الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
جموع أبواب زيارة القبور • عن Burayda bin al-Husayb

كُنت نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزوروها فإنه يرق القلب، وتدمع العين، وتذكر الآخرة، ولا تقولوا هجرًا ". حسن: رواه الحاكم (١/ ٣٧٦) بإسناده عن عامر بن يساف، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن يحيى ابن عباد، عن أنس فذكره. وإسناده حسن لأجل عامر بن يساف فإنه" صالح "كما قال أبو حاتم. قال الذهبي: ورُوي بإسناد آخر عن أنس. قلت: ما ذكرته هو أجوده، وقد رواه الإمام أحمد (١٣٤٨٧) عن يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني يحيى بن الحارث الجابر، عن عبد الوارث مولى أنس وعمرو بن عامر، كلاهما عن أنس قال:" نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن زيارة القبور، وعن لحوم الأضاحي بعد ثلاث، وعن النبيذ في الدُّبَّاء والنقير والحنتم والمزفَّت "، قال: ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك:" ألا إني قد كنت نهيتكم عن ثلاث، ثم بدا لي فيهن، نَهيتُكم عن زيارة القبور، ثم بدا لي أنها تُرقُّ القلبَ، وتُدمعُ العينَ، وتُذكر الآخرة، فزوروها ولا تقولوا هُجرًا، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي أن تأكلوها فوق ثلاث ليال، ثم بدا لي أن الناس يتحفون ضيفَهم، ويُخبِّئُون لغائبهم، فأمْسِكوا ما شئتُم، ونهيتكم عن النبيذ في هذه الأوعية فاشربوا بما شئتُم، ولا تشربوا مُسْكِرا، من شاء أوكى سقاءَه على إثم ". ورواه الحاكم (١/ ٣٧٦) من طريق يحيى بن عبد الله التيمي، عن عمرو بن عامر الأنصاري وحده عن أنس مختصرًا. وفي الإسناد يحيى بن الحارث وهو: يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر أكثر أهل العلم على تضعيفه، وقال الإمام أحمد: لا بأس به، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وجعله الحافظ:" ليِّن الحديث "وللحديث أسانيد أخرى أضعف مما ذكرته. وقوله:" ولا تقولوا هُجرًا "أي قولًا قبيحًا مثل يا ويلي وغيرها. • عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخَّص في زيارة القبور. وفي رواية: عن عبد الله بن أبي مليكة، أن عائشة أَقبلت ذات يوم من المقابر، فقلت لها يا أم المؤمنين! من أين أقبلتِ؟ قالت: من قبر أخي عبد الرحمن بن أبي بكر، فقلت لها: أليس كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن زيارة القبور؟ قالت: نعم كان نهى، ثم أمر بزيارتها. صحيح: رواه ابن ماجه (١٥٧٠) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا رَوح، قال: حدثنا بسطام بن مسلم، قال: سمعت أبا التيَّاح، قال: سمعت ابن أبي مليكة، عن عائشة فذكرته. وهذا إسناده صحيح، ورجاله ثقات كما قال البوصيري في" الزوائد ". والرواية الثانية رواها الحاكم (١/ ٣٧٦) وعنه البيهقي (٤/ ٧٨) من طريق بَسْطَام بن مسلم، عن أبي التياح يزيد بن حميد، عن عبد الله بن أبي مليكة فذكره. وقال البيهقي:" تفرد به بسطام". قلت: بسطام هو ابن مسلم البصري، ثقة، وثَّقه ابن معين وغيره، وقال فيه الحافظ: "ثقة" فلا يضر تفرده. وتفصيل هذه القصة رواها الترمذي (١٠٥٥) عن عبد الله بن أبي مليكة نفسه قال: توفي عبد الرحمن بن أبي بكر بحُبْشِيِّ، قال: فحمل إلى مكة فُدفن فيها، فلما قدمت عائشة، أتتْ قبر عبد الرحمن بن أبي بكر فقالت: وكنا كنَدْمَاني جُذَيمةَ حُقْبةً ... من الدهر حتى قيل: لن يتصدَّعا فلما تَفَرَّقنا كأَنِّي ومالكًا ... لطولِ اجتماعٍ لم نَبِتْ ليلةً معًا ثم قالت: والله لو حضرتُك ما دُفنت إلا حيث مُت، ولو شهدتُك ما زرتك، رواه عن الحسين ابن حريث، حدثنا عيسى