتَادَة) هو (ابن دِعَامَة السَّدُوسِيّ أبو الخطَّاب البَصْرِيّ): إمام حافظ ثقة ثَبْت، قُدْوة المفسِّرين والمحدِّثين، وكان ضريرًا، ويقال: وُلِدَ أَكْمه، وهو ممن يُضْرَبُ به المثلُ في قوة الحفظ، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١١٨ هـ). انظر ترجمته في: "سِيَر أعلام النبلاء" (٥/ ٢٦٩ - ٢٨٣)، و"التهذيب" (٨/ ٣٥١ - ٣٥٦)، و"التقريب" (٢/ ١٢٣). و(أبو الأَحْوَص) هو: (عَوْف بن مالك بن نَضْلَةَ الجُشَمِيّ): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٠٥). التخريج: رواه ابن خُزَيْمَة في "صحيحه" (٣/ ٩٣) رقم (١٦٨٦)، من طريق أحمد بن المِقْدَام، عن المُعْتَمِر بن سليمان، به. و(أحمد بن المِقْدَام العِجْلي): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٢٠). ورواه في (٣/ ٩٣) رقم (١٦٨٥) منه، وعنه ابن حِبَّان في "صحيحه" (٧/ ٤٤٦) رقم (٥٥٧٠)، من طريق همَّام، عن قَتَادَة، عن مُوَرَّق العِجْلِي، عن أبي الأحوص، عنه، به. أقول: إسناده صحيح. كما رواه ابن خُزَيْمَة أيضًا في (٣/ ٩٤) رقم (١٦٨٧) منه، من طريق سعيد (¬١) بن بشير، عن قَتَادَة، عن مُوَرِّق، به. أقول: في إسناده (سعيد بن بشير الأَزْدِيُّ الشَّاميُّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٦٨)، ولم ينبِّه مخرِّج أحاديث "صحيح ابن خزيمة" الشيخ الألبانيُّ إلى ضعف إسناده. ورواه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ١٣٢) رقم (١٠١١٥) من طريق سُوَيْد، عن قَتَادَة، عن مُوَرِّق، به. ورواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٢٥٩) -في ترجمة (سُوَيْد بن إبراهيم أبو حاتم البَصْري) - من طريق سُوَيد هذا، عن قَتَادَة، عن أبي الأحوص، عنه، به. و(سُوَيْد) هذا قال عنه ابن عدي: "يخلِّط على قَتَادَة، ويأتي بأحاديث عنه لا يأتي بها أحد عنه غيره، وهو إلى الضعف أقرب". وقد قال الإمام ابن خُزَيْمَة في "صحيحه" في ترجمة الباب (٣/ ٩٢): "باب اختيار صلاة المرأة في بيتها على صلاتها في المسجد. . . ولا هل سمع قَتَادَة خبره عن مُوَرِّق عن أبي الأَحْوَص أم لا. بل كأنِّي لا أشك أنَّ قَتَادَة لم يسمع من أبي الأحوص، لأنَّه أدخل في بعض أخبار أبي الأحوص بينه وبين أبي الأحوص مُوَرِّقًا، وهذا الخبر نفسه أدخل همَّام وسعيد بن بشير بينهما مُوَرِّقًا". وقال في (٣/ ٩٤) منه عقب روايته للحديث من طريق سعيد بن بشير، عن قَتَادَة، عن مُوَرِّق، به: وهمام وسعيد بن بشير أدخلا في الإسناد مُوَرِّقًا، وإنما شككتُ أيضًا في صحَّته، لأنِّي لا أقف على سماع قَتَادَة هذا الخبر من مُوَرِّق". أقول: هذا التشكك مدفوع، فـ (قَتَادَة) وإن عُرِفَ بالتدليس، إلَّا أن الأئمة قد صحَّحوا روايته عن (مُوَرِّق) بالعنعنة، بل عدَّها البعض على شرط الصحيحين. انظر "المستدرك" و"تلخيصه" للذَّهَبِيّ (١/ ٢٠٩) في حديث "صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها. . . . ". وسيأتي تحسين الإمام التِّرْمِذِيّ لهذا الطريق. أمَّا قول الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٣٥): "رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله موثَّقون". ففيه نظر، فإنَّ في إسناده (سويد بن إبراهيم الجَحْدَرِيّ أبو حاتم الحنَّاط البَصْري) وقد علمت ما قاله ابن عدي فيه وبخاصة روايته عن قَتَادَة. ولذا قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٣٤٠): "صدوق سيء الحفظ، له أغلاط، وقد أفحش ابن حِبَّان فيه القول". أقول: ولكنه قد تُوبع على روايته كما تقدَّم في التخريج. والحديث رواه التِّرْمِذِيُّ مختصرًا في الرضاع، باب رقم (١٨) (٣/ ٤٦٧) رقم الحديث (١١٧٣)، من طريق همَّام، عن قَتَادَة، عن مُوَرِّق، عن أبي الأَحْوَص، عن ابن مسعود مرفوعًا بلفظ: "المرأةُ عَوْرَةٌ، فإذا خَرَجَتْ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ". قال التِّرْمِذِيُّ: "هذا حديث حسن غريب". أقول: هو أعلى من ذلك، فرجال إسناده كلُّهم ثقات رجال "الصحيحين" عدا (أبي الأحوص) فإنه من رجال مسلم. وبلفظ حديث ابن مسعود عند الخطيب، رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٣/ ٤٢١ - ٤٢٢) رقم (٢٩١١) من حديث عبد اللَّه بن عمر ﵄ مرفوعًا. قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (١/ ٢٢٧) بعد أن عزاه له: "رجاله رجال الصحيح". وبمثل قوله قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٣١٤). غريب الحديث: قوله: "اسْتَشْرَفَهَا الشيطان": اسْتَشْرَفْتُ الشيءَ: إذا اطَّلعتَ عليه، والمعنى: أنَّ الشيطان رفع البصر إليها ليغويها، أو يغوي بها. انظر "النهاية" (٢/ ٤٦٢)، و"فيض القدير" (٦/ ٢٦٦). * * *

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.