أن لا أكون أوعى أصحابه عنه، ولكنِّي أشهد لسمعته يقول:" مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ". قال الهيثمي في" المجمع "(١/ ١٤٣):" فيه عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد وهو ضعيف وقد وثِّق ". أقول: إسناده حسن، رجاله رجال مسلم، و (عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد ذَكْوان المَدَني) : صدوق تغيَّر حفظه، وضعَّف بعضهم روايته عن أبيه. وستأتي ترجمته في حديث (٨٥٦) . وعزا مُلَّا علي القاري في" الأسرار المرفوعة "ص ١٥ هذه الرواية إلى الدَّارَقُطْنِيّ والحاكم في" المَدْخَل" أيضًا. وله طريق آخر عند الطبراني في "جزئه" المتقدِّم رقم (٧) ، والقُضَاعي في "مسند الشهاب" (١/ ٣٢٩) رقم (٥٦٢) ، وابن الجَوْزي في مقدمة "الموضوعات" (١/ ٥٩) ؛ وفيه (محمد بن حُمَيْد الرَّازي) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٤٥٥) . والحديث متواتر. انظر في طرق الحديث والكلام عليه: "جزء" الطبراني السابق، و "الموضوعات" لابن الجَوْزي (١/ ٥٥ - ٩٢) ، و "الأسرار المرفوعة" لمُلّا علي القَاري ص ١٢ - ٢٨، و "الأزهار المتناثرة" للسيوطي ص ٢٣ - ٢٧، و "لقط اللآلئ المتناثرة" للزِّبِيدي ص ٢٦١ - ٢٨٢، و "نظم المتناثر" للكَتَّاني ص ٢٠ - ٢٤. وسيأتي تخريجه عن عدد من الصحابة. وقوله: "فَلْيَتَبَوَّأْ" : أي فليتخذ لنفسه منزلًا. وقد تقدّم في حديث (١٤٦) شرح ذلك. * * *