لو أن امرأة من أهل الجنة أشرفت إلى أهل الأرض لملأت الأرض ريح مسك، ولأذهبت ضوء الشمس والقمر" ، وإني واللَّه! ما كنت لأختارك عليهن، ودفع في صدرها -يعني امرأته-. حسن: رواه البزار -كشف الأستار- (٣٥٢٨) ، والطبراني في الكبير (٦/ ٧٢) كلاهما من طريق
لو أن امرأة من أهل الجنة أشرفت إلى أهل الأرض لملأت الأرض ريح مسك، ولأذهبت ضوء الشمس والقمر" ، وإني واللَّه! ما كنت لأختارك عليهن، ودفع في صدرها -يعني امرأته-. حسن: رواه البزار -كشف الأستار- (٣٥٢٨) ، والطبراني في الكبير (٦/ ٧٢) كلاهما من طريق
الحافظ ابن حجر، إلا أنه لم ينفرد به بل توبع عليه. فقد رواه الطبراني - مجمع البحرين (٤٨٧٦) عن مقدام بن داود، ثنا عبد اللَّه بن محمد بن المغيرة، ثنا سفيان به. فالظاهر أن الفريابي لم يخطئ في هذا الحديث، وعبد اللَّه بن محمد بن المغيرة أيضًا ليس بالقوي، ولكن متابعة أحدهما الآخرَ يقوّي الحديث، فيرتقي إلى درجة الحسن. ورواه الطبراني - مجمع البحرين (٤٨٧٥) من وجه آخر عن جابر نحوه. وفيه مصعب بن إبراهيم القيسي، وهو ضعيف. والحديث روي أيضًا مرسلا، ويرى أبو حاتم والدارقطني ترجيحه على الموصول. انظر: علل ابن أبي حاتم (٢١٤٧)، وعلل الدارقطني (٣٢١٥). قال اللَّه تعالى: ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾ [الواقعة: ٢٢ - ٢٣] وقال تعالى: ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ (٥٢)﴾ [ص: ٥٢] وقال تعالى: ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (٧٠) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٧١) حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (٧٢) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٧٣) لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (٧٤) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٧٥)﴾ [الرحمن: ٧٠ - ٧٥] وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا﴾ [النساء: ٥٧] • عن محمد بن سيرين قال: إما تفاخروا وإما تذاكروا: الرجال في الجنة أكثر أم النساء؟ فقال أبو هريرة: أو لم يقل أبو القاسم ﷺ: "إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والتي تليها على أضوإ كوكب دري في السماء، لكل امرئ منهم زوجتان اثنتان، يرى مخ سوقهما من وراء اللحم، وما في الجنة أعزب؟ ". صحيح: رواه مسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها (٢٨٣٤) من طرق عن إسماعيل ابن علية، أخبرنا أيوب، عن محمد بن سيرين قال: فذكره. والحديث بنحوه في الصحيحين من حديث أبي زرعة وهمام بن منبه عن أبي هريرة، وقد مر في الباب السابق. • عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "للرجل من أهل الجنة زوجتان من حور العين، على كل واحدة سبعون حلة، يرى مخ ساقها من وراء الثياب". صحيح: رواه أحمد (٨٥٤٢) عن عفان، حدّثنا حماد بن سلمة، أخبرنا يونس، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده صحيح. ورواه أحمد (٨٩٩٦)، وأبو يعلى (٤٦٣٧)، وأبو نعيم في صفة الجنة (٣٧١) كلهم من وجه آخر عن أبي هريرة بلفظ: "للمؤمن زوجتان، يرى مخ سوقهما من فوق ثيابهما". وإسناده صحيح أيضًا. • عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "غدوة في سبيل اللَّه أو روحة خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم أو موضع قدم من الجنة خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما، ولملأت ما بينهما ريحا، ولنصيفها -يعني الخمار- خير من الدنيا وما فيها". صحيح: رواه البخاريّ في الرقاق (٦٥٦٨) عن قتيبة، عن إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس، فذكره. وروى مسلم في الإمارة (١٨٨٠) عن ثابت، عن أنس مقتصرا على قوله: "لغدوة في سبيل اللَّه أو روحة خير من الدنيا وما فيها". وهذا حديث آخر، ولذا أفردت ذكر البخاري عن مسلم. • عن عبد اللَّه بن مسعود، عن النبي ﷺ قال: "أول زمرة يدخل الجنة من أمتي وجوههم كالقمر ليلة البدر، والزمرة الثانية كأحسن كوكب دري في السماء، لكل امرئ منهم زوجتان، على كل زوجة سبعون حلة، يرى مخ سوقهن من وراء الحلل، كما ترى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء". حسن: رواه البزار (١٨٥٥)، والطبراني في الكبير (١٠/ ١٩٨/ ١٩٩)، وأبو نعيم في صفة الجنة (٢٥٤) كلهم من طريق فضيل بن مرزوق، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد اللَّه بن مسعود، فذكره. وقال البزار: "وهذا الحديث إنما نحفظه من حديث فضيل عن أبي إسحاق". قلت: إسناده حسن من أجل فضيل بن مرزوق؛ فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث. وقال ابن كثير في البداية والنهاية (٢٠/ ٣٢٩): "قال الضياء: هذا عندي على شرط الصحيح". ورواه الترمذيّ (٢٥٣٣)، وابن حبان (٧٣٩٦)، وأبو نعيم في صفة الجنة (٣٧٩) كلهم من طريق عبيدة بن حميد، عن عطاء بن السائب، عن عمرو بن ميمون به نحوه. وعطاء بن السائب كان قد اختلط، ولكن لا بأس به في المتابعات. وقد روى بعض أصحاب عطاء عنه موقوفا أيضًا، والحكم لمن رفع. وفي معناه ما روي عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن أول زمرة تدخل الجنة يوم القيامة، صورة وجوههم على مثل صورة القمر ليلة البدر، والزمرة الثانية على لون أحسن من كوكب دري في السماء، لكل رجل منهم زوجتان، على كل زوجة سبعون حلة، يرى مخ ساقها من وراء لحومها ودمها وحللها". رواه الترمذيّ (٢٥٣٥)، وأحمد (١١٢٦)، وأبو نعيم في صفة الجنة (٢٥١) كلهم من طريق فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: فذكره. وفي الإسناد عطية وهو ابن سعد العوفي وهو ضعيف. • عن سعيد بن عامر بن حذيم قال: بلغ عمر أنه لا يدخر في بيته من الحاجة، فبعث إليه بعشرة آلاف، فأخذها، فجعل يفرقها صررا، فقالت له امرأته: أين تذهب بهذه، قال: أذهب بها إلى من يرجح لنا فيها، فما أبقى منها إلا شيئًا يسيرا، فلما نفذ الذي كان عندهم قالت له امرأته: اذهب إلى بعض أصحابك الذين أعطيتهم يرجحون لك، فخذ من أرباحهم، وجعل يدافعها ويماطلها حتى طال ذلك، فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ: "لو أن حورا أطلعت أصبعا من أصابعها لوجد ريحها كل ذي روح"، فأنا أدعهن، لَكِنْ واللَّه! لأنتن أحق أن أدعكن لهن منهن لكن. حسن: رواه أبو يعلى كما في المطالب العالية (٤٦٠٨)، والطبراني في الكبير (٦/ ٧١، ٧٢)، واللفظ له، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٤٦، ٢٤٧) كلهم من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، عن موسى بن قيس الصغير، عن عبد الرحمن بن سابط، عن سعيد بن عامر بن حذيم قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل موسى بن قيس؛ فإنه حسن الحديث. • عن سعيد بن عامر بن حذيم قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "لو أن امرأة من أهل الجنة أشرفت إلى أهل الأرض لملأت الأرض ريح مسك، ولأذهبت ضوء الشمس والقمر"، وإني واللَّه! ما كنت لأختارك عليهن، ودفع في صدرها -يعني امرأته-. حسن: رواه البزار -كشف الأستار- (٣٥٢٨)، والطبراني في الكبير (٦/ ٧٢) كلاهما من طريق