حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الْقَاسِمَ الْجُوعِيُّ الْكَبِيرُ، يَقُولُ: «§شَبِعَ الْأَوْلِيَاءُ بِالْمَحَبَةِ عَنِ الْجُوعِ، فَفَقَدُوا لَذَاذَةَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالشَّهَوَاتِ وَلَذَّاتِ الدُّنْيَا لِأَنَّهُمْ تَلَذَّذُوا بِلَذَّةِ لَيْسَ فَوْقَهَا لَذَّةٌ فَقَطَعَتْهُمْ عَنْ كُلِّ لَذَّةٍ، أَتَدْرِي لِمَ سُمِّيتُ قَاسِمًا الْجُوعِيَّ لِأَنِّي لَوٍ تُرِكْتُ مَا تُرِكْتُ وَلَمْ أُوتَ بِالطَّعَامِ لَمْ أُبَالِ، رَضِيَتْ نَفْسِي حَتَّى لَوْ تُرِكَتْ شَهْرًا وَمَا زَادٌ فَلَمْ تَأْكُلْ وَلَمْ تَشْرَبْ لَمْ تُبَالِ أَنَا عَنْهَا رَاضٍ أَسُوقُهَا حَيْثُ شِئْتُ فَأَنَا أَسْحَبُهَا حَيْثُ شِئْتُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ بِي فَأَتِمَّهُ عَلَيَّ»