إنّ اللَّه ليعجب من الصلاة في الجميع ". رواه الإمام أحمد (٥١١٢) عن يونس بن محمد، ثنا مرثد - يعني ابن عامر الهُنائيّ، حدّثني أبو عمرو النّدبي، حدّثني عبد اللَّه بن عمر، فذكره. وفيه مرثد بن عامر الهنائيّ من رجال" التعجيل "روى عنه عددٌ، منهم: يونس بن محمد، ومسدّد، وقتية، وآخرون، وذكره ابنُ حبان في" الثقات "(٧/ ٥٠٠)، ولكن قال الإمام أحمد:" لا أعرفه "أي حاله. وشيخه أبو عمرو النَّدبيّ -بفتح النون والدّال بعدها موحّدة- واسمه: بشر بن حرب الأزديّ، قال فيه الحافظ:" صدوق فيه لين ". والحق أنه ضعيف، فقد ضعّفه جمهور أهل العلم منهم: الإمام أحمد، وابن سعد، وابن عدي، وأبو داود، والعجلي، وابن حبان، والحاكم وغيرهم. تنبيه: هذا الحديث روي عن عبد اللَّه بن عمر، ولكن بعض المخرجين جعلوه من حديث عمر بن الخطاب وهو خطأ فتنبّه لذلك. • عن الحارث بن سويد قال: حدّثنا عبد اللَّه -يعني ابن مسعود- حديثين أحدهما عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، والآخر عن نفسه، قال (يعني ابن مسعود) : إنّ المؤمن يري ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإنّ الفاجر يرى ذنوبه كذباب مرّ على أنفه فقال به هكذا، - قال أبو شهاب بيده فوق أنفه. ثم قال (يعني ابن مسعود عن النبيّ) :" للَّهُ أفرحُ بتوبة عبده المؤمن من رجل نزل منزلًا وبه مَهْلكةٌ، ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه، فوضع رأسه فنام نومة، فاستيقظ وقد ذهبتْ راحلتُه، حتى اشتدّ عليه الحرُّ والعطش أو ما شاء اللَّه، قال: أرجعُ إلى مكاني، فرجع فنام نومة، ثم رفع رأسه فإذا راحلته عنده ". متفق عليه: رواه البخاريّ في الدّعوات (٦٣٠٨) ، ومسلم في التوبة (٢٧٤٤) كلاهما من حديث الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن الحارث بن سويد، فذكره، واللّفظ للبخاريّ، ولفظ مسلم بنحوه. • عن أنس، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" للَّهُ أفرحُ بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره، وقد أضلّه في أرض فلاة ". متفق عليه: رواه البخاريّ في الدّعوات (٦٣٠٩) ، ومسلم في التوية (٢٧٤٧) كلاهما من حديث هُدبة ابن خالد -ويقال: هدّاب- عن همّام بن يحيى، حدّثنا قتادة، عن أنس، فذكر مثله، واللّفظ للبخاريّ، ولفظ مسلم:" للَّهُ أشدّ فرحًا بتوبة عبده من أحدكم إذا استيقظ على بعيره قد أضلّه بأرض فلاة ". • عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" للَّهُ أشدُّ فرحًا بتوبة عبده حين يتوبُ إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتتْ منه، وعليها طعامُه وشرابه، فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلّها قد أيس من راحلته، فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها، ثم قال من شدّة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربّك! أخطأ من شدّة الفرح ". صحيح: رواه مسلم في التوية (٢٧٤٧) من طرق عن عمر بن يونس، حدّثنا عكرمة بن عمّار، حدّثنا إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، حدّثنا أنس بن مالك -وهو عمّه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكره. • وعن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" للَّهُ أشدُّ فرحًا بتوبة أحدكم من أحد بضالّته إذا وجدها ". صحيح: رواه مسلم في التوبة (٢٦٧٥) عن عبد اللَّه بن مسلمة القعنبيّ، حدثنا المغيرة (يعني ابن عبد الرحمن الحزاميّ) ، عن أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره. ورواه من وجه آخر عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" قال اللَّه عزّ وجلّ أنا عند ظنّ عبدي بي، وأنا معه حيث يذكرني، واللَّهِ للَّهُ أفرحُ بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالّته بالفلاة، ومن تقرّب إليَّ شبرًا، تقرب إليه ذراعًا، ومن تقرب إليَّ ذراعًا، تقرّبتُ إليه باعًا، وإذا أقبل إليّ يمشي أقبلتُ إليه أهرولُ ". وهذا الثاني أخرجه أيضًا البخاريّ في التوحيد (٧٤٠٥) من طريق أبي صالح إلّا أنّه لم يذكر فيه:" للَّهُ أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالّته بالفلاة ". • عن النعمان بن بشير قال:" للَّهُ أشدُّ فرحًا بتوبة عبده من رجل حمل زاده ومزاده على بعير، ثم سار حتى كان بفلاة من الأرض فأدركتْه القائلة، فنزل تحت