زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

بالغَالِيَةِ وهو مُحْرِمٌ. (٣/ ٤٩) في ترجمة (محمد بن عثمان بن أحمد الدَّقَّاق أبو الحسين) . مرتبة الحديث: منكر. ففيه (الفَرَج بن فَضَالة الحِمْصي) وهو ضعيف كما سيأتي، وقد خالف الثقاتَ الذين رووه عن هشام بن عُرْوَة وغيره من أهل الثقة من حديث السيدة عائشة أنَّها فعلت ذلك عند إرادته صلَّى اللَّه عليه وسلَّم الإحرام وعند حِلِّه حين أَحَلَّ. و(الفَرَج بن فَضَالة بن النُّعْمَان الحِمْصِي التَّنُوخِي أبو فَضَالَة) قد ترجم له في: ١ - "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٧/ ٣٢٧) وقال: "كان ضعيفًا في الحديث" . ٢ - "سؤالات ابن الجُنَيد لابن مَعِين" ص ٤٦١ رقم (٧٦١) وقال: "ضعيف الحديث" . ٣ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ١٩١ رقم (٦٩٦) وقال: "ليس به بأس" . ٤ - "سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة لعليّ بن المَدِيني" ص ١٦٢ رقم (١٣٤) وقال: "هو وسط، وليس بالقويِّ" . ٥ - "التاريخ الكبير" (٧/ ١٣٤) وقال: "منكر الحديث" . ٦ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٩٨ رقم (٥١٥) وقال: "ضعيف" . ٧ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٣/ ٤٦٢) وفيه عن عبد الرحمن بن مهدي: "حديثه عن يحيى بن سعيد أحاديث منكرة مقلوبة" . وروى العُقَيْلِيُّ منه حديثًا وقال: "لا يُتَابَعُ عليه" . ٨ - "الجرح والتعديل" (٧/ ٨٥ - ٨٦) وفيه عن أبي حاتم: "صدوق، يُكْتَبُ حديثه ولا يحتجُّ به، حديثه عن يحيى بن سعيد فيه إنكار، وهو في غيره أحسن حالًا، وروايته عن ثابت لا تصحّ" . ٩ - "المجروحين" (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧) وقال: "يقلب الأسانيد، ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة، لا يحلّ الاحتجاج به" . ١٠ - "الكامل" (٦/ ٢٠٥٤ - ٢٠٥٥) وقال: "وهو مع ضعفه يُكْتَبُ حديثه" . ١١ - "السنن" للدَّارَقُطْنِيّ (١/ ٤٩ و ١٤٤) وقال: "ضعيف" . ١٢ - "الإرشاد" للخَلِيلي (١/ ٤٥٦) وقال: "ضعّفوه، ومنهم من يُقَوِّيه" . ١٣ - "تاريخ بغداد" (١٢/ ٣٩٣ - ٣٩٧) وفيه عن عليّ بن المَدِيني: "ضعيف لا أحدِّث عنه" . وقال معاوية بن صالح: "ثقة" . وفيه عن أحمد: "إذا حَدَّثَ عن الشَّاميين فليس به بأس، ولكن حديثه عن يحيى بن سعيد مضطرب" . وقال مسلم بن الحجّاج: "منكر الحديث" . وقال زكريا السَّاجِيّ: "ضعيف الحديث" . وقال ابن مَعِين: "صالح" . ١٤ - "المغني" (٢/ ٥٠٩) وقال: "ضعَّفوه، وقَوَّى أحمد أمره" . ١٥ - "التهذيب" (٨/ ٢٦٠ - ٢٦٢) وقال: "ولا يغتر أحد بالحكاية المروية في توثيقه عن ابن مهدي، فإنَّها من رواية سليمان بن أحمد وهو الوَاسِطي، وهو كذَّاب" . ١٦ - "التقريب" (٢/ ١٠٨) وقال: "ضعيف من الثامنة، مات سنة سبع وسبعين -يعني ومائة-" / د ت ق. التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٠٥٥) -في ترجمة (فَرَج بن فَضَالة) -، من طريق فَرَج هذا، عن عُرْوَة بن الزُّبَيْر، به؛ وقال: "ولم يذكر أحد روى هذا الحديث عن هشام، (والغَالِيَة فيه) ، غير فَرَج بن فَضَالة" . والحديث رواه الثقاتُ عن هشام بن عُرْوَة وغيره من أهل الثقة، من حديث السيدة عائشة أنَّها قالت: "كنت أُطَيِّبُ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لإحرامه حين