نَضَّرَ اللَّهُ امْرَءًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَحَفظَها حَتَّى يُبَلِّغَهَا عَنِّي، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إلى مَنْ هو أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ وَهُوَ غَيْرُ فَقِيهٍ" . (٤/ ٣٣٧) في ترجمة (أحمد بن عَجْلُوْيَه بن عبد اللَّه الكَرَجِيّ أبو العبَّاس) . مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى، وعدَّه بعض الحُفَّاظ من المتواتر. ففيه جهالة الراوي عن أبي هريرة. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن عَجْلُوْيَه الكَرَجِيّ) ، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (زُبَيْد) هو (ابن الحارث بن عبد الكريم بن عمرو بن كعب اليَامِي) : حافظ ثقة عابد، عداده في صغار التابعين، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٢٢ هـ) . انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٩/ ٢٨٩ - ٢٩٢) ، و "السِّيَر" (٥/ ٢٩٦ - ٢٩٨) ، و "التهذيب" (٣/ ٣١٠ - ٣١١) ، و "التقريب" (١/ ٢٥٧) . و (ابن الجُنَيْد) هو (أحمد بن عليّ بن عثمان بن الجُنَيْد الخُطَبِيّ أبو الحسين) : ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٢٨) . وباقي رجال الإِسناد حديثهم حسن. التخريج: لم يروه من حديث أبي هريرة إلَّا الخطيب فيما وقفت عليه. وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٨٥٣) إليه وحده. وللحديث شواهد صحيحة، وقد عدَّه السُّيُوطيُّ في "الأزهار المتناثرة" ص ٢٨ من المتواتر. وتابعه الزَّبِيْدِيُّ في "لقط اللآلئ المتناثرة" ص ١٦١ - ١٦٢، والكَتَّانيُّ في "نظم المتناثر" ص ٢٤ - ٢٥، حيث ذكره عن ستة عشر صحابيًا، وقال: ورد أيضًا من حديث عائشة وأبي هريرة وشَيْبَة بن عثمان. وذكره ابن مَنْدَه في "تذكرته" أنَّه رواه عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أربعة وعشرون صحابيًا، ثم سرد أسماءهم، نقله ابن حَجَر في "أماليه المخرَّجة على مختصر ابن الحَاجِب" . . . وفي "شرح المواهب اللَّدُنِّيَّة" قال الحافظ: إنَّه مشهور، وعدَّه بعضهم من المتواتر لأنَّه ورد عن أربعة وعشرين صحابيًا وسردهم ". وذكر السُّيُوطيُّ في" تدريب الراوي "(٢/ ١٧٩) أنَّه ورد من رواية نحو ثلاثين صحابيًا. وقال في" مفتاح الجنة "ص ١٦:" وهذا الحديث متواتر ". وانظر في شواهده أيضًا:" جامع الأصول "(٨/ ١٧ - ١٨)، و" مجمع الزوائد "(١/ ١٣٧ - ١٤٠)، و" الترغيب والترهيب "(١/ ٥٤ و ١٠٨ - ١٠٩)، وحاشية محقق" مفتاح الجنة" ص ١٦ - ١٨. وسيأتي برقم (١٢٥٤) من حديث ابن عمر، مع ذكر شاهده من حديث ابن مسعود. * * *