إِنَّ §فِي خَلْقِ اللَّهِ خَلْقًا يَسْتَحْيُونَ مِنَ الصَّبْرِ لَوْ يَعْلَمُونَ مَوَاقِعَ أَقْدَارِهِ يَتَلَقَّفُونَهَا تَلَقُّفًا» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّاجِيَّ، يَقُولُ: «§أَتَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ أَرَادَ عَبِيدُ الدُّنْيَا مِنْ مَوَالِيهِمْ؟ أَرَادُوا أَنْ يَرْضَوْا عَنْهُمْ، وَتَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ أَرَادَ اللَّهُ مِنْ عَبِيدِهِ؟ أَرَادَ أَنْ يَرْضَوْا عَنْهُ وَمَا كَانَ رِضَاهُمْ عَنْهُ إِلَّا بَعْدَ رِضَاهُ عَنْهُمْ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسٍ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيَّ، يَقُولُ: "§وَقَفَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى أَخٍ لَهُ حَضرَيٌّ، فَقَالَ الْحَضَرِيُّ: كَيْفَ تَجِدُكَ أَبَا كَثِيرٍ قَالَ: أَحْمَدُ اللَّهَ أَيْ أَخِي مَا بَقَاءُ عُمْرٍ تَقْطَعُهُ السَّاعَاتُ وَسَلَامَةُ بَدَنٍ مُعَرَّضٌ لِلْآفَاتِ، وَلَقَدْ عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ كَيْفَ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَهُوَ سَبِيلُهُ إِلَى الثَّوَابِ، وَمَا أُرَانَا إِلَّا سَيُدْرِكُنَا الْمَوْتُ وَنَحْنُ أُبَّقٌ" حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: "لَمَّا تَوَالَى عَلَى يَعْقُوبَ ذَهَابُ ابْنِهِ بِنْيَمِينَ بَعْدَ يُوسُفُ وَاطَّلَعَ اللَّهُ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ - [٣١٣] - مِنَ الْحُزْنِ بَعَثَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ أَنْ يَقُولَ: يَا كَثِيرَ الخَيْرِ، يَا دَائِمَ الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ أَبَدًا وَلَا يُحْصِيهِ غَيْرُهُ رُدَّ عَلَيَّ ابْنِيَّ، فَأَوْحَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِلَيْهِ: §وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَارْتِفَاعِي عَلَى عَرْشِي لَوْ كَانَا مَيِّتَيْنِ لَنَشَرْتُهُمَا لَكَ" حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ الصُّوفِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ بْنَ عُبَيْدِ الْبَغْدَادِيَّ، يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَرْدِ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيُّ: «§مَنْ خطرتِ الدُّنْيَا بِبَالِهِ لِغَيْرِ الْقِيَامِ بِأَمْرِ اللَّهِ حُجِبَ عَنِ اللَّهِ» حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاكِرٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيَّ، يَقُولُ: "§أَصْلُ الْعِبَادَةِ عِنْدِي فِي ثَلَاثَةٍ: لَا تَرُدَّ مِنْ أَحْكَامِهِ شَيْئًا، وَلَا تَدَّخِرْ عَنْهُ شَيْئًا، وَلَا تَسْأَلْ غَيْرَهُ حَاجَةً" حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحُسَيْنُ، ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «§إِنْ أَعْطَاكَ غَطَّاكَ، وَإِنْ مَنَعَكَ أَرْضَاكَ» قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِ يَّ، يَقُولُ: «§إِذَا ذَكَرْتُ قَوْلَهُ الْوَهَّابُ فَرِحْتُ بِهَا» حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّاجِيَّ التَّمِيمِيَّ، يَقُولُ: "§يُؤْتَى بِالْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَغِيبُ فِي النُّورِ فَيُعْطَى كِتَابًا فَيَقْرَأُ فِيهِ صَغَائِرَ ذُنُوبِهِ فَلَا يَرَى فِيهِ كَبَائِرَ كَانَ يَعْرِفُهَا. قَالَ: فَيُدْعَى مَلَكٌ فَيُعْطَى كِتَابًا مَخْتُومًا فَيَقُولُ: انْطَلِقْ بِعَبْدِي ذَا إِلَى الْجَنَّةِ فَإِذَا كَانَ عِنْدَ آخِرِ قَنْطَرَةٍ مِنْ قَنَاطِرِ جَهَنَّمَ فَادْفَعْ إِلَيْهِ هَذَا الْكِتَابَ وَقُلْ لَهُ رَبُّكَ يَقُولُ لَكَ: حَبِيبِي مَا مَنَعَنِي أَنْ أُوقِفَكَ عَلَيْهَا إِلَّا حَيَاءً مِنْكَ وَإِجْلَالًا لَكَ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ آخِرِ قَنْطَرَةٍ دَفَعَ إِلَيْهِ الْمَلَكُ الْكِتَابَ فَفَضَّ الْخَاتَمَ وَقَرَأَ الْكِتَابَ، فَإِذَا فِيهِ الْكَبَائِرُ الَّتِي كَانَ يَعْرِفُهَا. فَيَقُولُ لِلْمَلَكِ: قَدْ عَرَفْتُهَا. قَالَ فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ مَا أَدْرِي مَا فِي الْكِتَابِ إِنَّمَا دُفِعَ إِلَيَّ كِتَابًا مَخْتُومًا وَرَبُّكَ يَقُولُ: حَبِيبِي مَا مَنَعَنِي أَنْ أُوقِفَكَ عَلَيْهَا إِلَّا حَيَاءً مِنْكَ وَإِجْلَالًا لَكَ" حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيَّ، يَقُولُ: "§خِصَالٌ لَا يُعْبَدُ اللَّهُ - [٣١٤] - بِمِثْلِهَا: لَا تَسْأَلْ إِلَّا اللَّهَ، وَلَا تَرُدَّ شَيْئًا عَلَى اللَّهِ، وَلَا تَبْخَلْ عَلَى اللَّهِ - يَعْنِي تُمْسِكُ لِلَّهِ وَتُعْطِي لِلَّهِ - فَإِنَّهُ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ فَقَدْ بَلَغَ اللَّهَ"