الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

اللَّه تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١) وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (١٢) } [سورة النساء: ١١ - ١٢] . • عن جابر بن عبد اللَّه يقول: مرضت فعادني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأبو بكر، وهما ماشيان، فأتاني، وقد أغمي علي، فتوضأ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فصب علي وَضوءه. فأُفِقت، فقلت: يا رسول اللَّه، كيف أصنع في مالي؟ كيف أقضي في مالي؟ فلم يجبني بشيء حتى نزلت آية الميراث. متفق عليه: رواه البخاري في الفرائض (٦٧٢٣) ، ومسلم في الفرائض (١٦١٦) كلاهما من حديث سفيان، عن محمد بن المنكدر سمع جابر بن عبد اللَّه فذكره. • عن معدان بن أبي طلحة أن عمر بن الخطاب خطب يوم الجمعة، فذكر نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وذكر أبا بكر، قال: إني رأيت كأن ديكانقرني ثلاث نقرات، وإني لا أراه إلا حضور أجلي، وإن أقواما يأمرونني أن أستخلف، وإن اللَّه لم يكن ليضيع دينه، ولا خلافته، ولا الذي بعث به نبيه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو عنهم راض، وإني قد علمت أن أقواما يطعنون في هذا الأمر، أنا ضربتهم بيدي هذه على الإسلام، فإن فعلوا ذلك فأولئك أعداء اللَّه، الكَفَرة الضُلَّال، ثم إني لا أدع بعدي شيئًا أهم عندي من الكلالة، ما راجعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في شيء ما راجعته في الكلالة، وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه، حتى طعن بإصبعه في صدري، فقال: "يا عمر، ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء" . وإني إن أعش أقْضِ فيها بقضية، يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن. ثم قال: اللَّهمّ! إني أشهدك على أمراء الأمصار، وإني إنما بعثتهم عليهم؛ ليعدلوا عليهم، وليعلموا الناس دينهم وسنة نبيهم -صلى اللَّه عليه وسلم-، ويقسموا فيهم فيئَهُم، ويرفعوا إلي ما أشكل عليهم من أمرهم، ثم إنكم أيها الناس، تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين، هذا البصل والثوم، لقد رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر به، فأخرج إلى البقيع، فمن أكلهما فليُمِتهما طبخا. صحيح: رواه مسلم في المساجد (٥٦٧) عن محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا هشام، حدثنا قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة فذكره. وكذا رواه أيضًا في الفرائض (١٦١٧) من هذا الطريق مختصرا. وقوله: "آية الصيف" : معناه الآية التي نزلت في الصيف. قال الواحدي: "أنزل اللَّه في الكلالة آيتين. إحداهما في الشتاء، وهي التي في أول النساء، والأخرى في الصيف، وهي التي في آخرها" . انظر "الإتقان" (١/ ١٤٩) . • عن عمر بن الخطاب أنه سأل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الكلالة؟ فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يكفيك من ذلك الآية التي أنزلت في الصيف، آخر سورة النساء" . صحيح: رواه مالك في الفرائض (٧) عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب سأل فذكره. • عن البراء قال: أخر سورة نزلت: (براءة) . وآخر آية نزلت: {يَسْتَفْتُونَكَ} . متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٦٠٥) ، ومسلم في الفرائض (١٦١٨) كلاهما من حديث شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت البراء فذكره. • عن البراء بن عازب قال: جاء رجل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: يا رسول اللَّه، يستفتونك في الكلالة فما الكلالة قال: "تجزيك آية الصيف" . حسن: رواه أبو داود (٢٨٨٩) ، والترمذي (٣٠٤٢) ، وأحمد (١٨٥٨٩) كلهم من حديث أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن البراء فذكره. وأبو بكر بن عياش مختلف في سماعه من أبي إسحاق السبيعي. ولكن تابعه حجاج بن أرطأة، عن أبي إسحاق. ومن طريقه رواه أحمد (١٨٦٠٧) ، وأبو يعلى (١٦٥٦) ، والطحاوي في مشكله (٥٢٢٦) . وحجاج بن أرطاة فيه كلام معروف، ولكن متابعته لأبي بكر يقويه. وزاد أبو داود: فقلت لأبي إسحاق: هو من مات ولم يدع ولدا ولا والدا، قال: كذلك ظنوا أنه كذلك. وهذا يؤكد سماعه من أبي إسحاق. • عن جابر قال: اشتكيت وعندي سبع أخوات، فدخل علي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فنفخ في وجهي، فأفقت، فقلت: يا رسول اللَّه، ألا أوصي لأخواتي بالثلث؟ قال: "أحسن" . قلت: الشطر؟ قال: "أحسن" . ثم خرج، وتركني. فقال: "يا جابر، لا أُراك ميتا من وجعك هذا، وإن اللَّه قد أنزل، فبين لأخواتك، فجعل لهن الثلثين" . قال: فكان جابر يقول: أنزلت هذه الآية في: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [سورة النساء: ١٧٦] . صحيح: رواه أبو داود (٢٧٨٧) عن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا هشام -يعنى الدستوائي-، عن أبي الزبير، عن جابر فذكره. وإسناده صحيح. واختلف الصحابة في الكلالة من هو؟ فقال أكثر الصحابة: من لا ولد، ولا والد. وروي عن عمر بن الخطاب مثله، كما روي عنه قوله: الكلالة من لا ولد له. ويقال: إن هذا آخر قوليه. فقد روى عبد الرزاق (١٩٢٨٧) عن ابن جريج قال: أخبرني ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب أوصى عند موته، فقال: الكلالة كما قلت. قال ابن عباس: وما قلت؟ قال: من لا ولد له. انتهى. وهذا الذي تدل عليه الآية في قوله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [سورة النساء: ١٧٦] . وأما الذين ذهبوا إلى أن الكلالة هو من لا ولد له ولا والد فمستدلهم حديث البراء قال: سألت

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

اللَّه تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١) وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (١٢)﴾ [سورة النساء: ١١ - ١٢]. • عن جابر بن عبد اللَّه يقول: مرضت فعادني رسول اللَّه ﷺ، وأبو بكر، وهما ماشيان، فأتاني، وقد أغمي علي، فتوضأ رسول اللَّه ﷺ، فصب علي وَضوءه. فأُفِقت، فقلت: يا رسول اللَّه، كيف أصنع في مالي؟ كيف أقضي في مالي؟ فلم يجبني بشيء حتى نزلت آية الميراث. متفق عليه: رواه البخاري في الفرائض (٦٧٢٣)، ومسلم في الفرائض (١٦١٦) كلاهما من حديث سفيان، عن محمد بن المنكدر سمع جابر بن عبد اللَّه فذكره. • عن معدان بن أبي طلحة أن عمر بن الخطاب خطب يوم الجمعة، فذكر نبي اللَّه ﷺ، وذكر أبا بكر، قال: إني رأيت كأن ديكانقرني ثلاث نقرات، وإني لا أراه إلا حضور أجلي، وإن أقواما يأمرونني أن أستخلف، وإن اللَّه لم يكن ليضيع دينه، ولا خلافته، ولا الذي بعث به نبيه ﷺ، فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول اللَّه ﷺ وهو عنهم راض، وإني قد علمت أن أقواما يطعنون في هذا الأمر، أنا ضربتهم بيدي هذه على الإسلام، فإن فعلوا ذلك فأولئك أعداء اللَّه، الكَفَرة الضُلَّال، ثم إني لا أدع بعدي شيئًا أهم عندي من الكلالة، ما راجعت رسول اللَّه ﷺ في شيء ما راجعته في الكلالة، وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه، حتى طعن بإصبعه في صدري، فقال: "يا عمر، ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء". وإني إن أعش أقْضِ فيها بقضية، يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن. ثم قال: اللَّهمّ! إني أشهدك على أمراء الأمصار، وإني إنما