زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
دَعْوَةُ المظلومِ مُسْتَجَابَةٌ وإنْ كانت مِنْ فَاجِرٍ، فَجُورُهُ على نَفْسِهِ".
(٢/ ٢٧١ - ٢٧٢) في ترجمة (محمد بن حمّاد الرَّازِيّ الطِّهْرَانيّ أبو عبد اللَّه) .
مرتبة الحديث:
حسن لغيره.
ورجال الخطيب كلّهم ثقات عدا (أبا مَعْشَر) وهو (نَجِيح بن عبد الرحمن السِّنْدِيّ) فإنَّه ضعيف. وسأتي ترجمته في حديث (٧٨٩) . لكن للحديث شواهد يعتضد بها.
و(المَقْبُرِيُّ) هو (سعيد بن أبي سعيد كَيْسَان المَقْبُري المَدَني أبو سعد) : ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٢) .
التخريج:
رواه أحمد في "المسند" (٢/ ٣٦٧) ، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ٣٠٦ رقم (٢٣٣٠) ، وابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١٠/ ٢٧٥) ، والطبراني في كتاب "الدعاء" (٣/ ١٤١٥) رقم (١٣١٨) ، وفي "المعجم الأوسط" (٢/ ١٠٥ - ١٠٦) رقم (١٢٠٤) ، والقُضَاعي في "مسند الشِّهَاب" (١/ ٢٠٨) رقم (٢٢٩) ، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥١٧) ، عن أبي مَعْشَر ، عن سعيد المَقْبُري، عنه, به.
ولفظ الطبراني في "الأوسط" : "لا تردّ دعوةُ المظلوم وإنْ كانَ فَاجِرًا، فَجُوْرُهُ على نَفْسِهِ" .
قال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ١٥١) : "رواه أحمد والبزَّار بنحوه وإسناده حسن" .
أقول: فاته رحمه اللَّه عزوه للطبراني في "الأوسط" .
وقد حَسَّنَ إسناده الحافظ المُنْذِري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ١٨٧) فقال: "رواه أحمد بإسناد حسن" .
وتابعه على ذلك الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (٣/ ٣٦٠) -في الزكاة، باب أخذ الصدقة من الأغنياء- فبعد أن عزاه إلى أحمد قال: "وإسناده حسن" .
أقول: تحسين المُنْذِري والهيثمي وابن حَجَر لإسناده موضع نظر، فإنَّ فيه (أبو مَعْشَر) ، والحافظ ابن حَجَر نفسه يقول عنه في "التقريب" (٢/ ٢٩٨) : "ضعيف. . أَسَنَّ واخْتَلَطَ" . إلّا أنْ يَكُونُوا قد حَسَّنُوا إسناده لشواهده، واللَّه أعلم.
وقد نقل المُنَاوي في "فيض القدير" (٣/ ٥٢٧) عن العامري البغدادي أنّه قال: "صحيحٌ غريبٌ" . وهو بعيدٌ مدفوعٌ بما تقدَّم.
والشطر الأول من الحديث: "دعوة المظلوم مستجابة" ، له شواهد عدّة، انظرها في: "الدعاء" للطبراني (٣/ ١٤١٣ - ١٤١٦) ، و "الترغيب" (٣/ ١٨٦ - ١٨٨) ، و "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٥١ - ١٥٢) .
ومن ذلك ما رواه البخاري في الزكاة، باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء (٣/ ٣٥٧) رقم (١٤٩٦) ، ومسلم في الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين. . . . (١/ ٥٠) رقم (١٩) ، وغيرهما، من حديث ابن عبّاس مرفوعًا، وفيه: "واتَّقِ دعوة المظلوم، فإنّه ليس بينه وبين اللَّه حِجَابٌ" .
