ألا أنبئكم بأخفِّ النَّاس -يعني حسابًا- يوم القيامة بين يدي المَلِكِ الجبَّار: المسارع إلى الخيرات ماشيًا على قدميه حافيًا" . قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "أخبرني جبريل أنَّ اللَّه ناظرٌ إلى عَبْدٍ يمشي حافيًا في طلب الخير" . (٤/ ١٩١) في ترجمة (أحمد بن سلمان بن الحسن الحَنْبَلِيّ أبو بكر النَّجَّاد) . مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (سليمان بن عيسى بن نَجِيح السِّجْزِيّ أبو يحيى) وهو كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢١٦) . كما أنَّ فيه أيضًا (سهل بن عمَّار بن عبد اللَّه العَتَكِيّ النَّيْسَابُورِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ٢٩٤) . ٢ - "الضعفاء والمتروكين" لابن الجَوْزي (٢/ ٢٩) وقال: "ذَكَر أبو عبد اللَّه الحاكم عن أشياخه أنَّه كان كذَّابًا" . ٣ - "المغني" (٢/ ٢٨٨) وقال: "كذَّبه أبو حاتم" . ٤ - "الميزان" (٢/ ٢٤٠) وقال: "مُتَّهم، كذَّبه الحاكم" . وفيه عن محمد بن صالح بن هانئ: "كانوا يمنعون مِنَ السَّمَاعِ منه" . وقال محمد بن يعقوب الحافظ: "كنَّا نختلف إلى إبراهيم بن عبد اللَّه السَّعْدِي، وسهلٌ مطروح في سكَّته فلا نقربه" . وقال أبو إسحاق الفقيه: "كَذَبَ واللَّه سهلٌ على ابن نافع" . وقال إبراهيم السَّعْدِي: "إنَّ سهل بن عمَّار يتقرب إليَّ بالكذب، يقول: كتبت معك عند يزيد بن هارون، وواللَّه ما سمع معي منه" . ٥ - "اللسان" (٣/ ١٢١) وقال: "صَحَّحَ له الحاكم في" المستدرك "، وتعقَّبه المصنِّف -يعني الذَّهَبِيُّ- في" تلخيصه "بالتناقض. وقال ابن مَنْدَه: كان ضعيفًا" . وفيه كذلك (لَيْث) وهو (ابن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم القُرَشِي) : ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤) . و(سفيان بن سعيد) هو (الثَّوْرِيّ) : إمام ثقة حافظ فقيه. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٠) . و(مجاهد) هو (ابن جَبْر المَخْزُومِيّ المَكِّي أبو الحجَّاج) : إمام ثقة شيخ القُرَّاء والمفسِّرين. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٩٩) . التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٢١٧) عن زاهر بن طاهر، أنبأنا أبو بكر البيهقي، أنبأنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحاكم، حدَّثنا أبو عليّ محمد بن عليّ المُذَكِّر، به . وأعلَّه ابن الجَوْزي بـ (سليمان بن عيسى السِّجْزِيّ) ، وذكر بعض أقوال النُّقَّاد فيه، وقال: إنَّه مِنْ عَمَلِهِ. وقال أيضًا في (١/ ٢١٨) منه: "واعلم أنَّ هذه الأحاديث من الموضوعات التي تتنزه الشَّريعة عن مثلها، فإنَّ المشي حافيًا يؤذي العَيْنَ والقَدَمَ، ولا يمكن معه تَوَقِّي النجاسات. وقد رأينا من طلَّاب العِلْمِ من يمشي حافيًا عملًا بهذه الأحاديث الموضوعة، ولو علموا أنَّ هذا لا يصحّ وأنَّه يحتوي على شهرة زهد، لم يفعلوا. فللَّه درُّ العِلْمِ" . وأَقَرَّهُ السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ١٩٤) ، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٢٥١) . وقد فاتهم جميعا إعلاله أيضًا بـ (سهل بن عمَّار العَتَكِي النَّيْسَابُوري) فإنَّه كذَّاب أيضًا كما تقدَّم. * * *