يُحْرِمُ، ولِحِلِّهِ قبل أَنْ يطوفَ بالبيت" . انظر: "صحيح البخاري" رقم (١٥٣٩ و ١٧٥٤ و ٥٩٢٢ و ٥٩٢٨ و ٥٩٣٠) ، و "صحيح مسلم" رقم (١١٨٩) ، و "سنن أبي داود، رقم (١٧٤٥) ، و" سنن التِّرْمِذِيّ "رقم (٩١٧) ، و" سنن النَّسَائي "(٥/ ١٣٦ - ١٣٩)، و" سنن ابن ماجه "رقم (٢٩٢٦) ، و" مسند أحمد "(٦/ ٣٩ و ٩٨ و ١٨١ و ١٨٦ و ١٩٢ و ٢٠٠ و ٢١٤ و ٢١٦ و ٢٣٨ و ٢٤٤)، و" مسند عائشة "لأبي بكر عبد اللَّه بن أبي داود السِّجِسْتَانِيّ ص ٥٩ رقم ٢٤، و" سنن الدَّارِمي "(٢/ ٣٢ - ٣٣)، و" مسند الحُمَيْدي "(١/ ١٠٤ - ١٠٦)، و" شرح معاني الآثار "(٢/ ١٣٠ - ١٣١)، و" السنن الكبرى "للبيهقي (٥/ ٣٣ - ٣٦ و ١٣٦ - ١٣٧) . وقد أفاض الحافظ ابن حَجَر في" فتح الباري "(١٠/ ٣٧٠) -في اللباس، باب ما يستحب من الطيب- بشأن سماع هشام بن عُرْوَة هذا الحديث من أبيه دون واسطة، وسماعه له عن أخيه عثمان عن أبيه. غريب الحديث: قولها:" أُغَلِّفُ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بالغَالِيَة "قال ابن الأثير في" النهاية "(٣/ ٣٧٩):" وفي حديث عائشة: "كنتُ أُغَلِّفُ لِحْيَةَ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بالغَالِيَة" : أي أَلْطَخُها به وأُكْثِر. يقال: غَلَفَ بها لحيته غَلْفًا، وغَلَّفَها تغليفًا. والغَالِيَةُ: ضَرْبٌ مُرَكَّبٌ من الطِّيب". * * * ٢٦٩ - حدَّثنا عبد العزيز بن عليّ، حدَّثنا محمد بن عثمان أبو بكر الآمِدِي، حدَّثني أبو الدُّنْيَا -رأيته بين المَسْجِدَيْن مكَّة والمَدِينة- قال: سمعت مولاي عليّ بن أبي طالب يقول: سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يقول: "طُوبى لمن رآني، ومَنْ رَأى مَنْ رآني، وَمَنْ رأى مَنْ رأى مَنْ رآني" . (٣/ ٤٩) في ترجمة (محمد بن عثمان الآمِدِي أبو بكر) . مرتبة الحديث: إسناده تالف. وَمَتْنُهُ مروي من حديث جماعة من الصحابة، وهو حسن بمجموع طرقه. ففيه (أبو الدُّنْيَا) وهو (الأَشَجّ، عثمان بن خطّاب البَلَوي المَغْرِبي أبو عمرو) قال الذَّهَبِيُّ عنه في "الميزان" (٣/ ٣٣) : "حَدَّثَ بقلّة حَيَاءٍ بعد الثلثمائة عن عليّ بن أبي طالب، فافتضح بذلك، وكذّبه فيه النُّقَّاد" . وستأتي ترجمته في حديث (١٧٠٨) . وصاحب الترجمة (محمد بن عثمان الآمِدِي أبو بكر) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: لم يروه غير الخطيب من حديث عليّ رضي اللَّه عنه فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٥٦٨) إليه وحده. وله شواهد عدَّة من حديث: عبد اللَّه بن بُسْر، وأبي سعيد الخُدْري، وأنس، وابن عمر، وأبي أُمَامة، وأبي هريرة، وواثِلَة بن الأَسْقَع، يحسن بمجموعها. أمَّا حديث (عبد اللَّه بن بُسْر) رضي اللَّه عنه: فقد رواه الحاكم في "المُسْتَدْرَك" (٤/ ٨٦) من طريق جَمِيع بن ثُوَب، حدَّثنا عبد اللَّه بن بُسْر مرفوعًا به. وبزيادة قوله في آخره: "وآمن بي" . قال الحاكم: "هذا حديث قد روي بأسانيد قريبة عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه مما علونا في أسانيد منها. وأقرب هذه الروايات إلى الصحّة ما ذكرنا" . وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ في "تلخيص المُسْتَدْرَك" بقوله: "جَمِيع -وهو الراوي عن عبد اللَّه بن بُسْر-: واهٍ" . أقول: (جَمِيع بن ثُوَب الرَّحْبِيّ الشَّامِيّ الحِمْصِيّ) : منكر الحديث -وستأتي ترجمته في حديث (٢١٠١) -، إلَّا أنَّه لم يتفرَّد به، فقد توبع عليه. أخرجه الضياء المَقْدِسي في "المختارة" ورقة (١١٣/ ٢) -كما في حاشية محقق "السِّيَر" (٢٠/ ٤٣٢) - من طريق أبي يَعْلَى والطبراني بإسناديهما عن بقيّة بن الوليد الحِمْصي، وقال الطبراني عنه: حدَّثنا محمد بن عبد الرحمن بن عِرْق اليَحْصَبِي، عن عبد اللَّه بن بُسْر، به. ورجال إسناده حديثهم حسن عدا (محمد بن عبد الرحمن بن عِرْق اليَحْصَبِي) فإنَّ ابن حِبَّان قد ذكره في "ثقاته" (٥/ ٣٧٧) وقال: "لا يحتجُّ بحديثه ما كان من رواية إسماعيل بن عيَّاش وبقيَّة بن الوليد ويحيى بن سعيد العطَّار وذويهم، بل يعتبر من حديثه ما رواه الثقات عنه" . وترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١٥١) ، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٧/ ٣١٦) ، ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلًا. وترجم له ابن حَجَر في "التهذيب" (٩/ ٣٠٠) وقال: "قال عثمان الدَّارِمي عن دُحَيْم: ما أعلمه إلَّا ثقة" . وقال عنه في "التقريب" (٢/ ١٨٤) : "صدوق، من الخامسة" / بخ د س ق. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٠) بعد أن ذكر حديث عبد اللَّه بن بُسْر بلفظ: "طوبى لمن رآني، وطوبى لمن رأى من رآني، طوبى لهم وحسن مآب" : "رواه الطبراني وفيه (بقيَّة) وقد صرَّح بالسماع فزالت الدُّلْسَةُ، وبقية رجاله ثقات" . أقول: قد تقدَّم أنَّ فيه (محمد بن عبد الرحمن بن عِرْق اليَحْصَبِي) وقد قال فيه ابن حِبَّان فيما سبق عنه: لا يحتجُّ بحديثه ما كان من رواية بقيَّة بن الوليد. وهو هنا عنه. ورواه ابن أبي عاصم في "السُّنَّة" (٢/ ٦٣٠ - ٦٣١) رقم (١٤٨٦) ، من طريق بقيَّة بن الوليد، عن محمد بن زياد، عن عبد اللَّه بن بُسْر مرفوعًا بلفظ: "طوبى لمن رآني وآمن بي، وطوبى لهم وحسن مآب" . وفيه عنعنة (بقيَّة) . وحديث (أبي سعيد الخُدْري) رضي اللَّه عنه: رواه عَبْد بن حُمَيْد في "المنتخب من المسند" (٢/ ١٠٨) رقم (٩٩٨) ، وابن أبي عاصم في "السُّنَّة" (٢/ ٦٣١) رقم (١٤٨٧) ، من طريق إبراهيم أبي إسحاق، عن أبي نَضْرَة، عن أبي سعيد الخُدْري مرفوعًا به. أقول: فيه (إبراهيم بن الفضل المَخْزُومِيّ المَدَني أبو إسحاق) ترجم له ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٤١) وقال: "متروك، من الثامنة" / ت ق. وانظر ترجمته مفصَّلًا في "التهذيب" (١/ ١٥٠ - ١٥١) . ورواه مطوَّلًا: أحمد في "المسند" (٣/ ٧١) ، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٩/ ١٧٧) رقم (٧١٨٦) وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٥١٩ - ٥٢٠) رقم (١٣٧٤) ، والآجُرِّيّ في "الشريعة" ص ٢٧١، والخطيب في "تاريخه" (٤/ ٩٠ - ٩١) ، من طريق درَّاج أبي السَّمْح، عن أبي سعيد الخُدْري مرفوعًا، وفيه: "طوبى لمن رآني وآمن بي، ثم طوبى، ثم طوبى، ثم طوبى لمن آمن بي ولم يَرَني" . وسيأتي برقم (٤٩٣) . وفيه (درَّاج بن سَمْعَان أبو السَّمْح السَّهْمِي) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٢٣٥) : "صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم ضَعْفٌ" . وستأتي ترجمته في حديث (٤٩٣) . وحديث (أنس بن مالك) رضي اللَّه عنه: سيأتي تخريجه برقم (٣٨٦) ، وقد ورد من طرق عدَّة عن أنس، كلُّها تالفة، سوى ما رواه أحمد