جابر: لم أشهد بدرًا ولا أحدًا، منعني أبيّ، فلمّا قتل عبد الله يوم أحد، لم أتخلف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة قط. صحيح: رواه مسلم في الجهاد والسير (١٤٥: ١٨١٣) عن زهير بن حرب، حَدَّثَنَا روح بن عبادة، حَدَّثَنَا زكريا (هو ابن إسحاق المكي) ، أخبرنا أبو الزُّبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول فذكره. • عن أبي إسحاق قال: كنت إلى جنب زيد بن أرقم، فقيل له: كم غزا النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - من غزوة؟ قال: تسع عشرة. قيل: كم غزوت أنت معه؟ قال: سبع عشرة. متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (٣٩٤٩) ومسلم في الجهاد (١٤٣: ١٢٥٤) كلاهما من طريق شعبة، عن أبي إسحاق فذكره. وقول زيد بن أرقم فيه حصر لغزوات النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بأنها تسع عشرة. وقد ذكر جابر أنه غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسع عشرة غزوة، ولم يشهد بدرًا ولا أحدًا، فصار عدد غزوات النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إحدى وعشرين، فقوله هذا ينفي هذا الحصر وهو الصَّحيح. فإن الثابت عند أهل العلم بالسير أن غزوات النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كانت أكثر من تسع عشرة. فقول زيد بن أرقم يحمل على علمه، أو على اختلاف في عدد الغزوات. • عن بريدة بن الحصيب أنه قال: غزا مع النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ست عشرة غزوة. متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (٤٤٧٣) عن أحمد بن الحسن حَدَّثَنَا أحمد بن محمد بن حنبل، حَدَّثَنَا معتمر بن سليمان، عن كهمس، عن ابن بريدة، عن أبيه فذكره. ورواه مسلم في الجهاد والسير (١٨١٤: ١٤٧) عن أحمد بن حنبل بإسناده مثله. ورواه مسلم (١٨١٤: ١٤٦) من طريق حسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: غزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسع عشرة غزوة قاتل في ثمان منهن. • عن البراء بن عازب قال: غزوت مع النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - خمس عشرة. صحيح: رواه البخاريّ في المغازي (٤٤٧٢) عن عبد الله بن رجاء، حَدَّثَنَا إسرائيل (هو ابن يونس) عن أبي إسحاق (هو السبيعي) حَدَّثَنَا البراء (هو ابن عازب الأنصاري) فذكره. • عن سلمة بن الأكوع يقول: غزوت مع النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - سبع غزوات، وخرجت فيما يبعث من البعوث تسع غزوات: مرة علينا أبو بكر، ومرة علينا أسامة بن زيد. متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (٤٢٧٣، ٤٢٧٢، ٤٢٧١، ٤٢٧٠) ومسلم في الجهاد والسير (١٤٨: ١٨١٥) كلاهما من طرق عن يزيد بن عبيد قال سمعت سلمة يقول: فذكره. وفي رواية البخاريّ الأخيرة (٤٢٧٣) جاء ذكر الغزوات وهي: خيبر، والحديبية، ويوم حنين، ويوم القرد، قال الراوي (وهو يزيد بن أبي عبيد) ونسيت بقيتهم. والصواب: "بقيتها" قال الحافظ: "وأمّا بقية الغزوات التي نسيهن يزيد فهن: غزوة الفتح، وغزوة الطائف، وغزوة تبوك" الفتح (٧/ ٥١٨) . تنبيه: جاء في نسخة ابن حجر "تسع غزوات" بدل "سبع غزوات" في الرواية (٤٢٧٢) والصواب "سبع" كما في النسخ الأخرى لصحيح البخاريّ. عمدة القاري (١٧/ ٢٧٣) . ورويَ عن قتادة أنه قال: إن مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسراياه ثلاث وأربعون، أربع وعشرون بعثًا، وتسع عشرة غزوة، خرج في ثمان منها بنفسه: بدر، وأحد، والأحزاب، والمريسيع، وخيبر، وفتح مكة، وحنين. وقال موسى بن عقبة، عن الزهري: هذه مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي قاتل فيها: يوم بدر في رمضان سنة ثنتين، ثمّ قاتل يوم أحد في شوال سنة ثلاث، ثمّ قاتل يوم الخندق - وهو يوم الأحزاب، وبني قريظة - في شوال من سنة أربع، ثمّ قاتل بني المصطلق وبني لحيان في شعبان من سنة خمس، ثمّ قاتل يوم خيبر سنة ست، ثمّ قاتل يوم الفتح في رمضان سنة ثمان، ثمّ قاتل يوم حنين، وحاصر أهل الطائف في شوال سنة ثمان، ثمّ حج أبو بكر سنة تسع، ثمّ حج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجّة الوداع سنة عشر. وغزا ثنْتي عشرة غزوة، ولم يكن فيها قتال، وكانت أول غزوة غزاها الأبواء. انظر البداية والنهاية (٥/ ١٩ - ٢٠) . واختلف أهل المغازي والسير في عدد غزوات النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وسراياه فذكر ابن سعد في طبقاته (٢/ ٦ - ٥) عن الواقدي وغيره وقال: دخل حديث بعضهم في حديث بعض قالوا: كان عدد مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي غزا بنفسه سبعًا وعشرين غزوة، وكانت سراياه التي بعث بها سبعًا وأربعين سرية، وكان ما قاتل فيه من المغازي تسع غزوات: بدر القتال، وأحد، والمريسع، والخندق، وقريظة، وخيبر، وفتح مكة، وحنين، والطائف. فهذا ما اجتمع لنا عليه. وفي بعض روايتهم: أنه قاتل في بني النضير، ولكن الله جعلها له نفلًا خاصة، وقاتل في غزوة وادي القرى منصرفه من خيبر، وقتل بعض أصحابه وقاتل في الغابة. انتهى.