يُعَلِّمُنَا مِنَ الْأَوْجَاعِ كُلِّهَا أَنْ نَقُولَ: «بِسْمِ اللَّهِ الْكَبِيرِ، أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ وَمِنْ شَرِّ حَرْقِ النَّارِ» حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، بِهِ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْخَشَّابَ الْبَغْدَادِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْبُوشَنْجِيُّ وَسَأَلْتُهُ عَنِ السُّنَّةَ، فَقَالَ: "§الْبَيْعَةُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَمَا وَافَقَ ذَلِكَ مِنَ الْأَفْعَالِ وَالْأَقْوَالِ وَسَأَلْتُهُ عَنِ التَّصَوُّفِ، فَقَالَ: اسْمٌ وَلَا حَقِيقَةَ وَقَدْ كَانَ قَبْلُ حَقِيقَةً وَلَا اسْمًا قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمُرُوءَةِ، فَقَالَ: تَرْكُ اسْتِعْمَالِ مَا هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكَ مَعَ إِكْرَامِ الْكَاتِبِينَ" سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْبُوشَنْجِيَّ، يَقُولُ: " §النَّاسُ عَلَى ثَلَاثَةِ مَنَازِلَ: الْأَوْلِيَاءُ وَهُمُ الَّذِينَ بَاطِنُهُمْ أَفْضَلُ مِنْ ظَاهِرِهِمْ، وَالْعُلَمَاءُ وَهُمُ الَّذِينَ سِرِّهُمْ وَعَلَانِيَتُهُمْ سَوَاءٌ، وَالْجُهَّالُ وَهُمُ الَّذِينَ عَلَانِيَتُهُمْ تُخَالِفُ أَسْرَارَهُمْ وَلَا يُنْصَفُونَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَيَطْلُبُونَ الْإِنْصَافَ مِنْ غَيْرِهِمْ وَسُئِلَ عَنِ الْمَحَبَّةِ، فَقَالَ: بَذْلُ مَجْهُودِكَ مَعَ مَعْرِفَةِ مَحْبُوبِكَ لِأَنَّ مَحْبُوبَكَ مَعَ بَذْلِ مَجْهُودِكَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَقَالَ: التَّوْحِيدُ حَقِيقَةُ مَعْرِفَتِهِ كَمَا عَرَّفَ نَفْسَهُ إِلَى عِبَادِهِ ثُمَّ الِاسْتِغْنَاءُ بِهِ عَنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ وَقَالَ: أَوَّلُ الْإِيمَانِ مَنُوطٌ بِآخِرِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّ عَقْدَ الْإِيمَانِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَالْإِسْلَامُ مَنُوطٌ - [٣٨٠] - بِأَدَاءِ الشَّرِيعَةِ بِالْإِخْلَاصِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: ٥] سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْبُوشَنْجِيَّ، يَقُولُ: "§الْخَيْرُ مُنَازَلَةٌ وَالشَّرُّ لَنَا صِفَةٌ وَسُئِلَ عَنِ الْفُتُوَّةِ، فَقَالَ: حُسْنُ الْمُرَاعَاةِ وَدَوَامُ الْمُرَاقَبَةِ وَأَنْ لَا تَرَى مِنْ نَفْسِكِ ظَاهِرًا يُخَالِفُهُ بِاطِنُكَ"