بن يونس، عن ابن جُريج، عن عبد الله بن أبي مليكة فذكره. وسكت عليه الترمذي، ورجاله ثقات. وأخرجه عبد الرزاق (٦٥٣٥) عن ابن جريج قال: سمعت ابن أبي مليكة، وتابعه أيوب عند عبد الرزاق (٦٥٣٩) . وقوله: "بُحبْشِيّ" هو جبل بأسفل مكة على ستة أميال منها. وقولها: "ولو شهدتُك ما زرتُك" دليل على كراهية زيارة النساء القبور. قال شيخ الإسلام: "وهذا يدل على أن الزيارة ليست مستحبة للنساء، كما تستحب للرجال، إذ لو كان كذلك لاستحب لها زيارته، كما تستحب للرجال زيارته، سواء شهدته أو لم تشهد" ، "مجموع الفتاوى" (٢٤/ ٣٤٥) . • عن محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب أنه قال يومًا: ألا أحدثكم عني، وعن أمي؟ فظننا أنه يريد أمه التي ولدته، قال: قالت عائشة: ألا أحدثكم عني وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلنا: بلى، قالت: لما كانت ليلتي التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها عندي، انقلب فوضع رداءه -فذكرت الحديث بطوله الذي في باب ما جاء من الأدعية لأصحاب القبور وفيه-: قالت: كيف أقول لهم يا رسول الله؟ فقال: "قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون" . صحيح: رواه مسلم في الجنائز (٩٧٤/ ١٠٣) من طرق عن ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن كثير بن المطلب، عن محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب فذكر الحديث بطوله. وأما ما رُوي عن فاطمة بنت محمد - صلى الله عليه وسلم - أنها كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة، فتصلي وتبكي عنده فهو لا يصح. رواه الحاكم (١/ ٣٧٧) ، وعنه البيهقي (٤/ ٧٨) من طريق سليمان بن داود، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، أن فاطمة كانت تزور فذكره. قال الحاكم: "هذا الحديث رواته عن آخرهم ثقات" . وتعقبه الذهبي بقوله : "هذا منكر جدًّا، وسليمان ضعيف" . وقال البيهقي: "وقد قيل عن سليمان بن داود، عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن أبيه، دون ذكر علي بن الحسين، عن أبيه فيه. وهو منقطع" . وقد اغتررتُ بقول الحاكم فصحَّحتُه في "المنة الكبرى" (٣/ ١٢٣) والصواب أنه ضعيف، فمن لديه نسخة منه فليُصَحّحها. وفي معناه ما رُوي عن علي بن أبي طالب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن زيارة القبور، وعن الأوعية ... ثم قال: "إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإنها تذكركم الآخرة" . فإن فيه علي بن زيد، وهو ابن جدعان "ضعيف" وشيخه ربيعة بن النابغة "مجهول" . رواه الإمام أحمد (١٢٣٦) عن يزيد، أخبرنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن ربيعة بن النابغة، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب فذكر الحديث، وله أسانيد أخرى أضعف منها. وفي الباب ما رُوي عن ابن مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تُزهِّد في الدنيا، وتذكر الآخرة" رواه ابن ماجه (١٥٧١) عن يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أنبأنا ابن جريج، عن أيوب بن هانئ، عن مسروق بن الأجدع، عن ابن مسعود فذكره. وأيوب بن هانئ الكوفي مختلف فيه، فضعَّفه ابن معين، وقال ابن عدي: "لا أعرفه" . وعرفه أبو حاتم فقال: "شيخ صالح" ، والخلاصة فيه كما قال الحافظ: "صدوق فيه لين" . وأما ابن حبان فأخرجه في صحيحه (٩٨١) مطولًا، وكذلك الحاكم (٢/ ٣٣٦) كلاهما من طريق ابن جريج بإسناده، وصحَّحه الحاكم فتعقبه الذهبي بقوله: "أيوب ضعَّفه ابن معين" . وقال ابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٥١) : "هذا في كتب ابن جريج مرسل، وهذا