من حلف على يمين يستحق بها مالا، وهو فيها فاجر لقي الله عز وجل وهو عليه غضبان، فأنزل الله تصديق ذلك ثم اقترأ هذه الآية. اهـ ورواه من طريق أبي معاوية وقال فيه: كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني. • البخاري [٤٥٥٢] حدثنا نصر بن علي بن نصر حدثنا عبد الله بن داود عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة أن امرأتين كانتا تخرزان في بيت أو في الحجرة، فخرجت إحداهما وقد أنفذ بإشفى في كفها، فادعت على الأخرى، فرفع إلى ابن عباس، فقال ابن عباس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو يعطى الناس بدعواهم لذهب دماء قوم وأموالهم، ذكِّروها بالله واقرءوا عليها (إن الذين يشترون بعهد الله) فذكروها فاعترفت، فقال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم اليمين على المدعى عليه .اهـ ورواه الطحاوي [ك ٤٤٧٤] حدثنا نصر بن مرزوق حدثنا خالد بن نزار الأيلي أخبرنا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة قال: كنت عاملا لابن الزبير على الطائف، فكتبت إلى ابن عباس أن امرأتين كانتا في بيت تخرزان حصيرا لهما، فأصابت إحداهما يد صاحبتها بالإشفى، فخرجت وهي تدمى، وفي الحجرة حداث، فقالت: أصابتني، فأنكرت ذلك الأخرى، فكتب إلي ابن عباس: إن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن اليمين على المدعى عليه ولو أن الناس أعطوا بدعواهم، لادعى أناس من الناس دماء ناس وأموالهم، فادعها فاقرأ عليها هذه الآية: (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا) فقرأت عليها الآية، فاعترفت، قال نافع: وحسبت أنه قال: فبلغ ذلك ابن عباس فسره. اهـ ورواه البيهقي [٢١٢٠١] من طريق جعفر بن محمد الفريابي ثنا الحسن بن سهل ثنا عبد الله بن إدريس ثنا ابن جريج وعثمان بن الأسود عن ابن أبي مليكة قال: كنت قاضيا لابن الزبير على الطائف، فذكر قصة المرأتين، قال: فكتبت إلى ابن عباس، فكتب ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، ولكن البينة على المدعي، واليمين على من أنكر. وذكر الحديث. ورواه ابن المنذر [٦٥٧٨] حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو النعمان قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن ابن أبي مليكة قال: بعثني ابن الزبير على قضاء الطائف فقلت لابن عباس: إن هذا قد بعثني على قضاء الطائف ولا غنى لي عنك أن أسألك فقال لي: نعم اكتب لي فيما بدا لك، أو سل عما بدا لك. فرفع إلي امرأتان كانتا في بيت تخرزان، واقتص الحديث. اهـ • سريج بن يونس [١٨] حدثنا محبوب بن محرز عن حجاج بن أيمن قال: شهدت علي بن أبي طالب وأتاه رجلان، فقال أحدهما: يا أمير المؤمنين وجدت متاعي عند هذا، قال: ما تقول؟ قال: اشتريته من رجل من السوق، قال للآخر: لك بينة؟ قال: نعم، فأقام البينة فدفع إليه متاعه وقال الآخر: يذهب مالي؟ فقال: أنت ضيعت مالك، فهلا أخذت معرفته؟ اهـ ضعيف. • ابن أبي شيبة [٢٣٢٢٧] حدثنا وكيع عن إسرائيل عن سماك عن حجار بن أبجر عن علي في رجل كان في يده ثوب، فأقام رجل عليه البينة فقال علي: ادفع إلى هذا ثوبه، واتبع من اشتريت منه. ابن أبي شيبة [٢٣٦٨٧] حدثنا أبو داود الطيالسي عن يزيد بن عطاء عن سماك عن حجار بن أبجر أن رجلا قال لعلي: ذهب والله مالي، فقال له علي: أنت ضيعته، أفلا أخذت منه بمعرفة. اهـ ضعيف. • عبد الرزاق [١٦٠٥٥] عن إسماعيل عن شريك عن عبد الله قال حدثنا الأسود بن قيس عن رجل من قومه قال أعرف حذيفة بعيرا له مع رجل فخاصمه فقضي لحذيفة بالبعير وقضي عليه باليمين فقال حذيفة افتدي يمينك بعشرة دراهم فأبى الرجل فقال له حذيفة بعشرين فأبى قال فبثلاثين قال فأبى قال فبأربعين فأبى الرجل فقال حذيفة: أتظن أني لا أحلف على مالي فحلف عليه حذيفة. ابن المنذر [٦٥٧١] حدثنا موسى بن هارون قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا شريك عن الأسود بن قيس عن كلثوم بن الأقمر عن رجل من قومه يقال له حسان قال: عرف حذيفة بعيرا له في يد رجل فصارت اليمين على حذيفة فقال: أفتدي يميني بعشرة. قال: لا قال: فبعشرين. قال: لا. قال: فبثلاثين. قال: لا. قال: فبأربعين. قال: لا. فحلف حذيفة وقال: أتراني أستحل أخذه ولا أحلف عليه؟.اهـ وقال ابن أبي شيبة [٢٠٩٧٨] حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن حسن بن صالح عن الأسود بن قيس عن حسان بن ثمامة أن حذيفة عرف جملا له فخاصم فيه إلى قاض من قضاة المسلمين فصارت على حذيفة يمين في القضاء فحلف بالله الذي لا إله إلا هو: ما باع، ولا وهب. الدارقطني [٤٥٩٦] حدثنا إسماعيل بن العباس الوراق وأحمد بن العباس البغوي قالا: نا علي بن حرب نا حميد بن عبد الرحمن الرواسي عن الحسن بن صالح عن الأسود بن قيس عن حسان بن ثمامة قال: زعموا أن حذيفة عرف جملا له سرق فخاصم فيه إلى قاضي المسلمين، فصارت على حذيفة يمين في القضاء فأراد أن يشتري يمينه، فقال: لك عشرة دراهم، فأبى، فقال: لك عشرون، فأبى، قال: فلك ثلاثون، فأبى، فقال: لك أربعون، فأبى، فقال حذيفة: أترك جملي؟ فحلف أنه جمله ما باعه ولا وهبه. الخطيب في المتفق والمفترق [٤٢٦] أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن حمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المطيري حدثنا علي بن حرب حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي عن الحسن بن صالح عن الأسود بن قيس عن حسان بن ثمامة قال: سمعوا أن حذيفة عرف جملا له سرق فخاصم فيه إلى قاضي المسلمين فصارت على حذيفة رضي الله عنه يمين في القضاء فأراد أن يشتري يمينه فقال لك عشرة دراهم فأبى قال لك عشرون درهما فأبى قال لك ثلاثون درهما فأبى قال لك أربعون فأبى فقال حذيفة أترني أترك جملي فحلف بالله أنه جمله ما باعه ولا وهبه. اهـ هذا أجود من حديث شريك، وحسان البجلي ذكره ابن حبان في الثقات، وفيه إرسال. والله أعلم. وقال ابن المنذر [٦٥٨٤] وقد روى ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب أنه قال: قد افتدى فلان الأنصاري يمينه بعشرة آلاف أو اثنى عشر ألف درهم. اهـ • ابن أبي شيبة [٢١٢١٨] حدثنا أبو داود الطيالسي عن زمعة عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: مضت السنة أن اليمين على المدعى عليه. اهـ زمعة بن صالح ضعيف. وقد مضى في البيوع والحدود ما له ذكر هنا، لم أنشط لكتبه كراهة الطول.