إن وجدتم غيرها فكلوا فيها واشربوا، وإن لم تجدوا غيرها فارحضوها بالماء وكلوا واشربوا" . صحيح: رواه أبو داود (٣٨٣٩) ، والطبراني في مسند الشاميين (٧٨٣) كلاهما من طريق محمد بن شعيب، أخبرنا عبد الله بن العلاء بن زبر، عن أبي عبيد الله مسلم بن مشكم، عن أبي ثعلبة، فذكره. وإسناده صحيح. ورواه الترمذي (١٧٩٧) ، وأحمد (١٧٧٥٠) كلاهما من حديث حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي اسماء الرحبي (هو عمرو بن مرثد) ، عن أبي ثعلبة فذكر نحوه وفيه: "فارحضوها بالماء واطبخوا فيها" ، واللفظ لأحمد. والرخْض: الغسل. • عن عبد الله بن عمرو: أن أعرابيًّا يقال له: أبو ثعلبة قال: يا رسول الله إن لي كلابا مكلبة، فأفتني في صيدها ف قال النبي - صلى الله عليه وسلم "إن كان لك كلاب مكلبة فكل مما أمسكن عليك" قال: ذكيا أو غير ذكي؟ قال: "نعم" قال: وإن أكل منه قال: "وإن أكل منه" قال: يا رسول الله، أفتني في قوسي قال: "كل ما ردت عليك قوسُك" قال: "ذكيا وغير ذكي" قال: وإن تغيب عني؟ قال: "وإن تغيب عنك ما لم يصل، أو تجد فيه أثرًا غير سهمك" قال: أفتني في آنية المجوس إذا اضطررنا إليها؟ قال: "اغسلها وكل فيها" . حسن: رواه أبو داود (٢٨٥٧) ، وأحمد (٦٧٢٥) كلاهما من طريق حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، فذكره. وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب فإنه حسن الحديث. • عن أبي هريرة قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في دعوة، فرفع إليه الذراع - وكانت تعجبه - فنهس منها نهسةً. الحديث. متفق عليه: رواه البخاري في الأنبياء (٣٣٤٠) ، ومسلم في الإيمان (١٩٤) كلاهما من طريق أبي حيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، فذكر الحديث بطوله في الشفاعة يوم الحشر. • عن أبي هريرة أن شاة طبخت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "أعطني الذراع" فناولها إياه، فقال: "أعطني الذراع" فناولها إياه، ثم قال: "أعطني الذراع" فقال: يا رسول الله إنما للشاة ذراعان! قال: "أما إنك لو التمستها لوجدتها" . حسن: رواه الإمام أحمد (١٠٧٠٦) ، وابن حبان (٦٤٨٤) كلاهما من حديث ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده حسن من أجل ابن عجلان - وهو محمد - وأبيه فإنهما حسنا الحديث. • عن عبد الله بن مسعود قال: كان أحب العُراق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذراع ذراع الشاة - وقد كان سُمَّ فيها، وكان يرى أن اليهود سّموه. حسن: رواه أبو داود الطيالسي (٣٨٨) عن زهير، عن أبي إسحاق، عن سعد بن عياض، عن عبد الله فذكره. ومن طريقه رواه أبو داود (٣٧٨٠ - ٣٧٨١) ، والترمذي في الشمائل (١٧٠) ، والنسائي في الكبرى (٦٦٢٠) ، وأحمد (٣٧٣٣) . واقتصر النسائي على الشطر الأول منه. وإسناده حسن من أجل سعد بن عياض الثمالي اختلف في صحبته، والصحيح أنه تابعي روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا. قال ابن سعد: كان قليل الحديث، ووثقه ابن حبان وفي التقريب "صدوق" . وزهير هو ابن معاوية وإن كان سماعه من أبي إسحاق بأخرة إلا أنه توبع على الشطر الثاني من الحديث. فرواه أحمد (٣٧٧٨) عن أسود، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق به، بلفظ: "إن من البيان سحرا، قال: وكنا نرى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُمَّ في ذراع شاة، سمّته اليهود" . وأما ما رويَ عن عائشة قالت: ما كان الذراع أحب اللحم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكن كان لا يجد اللحم إلا غبًّا، فكان يُعجل إليه لأنه أعجلُها نضجًا. فهو ضعيف. رواه الترمذي (١٨٣٨) عن الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا يحيى بن عباد أبو عباد، ثنا فليح بن سليمان، عن عبد الوهاب بن يحيى - من ولد عباد بن عبد الله بن الزبير - عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، فذكرته. وقال الترمذي: "حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه" . وفي نسخة: "حديث غريب لا نعرفه ... " . وهذا الحكم أقرب إلى الصواب لأن فليح بن سليمان فيه ضعف من قبل حفظه، ولم يُتابع عليه. وشيخه عبد الوهاب بن يحيى لم يوثقه غير ابن حبان، وقال أبو حاتم: "شيخ" وهو عند الحافظ "مقبول" يعني حيث يُتابع وإلا فلين الحديث. وكذلك لا يصح ما روي عن عبد الله بن جعفر أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: والقوم يُلقون الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - اللحمَ يقول: "أطيب اللحم لحم الظهر" . رواه ابن ماجه (٣٣٠٨) ، وأحمد (١٧٤٤) ، والنسائي في الكبرى (٦٦٢٣) ، والحاكم (٤/