وَأَمَّا فِي الدُّعَاءِ عَلَيْهِ فَوَاللهِ مَا قُلْتُ: اللهُمَّ إِنَّهُ قَدْ أَصْبَحَ عِبْئًا ثَقِيلًا عَلَى أَكْتَافِنَا لَا تُطِيقُهُ أَبْدَانُنَا وَقَذًى فِي جُفُونِنَا لَا تَطْرِفُ عَلَيْهِ جُفُونُنَا وَشَجًى فِي أَفْوَاهِنَا تَسَفَّهَ حُلُوقَنَا فَاكْفِنَا مَوْتَهُ وَفَرِّقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ وَلَكِنْ قُلْتُ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ يُسَمَّى بِالرَّشِيدِ لِرُشْدٍ - [٢٨٦] - فَأَرْشِدْهُ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَرَاجِعْ بِهِ، اللهُمَّ إِنَّ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ بِالْقِيَاسِ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ حَقًّا وَلَهُ بِنَبِيِّكَ قَرَابَةً وَرَحِمًا فَقَرِّبْهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ وَبَاعِدْهُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَأَسْعِدْنَا بِهِ وَأَصْلِحْهُ لِنَفْسِهِ وَلَنَا. فَقَالَ مُوسَى بْنُ عِيسَى: يَرْحَمُكَ اللهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَذَلِكَ يَا عُمَرِيُّ الظَّنُّ بِكَ" حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُمَرِيِّ: عِظْنِي فَأَخَذَ حَصَاةً مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ: "§مِثْلُ هَذَا وَرَعٌ يَدْخُلُ فِي قَلْبِكَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ صَلَاةِ أَهْلِ الْأَرْضِ، قَالَ: زِدْنِي، قَالَ: كَمَا تُحِبُّ أَنْ يَكُونَ اللهُ غَدًا فَكُنْ أَنْتَ الْيَوْمَ" أَسْنَدَ الْعُمَرِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ وَأَدْرَكَ مِنَ التَّابِعِينَ أَبَا طُوَالَةَ وَرَوَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّد ٍ , ثنا أَبُو هَارُونَ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ الشريني ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ , عَنْ أَبِي طُوَالَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "§الزَّبَانِيَةُ أَسْرَعُ إِلَى فَسَقَةِ الْقُرْآنِ مِنْهُمْ إِلَى عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ فَتَقُولُ: يُبْدَأُ بِنَا قَبْلَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ؟ فَيُقَالُ لَهُمْ: لَيْسَ مَنْ عَلِمَ كَمَنْ لَا يَعْلَمُ" غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي طُوَالَةَ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ الْعُمَرِيُّ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ثنا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْمَرْوَزِيُّ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ , ثنا جَابِرُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْحَرْبِيُّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§مَنْ نَظَرَ فِي الدُّنْيَا إِلَى مَنْ فَوْقَهُ وَفِي الدِّينِ إِلَى مَنْ تَحْتَهُ لَمْ يَكْتُبْهُ اللهُ شَاكِرًا وَلَا صَابِرًا وَمَنْ نَظَرَ فِي الدُّنْيَا إِلَى مَنْ تَحْتَهُ وَفِي الدِّينِ إِلَى مَنْ فَوْقَهُ كَتَبَهُ اللهُ شَاكِرًا وَصَابِرًا» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ النَّسَائِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ فِي جَمَاعَةٍ قَالُوا: ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ , ثنا جَابِرُ بْنُ مَرْزُوقٍ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§مَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ اللهَ إِنْ شَاءَ أَنْ يُعَذِّبَهُ عَلَيْهِ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ - [٢٨٧] - أَنْ يَغْفِرَ لَهُ غَفَرَ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَزِينٍ الْحَلَبِيُّ , ثنا عُبَيْدُ بْنُ جَنَّادٍ، الْحَلَبِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ الْعَابِدُ , حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ بْنُ أَبِي رَائِطَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§اللهَ اللهَ فِي أَصْحَابِي لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا مِنْ بَعْدِي فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللهَ وَمَنْ آذَى اللهَ يُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ ديوما، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الحِجَازِيُّ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ , عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ قَبْلَ أَنْ تَدْعُوا اللهَ فَلَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْتَغْفِرُوا فَلَنْ يَغْفِرَ لَكُمْ، إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَا يُفَوِّتُ أَجَلًا، وَإِنَّ الْأَحْبَارَ مِنَ الْيَهُودِ وَالرُّهْبَانِ مِنَ النَّصَارَى لَمَّا تَرَكُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَعَنَهُمُ اللهُ عَلَى لِسَانِ أَنْبِيَائِهِمْ ثُمَّ عَمَّهُمُ الْبَلَاءُ»