ومن شواهده أيضًا ما رواه أحمد في "المسند" (٣/ ١٥٣) -واللفظ له-، والدُّولابي في "الكُنَى" (٢/ ٧٣) ، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٤١٦) رقم (١٣٢١) ، وابن مَعِين في "تاريخه" (٤/ ٤٥٨) ، والقُضَاعي في "مسند الشهاب" (٢/ ٩٧) رقم (٦٢٥) من طريق يحيى بن أيوب، عن أبي عبد اللَّه الأَسَدي ،
عن أنس مرفوعًا: "اتَّقُوا دعوة المظلوم وإنْ كان كافرًا، فإنّه ليس دونها حِجَابٌ" .
قال المُنْذِريُّ في "الترغيب" (٣/ ١٨٨) : "رواه أحمد، ورواته إلى أبي عبد اللَّه محتج بهم في الصحيح، وأبو عبد اللَّه لم أقف فيه على جرح أو تعديل" .
أقول: (أبو عبد اللَّه الأَسَدي) هو (أبو عبد الغفّار عبد الرحمن بن عيسى الأَزْدِي) .
قال الحافظ ابن حَجَر في "تعجيل المنفعة" ص ٣٢٦ - في الكُنَى-: "أبو عبد اللَّه الأَسدي، عن أنس رضي اللَّه عنه بحديث: اتق دعوة المظلوم. . . وعنه يحيى بن أيوب الغَافِقي المِصْري. هو عبد الرحمن بن عيسى، تقدَّم في الأسماء" .
أقول: نسي ابن حَجَر رحمه اللَّه فلم يترجم له في الأسماء. وقد ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩/ ٤٠٦) وفيه عن أبي حاتم: "مجهول" . وبمثل قوله قال الذَّهَبِيّ في "الميزان" (٥٤٨/ ٤) . وقد ترجم له الدُّولابي في "الكُنَى" (٢/ ٧٣) ، والذَّهَبِيّ في "المُقْتَنَى في سرد الكُنَى" (١/ ٣٧٦) . والحمد للَّه على توفيقه.
ولم يعزه محقق "الدعاء" للطبراني لأي مصدر من المصادر التي خرّجته، واكتفى بتضعيف إسناده!!
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
قال: "دَعْوَةُ المظلومِ مُسْتَجَابَةٌ وإنْ كانت مِنْ فَاجِرٍ، فَجُورُهُ على نَفْسِهِ".
(٢/ ٢٧١ - ٢٧٢) في ترجمة (محمد بن حمّاد الرَّازِيّ الطِّهْرَانيّ أبو عبد اللَّه).
مرتبة الحديث:
حسن لغيره.
ورجال الخطيب كلّهم ثقات عدا (أبا مَعْشَر) وهو (نَجِيح بن عبد الرحمن السِّنْدِيّ) فإنَّه ضعيف. وسأتي ترجمته في حديث (٧٨٩). لكن للحديث شواهد يعتضد بها.
و(المَقْبُرِيُّ) هو (سعيد بن أبي سعيد كَيْسَان المَقْبُري المَدَني أبو سعد): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٢).
التخريج:
رواه أحمد في "المسند" (٢/ ٣٦٧)، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ٣٠٦ رقم (٢٣٣٠)، وابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١٠/ ٢٧٥)، والطبراني في كتاب "الدعاء" (٣/ ١٤١٥) رقم (١٣١٨)، وفي "المعجم الأوسط" (٢/ ١٠٥ - ١٠٦) رقم (١٢٠٤)، والقُضَاعي في "مسند الشِّهَاب" (١/ ٢٠٨) رقم (٢٢٩)، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥١٧)، عن أبي مَعْشَر (¬١)، عن سعيد المَقْبُري، عنه, به.
ولفظ الطبراني في "الأوسط": "لا تردّ دعوةُ المظلوم وإنْ كانَ فَاجِرًا، فَجُوْرُهُ على نَفْسِهِ".
قال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ١٥١): "رواه أحمد والبزَّار بنحوه وإسناده حسن".
أقول: فاته ﵀ عزوه للطبراني في "الأوسط".