في "المسند" (٣/ ١٥٥) ، وأبو يَعْلَى في "مسنده" (٦/ ١١٩) رقم (٣٣٩١) ، من طريق ثابت عن أنس مرفوعًا بلفظ: "طوبي لمن آمن بي ورآني مرَّة، وطوبى لمن آمن بي ولم يرني سبع مرار" . قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٦٧) : رواه أحمد وأبو يَعْلَى وإسناده حسن، وإسناد أحمد فيه جِسْر وهو ضعيف. وحديث (عبد اللَّه بن عمر) رضي اللَّه عنهما: رواه أبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ٢٥٢ - ٢٥٣ رقم (١٨٤٥) عن العُمَرِي، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "طوبى لمن رآني وآمن بي، وطوبى لمن لم يرني وآمن بي ثلاثًا" . أقول: في إسناده (العُمَرِيّ) وهو (عبد اللَّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطَّاب المَدَني) : ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٨٩٥) . ورواه عَبْدُ بن حُمَيْد في "المنتخب من المسند" (٢/ ٢٣) رقم (٧٦٧) ، وابن عندي في "الكامل" (٤/ ١٤٢٧) ، وابن حِبَّان في "المجروحين" (١/ ٣٨٣) -كلاهما في ترجمة (طَلْحَة بن عمرو الحَضْرَمِي) -، وابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٣٠٢ - ٣٠٣) ، من طريق طَلْحَة بن عمرو الحَضْرَمِي، عن نافع، عن ابن عمر، به. وفي إسناده (طَلْحَة بن عمرو بن عثمان الحَضْرَمِي المَكِّي) ضعَّفه بعضهم، وتركه آخرون. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٦) . وحديث (أبي أُمَامَة) رضي اللَّه عنه: رواه أحمد في "المسند" (٥/ ٢٤٨ و ٢٥٧ و ٢٦٤) ، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ٢٧) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٣١٠ - ٣١١) رقم (٨٠٠٩) ، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٩/ ١٧٨) رقم (٧١٨٩) ، من طريق همّام بن يحيى، عن قَتَادة، عن أيمن، عن أبي أُمَامة مرفوعًا بلفظ: "طوبى لمن رآني وآمن بي، وطوبى لمن لم يَرَني وآمن بي -سبع مرات-" . قال البخاري: "ولم يذكر قَتَادة سماعه من أيمن، ولا أيمن من أبي أُمَامة" . وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٦٧) : "رواه أحمد والطبراني بأسانيد ورجالها رجال الصحيح غير أيمن بن مالك الأشعري وهو ثقة" . وحديث (أبي هريرة) رضي اللَّه عنه: رواه ابن حِبَّان في "صحيحه" (٩/ ١٧٨) رقم (٧١٨٨) ، من طريق همَّام بن يحيى، عن قَتَادة، عن أيمن، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ حديث أبي أُمَامة السابق. قال ابن حِبَّان: "سَمِعَ هذا الخَبَرَ أيمنُ عن أبي هريرة، وأبي أُمَامة معًا، وأيمنُ هذا هو أيمن بن مالكٍ الأشعري" . أقول: (أيمن بن مالك الأشعري) لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان، فقد ذكره في "ثقاته" (٤/ ٤٨) وقال: "يروي عن أبي أُمَامة وأبي هريرة، روى عنه قَتَادة" . وقد ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ٢٧) ، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢/ ٣١٩) ، ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلًا. وحديث (واثِلَة بن الأَسْقَع) رضي اللَّه عنه: رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٣٢٧) -في ترجمة (معروف بن عبد اللَّه الخيَّاط) -، من طريق عمر بن حفص الدِّمَشْقِيّ، عن معروف، عن واثلة مرفوعًا بلفظ حديث الخطيب. وفيه (معروف