حبلًا ممدودًا بين سارتين، فقال:" لمن هذا؟ "فقالوا: لحمنة بنت جحش تُصلي فذكره، وإسناده صحيح غير أنه مرسل لأن عبد الرحمن بن أبي ليلى تابعي. ومنها: ما رواه أحمد (١٢٩١٦، ١٣٦٩٢) مسندًا عقب المرسل عن عبد الرحمن، حَدَّثَنَا حمّاد، عن حميد، عن أنس، عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - مثله. أي مثل مرسل عبد الرحمن بن أبي ليلى. وهذا إسناد صحيح، إِلَّا أن حميدًا وهو الطّويل كان كثير التدليس عن أنس، وجعله الحافظ في المرتبة الثالثة، والمرسل يقوي المسند. ولفظ زياد بن أيوب أن القصة وقعت لزينب، وهي كما قال أكثر الشراح: زينب بنت جحش أم المؤمنين" ، وتابعه على ذلك جماعة من الحفاظ عند مسلم، فالذي يترجح أن القصة وقعت لزينب كما في الصحيحين، ولا يمنع أن تقع مثل هذا لحمنة بنت جحش أيضًا، وجمع الحافظ بين القضيتين بصورة غريبة فانظرها إن شئت في "فتح الباري" . وأمّا ما رواه ابن خزيمة (١١٨١) من حديث أبي حبيب مسلم بن يحيى مؤذن مسجد بني رفاعة، ثنا شعبة، عن عبد العزيز بن صُهيب، عن أنس بن مالك أن ذلك كان لميمونة بنت الحارث، فقد