وقد حَسَّنَ إسناده الحافظ المُنْذِري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ١٨٧) فقال: "رواه أحمد بإسناد حسن".
وتابعه على ذلك الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (٣/ ٣٦٠) -في الزكاة، باب أخذ الصدقة من الأغنياء- فبعد أن عزاه إلى أحمد قال: "وإسناده حسن".
أقول: تحسين المُنْذِري والهيثمي وابن حَجَر لإسناده موضع نظر، فإنَّ فيه (أبو مَعْشَر)، والحافظ ابن حَجَر نفسه يقول عنه في "التقريب" (٢/ ٢٩٨): "ضعيف. . أَسَنَّ واخْتَلَطَ". إلّا أنْ يَكُونُوا قد حَسَّنُوا إسناده لشواهده، واللَّه أعلم.
وقد نقل المُنَاوي في "فيض القدير" (٣/ ٥٢٧) عن العامري البغدادي أنّه قال: "صحيحٌ غريبٌ". وهو بعيدٌ مدفوعٌ بما تقدَّم.
والشطر الأول من الحديث: "دعوة المظلوم مستجابة"، له شواهد عدّة، انظرها في: "الدعاء" للطبراني (٣/ ١٤١٣ - ١٤١٦)، و"الترغيب" (٣/ ١٨٦ - ١٨٨)، و"مجمع الزوائد" (١٠/ ١٥١ - ١٥٢).
ومن ذلك ما رواه البخاري في الزكاة، باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء (٣/ ٣٥٧) رقم (١٤٩٦)، ومسلم في الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين. . . . (١/ ٥٠) رقم (١٩)، وغيرهما، من حديث ابن عبّاس مرفوعًا، وفيه: "واتَّقِ دعوة المظلوم، فإنّه ليس بينه وبين اللَّه حِجَابٌ".
ومن شواهده أيضًا ما رواه أحمد في "المسند" (٣/ ١٥٣) -واللفظ له-، والدُّولابي في "الكُنَى" (٢/ ٧٣)، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٤١٦) رقم (١٣٢١)، وابن مَعِين في "تاريخه" (٤/ ٤٥٨)، والقُضَاعي في "مسند الشهاب" (٢/ ٩٧) رقم (٦٢٥) من طريق يحيى بن أيوب، عن أبي عبد اللَّه الأَسَدي (¬١)،
عن أنس مرفوعًا: "اتَّقُوا دعوة المظلوم وإنْ كان كافرًا، فإنّه ليس دونها حِجَابٌ".
قال المُنْذِريُّ في "الترغيب" (٣/ ١٨٨): "رواه أحمد، ورواته إلى أبي عبد اللَّه محتج بهم في الصحيح، وأبو عبد اللَّه لم أقف فيه على جرح أو تعديل".
أقول: (أبو عبد اللَّه الأَسَدي) هو (أبو عبد الغفّار عبد الرحمن بن عيسى الأَزْدِي).
قال الحافظ ابن حَجَر في "تعجيل المنفعة" ص ٣٢٦ - في الكُنَى-: "أبو عبد اللَّه الأَسدي، عن أنس ﵁ بحديث: اتق دعوة المظلوم. . . وعنه يحيى بن أيوب الغَافِقي المِصْري. هو عبد الرحمن بن عيسى، تقدَّم في الأسماء".
أقول: نسي ابن حَجَر ﵀ فلم يترجم له في الأسماء. وقد ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩/ ٤٠٦) وفيه عن أبي حاتم: "مجهول". وبمثل قوله قال الذَّهَبِيّ في "الميزان" (٥٤٨/ ٤). وقد ترجم له الدُّولابي في "الكُنَى" (٢/ ٧٣)، والذَّهَبِيّ في "المُقْتَنَى في سرد الكُنَى" (١/ ٣٧٦). والحمد للَّه على توفيقه.
ولم يعزه محقق "الدعاء" للطبراني لأي مصدر من المصادر التي خرّجته، واكتفى بتضعيف إسناده!!
* * *