له في حجّة الوداع: "استنصت الناس" فقال: "لا ترجعوا بعدي كفَّارًا يضربُ بعضُكم رقاب بعض" . متفق عليه: رواه البخاريّ في العلم (١٢١) ، ومسلم في الإيمان (٦٥) كلاهما من حديث شعبة، قال: أخبرني عليّ بن مُدركة، عن أبي زرعة، عن جدّه جرير، فذكره، ولفظهما سواء. وجرير هو: ابن عبد اللَّه البجليّ، وهو جدّ أبي زرعة الراوي عنه، أي أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد اللَّه البجليّ. قوله: "يضربُ" هو بضم الباء في الروايات، والمعنى: لا تفعلوا فعل الكفّار فتشبهوهم في حالة قتل بعضهم بعضًا. قاله الحافظ في "الفتح" (١/ ٢١٧) . • عن ابن عمر، عن النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ويلكم أو ويحكم -قال شعبة: شك هو- لا ترجعوا بعدي كفّارًا، يضربُ بعضكم رقاب بعض" . متفق عليه: رواه البخاريّ في الأدب (٦١٦٦) ، ومسلم في الإيمان (٦٦) كلاهما من حديث شعبة، عن واقد بن محمد، أنه سمع أباه يحدّث عن عبد اللَّه بن عمر، فذكر الحديث، ولفظهما سواء. ٤٨ - باب بيان إطلاق اسم الكفر من قال: مُطرنا بالنّوء • عن زيد بن خالد الجهنيّ، أنه قال: صلَّى لنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلاة الصُّبح بالحديبيّة على إثر سماء كانت من اللَّيل. فلما انصرف أقبل على الناس، فقال: أتدرون ماذا قال ربُّكم؟ "قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال:" قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بي. فأمَّا من قال: مطرنا بفضل اللَّه ورحمته، فذلك مؤمن بي، كافر