حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
خُطُوبُهَا وَمَا نَحْسَبُ الْأَيَّامَ تَنْقُصُ مُدَّةً ... عَلَى أَنَّهَا فِينَا سَرِيعٌ دَبِيبُهَا كَأَنِّي بِرَهْطٍ يَحْمِلُونَ جِنَازَتِي ... إِلَى حُفْرَةٍ يُحْثَى عَلَيَّ كَثِيبُهَا وَكَمْ ثَمَّ مِنْ مُسْتَرْجِعٍ مُتَوَجِّعٍ ... وَنَائِحَةٍ يَعْلُو عَلَيَّ نَحِيبُهَا وباكية تبكي علي وإنني ... لفي غفلة من صوتها ما أجيبها أَيَا هَادِمَ اللَّذَّاتِ مَا مِنْكَ مَهْرَبٌ ... تُحَاذِرُ نَفْسِي مِنْكَ مَا سَيُصِيبُهَا وَإِنِّي لَمِمَّنْ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَالْبِلَا ... وَيُعْجِبُهُ رَوْحُ الْحَيَاةِ وَطِيبُهَا فَحَتَّى مَتَى حَتَّى مَتَى وَإِلَى مَتَى ... يَدُومُ طُلُوعُ الشَّمْسِ بِي وَغُرُوبُهَا؟ رَأَيْتُ الْمَنَايَا قُسِّمَتْ بَيْنَ أَنْفُسٍ ... وَنَفْسِي سَيَأْتِي بَعْدَهُنَّ نَصِيبُهَا