بعثتهم عليهم؛ ليعدلوا عليهم، وليعلموا الناس دينهم وسنة نبيهم ﷺ، ويقسموا فيهم فيئَهُم، ويرفعوا إلي ما أشكل عليهم من أمرهم، ثم إنكم أيها الناس، تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين، هذا البصل والثوم، لقد رأيت رسول اللَّه ﷺ إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر به، فأخرج إلى البقيع، فمن أكلهما فليُمِتهما طبخا. صحيح: رواه مسلم في المساجد (٥٦٧) عن محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا هشام، حدثنا قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة فذكره. وكذا رواه أيضًا في الفرائض (١٦١٧) من هذا الطريق مختصرا. وقوله: "آية الصيف": معناه الآية التي نزلت في الصيف. قال الواحدي: "أنزل اللَّه في الكلالة آيتين. إحداهما في الشتاء، وهي التي في أول النساء، والأخرى في الصيف، وهي التي في آخرها". انظر "الإتقان" (١/ ١٤٩). • عن عمر بن الخطاب أنه سأل رسول اللَّه ﷺ عن الكلالة؟ فقال له رسول اللَّه ﷺ: "يكفيك من ذلك الآية التي أنزلت في الصيف، آخر سورة النساء". صحيح: رواه مالك في الفرائض (٧) عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب سأل فذكره. • عن البراء قال: أخر سورة نزلت: (براءة). وآخر آية نزلت: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾. متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٦٠٥)، ومسلم في الفرائض (١٦١٨) كلاهما من حديث شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت البراء فذكره. • عن البراء بن عازب قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول اللَّه، يستفتونك في الكلالة فما الكلالة قال: "تجزيك آية الصيف". حسن: رواه أبو داود (٢٨٨٩)، والترمذي (٣٠٤٢)، وأحمد (١٨٥٨٩) كلهم من حديث أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن البراء فذكره. وأبو بكر بن عياش مختلف في سماعه من أبي إسحاق السبيعي. ولكن تابعه حجاج بن أرطأة، عن أبي إسحاق. ومن طريقه رواه أحمد (١٨٦٠٧)، وأبو يعلى (١٦٥٦)، والطحاوي في مشكله (٥٢٢٦). وحجاج بن أرطاة فيه كلام معروف، ولكن متابعته لأبي بكر يقويه. وزاد أبو داود: فقلت لأبي إسحاق: هو من مات ولم يدع ولدا ولا والدا، قال: كذلك ظنوا أنه كذلك. وهذا يؤكد سماعه من أبي إسحاق. • عن جابر قال: اشتكيت وعندي سبع أخوات، فدخل علي رسول اللَّه ﷺ، فنفخ في وجهي، فأفقت، فقلت: يا رسول اللَّه، ألا أوصي لأخواتي بالثلث؟ قال: "أحسن". قلت: الشطر؟ قال: "أحسن". ثم خرج، وتركني. فقال: "يا جابر، لا أُراك ميتا من وجعك هذا، وإن اللَّه قد أنزل، فبين لأخواتك، فجعل لهن الثلثين". قال: فكان جابر يقول: أنزلت هذه الآية في: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [سورة النساء: ١٧٦]. صحيح: رواه أبو داود (٢٧٨٧) عن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا هشام -يعنى الدستوائي-، عن أبي الزبير، عن جابر فذكره. وإسناده صحيح. واختلف الصحابة في الكلالة من هو؟ فقال أكثر الصحابة: من لا ولد، ولا والد. وروي عن عمر بن الخطاب مثله، كما روي عنه قوله: الكلالة من لا ولد له. ويقال: إن هذا آخر قوليه. فقد روى عبد الرزاق (١٩٢٨٧) عن ابن جريج قال: أخبرني ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب أوصى عند موته، فقال: الكلالة كما قلت. قال ابن عباس: وما قلت؟ قال: من لا ولد له. انتهى. وهذا الذي تدل عليه الآية في قوله تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [سورة النساء: ١٧٦]. وأما الذين ذهبوا إلى أن الكلالة هو من لا ولد له ولا والد فمستدلهم حديث البراء قال: سألت

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.