الخيَّاط) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٧٢٣) . وقد رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" من حديث واثلة أيضًا كما في "كنز العُمَّال" (١١/ ٥٣٠) رقم (٢٣٤٧٣) . * * * ٢٧٠ - أخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه الشَّيْبَاني، حدَّثنا محمد بن صالح بن الفيض بن فيَّاض، حدَّثنا أبي، حدَّثنا عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسني، حدَّثنا أبو جعفر محمد بن عليّ بن موسى، عن أبيه عليّ، عن أبيه موسى، عن آبائه، عن عليّ قال: بعثني النبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلى اليَمَن، فقال لي وهو يُوصيني: "يا عليُّ ما خَابَ من استخار، ولا نَدِمَ من استشار. يا عليُّ عليك بالدُّلْجَةِ، فإنَّ الأرض تُطوى بالليل ما لا تُطوى بالنَّهَار. يا عليُّ اغْدُ بسم اللَّه، فإنَّ اللَّه بارك لأُمَّتِي في بُكُورِهَا" . (٣/ ٥٤) في ترجمة (محمد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب أبو جعفر بن الرضا) . مرتبة الحديث: إسناده تالف. وقد صحَّ من طرقٍ أخرى أَمْرُهُ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بالدُّلْجَةِ، وأنَّ اللَّه تعالى بارك لهذه الأُمَّة في بُكُورِهَا. ففيه (محمد بن عبد اللَّه بن محمد الشَّيْبَاني أبو المُفَضَّل) وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات السَّهْمِي للدَّارَقُطْنِيّ" ص ٢٧٤ - ٢٧٥ رقم (٤٠١) . وفيه اتهام الدَّارَقُطْنِيّ له بتركيب الأسانيد. ٢ - "تاريخ بغداد" (٥/ ٤٦٦ - ٤٦٨) وقال: "كان يروي غرائب الحديث، وسؤالات الشيوخ، فكتب النَّاس عنه بانتخاب الدَّارَقُطْنِيّ، ثم بان كذبه، فمزَّقوا حديثه، وأبطلوا روايته، وكان بَعْد يَضَعُ الأحاديث للرَّافِضَةِ، ويُمْلِي في مسجد الشرقية" . وفيه عن حمزة الدَّقَّاق: "كان يضع الحديث" . وفيه: أنَّ الدَّارَقُطْنِيَّ كذَّبه وأسقط حديثه. وقال الأَزْهَرِيُّ: "كان دجَّالًا كذَّابًا ما رأينا له أصلًا قطّ" . وقال الأَزْهَرِيُّ أيضًا: "ظاهر أمره أنَّه كان يسرق الحديث" . وقال العَتِيقيُّ: "كان كثير التخليط" . وكانت وفاته عام (٣٨٧ هـ) . ٣ - "لسان الميزان" (٥/ ٢٣١ - ٢٣٢) وفيه عن أبي ذَرّ الهَرَوي: "قعد للرَّافِضَة، وأملى عليهم أحاديث ذكر فيها مثالب الصحابة، وكانوا يتهمونه بالقَلْبِ والوَضْعِ" . التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٩٦٩) إليه وحده. والجزء الأول من الحديث: "ما خَابَ من استخار، ولا نَدِمَ من استشار" ، رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ٧٨) من حديث أنس بن مالك. وفي إسناده (عبد السلام بن عبد القدوس الكَلَاعِيّ الشَّامِيّ) وهو ضعيف جدًّا، واتَّهمه ابن حِبَّان. وستأتي ترجمته في حديث (٥٦٧) . كما أنَّ فيه والده: (عبد القدوس بن حَبِيب الكَلَاعِيّ الشَّامِيّ) وهو متروك، وكذَّبه ابن المُبَارك وغيره. وستأتي ترجمته في حديث (٤١٥) . والجزء الثاني من الحديث: "عليك بالدُّلْجَة. . ." صحيح، وسيأتي تخريجه في حديث (١٢٩١) . أمَّا الجزء الأخير منه: "فإنَّ اللَّه بارك لأُمَّتِي في بُكُورِهَا" فهو صحيح أيضًا، وسيأتي تخريجه في حديث (١٤٨٨) . غريب الحديث: قوله: "الدُّلْجَة" : سَيْرُ الليل. "النهاية" (٢/ ١٢٩) . * * * ٢٧١ - أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز ، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، حدَّثنا محمد بن إسحاق بن خُزَيْمَة، حدَّثنا محمد بن عليّ بن مُحْرِز -بخبرٍ غريبٍ-، حدَّثنا أبو أحمد الزُّبَيْري، حدَّثنا سفيان، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عبَّاس، أنَّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال: "الفَجْرُ فَجْرَانِ، فَجْرٌ يَحْرُمُ فيه الطَّعام وتَحِلُّ فيه الصَّلاةُ، وفَجْرٌ تَحْرُمُ فيه الصَّلاةُ ويَحِلُّ فيه الطَّعَامُ" . (٣/ ٥٨) في ترجمة (محمد بن عليّ بن مُحْرِز أبو عبد اللَّه) . مرتبة الحديث: رجال إسناده كلُّهم ثقات، عدا شيخ الخطيب (عليّ بن أحمد بن محمد الرَّزَّاز أبو الحسن) فإنَّه صدوق في بعض أصوله شيء كما قال الذَّهَبِيُّ. وستأتي ترجمته في حديث (٦٣٩) . و (أبو أحمد الزُّبَيْرِيّ) هو (محمد بن عبد اللَّه بن الزُّبَيْر الأَسَدِيّ أبو أحمد) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ١٧٦) : "ثقة ثَبْتٌ إلَّا أنَّه قد يُخْطئ في حديث الثَّوْري" . وحديثه هنا عنه. وستأتي ترجمته في حديث (١٠٥٧) . وصحَّحه ابن خُزَيْمَة والحاكم، ورَجَّحَ البيهقي وَقْفَهُ. التخريج: رواه ابن خُزَيْمَة في "صحيحه" (١/ ١٨٤ - ١٨٥) رقم (٣٥٦) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: "لم يرفعه في الدُّنْيَا غير أبي أحمد الزُّبَيْري" . وعن ابن خُزَيْمَة من طريقه المتقدِّم، رواه الحاكم في "المُسْتَدْرَك" (١/ ١٩١ و ٤٢٥) . وقال في الموضع الأول: "صحيح على شَرْطِ الشيخين في عدالة الرواة ولم يخرِّجاه. وأظن أنِّي قد رأيته من حديث عبد اللَّه بن الوليد عن الثَّوْري موقوفًا، واللَّه أعلم" . وأقرَّه الذَّهَبِيُّ في "تلخيص المُسْتَدْرَك" ، وقال: "وَوَقَفَهُ بعضهم عن سفيان. وشاهده صحيح" . يريد حديث جابر بن عبد اللَّه الذي أخرجه الحاكم عقب حديث ابن عبَّاس. وقال الحاكم في الموطن الثاني: "صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه" . ووافقه الذَّهَبِيُّ. ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (٢/ ١٦٥ - ١٦٦) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٣٧٧) ، من طريق أبي أحمد الزُّبَيْري، عن سفيان الثَّوْرِي، به. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: "لم يرفعه غير أبي أحمد الزُّبَيْري عن الثَّوْرِي، وَوَقَفَهُ الفِرْيَابي وغيره عن الثَّوْري، وَوَقَفَهُ أصحاب ابن جُرَيْجٍ عنه أيضًا" . وقال البيهقي: "هكذا رواه أبو أحمد مُسْنَدًا، ورواه غيره موقوفًا، والموقوف أصحُّ" . وقال الخطيب عقب روايته له: "وهكذا رواه عمرو بن محمد النَّاقِد عن أبي أحمد الزُّبَيْرِي، ولم يرفعه عن الثَّوْرِي غيره واللَّه أعلم" . معنى الحديث: قال الإِمام ابن خُزَيْمَة عقب روايته للحديث: "قوله: (فَجْرٌ يَحْرُمُ فيه الطَّعَامُ) يريد: على الصائم. و (يَحِلُّ فيه الصَّلاةُ) يريد: صلاة الصُّبْح. و (فَجْرٌ يحرم فيه الصلاة) يريد: صلاة الصّبْح. إذا طلع الفجرُ الأول لم يحلَّ أن يصلِّي في ذلك الوقت صلاة الصبح، لأنّ الفَجْرَ يكون بالليل، ولم يرد أنّه لا يجوز أن يتطوع بالصلاة بعد طلوع الفَجْرِ الأول. وقوله (ويَحِلُّ فيه الطَّعَامُ) لمن يريد الصِّيَام ". * * *

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.