حديث لا يُساوي شيئًا" . وقد أسقط ابن جريج شيخه أيوب بن هانئ في رواية عبد الرزاق في "المصنف" (٦٧١٤) عنه فإنه قال: "حُدثت عن مسروق بن الأجدع به فذكر الحديث" . وللحديث إسناد آخر أضعف منه وهو ما رواه الإمام أحمد (٤٣١٩) عن يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن زيد، حدثنا فرقد السبخيُّ، قال: حدثنا جابر بن يزيد، أنه سمع مسروقًا، يحدث عن عبد الله بن مسعود فذكر الحديث. وفرقد السبخيُّ هو: فرقد بن يعقوب السبخيُّ -بفتح المهملة والموحدة، وبخاء معجمة- أبو

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
جموع أبواب زيارة القبور • عن Burayda bin al-Husayb

ألا إني قد كنت نهيتكم عن ثلاث، ثم بدا لي فيهن، نَهيتُكم عن زيارة القبور، ثم بدا لي أنها تُرقُّ القلبَ، وتُدمعُ العينَ، وتُذكر الآخرة، فزوروها ولا تقولوا هُجرًا، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي أن تأكلوها فوق ثلاث ليال، ثم بدا لي أن الناس يتحفون ضيفَهم، ويُخبِّئُون لغائبهم، فأمْسِكوا ما شئتُم، ونهيتكم عن النبيذ في هذه الأوعية فاشربوا بما شئتُم، ولا تشربوا مُسْكِرا، من شاء أوكى سقاءَه على إثم". ورواه الحاكم (١/ ٣٧٦) من طريق يحيى بن عبد الله التيمي، عن عمرو بن عامر الأنصاري وحده عن أنس مختصرًا. وفي الإسناد يحيى بن الحارث وهو: يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر أكثر أهل العلم على تضعيفه، وقال الإمام أحمد: لا بأس به، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وجعله الحافظ: "ليِّن الحديث" وللحديث أسانيد أخرى أضعف مما ذكرته. وقوله: "ولا تقولوا هُجرًا" أي قولًا قبيحًا مثل يا ويلي وغيرها. • عن عائشة أن رسول الله ﷺ رخَّص في زيارة القبور. وفي رواية: عن عبد الله بن أبي مليكة، أن عائشة أَقبلت ذات يوم من المقابر، فقلت لها يا أم المؤمنين! من أين أقبلتِ؟ قالت: من قبر أخي عبد الرحمن بن أبي بكر، فقلت لها: أليس كان رسول الله ﷺ نهى عن زيارة القبور؟ قالت: نعم كان نهى، ثم أمر بزيارتها. صحيح: رواه ابن ماجه (١٥٧٠) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا رَوح، قال: حدثنا بسطام بن مسلم، قال: سمعت أبا التيَّاح، قال: سمعت ابن أبي مليكة، عن عائشة فذكرته. وهذا إسناده صحيح، ورجاله ثقات كما قال البوصيري في "الزوائد". والرواية الثانية رواها الحاكم (١/ ٣٧٦) وعنه البيهقي (٤/ ٧٨) من طريق بَسْطَام بن مسلم، عن أبي التياح يزيد بن حميد، عن عبد الله بن أبي مليكة فذكره. وقال البيهقي: "تفرد به بسطام". قلت: بسطام هو ابن مسلم البصري، ثقة، وثَّقه ابن معين وغيره، وقال فيه الحافظ: "ثقة" فلا يضر تفرده. وتفصيل هذه القصة رواها الترمذي (١٠٥٥) عن عبد الله بن أبي مليكة نفسه قال: توفي عبد الرحمن بن أبي بكر بحُبْشِيِّ، قال: فحمل إلى مكة فُدفن فيها، فلما قدمت عائشة، أتتْ قبر عبد الرحمن بن أبي بكر فقالت: وكنا كنَدْمَاني جُذَيمةَ حُقْبةً ... من الدهر حتى قيل: لن يتصدَّعا فلما تَفَرَّقنا كأَنِّي ومالكًا ... لطولِ اجتماعٍ لم نَبِتْ ليلةً معًا ثم قالت: والله لو حضرتُك ما دُفنت إلا حيث مُت، ولو شهدتُك ما زرتك، رواه عن الحسين ابن حريث، حدثنا عيسى بن يونس، عن ابن جُريج، عن عبد الله بن أبي مليكة فذكره. وسكت عليه الترمذي، ورجاله ثقات. وأخرجه عبد الرزاق (٦٥٣٥) عن ابن جريج قال: سمعت ابن أبي مليكة، وتابعه أيوب عند عبد الرزاق (٦٥٣٩). وقوله: "بُحبْشِيّ" هو جبل بأسفل مكة على ستة أميال منها. وقولها: "ولو شهدتُك ما زرتُك" دليل على كراهية زيارة النساء القبور. قال شيخ الإسلام: "وهذا يدل على أن الزيارة ليست مستحبة للنساء، كما تستحب للرجال، إذ لو كان كذلك لاستحب لها زيارته، كما تستحب للرجال زيارته، سواء شهدته أو لم تشهد"، "مجموع الفتاوى" (٢٤/ ٣٤٥). • عن محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب أنه قال يومًا: ألا أحدثكم عني، وعن أمي؟ فظننا أنه يريد أمه التي ولدته، قال: قالت عائشة: ألا أحدثكم عني وعن رسول الله ﷺ؟ قلنا: بلى، قالت: لما كانت ليلتي التي كان النبي ﷺ فيها عندي، انقلب فوضع رداءه -فذكرت الحديث بطوله الذي في باب ما جاء من الأدعية لأصحاب القبور وفيه-: قالت: كيف أقول لهم يا رسول الله؟ فقال: "قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون". صحيح: رواه مسلم في الجنائز (٩٧٤/ ١٠٣) من طرق عن ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن كثير بن المطلب، عن محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب فذكر الحديث بطوله. وأما ما رُوي عن فاطمة بنت محمد ﷺ أنها كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة، فتصلي وتبكي عنده فهو لا يصح. رواه الحاكم (١/ ٣٧٧)، وعنه البيهقي (٤/ ٧٨) من طريق سليمان بن داود، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، أن فاطمة كانت تزور فذكره. قال الحاكم: "هذا الحديث رواته عن آخرهم ثقات". وتعقبه الذهبي بقوله: "هذا منكر جدًّا، وسليمان ضعيف". وقال البيهقي: "وقد قيل عن سليمان بن داود، عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن أبيه، دون ذكر علي بن الحسين، عن أبيه فيه. وهو منقطع". وقد اغتررتُ بقول الحاكم فصحَّحتُه في "المنة الكبرى" (٣/ ١٢٣) والصواب أنه ضعيف، فمن لديه نسخة منه فليُصَحّحها. وفي معناه ما رُوي عن علي بن أبي طالب أن النبي ﷺ نهى عن زيارة القبور، وعن الأوعية ... ثم قال: "إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإنها تذكركم الآخرة". فإن فيه ع لي بن زيد، وهو ابن جدعان "ضعيف" وشيخه ربيعة بن النابغة "مجهول". رواه الإمام أحمد (١٢٣٦) عن يزيد، أخبرنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن ربيعة بن النابغة، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب فذكر الحديث، وله أسانيد أخرى أضعف منها. وفي الباب ما رُوي عن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تُزهِّد في الدنيا، وتذكر الآخرة" رواه ابن ماجه (١٥٧١) عن يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أنبأنا ابن جريج، عن أيوب بن هانئ، عن مسروق بن الأجدع، عن ابن مسعود فذكره. وأيوب بن هانئ الكوفي مختلف فيه، فضعَّفه ابن معين، وقال ابن عدي: "لا أعرفه". وعرفه أبو حاتم فقال: "شيخ صالح"، والخلاصة فيه كما قال الحافظ: "صدوق فيه لين". وأما ابن حبان فأخرجه في صحيحه (٩٨١) مطولًا، وكذلك الحاكم (٢/ ٣٣٦) كلاهما من طريق ابن جريج بإسناده، وصحَّحه الحاكم فتعقبه الذهبي بقوله: "أيوب ضعَّفه ابن معين". وقال ابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٥١): "هذا في كتب ابن جريج مرسل، وهذا حديث لا يُساوي شيئًا". وقد أسقط ابن جريج شيخه أيوب بن هانئ في رواية عبد الرزاق في "المصنف" (٦٧١٤) عنه فإنه قال: "حُدثت عن مسروق بن الأجدع به فذكر الحديث". وللحديث إسناد آخر أضعف منه وهو ما رواه الإمام أحمد (٤٣١٩) عن يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن زيد، حدثنا فرقد السبخيُّ، قال: حدثنا جابر بن يزيد، أنه سمع مسروقًا، يحدث عن عبد الله بن مسعود فذكر الحديث. وفرقد السبخيُّ هو: فرقد بن يعقوب السبخيُّ -بفتح المهملة والموحدة، وبخاء معجمة- أبو

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.