حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبي عن أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يزيد الزهري عن أبو طاهر عن al-Msyb bin Wadh bin Srhan عن أبو إسحاق الفَزَاريّ

إِنَّمَا §يُرَادُ الْعِلْمُ لِلْعَمَلِ , لَا تَدَعْ طَلَبَ الْعِلْمِ لِلْعَمَلِ , وَلَا تَدَعِ الْعَمَلَ لِطَلَبِ الْعِلْمِ» حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ , حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: "§مَرَّ عَابِدٌ بِرَاهِبٍ , فَقَالَ الْعَابِدُ: يَا رَاهِبُ , مَا بَلَغَ - أَحْسِبُهُ قَالَ - مِنْ عِبَادَتِكَ؟ قَالَ الرَّاهِبُ: يَنْبَغِي لِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ , وَالنَّارَ حَقٌّ أَنْ لَا تَأْتِي عَلَيْهِ سَاعَةٌ إِلَّا وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي , قَالَ الْعَابِدُ: إِنِّي لَأَبْكِي حَتَّى يَنْبُتَ الْعُشْبُ مِنْ دُمُوعِ عَيْنِي , قَالَ الرَّاهِبُ: إِنَّ الَّذِي يَضْحَكُ وَيُقِرُّ خَيْرٌ مِنَ الَّذِي يَبْكِي وَيُدِلُّ , لِأَنَّ الْمُدِلَّ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُ رَأْسَهُ" حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ رُسْتَهْ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: مَاتَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عِنْدِي , فَلَمَّا اشْتَدَّ بِهِ جَعَلَ يَبْكِي , فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , أَرَاكَ كَثِيرَ الذُّنُوبِ , فَرَفَعَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ: «§وَاللهِ لَذُنُوبِي أَهْوَنُ عِنْدِي مِنْ ذَا , إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُسْلَبَ الْإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ أَمُوتَ» حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ الْمَرْوَزِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: "§لَوْ كَانَتْ نَفْسِي فِي يَدِي لَأَرْسَلْتُهَا , قَالَ: وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى يَقُولُ: مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ نَفْسٌ تَخْرُجُ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي" حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: «§عَلَيْكَ بِالْقَصْدِ فِي مَعِيشَتِكَ , وَإِيَّاكَ أَنْ تَتَشَبَّهَ بِالْجَبَابِرَةِ , وَعَلَيْكَ بِمَا لَا يُقْرِفُ مِنَ الطَّعَامِ - [١٣] - وَالشَّرَابِ وَاللِّبَاسِ وَالْمَرْكَبِ , وَلْيَكُنْ أَهْلُ مَشُورَتِكَ أَهْلَ التَّقْوَى , وَأَهْلَ الْأَمَانَةِ , وَمَنْ يَخْشَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: «§مَنْ أَخَذَ مِنْ ظَالِمٍ كُرَاعًا أَوْ مَالًا أَوْ سِلَاحًا فَغَزَا بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ لُعِنَ بِكُلِّ قَدَمٍ يَرْفَعُهَا وَيَضَعُهَا حَتَّى يَرْجِعَ» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ مُوسَى الْأَنْطَاكِيُّ , حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُهَلْهَلٍ، قَالَ: قَالَ لِي سُفْيَانُ: "فِيمَ السَّلَامَةُ؟ قُلْتُ: أَنْ لَا تُعْرَفَ , قَالَ: هَذَا مَا لَا يَكُونُ , وَلَكِنَّ §السَّلَامَةَ فِي أَنْ لَا تُحِبَّ أَنْ تُعْرَفَ" حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: "§قَدِمَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ الْبَصْرَةَ وَالسُّلْطَانُ يَطْلُبُهُ , فَصَارَ فِي بَعْضِ الْبَسَاتِينَ , فَأَجَّرَ نَفْسَهُ عَلَى أَنْ يَحْفَظَ ثِمَارَهَا , فَمَرَّ بِهِ بَعْضُ الْعَشَّارِينَ فَقَالَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ يَا شَيْخُ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ , قَالَ: أَخْبَرَنِي , أَرُطَبُ الْبَصْرَةِ أَحْلَى أَمْ رُطَبُ الْكُوفَةِ؟ قَالَ: أَمَّا رُطَبُ الْبَصْرَةِ فَلَمْ أَذُقْهُ , وَلَكِنْ رُطَبُ السَّابِرِيَّةِ بِالْكُوفَةِ حُلْوٌ , فَقَالَ: مَا أَكْذَبَكَ مِنْ شَيْخٍ الْكِلَابُ , وَالْبَرُّ وَالْفَاجِرُ يَأْكُلُونَ الرُّطَبَ السَّاعَةَ , وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ لَمْ تَذُقْهُ؟ فَرَجَعَ إِلَى الْعَامِلِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ لِيُعْجِبَهُ , فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ , أَدْرِكْهُ , فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَإِنَّهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , فَخُذْهُ لِتَتَقَرَّبَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَهْدِيِّ , فَرَجَعَ فِي طَلَبِهِ فَمَا قَدَرَ عَلَيْهِ" حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: قَالَ أَبِي: «كُنْتُ أَخْرُجُ مَعَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، §فَمَا يَكَادُ لِسَانُهُ يَفْتُرُ عَنِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ذَاهِبًا وَرَاجِعًا» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْبُورَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، يَقُولُ: «§مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَصْفَقَ وَجْهًا فِي ذَاتِ اللهِ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ قُدَيْدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: " قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَإِذَا حَلْقَةُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ , فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْحَلْقَةِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , هَذَا ابْنُ نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ , فَقَالَ لِي: قَدْ رَأَيْتُ أَبَاكَ نَصْرًا , قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , أَيْنَ؟ قَالَ: بِخُرَاسَانَ , كَانَ لِي حَقٌّ عِنْدَ إِنْسَانٍ , فَأَجَّرْتُ نَفْسِي مِنْ قَوْمٍ حَمَّالِينَ حَتَّى تَوَصَّلْتُ إِلَى حَقِّي , ثُمَّ قَالَ لِي سُفْيَانُ: «§لَوْ لَمْ يَنْبَغِ لِلْأَشْرَافِ أَنْ يَزْهَدُوا فِي الدُّنْيَا إِلَّا لِأَنَّهَا تَضَعُهُمْ وَتُرْفَعُ السَّفِلَةَ عَلَيْهِمْ كَانَ يَحِقُّ لَهُمْ أَنْ يَزْهَدُوا فِيهَا» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ عَبْدٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ فَقَالَ: "§تَسْأَلُنِي كَيْفَ أَصْبَحْتُ؟ وَقَدْ وَاللهِ تَحَيَّرْتُ اللهُمَّ أَبْرِمْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ أَمْرًا رَشِيدًا , تُعِزُّ فِيهِ وَلِيَّكَ , وَتُذِلُّ فِيهِ عَدُوَّكَ , وَيؤْمَرُ فِيهِ بِالْمَعْرُوفِ , وَيُنْهَى فِيهِ عَنِ الْمُنْكَرِ , ثُمَّ تَنَفَّسَ سُفْيَانُ وَقَالَ: كَمْ مِنْ مُؤْمِنٍ رَأَيْنَاهُ مَاتَ غَيْظًا" حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ، قَالَ: " كُنْتُ مَعَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , وَإِسْحَاقَ بْنِ الْقَاسِمِ , وَالْأَوْزَاعِيِّ , فَدَخَلَ عَلَيْنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَهُوَ أَمِيرُ مَكَّةَ وَسُفْيَانُ يَتَوَضَّأُ وَأَنَا أَصُبُّ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ بَطَّأَهُ , وَهُوَ يَقُولُ: لَا تَنْظُرُوا إِلَيَّ , أَنَا مُبْتَلًى، فَجَاءَ عَبْدُ الصَّمَدِ فَسَلَّمَ عَلَى سُفْيَانَ , فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ، فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتَ؟ «§اتَّقِ اللهَ , وَإِذَا ك َبَّرْتَ فَأَسْمِعْ» حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الغِطْرِيفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَازِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ رُسْتَهْ , حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَثَّامٍ، قَالَ: "مَرِضَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِالْكُوفَةِ , فَبُعِثَ بِمَائِهِ إِلَى مُتَطَبِّبٍ بِالْكُوفَةِ , فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ: وَيْلَكَ بَوْلُ مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: §مَا تَسْأَلُ؟ انْظُرْ مَا تَرَى فِيهِ , قَالَ: أَرَى بَوْلَ رَجُلٍ قَدْ أَحْرَقَ الْخَوْفُ كَبِدَهُ وَالْحَزَنُ جَوْفَهُ" حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَمَانٍ، يَقُولُ: "لَقِيَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عِنْدَ جَبَلِ بَنِي فَزَارَةَ فَقَالَ:" أَتَدْرِي مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قُلْتُ: لَا , قَالَ: «§جِئْتُ مِنْ دَارَ - [١٥] - الصَّيَادِلَةِ نَهَيْتُهُمْ عَنْ بَيْعِ الذَّاذِيَّ , إِنِّي لَأَرَى الشَّيْءَ يَجِبُ عَليَّ أَنْ آمُرَ فِيهِ وَأَنْهَى عَنْهُ , فَلَا أَفْعَلُ , فَأَبُولُ دَمًا» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ عُبَيْدٍ، يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ: «إِنِّي §لَآتِي الدَّعْوَةَ وَمَا أَشْتَهِي النَّبِيذَ , فَأَشْرَبُهُ لِكَيْ يَرَانِي النَّاسُ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَفْصٍ الْقَارِئُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: " {§لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ} [النور: ٣٧] الْآيَةَ قَالَ: كَانُوا يَشْتَرُونَ وَيَبِيعُونَ وَلَا يَدَعُونَ , الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ فِي الْجَمَاعَةِ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَفَّارُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§مَثَلُ الْمُتَعَبِّدِ بِبَغْدَادَ كَمَثَلِ الْمُتَعَبِّدِ فِي الْكَنِيفِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، "يَقُولُ لِلْغُلَامِ إِذَا رَآهُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ:" §احْتَلَمْتَ؟ فَإِذَا قَالَ: لَا , قَالَ: تَأَخَّرْ " حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ أَبُو يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ سَجَّادَةَ، يَقُولُ: " أَرْسَلَنِي شَرِيكٌ، إِلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، أَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ , فَلَمَّا رَآنِي وَرَأَى هَيْئَتِي - وَكَانَتْ لَهُ سَجَّادَةٌ - قَالَ: «§إِنْ كَانَتْ سَجَّادَتُكَ هَذِهِ لِشَرِيكٍ , فَنَوْلُكَ أَنْ لَا أُكَلِّمَكَ , وَإِنْ كَانَتْ لِلَّهِ فَنَوْلُكَ أَنْ تُكَلِّمَ شَرِيكًا , وَدَخَلَ وَلَمْ يُجِبْنِي» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§الْمَلَكَانِ يَجِدَانِ رِيحَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ إِذَا عَقَدَ الْقَلْبُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا طَوَتِ الْمَلَائِكَةُ صُحُفَهَا , وَوَضَعَتْ أَقْلَامَهَا» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَعْدَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ خَبِيقٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: "§لَيْسَ شَيْءٌ أَقْطَعَ لِظَهْرِ إِبْلِيسَ مِنْ قَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَلَا شَيْءَ يُضَاعَفُ ثَوَابُهُ مِنِ الْكَلَامِ مِثْلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ" حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ، بِمَكَّةَ يَقُولُ: " سُئِلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: مَا §الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: «سُقُوطُ الْمَنْزِلَةِ» حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: "§الظَّنُّ ظَنَّانِ: فَظَنٌّ فِيهِ إِثْمٌ , وَظَنٌّ لَيْسَ فِيهِ إِثْمٌ , فَأَمَّا الظَّنُّ الَّذِي فِيهِ إِثْمٌ فَالَّذِي يَتَكَلَّمُ بِهِ , وَأَمَّا الظَّنُّ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ إِثْمٌ فَالَّذِي لَا يَتَكَلَّمُ بِهِ" حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ مَرْثَدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَوَرَدَ عَلَيْهِ نَعْيُ أَبِي حَنِيفَةَ , فَقَالَ: «§الْحَمْدُ لِلَّهِ , كَانَ يَنْقُضُ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُصْعَبٍ، قَالَ: "كَانَ رَجُلٌ ضَرِيرٌ يُجَالِسُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ , فَإِذَا كَانَ شَهْرُ رَمَضَانَ يَخْرُجُ إِلَى السَّوَادِ فَيصَلَّى بِالنَّاسِ فَيُكْسَى وَيُعْطَى , فَقَالَ سُفْيَانُ:" §إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُثِيبَ أَهْلُ الْقُرْآنِ مِنْ قِرَاءَتِهِمْ وَيُقَالُ لِمِثْلِ هَذَا: قَدْ تَعَجَّلْتَ ثَوَابَكَ فِي الدُّنْيَا , فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , تَقُولُ لِي هَذَا وَأَنَا جَلِيسُكَ؟ قَالَ: أَخَافُ أَنْ يُقَالَ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ: كَانَ هَذَا جَلِيسَكَ , أَفَلَا نَصَحْتَهُ " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ أَبُو نَشِيطٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ حَرْبٍ، يَقُولُ: " قُلْتُ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ قَصَّارٍ إِذَا كَسَبَ دِرْهَمًا كَانَ فِيهِ مَا يَقُوتُهُ وَيَقُوتُ عِيَالَهُ , وَلَمْ يُدْرِكِ الصَّلَاةَ فِي جَمَاعَةٍ , وَإِذَا كَسَبَ أَرْبَعَ دَوَانِيقَ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ فِي جَمَاعَةٍ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ - [١٧] - مَا يَقُوتُهُ وَيَقُوتُ عِيَالَهُ , أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: «§يَكْسِبُ الدِّرْهَمَ وَيُصَلِّي وَحْدَهُ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو نَشِيطٍ، ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: "§إِنِّي لَأَلْقَى الرَّجُلَ أَبْغَضُهُ , فَيَقُولُ لِي: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ فَيَلِينُ لَهُ قَلْبِي , فَكَيْفَ بِمَنْ أَكَلَ ثَرِيدَهُمْ , وَوَطِئَ بِسَاطَهَمْ" حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَبِيقٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «§حُرِمْتُ قِيَامَ اللَّيْلِ بِذَنْبٍ أَحْدَثْتُهُ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا أَبُو عِصْمَةَ، ثنا أَبُو زَيْدٍ، قَالَ: "رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَقَدْ §طَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ , فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَانْقَلَبَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ , فَخَرَجَ حَبَشُ زَمْزَمَ فَأَدْخَلُوهُ وَصُبُّوا عَلَيْهِ الْمَاءَ حَتَّى أَفَاقَ , فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا سُلَيْمَانَ فَقَالَ: لَيْسَ النَّظَرُ قَلَبَهُ , إِنَّمَا قَلَبَتْهُ الْفِكْرَةُ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الدَّارِمِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ، قَالَ: ثنا مُزَاحِمُ بْنُ زُفَرَ، قَالَ: "§صَلَّى بِنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ الْمَغْرِبَ , فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: ٥] بَكَى حَتَّى انْقَطَعَتْ قِرَاءَتُهُ , ثُمَّ عَادَ فَقَرَأَ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} [الفاتحة: ٢] " حَدَّثَنَا أَبِي، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: «§لَوْ أَنَّ الْيَقِينَ، اسْتَقَرَّ فِي الْقَلْبِ كَمَا يَنْبَغِي لَطَارَ فَرَحًا وَحُزْنًا وَشَوْقًا إِلَى الْجَنَّةِ , أَوْ خَوْفًا مِنَ النَّارِ» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ يَمَانٍ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: «§إِذَا بَلَغَكُمْ عَنْ مَوْضِعٍ رَخِصٍ فَارْتَحِلُوا إِلَيْهِ , فَإِنَّهُ أَسْلَمُ لِدِينِكُمْ , وَأَقَلُّ لِتُهْمَتِكُمْ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيَاهٍ الْوَاعِظُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَرَوِيُّ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا يَحْيَى - [١٨] - بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: «§إِذَا كَانَ فِي الْبَيْتِ بُرٌّ فتعَبَّدْ , وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فَالْتَمِسْ» حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الغِطْرِيفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ السَّرَّاجَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَسْكَرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْفِرْيَابِيَّ، يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «§إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَتَعَبَّدَ فَأَحْرِزِ الْحِنْطَةَ» حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَخْفَشُ، ثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: " يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , أَيْنَ تَطِيبُ الْعِبَادَةُ؟ قَالَ: «§حَيْثُ جَوَالِقُ مِنْ خُبْزٍ بِدِرْهَمٍ , حَتَّى لَا يَمُدَّ أَحَدٌ عَيْنَهُ إِلَى أَحَدٍ» حَدَّثَنَا أَبِي، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا سَلَمَةُ، ثنا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ سَلْمِ بْنِ مَيْمُونٍ الْخَوَّاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مُسْلِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§كُلْ مَا شِئْتَ , وَلَا تَشْرَبْ , فَإِنَّكَ إِذَا لَمْ تَشْرَبْ لَمْ يَجِئْكَ النَّوْمُ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَجَمِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ إِذَا أَغْتَمَّ رَمَى بِنَفْسِهِ عِنْدَ وَهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ , فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا أُمَيَّةَ , «§أَتَرَى أَحَدًا يَتَمَنَّى الْمَوْتَ؟» فَقَالَ وَهَيْبٌ: أَمَّا أَنَا فَلَا , فَقَالَ سُفْيَانُ: «أَمَّا أَنَا فَوَدِدْتُ أَنِّي مَيِّتٌ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: "كَانَ رَجُلٌ مِنَّا مِنْ بَنِي ثَوْرٍ إِذَا أَصْبَحَ هَتَفَ بِصَوْتِهِ: §اللهُمَّ ذَهَبَ الْإِخْوَانُ , وَاشْتَدَّ الزَّمَانُ اللهُمَّ اكْفِنِي عَجْلَانَ , إِلَى غَيْرِ خِزْيٍ وَلَا هَوَانٍ" حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ يُوسُفَ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي ابْنُ زَحْمٍ، قَالَ: جَلَسَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ , فَتَذَاكَرَا حَتَّى رَقَّا , فَقَالَ سُفْيَانُ: "§وَدِدْتُ أَنِّي لَا أَقُومُ مِنْ مَجْلِسِي حَتَّى أَمُوتَ , فَقَالَ مَالِكٌ: لَكِنِّي لَا أُحِبُّ ذَلِكَ , مُعَايَنَةَ الرُّسُلِ مُعَايَنَةَ الرُّسُلِ ثُمَّ قَامَ يَبْكِي يَخُطُّ الْأَرْضَ بِرِجْلَيْهِ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الدَّارِمِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: «§مَا رَأَيْتُ عَالِمًا يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ إِلَّا سُفْيَانَ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَابِرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَبِيقٍ، ثنا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَكَ فَهُوَ عَلَيْكَ» , قَالَ: وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: «مَا خَالَفْتُ رَجُلًا فِي هَوَاهُ إِلَّا وَجَدْتُهُ يَغْلِي عَلَيَّ , ذَهَبَ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْوَرَعِ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ , ثنا حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا أَبُو صَالِحٍ الْأَحْوَلُ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: " كَتَبَ بَعْضُ إِخْوَانِ سُفْيَانَ إِلَى سُفْيَانَ: أَنْ عِظْنِي وَأَوْجِزْ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ سُفْيَانُ: «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , §عَافَانَا اللهُ وَإِيَّاكَ مِنَ السُّوءِ كُلِّهِ , يَا أَخِي إِنَّ الدُّنْيَا غَمُّهَا لَا يَفْنَى , وَفَرَحُهَا لَا يَدُومُ , وَفِكْرُهَا لَا يَنْقَضِي , اعْمَلْ لِنَفْسِكَ حَتَّى تَنْجُوَ , وَلَا تَتَوَانَ فَتَعْطَبَ , وَالسَّلَامُ» حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الضَّبِّيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ البَّغَوِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْأَخْنَسِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: «كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ §يُدِيمُ النَّظَرَ فِي الْمُصْحَفِ , فَيَوْمَ لَا يَنْظُرُ فِيهِ يَأْخُذُهُ فَيَضَعُهُ عَلَى صَدْرِهِ» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَمَّالُ، ثنا يَعْقُوبُ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: " سَأَلْتُ الثَّوْرِيَّ: مَنْ آلُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: «§أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» حَدَّثَنَا أَبِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانَ قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§السِّتْرُ مِنَ الْعَافِيَةِ» حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «§لَوْ حُدِّثْتُ عَنْ ذِي الْعِيَالِ أَنَّهُ كَفَرَ مَا أَبْعَدْتُ» حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْجُرْجَانِيُّ , ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§الدُّنْيَا أَكْثَرُهَا أَقْبَحُهَا فِي عَيْنِ مَنْ يُبْصِرُهَا» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَمَّارٍ التُّسْتَرِيُّ، ثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " سُئِلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ §رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَيَأْكُلُ اللَّحْمَ؟ قَالَ: «لَا» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَخِيَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَعْلَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: "§مَا أُعْطِيَ رَجُلٌ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا إِلَّا قِيلَ لَهُ: خُذْهُ وَمِثْلَهُ حُزْنًا" حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ لِشَابٍّ يُجَالِسُهُ: "أَتُحِبُّ أَنْ تَخْشَى اللهَ حَقَّ خَشْيَتِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: أَنْتَ أَحْمَقُ , §لَوْ خِفْتَهُ حَقَّ خَوْفِهِ أَدَّيْتَ الْفَرَائِضَ" حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , ثنا أَبُو عِصْمَةَ يَحْيَى بْنُ عِصْمَةَ , ثنا حَمَّادُ بْنُ دُلَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§إِنِّي لِأَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُذْهِبَ عَنِّي مِنْ خَوْفِهِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: «§لَوْلَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ لَمَاتَ الْوَرَعُ» حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، قَالَ: قَالَ لِي بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ لِبَكْرٍ الْعَابِدِ: «يَا بَكْرُ , §خُذْ مِنَ الدُّنْيَا لِبَدَنِكَ , وَمَنَ الْآخِرَةِ لِقَلْبِكَ» قَالَ أَبُو نَضْرٍ بِشْرٌ: يَعْنِي لِبَدَنِكَ: مَا لَا بُدَّ لَكَ مِنْهُ , وَلِقَلْبِكَ: أَيِ اشْغَلْ قَلْبَكَ بِذِكْرِ الْآخِرَةِ حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «§عَلَيْكَ بِالزُّهْدِ يُبَصِّرْكَ اللهُ عَوْرَاتِ الدُّنْيَا , وَعَلَيْكَ بِالْوَرَعِ يُخَفِّفِ اللهُ عَنْكَ حِسَابَكَ , وَدَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ , وَادْفَعِ الشَّكَّ بِالْيَقِينِ يَسَلَمْ لَكَ دِينُكَ» حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الضَّبِّيُّ , ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: «§إِنْ لَمْ تَدَعُوا الدُّنْيَا رَغْبَةً فِي الْآخِرَةِ فَاتْرُكُوهَا اتِّقَاءَ أَنْ تَكُونَ مَبَارَةً وَمَبَارِكَ أَكْثَرُهَا فِيهَا مِنْكُمْ» حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ - [٢١] -: قَالَ سَلَمَةُ بْنُ غِفَارٍ: قَالَ سُفْيَانُ: «§إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ قَدْرَ الدُّنْيَا فَانْظُرْ عِنْدَ مَنْ هِيَ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، ثنا هَنَّادٌ، ثنا قَبِيصَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§خَيْرُ الدُّنْيَا لَكُمْ مَا لَمْ تُبْتَلَوْا بِهِ مِنْهَا , فَإِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهَا فَخَيْرُهَا لَكُمْ مَا خَرَجَ مِنْ أَيْدِيكُمِ مِنْهَا» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ، يَقُولُ: " كَانَ مَنْ يَرَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَرَاهُ كَأَنَّهُ فِي سَفِينَةٍ يَخَافُ الْغَرَقَ , أَكْثَرَ مَا تَسْمَعُهُ يَقُولُ: «§يَا رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ حُبَاشٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ قَبِيصَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي النَّضْرِ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ، عَنِ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§قُرَّاءُ زَمَانِنَا هَذَا لَهُمْ شَرَهٌ , لَيْسَ لَهُمْ تَقِيٌّ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ رَافِعٍ، يَقُولُ: سُئِلَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ يَوْمًا: هَلْ كَانَ فِي سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ شَيْءٌ مِنَ الْمَعْصِيَةِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: «§هَاتِ , هَهُنَا مَوْلَى» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ، يَقُولُ: اجْتَمَعَ سُفْيَانُ وَأَصْحَابُهُ , فَقَالَ سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ , ثُمَّ قَالَ: «§هَذَا الشُّرَفُ عَلَى الْكَرَاسِيِّ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا قَبِيصَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «§لَا تَصْلُحُ الْقِرَاءَةُ إِلَّا بِالزُّهْدِ , وَاغْبِطِ الْأَحْيَاءَ بِمَا تَغْبِطُ بِهِ الْأَمْوَاتَ , وَأَحِبَّ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ , وَذِلَّ عِنْدَ الطَّاعَةِ , وَاسْتَعْصِ عِنْدَ الْمَعْصِيَةِ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كُنْتُ مَعَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , - [٢٢] - فَكَوَّمَ كَوْمَةً مِنَ الْحَصَا , فَاتَّكَأَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «يَا إِبْرَاهِيمُ , §هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَسِرَّتِهِمْ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «§مَا أَنْفَقْتُ دِرْهَمًا فِي بِنَاءٍ قَطُّ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «§وَقَعَ عِنْدَنَا مِنْ هَذَا الْأَمْرِ شَيْءٌ , فَوَدِدْنَا أَنَّا وَجَدْنَا مَنْ يُرْضَى حَتَّى نَرْمِيَ بِهِ إِلَيْهِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا حُسَيْنٌ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، يَقُولُ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: «إِنَّ §الرَّجُلَ لَيَسْقِينِي الشَّرْبَةَ مِنَ الْمَاءِ فَيَدُقُّ بِهِ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِي» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ دَاوُدَ، يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «§لَا يُحْرِزُ دِينَ الْمَرْءِ إِلَّا قَبْرُهُ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي بَيْتِهِ , فَجَاءَ بِقَدْرٍ فِيهِ لَحْمٌ وَمَرَقٌ , فَأَكْفَاهُ وَصَبَّ عَلَيْهِ سَمْنًا , فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ أَلَيْسَ يُكْرَهُ الْخَلِيطَانِ؟ فَقَالَ: «§كَانَ يُكْرَهُ لِشِدَّةِ الْعَيْشِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَابِرٍ الطَّرَسُوسِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَبِيقٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ السِّنْدِيِّ، قَالَ: كَتَبَ مُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ إِلَى أَخِيهِ سُفْيَانَ يَشْكُو إِلَيْهِ ذَهَابَ بَصَرِهِ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «أَمَّا بَعْدُ , §فَأَحْسِنِ الْقِيَامَ عَلَى عِيَالِكَ , وَلْيَكُنْ ذِكْرُ الْمَوْتِ مِنْ بَالِكَ، وَالسَّلَامُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَابِرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَبِيقٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ السِّنْدِيِّ، قَالَ: " كَتَبَ مُبَارَكٌ إِلَى أَخِيهِ سُفْيَانَ يَشْكُو إِلَيْهِ ذَهَابَ بَصَرِهِ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ: «يَا أَخِي , فَهِمْتُ كِتَابَكَ , تَذْكُرُ فِيهِ شِكَايَتَكَ رَبَّكَ §اذْكُرِ الْمَوْتَ يَهُنْ عَلَيْكَ ذَهَابُ بَصَرِكَ , وَالسَّلَامُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، ثنا أُسَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَوَيْهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ جَعْفَرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§لَأَنْ تُدْخِلَ - [٢٣] - يَدَكَ فِي فَمِ التِّنِّينِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَرْفَعَهَا إِلَى ذِي نِعْمَةٍ قَدْ عَالِجَ الْفَقْرَ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا زَيْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا ابْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: نَظَرَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِمَكَّةَ إِلَى السُّودَانِ , فَقَالَ: «إِنَّ §ذَنُوبًا سُلِّطَ عَلَيْنَا بِهَا هَؤُلَاءِ لَذُنُوبٌ عِظَامٌ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ، ثنا أَبُو حَمَّةَ، ثنا أَبُو قُرَّةَ، قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: «§الْكِتَابُ صِلَةُ الْعِتَابِ» قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ رَحِمَهُ اللهُ: كَذَا فِي كِتَابِي , وَسَمِعْتُ مَنَ يَقُولُ: صِلَةُ الْغِيَابِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدُوَيْهِ الْحَضْرَمِيُّ، قَاضِي الْحَرَمَيْنِ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا رَجَاءُ بْنُ يُوسُفَ السِّنْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، قَالَ: " خَرَجْنَا مَعَ الثَّوْرِيِّ فِي يَوْمِ عِيدٍ , فَقَالَ: «إِنَّ §أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا غَضُّ الْبَصَرِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمْدُونَ الْجُورَيْشِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي زَيْدُونٍ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: «مَا شَبَّهْتُ §خُرُوجَ الْمُؤْمِنِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَةِ إِلَّا مِثْلَ خُرُوجِ الصَّبِيِّ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ مِنْ ذَلِكَ الْغَمِّ إِلَى رَوْحِ الدُّنْيَا» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو عَرُوبَةَ، سَمِعْتُ الْمُسَيَّبَ بْنَ وَاضِحٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: قَالَ لِي سُفْيَانُ: "§إِيَّاكَ وَالشُّهْرَةَ , فَمَا أَتَيْتُ أَحَدًا إِلَّا وَقَدْ نَهَانِي عَنِ الشُّهْرَةِ , قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَتُرِيدُ أَشْهَرَ مِنْكَ" حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُتْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ الْعُكْلِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ ابْنُ أُخْتِ سُفْيَانَ , قَالَ: "§ذَهَبْتُ بِبَوْلِ سُفْيَانَ إِلَى الدِّيرَانِيِّ , وَكَانَ لَا يَخْرُجُ مِنْ بَابِ الدَّيْرِ - فَأَرَيْتُهُ فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا بَوْلَ حَنِيفِيٍّ , فَقُلْتُ: بَلَى وَاللهِ , مِنْ أَفْضَلِهِمْ , قَالَ: أَنَا أَجِيءُ مَعَكَ إِلَيْهِ , فَقُلْتُ لِسُفْيَانَ: قَدْ جَاءَ بِنَفْسِهِ , قَالَ أَدْخِلْهُ , فَأَدْخَلْتُهُ , فَمَسَّ بَطْنَهُ , وَجَسَّ عِرْقَهُ , ثُمَّ خَرَجَ فَقُلْتُ: أَيَّ شَيْءٍ رَأَيْتَ؟ قَالَ: مَا ظَنَنْتُ أَنَّ فِيَ الْحَنِيفِيَّةِ مِثْلَ هَذَا , هَذَا رَجُلٌ قَدْ قَطَّعَ الْحُزْنُ كَبِدَهُ" حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا حَبِيبُ بْنُ نُصَيْرٍ الْمُهَلَّبِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَفَّانَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، قَالَ: «كَانَ سُفْيَانُ §مِنْ شِدَّةِ تَفَكُّرِهِ يَبُولُ الدَّمَ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ - [٢٤] - الطَّلْحِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْبَزَّارُ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: «§إِنِّي لَأَهْتَمُّ فَأَبُولُ الدَّمَ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا مُبَارَكٌ أَبُو حَمَّادٍ، مَوْلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَامٍ - قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقْرَأُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ السَّلِيمِيِّ: "يَا أَخِي , §لَا تَغْبِطْ أَهْلَ الشَّهَوَاتِ بِشَهَوَاتِهِمْ , وَلَا مَا يَتَقَلَّبُونَ فِيهِ مِنَ النِّعْمَةِ , فَإِنَّ أَمَامَهُمْ يَوْمًا تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدَامُ , وَتَرْعَدُ فِيهِ الْأَجْسَامُ , وَتَتَغَيَّرُ فِيهِ الْأَلْوَانُ , وَيَطُولُ فِيهِ الْقِيَامُ , وَيَشْتَدُّ فِيهِ الْحِسَابُ , وَتَتَطَايَرُ فِيهِ الْقُلُوبُ حَتَّى تَبْلُغَ الْحَنَاجِرَ , فَيَالَهَا مِنْ نَدَامَةٍ عَلَى مَا أَصَابُوا مِنْ هَذِهِ الشَّهَوَاتِ , اجْعَلْ كَسْبَكَ فِيمَا يَكُونُ لَكَ , وَلَا تَجْعَلْ كَسْبَكَ فِيمَا يَكُونُ عَلَيْكَ , فَإِنَّ الَّذِي يُقَدِّمُ مَالَهُ وَيُعْطِي حَقَّ اللهِ مِنْهُ , فَمَالُهُ لَهُ وَأَفْضَلُ مِنْهُ , وَالَّذِي يَخْلُفُ مَالَهُ , وَيُضَيِّعُ حَقَّ اللهِ فِيهِ فَمَالُهُ وَبَالٌ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , اكْسَبْ حَلَالًا , وَاجْلِسْ مَعَ مَنْ كَسْبُهُ مِنْ حَلَالٍ , وَكُلْ طَعَامَ مَنْ كَسْبُهُ مِنْ حَلَالٍ , وَلْيَكُنْ أَهْلَ مَشُورَتِكَ مَنْ كَسْبُهُ مِنْ حَلَالٍ , فَإِنَّ الْوَرَعَ مِلَاكُ الدِّينِ وَاسْتِكْمَالُ أَمْرِ الْآخِرَةِ , وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَا أَخِي لَا يَمْتَنِعُ أَحَدٌ عَنِ الْحَرَامِ إِلَّا مَنْ هُوَ مُشْفِقٌ عَلَى لَحْمِهِ وَدَمِهِ , فَإِنَّمَا دِينُكَ لَحْمُكَ وَدَمُكَ , فَاجْتَنِبِ الْحَرَامَ , وَلَا تَجْلِسْ مَعَ مَنْ يَكْسِبُ الْحَرَامَ , وَلَا تَأْكُلْ مَعَ مَنْ كَسْبُهُ مِنْ حَرَامٍ , وَلَا تَدُلَّ أَحَدًا عَلَى الْحَرَامِ , وَلَا تُشِيرَنَّ بِهِ إِلَى أَحَدٍ فَيَأْخُذَهُ , وَلَا تُوَرِّثْهُ إِلَى أَحَدٍ , وَانْصَحْ لِكُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ أَنْ لَا يَأْخُذَهُ , فَإِنْ فَعَلْتَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَأَنْتَ عَوْنٌ لَهُ , وَالْعَوْنُ شَرِيكٌ , وَإِيَّاكَ وَالظُّلْمَ , وَأَنْ تَكُونَ عَوْنًا لِلظَّالِمِ , وَأَنْ تَصْحَبَهُ أَوْ تُؤَاكِلَهُ أَوْ تَبْتَسِمَ فِي وَجْهِهِ , أَوْ تَنَالَ مِنْهُ شَيْئًا فَتَكُونَ عَوْنًا لَهُ , وَالْعَوْنُ شَرِيكٌ , لَا تُخَالِفَنَّ أَهْلَ التَّقْوَى , وَلَا تُخَادِنْ أَهْلَ الْخَطَايَا , وَلَا تُجَالِسْ أَهْلَ الْمَعَاصِي , وَاجْتَنَبِ الْمَحَارِمَ كُلَّهَا , وَاتَّقِ أَهْلَهَا , وَإِيَّاكَ وَالْأَهْوَاءَ , فَإِنَّ أَوَّلَهَا وَآخِرَهَا بَاطِلٌ , وَلِكُلِّ ذَنْبٌ تَوْبَةٌ , وَتَرْكُ الذَّنْبِ أَيْسَرُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ , وَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ لِأَهْلِ الْمَعَاصِي , رَحِيمٌ لِلتَّوَّابِينَ , حَلِيمٌ وَدُودٌ , وَإِيَّاكَ أَنْ تَزْدَادَ بِحِلْمِهِ عَنْكَ جُرْأَةً عَلَى الْمَعْصِيَةِ , فَإِنَّ اللهَ - [٢٥] - لَمْ يَرْضَ لِأَنْبِيَائِهِ الْمَعْصِيَةَ وَالْحَرَامَ وَالظُّلْمَ , فَقَالَ {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون: ٥١] , ثُمَّ قَالَ لِلْمُؤْمِنِينَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة: ٢٦٧] ثُمَّ أَجْمَلَهَا فَقَالَ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} [البقرة: ١٦٨] , وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّهُ لَمْ يَرْضَ لِأَنْبِيَائِهِ وَلَا لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا لِلْمُشْرِكِينَ حَرَامًا , وَلَا تَتَهَاوَنْ بِالذَّنْبِ الصَّغِيرِ , وَلَكِنِ انْظُرْ مَنْ عَصَيْتَ , عَصَيْتَ رَبًّا عَظِيمًا يُعَاقِبُ عَلَى الصَّغِيرِ , وَيَتَجَاوَزُ عَنِ الْكَبِيرِ، إِنَّ أَكْيَسَ الْكَيْسِ مَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِذَنْبٍ عَمِلَهُ فَنَصَبَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ حَذِرًا عَلَى نَفْسِهِ مِنْ تِلْكِ الْخَطِيئَةِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا وَدَخَلَ الْجَنَّةَ , وَإِنَّ أَحْمَقَ الْحُمْقِ مَنْ دَخَلَ النَّارَ بِحَسَنَةٍ وَاحِدَةٍ نَصَبَهَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ , وَلَمْ يَزَلْ يَذْكُرُهَا وَيَرْجُو ثَوَابَهَا وَيَتَهَاوَنُ بِالذُّنُوبِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا وَدَخَلَ النَّارَ , فَكُنْ يَا أَخِي كَيِّسًا حَذِرًا عَلَى مَازَلَّ مِنْكَ وَمَضَى , لَا تَدْرِي مَاذَا يُفْعَلُ بِكَ رَبُّكَ فِيهِ؟ وَمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِكَ لَا تَدْرِي مَاذَا يَحْدُثُ لَكَ فِيهَا , فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ حَذِرَ عَلَى نَفْسِهِ فَسَأَلَ رَبَّهُ فَقَالَ: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} [إبراهيم: ٣٥] وَقَالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ {تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [يوسف: ١٠١] وَقَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ {رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} [القصص: ١٧] , وَقَالَ شُعَيْبٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ { «مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ رَبُّنَا» } [الأعراف: ٨٩] , فَهَؤُلَاءِ أَنْبِيَاؤُهُ خَافُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ , وَإِنَّمَا الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، إِمْلَاءً , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مَكْحُولٌ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: «قَدِمَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَقَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ , §وَصَلَّى عِنْدَ بَابِ الرَّحْمَةِ , وَعِنْدَ مِحْرَابِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ , وَرَابَطَ بِعَسْقَلَانَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا , وَصَحِبْتُ سُفْيَانَ مِنْ عَسْقَلَانَ إِلَى الْمَدِينَةِ , فَكَانَ يُخْرِجُ النَّفَقَةَ , وَنَخْرُجُ مَعَهُ جَمِيعًا فَيَدْفَعُهَا إِلَى رَجُلٍ لِيُنْفِقَ عَلَيْنَا , فَكُنَّا إِذَا وَضَعْنَا سُفْرَتَنَا لَمْ يَرُدَّ أَحَدًا مِنَ السُّؤَالِ إِلَّا أَعْطَاهُ , حَتَّى لَا يَبْقَى شَيْءٌ , فَكَانَ بَعْضُنَا إِذَا رَآهُ يَصْنَعُ ذَلِكَ يَأْخُذُ خُبْزَهُ وَيَتَنَحَّى فَيَأْكُلُ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ - [٢٦] - عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§مَا رَأَيْنَا لِلْإِنْسَانِ شَيْئًا خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ جُحْرًا» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§النَّاسُ عِنْدَنَا مُؤْمِنُونَ مُسْلِمُونَ , وَلَكِنْ لَا نَدْرِي مَا هُمْ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدٌ الْجَنَدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي غَسَّانَ، ثنا وَكِيعٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «§النَّاسُ عِنْدَنَا مُؤْمِنُونَ فِي النِّكَاحِ، وَالطَّلَاقِ، وَالْأَحْكَامِ , فَأَمَّا عِنْدَ اللهِ فَلَا نَدْرِي , نَحْنُ أَهْلُ الذُّنُوبِ» حَدَّثَنَا الطَّلْحِيُّ، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: " سَمِعْتُ رَجُلًا، يَقُولُ لِسُفْيَانَ: رَجُلٌ يُكَذِّبُ بِالْقَدَرِ , أَأُصَلِّي وَرَاءَهُ؟ قَالَ: «لَا تُقَدِّمُوهُ» , قَالَ: هُوَ إِمَامُ الْقَرْيَةِ لَيْسَ لَهُمْ إِمَامٌ غَيْرُهُ , قَالَ: «§لَا تُقَدِّمُوهُ , لَا تُقَدِّمُوهُ , وَجَعَلَ يَصِيحُ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَمَانٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «§الْبِدْعَةُ لَا يُتَابُ مِنْهَا» حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ، ثنا ابْنُ يَمَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «§الْبِدْعَةُ أَحَبُّ إِلَى إِبْلِيسَ مِنَ الْمَعْصِيَةِ , الْمَعْصِيَةُ يُتَابُ مِنْهَا , وَالْبِدْعَةُ لَا يُتَابُ مِنْهَا» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْبِرْزَانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «§مَنْ أَصْغَى سَمْعَهُ إِلَى، صَاحِبِ بِدْعَةٍ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ عِصْمَةِ اللهِ تَعَالَى» حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، ثنا الْهُذَيْلُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا النُّعْمَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: «§إِذَا ذُكِرَ الرَّجُلُ الَّذِي مَاتَ فَلَا تَنْظُرْ إِلَى قَوْلِ الْعَامَّةِ , وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى قَوْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْعَقْلِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيَاهٍ الْمُذَكِّرُ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَا: ثنا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، ثنا أَبُو الْخَزْرَجِ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: «كَانَ §سُفْيَانُ - [٢٧] - الثَّوْرِيُّ نِعْمَ الْمُدَاوِي إِذَا دَخَلَ الْبَصْرَةَ حَدَّثَ بِفَضَائِلِ عَلِيٍّ , وَإِذَا دَخَلَ الْكُوفَةَ حَدَّثَ بِفَضَائِلِ عُثْمَانَ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ حُبَاشٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا أَبُو تَوْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: قَالَ لِي سُفْيَانُ: «§إِذَا كُنْتَ فِي الشَّامِ فَاذْكُرْ مَنَاقِبَ عَلِيٍّ , وَإِذَا كُنْتَ بِالْكُوفَةِ فَاذْكُرْ مَنَاقِبَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ حَرْبٍ، يَقُولُ: "ذَكَرُوا سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ عِنْدَ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , فَذَكَرُوا مَنَاقِبَهُ حَتَّى عَدُّوا خَمْسَ عَشْرَةَ مَنْقَبَةً , فَقَالَ: فَرَغْتُمْ , إِنِّي §لَأَعْرِفُ فِيهِ فَضِيلَةً أَفْضَلَ مِنْ هَذِهِ كُلِّهَا سَلَامَةَ صَدْرِهِ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثنا مَرْوَانُ، ثنا حَمْزَةُ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِسُفْيَانَ: " مَا أَزْعُمُ أَنَّ عَلِيًّا أَفْضَلُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ , وَلَكِنْ أَجِدُ لِعَلِيٍّ مَا لَا أَجِدُ لَهُمَا , فَقَالَ سُفْيَانُ: «§أَنْتَ رَجُلٌ مَنْقُوصٌ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ الْحَلَبِيَّ، يَقُولُ: " سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَنَحْنُ نَطُوفُ بِالْبَيْتِ عَنِ §الرَّجُلِ يُحِبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ , إِلَّا أَنَّهُ يَجِدُ لِعَلِيٍّ مِنَ الْحُبِّ مَا لَا يَجِدُ لَهُمَا , قَالَ: «هَذَا رَجُلٌ بِهِ دَاءٌ يَنْبَغِي أَنْ يُسْقَى دَوَاءً» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَكَانَ، شَيْخًا حَجَّاجًا - قَالَ: " سَأَلْتُ سُفْيَانَ: أَأُصَلِّي خَلْفَ مَنْ يَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ بِلَا عَمَلٍ؟ قَالَ: «§لَا , وَلَا كَرَامَةَ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَحْمَرُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فِرَاسٍ أَبُو هُرَيْرَةَ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§مَنَعَتْنَا الشِّيعَةُ أَنْ نَذْكُرَ فَضَائِلَ عَلِيٍّ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الصَّبَّاحِ الرَّقِّيُّ، ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§مَنْ قَدَّمَ عَلِيًّا عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَدْ أَزْرِي بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ , وَأَخْشَى أَنْ لَا يَنْفَعَهُ مَعَ ذَلِكَ - [٢٨] - عَمَلٌ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَهْمُ السَّمُرِيُّ، ثنا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْحَنَفِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «§مَنْ قَدَّمَ عَلِيًّا عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَدْ أَزْرَى عَلَيْهِمَا , وَعَلَى عَلِيٍّ , وَعَلَى غَيْرِهِمْ مِنَ النَّاسِ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا وَكِيعٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «§مَنْ فَضَّلَ عَلِيًّا عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَغَيْرِهِمَا فَقَدْ أَزْرَى بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: «§نَأْخُذُ بِقَوْلِ عُمَرَ فِي الْجَمَاعَةِ , وَنَأْخُذُ بِقَوْلِ ابْنِهِ فِي الْفُرْقَةِ» حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْخُوَارِزْمِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْأَحْجَمِ، ثنا عَمَّارُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: "§الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ , وَالْقَدَرِيَّةُ كُفَّارٌ , فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ: فَمَا رَأْيُكَ؟ قَالَ: رَأْيِي رَأْيَ سُفْيَانَ" حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ , وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: §عَلَى بَابِي مَسْجِدٌ إِمَامُهُ صَاحِبُ بِدْعَةٍ قَالَ: «لَا تُصَلِّ خَلْفَهُ» , قَالَ: تَكُونُ اللَّيْلَةُ الْمَطِيرَةُ وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ؟ قَالَ: «لَا تُصَلِّ خَلْفَهُ» حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ح وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالُوا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: " سَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ لِسُفْيَانَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ أَوْصِنِي , قَالَ: «§إِيَّاكِ وَالْأَهْوَاءَ , إِيَّاكَ وَالْخُصُومَةَ , إِيَّاكَ وَالسُّلْطَانَ» حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ، ثنا أَبُو عُمَرَ بْنُ عُقْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَصْقَلَةَ، قَالَا: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنِي مُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَخِيهِ سُفْيَانَ قَالَ: قَالُوا: " يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَسْأَلُونَ عَنِ الْإِسْلَامِ، مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ لَهُ: «§إِذَا غَدَوْتَ إِلَى السُّوقِ فَانْظُرْ إِلَى أَدْنَى حَمَّالٍ فَاسْأَلْ عَنْهُ , فَإِذَا أَخْبَرَكَ عَنْهُ فَهُوَ ذَاكَ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «§مَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا فَأَبْغَضَهُ , وَمَا أَبْغَضَهُ فَأَحَبَّهُ , وَإِنَّ الرَّجُلَ ليعَبْدُ الْأَوْثَانَ وَهُوَ عِنْدَ اللهِ سَعِيدٌ» حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ، ثنا أَبُو الْفَوَارِسٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «§نَسْمَعُ التَّشْدِيدَ فَنَخْشَى , وَنَسْمَعُ اللِّينَ فَنَرْجُوهُ لِأَهْلِ الْقِبْلَةِ , وَلَا نَقْضِي عَلَى الْمَوْتَى , وَلَا نُحَاسِبُ الْأَحْيَاءَ , وَنَكِلُ مَا لَا نَعْلَمُ إِلَى عَالِمِهِ , وَنَتَّهِمُ رَأَيْنَا لِرَأْيِهِمْ» حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ، ثنا أَبُو الْفَوَارِسِ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: «§لَيْسَ مِنْ ضَلَالَةٍ إِلَّا وَعَلَيْهَا زِينَةٌ , فَلَا تَعْرِضْ دِينَكَ إِلَى مَنْ يبْغَضُهُ» حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَاشِدٍ، ثنا أَبُو عُمَيْرِ بْنُ النَّحَّاسِ، ثنا كَثِيرُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: قَالَ الْحَوْشِيُّ: "قُلْتُ لِلثَّوْرِيِّ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: «إِنْ شَاءَ اللهُ» , قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , لَا تَفْعَلْ , فَقَالَ:" §أَمَا سَمِعْتَ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: {وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ} ، فَقُلْتُ: إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكَ كَمَثَلِ الطَّبِيبِ وَالصَّيْدَلَانِيِّ , فَأَنَا الطَّبِيبُ , وَأَنْتَ الصَّيْدَلَانِيُّ " حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، وَقَالَ: سَمِعْتُ الْمُؤَمَّلَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: "§خَالَفَتْنَا الْمُرْجِئَةُ فِي ثَلَاثٍ: نَحْنُ نَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ , وَهُمْ يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ بِلَا عَمَلٍ , وَنَحْنُ نَقُولُ: يَزِيدُ وَيَنْقُصُ , وَهُمْ يَقُولُونَ: لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ , وَنَحْنُ نَقُولُ: نَحْنُ مُؤْمِنُونَ بِالْإِقْرَارِ , وَهُمْ يَقُولُونَ: نَحْنُ مُؤْمِنُونَ عِنْدَ اللهِ" حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا سَهْلُ بْنُ مُوسَى، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «§لَيْسَ أَحَدٌ أَبْعَدَ مِنْ كِتَابِ اللهِ مِنَ الْمُرْجِئَةِ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: "§مَاتَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ , وَكُنْتُ فِي جَنَازَتِهِ حَتَّى وُضِعَ عِنْدَ بَابِ الصَّفَا , فَصُفَّ النَّاسُ , وَجَاءَ الثَّوْرِيُّ , فَقَالَ النَّاسُ: جَاءَ الثَّوْرِيُّ , جَاءَ الثَّوْرِيُّ حَتَّى خَرَقَ الصُّفُوفَ , وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ , فَجَاوَزَ الْجَنَازَةَ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ , لِأَنَّهُ كَانَ يُرْمَى بِالْإِرْجَاءِ" حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§عَلَيْكُمْ بِمَا عَلَيْهِ الْحَمَّالُونَ , وَالنِّسَاءُ فِي الْبُيوتِ , وَالصِّبْيَانُ فِي الْكُتَّابِ مِنَ الْإِقْرَارِ وَالْعَمَلِ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الدِّيبَاجِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيُّ، ثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى الْمَرْوَزِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: "§مَنْ زَعَمَ أَنَّ، {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] مَخْلُوقٌ فَقَدْ كَفَرَ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ" حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا بَشَّرٌ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: "§إِذَا أَثْنَى عَلَى الرَّجُلِ جِيرَانُهُ أَجْمَعُونَ فَهُوَ رَجُلُ سُوءٍ , قَالُوا لِسُفْيَانَ: كَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: يَرَاهُمْ يَعْمَلُونَ بِالْمَعَاصِي فَلَا يُغَيِّرُ عَلَيْهِمْ , وَيَلْقَاهُمْ بِوَجْهٍ طَلْقٍ" حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ، ثنا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، ثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا قَبِيصَةُ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: «§لَا تَصْلُحُ الْقِرَاءَةُ إِلَّا بِالزُّهْدِ , وَاغْبِطِ الْأَحْيَاءَ بِمَا تَغْبِطُ بِهِ الْأَمْوَاتَ , أَحِبَّهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ , وَذِلَّ عِنْدَ الطَّاعَةِ , وَاسْتَعْصِ عِنْدَ الْمَعْصِيَةِ» حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «§لَا يَكُونُ لِلْقِرَاءَةِ مِلْحٌ حَتَّى يَكُونَ مَعَهَا زُهْدٌ» حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ، ثنا أَبُو الْفَوَارِسِ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «§مَنْ كَانَتْ سَرِيرَتُهُ أَفْضَلَ مِنْ عَلَانِيَتِهِ فَذَلِكَ الْفَضْلُ، وَمَنْ كَانَتْ سَرِيرَتُهُ شَرًّا مِنْ عَلَانِيَتِهِ فَذَلِكَ الْجَوْرُ» حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ مَعْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَنْقُزِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§بَلَغَنِي أَنَّ الْعَبْدَ، يَعْمَلُ الْعَمَلَ سِرًّا فَلَا يَزَالُ بِهِ الشَّيْطَانُ حَتَّى يَغْلِبَهُ فَيُكْتَبَ فِي الْعَلَانِيَةِ , ثُمَّ يَزَالُ الشَّيْطَانُ بِهِ حَتَّى يُحِبَّ أَنْ - [٣١] - يُحْمَدَ عَلَيْهِ فَيُنْسَخَ مِنَ الْعَلَانِيَةِ فَيُثْبَتَ فِي الرِّيَاءِ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: رَأَيْتُ زَائِدَةَ بْنَ قُدَامَةَ جَاءَ إِلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , فَلَمَّا رَآهُ انْتَهَرَهُ وَصَاحَ بِهِ , فَقِيلَ لَهُ: مَا شَأْنُهُ؟ فَقَالَ: إِنَّ شَرِيكًا أُمِرَ بِمَالٍ يَقْسِمُهُ , فَوَلَّاهُ هَذَا , ثُمَّ قَالَ لَهُ سُفْيَانُ: «§إِنَّ شَرِيكًا لَمْ يُصِبْ لِدَنَسِهِ أَحَدًا غَيْرَكَ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثنا خُشَيْشٌ الصُّوفِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: «§كَانَ رَأْيُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَأْيَ أَصْحَابِهِ الْكُوفِيِّينَ , يَفْضُلُ عَلِيًّا عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ , فَلَمَّا صَارَ إِلَى الْبَصْرَةِ رَجَعَ عَنْهَا وَهُوَ يُفَضِّلُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ عَلَى عَلِيٍّ , وَيُفَضِّلُ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , ثنا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «§مَا قَاتَلَ عَلِيٌّ أَحَدًا إِلَّا كَانَ عَلِيٌّ أَوْلَى بِالْحَقِّ مِنْهُ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: مَنْ قَالَ: «§عَلِيٌّ أَحَقُّ بِالْوِلَايَةِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَدْ خَطَّأَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيًّا وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ , وَلَا أَدْرِي يَرْتَفِعُ لَهُ عَمَلٌ إِلَى السَّمَاءِ أَمْ لَا؟» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى، يَقُولُ: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَكْثَرُوا فِي الْمَهْدِيِّ , فَمَا تَقُولُ فِيهِ؟ قَالَ: «§إِنْ مَرَّ عَلَى بَابِكَ فَلَا تَكُنْ مِنْهُ فِي شَيْءٍ حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَيْهِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ , ثنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ، ثنا رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ لِعَطَاءِ بْنِ مُسْلِمٍ: «كَيْفَ حُبُّكَ الْيَوْمَ لِأَبِي بَكْرٍ؟» قَالَ: شَدِيدٌ , قَالَ: «كَيْفَ حُبُّكَ لِعُمَرَ؟» - [٣٢] - قَالَ: شَدِيدٌ , قَالَ: «كَيْفَ حُبُّكَ لِعَلِيٍّ؟» قَالَ: شَدِيدٌ - وَطَوَّلَهَا وَشَدَّدَهَا - فَقَالَ سُفْيَانُ: «يَا عَطَاءُ , §هَذِهِ الشَّدِيدَةُ تُرِيدُ كَيَّةً وَسْطَ رَأْسِكَ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، ثنا أَحْمَدُ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ، يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ: «§مَنْ لَمْ يَشْرَبِ النَّبِيذَ وَلَمْ يَأْكُلِ الْجَدْيَ , وَلَمْ يَمْسَحْ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَاتَّهِمُوهُ عَلَى دِينِكُمْ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحُسَيْنِ الْأَشْعَرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَثَّامَ بْنَ عَلِيٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§لَا يَجْتَمِعُ حُبُّ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ إِلَّا فِي قُلُوبِ نُبَلَاءِ الرِّجَالِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ ابْنُ أَخِي هَنَّادٍ , ثنا قَبِيصَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادًا السَّمَّاكَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: "§الْأَئِمَّةُ خَمْسَةٌ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ" حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: " سُئِلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ نَبِيذِ السِّقَايَةِ، قَالَ: «§إِنْ كَانَ يُسْكِرُ فَلَا تَشْرَبُوهُ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هَمَّامٍ السَّكُونِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «§لَا يَسْتَقِيمُ قَوْلٌ إِلَّا بِعَمَلٍ , وَلَا يَسْتَقِيمُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ إِلَّا بِنِيَّةٍ , وَلَا يَسْتَقِيمُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ إِلَّا بِمُوَافَقَةِ السُّنَّةِ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَمَانٍ، يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ: «§لَا يُقْبَلُ قَوْلٌ إِلَّا بِعَمَلٍ وَنِيَّةٍ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ دَاوُدَ الْمُخَرِّمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ الْحُبَابِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§الْإِيمَانُ كَالسِّرْبَالِ , إِذَا شِئْتَ لَبِسْتَهُ , وَإِذَا شِئْتَ خَلَعْتَهُ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَشِيطٍ مُحَمَّدَ بْنَ هَارُونَ - وَكَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ - يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ الْفَرَّاءَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: "§مِنْ كَرِهَ أَنْ يَقُولَ: أَنَا - [٣٣] - مُؤْمِنٌ، إِنْ شَاءَ اللهُ , فَهُوَ عِنْدَنَا مُرْجِيءٌ - يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ -" حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الرِّبَاطِيُّ، ثنا غِيَاثُ بْنُ وَاقِدٍ، - مِنْ أَهْلِ إِصْطَخْرَ - قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «§أَرْجِ كُلَّ شَيْءٍ مِمَّا لَا تَعْلَمُ إِلَى اللهِ , وَلَا تَكُنْ مُرْجِئًا , وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَصَابَكَ مِنَ اللهِ وَلَا تَكُنْ قَدَرِيًّا» . قَالَ: وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: «لَقَدْ تَرَكْتِ الْمُرْجِئَةُ هَذَا الدِّينَ أَرَقَّ مِنَ السَّابِرِيِّ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ الْوَرَّاقُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ مِنَ الْإِيمَانِ , وَالْإِيمَانُ يَزِيدُ , وَالنَّاسُ عِنْدَنَا مُؤْمِنُونَ مُسْلِمُونَ , وَلَكِنَّ الْإِيمَانَ مُتَفَاضِلٌ , وَجِبْرِيلُ أَفْضَلُ إِيمَانًا مِنْكَ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ، يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: أَنْتَ قِدْرِيٌّ , فَقَالَ سُفْيَانُ: «§إِنْ كُنْتُ قَدَرِيًّا فَأَنَا رَجُلُ سُوءٍ , وَإِلَّا فَأَنْتَ فِي حِلٍّ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَلَمَّا قَدِمَ ثَوْرٌ - يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ - مَكَّةَ أَخَذَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ , فَأَدْخَلَهُ حَانُوتًا , فَكَانَ يُحَدِّثُهُ , فَقَالَ سُفْيَانُ لِرَجُلٍ كَانَ عَلَيْهِ صُوفٌ: «لِبَاسُكَ هَذَا بِدْعَةٌ» , فَقَالَ الصُّوفِيُّ: أَخْذُكَ بِيَدِ هَذَا وَإِدْخَالُكَ الدُّكَّانَ بِدْعَةٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ , ثنا مُشْرِفُ بْنُ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ شَرَفٍ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ لِي أَيُّوبُ: قُلْ لِلثَّوْرِيِّ: لَا تَصْحَبْ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ , قَالَ: فَقُلْتُ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ: «§إِنِّي أَجِدُ عِنْدَهُ أَشْيَاءَ لَا أَجِدُهَا عِنْدَ غَيْرِهِ» , فَقُلْتُ ذَلِكَ لِأَيُّوبَ , فَقَالَ لِي أَيُّوبُ: مِنْ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ أَخَافُ عَلَيْهِ " حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، ثنا أَحْمَدُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا الصَّقْرُ بْنُ عَدَّاسٍ الْمَالِكِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: «§إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا أَفْرَغَ عَلَيْهِ السَّدَادَ , وَكَنَّفَهُ بِالْعِصْمَةِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رِزْقٍ، بِبَغْدَادَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ النُّورِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ - [٣٤] - سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§مَنْ أَصْغَى بِسَمْعِهِ إِلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ صَاحِبُ بِدْعَةٍ خَرَجَ مِنْ عِصْمَةِ اللهِ وَوُكِلَ إِلَى نَفْسِهِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَبْدُوَيْهِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَاكِرٍ، ثنا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا حُجْرَةُ بْنُ مُدْرِكٍ، قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: «§مَنْ سَمِعَ بِدْعَةً، فَلَا يَحْكِهَا لِجُلَسَائِهِ , لَا يُلْقِيهَا فِي قُلُوبِهِمْ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَعْبَدٍ، ثنا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ , ثنا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «§مَا حَاجَّ عَلِيٌّ أَحَدًا إِلَّا حَجَّهُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، ثنا أَبِي، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: "§الْإِسْلَامُ وَالْإِيمَانُ سَوَاءٌ , ثُمَّ قَرَأَ {فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [الذاريات: ٣٦] " حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، ثنا عَمْرِو بْنُ عَبْدُوَيْهِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَفَّانَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: «يَا يُوسُفُ , §إِذَا بَلَغَكَ عَنْ رَجُلٍ بِالْمَشْرِقِ صَاحِبِ سُنَّةٍ فَابْعَثْ إِلَيْهِ بِالسَّلَامِ , وَإِذَا بَلَغَكَ عَنْ آخَرَ بِالْمَغْرِبِ صَاحِبِ سُنَّةٍ فَابْعَثْ إِلَيْهِ بِالسَّلَامِ , فَقَدْ قَلَّ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَانْجُورَ الرَّمْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمَّادٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي صَفِيَّةَ: «§إِذَا وَاخَيْتُ الرَّجُلَ فِي اللهِ فَأَحْدَثَ حَدَثًا فَلَمْ، أُجَانِبْهُ لَمْ تَكُنْ مُؤَاخَاتِي فِي اللهِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا ابْنُ خَبِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§إِذَا أَحْبَبْتَ الرَّجُلَ فِي اللهِ ثُمَّ أَحْدَثَ حَدَثًا فِي الْإِسْلَامِ فَلَمْ تُبْغِضْهُ عَلَيْهِ فَلَمْ تُحِبَّهُ فِي اللهِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، ثنا أَحْمَدُ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا عَلِيٌّ الْمَكِّيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: «§إِنَّمَا هُوَ اخْتِيَارٌ أَوِ اخْتِبَارٌ أَوْ عُقُوبَةٌ» , قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مَحْمُودًا أَوْ نَاظَرْتُهُ فِيهِ فَقُلْتُ لَهُ: «الِاخْتِيَارُ يَنْبَغِي أَنْ تَرْضَى بِهِ , وَالِاخْتِبَارُ يَنْبَغِي أَنْ تَصْبِرَ عَلَيْهِ , - [٣٥] - وَالْعُقُوبَةُ يَنْبَغِي أَنْ تَتُوبَ مِنْهَا» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا مُبَارَكٌ أَبُو حَمَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقْرَأُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ: "§وَاعْلَمْ أَنَّ السُّنَّةَ سُنَّتَانِ: سُنَّةٌ أَخْذُهَا هُدًى , وَتَرْكُهَا ضَلَالَةٌ , وَسُنَّةٌ أَخْذُهَا هُدًى وَتَرْكُهَا لَيْسَ بِضَلَالَةٍ , وَأَنَّ اللهَ لَا يَقْبَلُ نَافِلَةً حَتَّى تُؤَدَّى الْفَرِيضَةُ , وَأَنَّ لِلَّهِ حَقًّا بِاللَّيْلِ لَا يَقْبَلُهُ بِالنَّهَارِ , وَحَقًّا بِالنَّهَارِ لَا يَقْبَلُهُ بِاللَّيْلِ , وَأَنَّهُ يُحَاسِبُ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْفَرَائِضِ , فَإِنْ جَاءَ بِهَا تَامَّةً قُبِلَتْ فَرَائِضُهُ وَنَوَافِلُهُ , وَإِنْ لَمْ يؤَدِّهَا وَأَضَاعَهَا لَحِقَتِ النَّوَافِلُ بِالْفَرَائِضِ , فَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ , وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ , وَأَوْلَى الْفَرَائِضِ الِانْتِهَاءُ عَنِ الْحَرَامِ وَالْمَظَالِمِ، وَأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: ٥٨] " الْآيَةَ وَقَالَ: {إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ} [النساء: ٥٨] وَقَالَ تَعَالَى {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة: ١٩٧] وَإِنَّمَا عَنَى بِهِ التَّقْوَى عَنِ الْمَظَالِمِ أَنْ تَتَنَاوَلُوهَا فَتُنْفِقُوهَا فِي أَعْمَالِ الْبِرِّ , يَا أَخِي عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ , وَلِسَانٍ صَادِقٍ , وَنِيَّةٍ خَالِصَةٍ , وَأَعْمَالٍ شَتَّى صَالِحَةٍ , لَيْسَ فِيهَا غِشٌّ , وَلَا خُدْعَةٌ , فَإِنَّ اللهَ يَرَاكَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ , وَهُوَ مَعَكَ أَيْنَمَا كُنْتَ لَا يَسْقُطُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِكَ , لَا تَخْدَعِ اللهَ فَيَخْدَعْكَ , فَإِنَّهُ مَنْ يُخَادِعِ اللهَ يَخْدَعْهُ وَيَخْلَعْ مِنْهُ الْإِيمَانَ وَنَفْسُهُ لَا تَشْعُرُ , وَلَا تَمْكُرَنَّ بِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْمَكْرَ السَّيِّيءَ , فَإِنَّهُ لَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّيءُ إِلَّا بِأَهْلِهِ , وَلَا تَبْغِيَنَّ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [يونس: ٢٣] وَلَا تَغُشَّ أَحَدًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ , فَقَدْ بَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ «مَنْ غَشَّ مُؤْمِنًا فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» وَلَا تَخْدَعَنَّ أَحَدًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَيَكُونَ نِفَاقًا فِي قَلْبِكَ , وَلَا تَحْسِدَنَّ , وَلَا تَغْتَابَنَّ فَتَذْهَبَ حَسَنَاتُكَ , وَقَدْ كَانَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ يَتَوَضَّأُ مِنَ الْغِيبَةِ كَمَا يَتَوَضَّأُ مِنَ الْحَدَثِ , وَأَحْسِنْ سَرِيرَتَكَ يُحْسِنِ اللهُ عَلَانِيَتَكَ , وَأَصْلِحْ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللهِ يَصْلُحِ اللهُ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ النَّاسِ , وَاعْمَلْ لِآخِرَتِكَ يَكْفِكَ اللهُ أَمْرَ دُنْيَاكَ , بِعْ دُنْيَاكَ بِآخِرَتِكَ تَرْبَحْهُمَا جَمِيعًا , وَلَا تَبِعْ آخِرَتَكَ بِدُنْيَاكَ فَتَخْسَرْهُمَا جَمِيعًا " حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ - [٣٦] - الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: «§الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ , بَلْ كُلُّ الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ، جَامِعٌ سُفْيَانُ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثنا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ شَبِيبٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيَّ، يَقُولُ: «§إِذَا رَأَيْتَ عِرَاقِيًّا فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّهِ , وَإِذَا رَأَيْتَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فَاسْأَلِ اللهَ الْجَنَّةَ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§مَا سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ عَنْ شَيْءٍ، قَطُّ , وَرُبَّمَا لَقِيَنِي فَسَأَلَنِي» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ الْوَلِيدِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، عَنْ تَمِيمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، يَقُولُ: «§إِذَا مَاتَ ابْنُ عَوْنٍ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ اسْتَوَى النَّاسُ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: "§كَانَ يُقَالُ: تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ فِتْنَةَ الْعَابِدِ الْجَاهِلِ , وَالْعَالِمِ الْفَاجِرِ , فَإِنَّ فِتْنَتَهُمَا فِتْنَةٌ لِكُلِّ مَفْتُونٍ" حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ يُحَدِّثُ , عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: إِنِّي أُحِبُّكَ , قَالَ: «§كَيْفَ لَا تُحِبُّنِي؟ وَلَسْتَ بِابْنِ عَمِّي وَلَا جَارِي ‍» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا مُفَرِّجٌ أَبُو شُجَاعٍ، ثنا أَبُو زَيْدٍ، مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ , عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: «§إِيَّاكُمْ وَالْبِطْنَةَ , فَإِنَّهَا تُقَسِّي الْقَلْبَ , وَاكْظِمُوا الْغَيْظَ , وَلَا تُكْثِرُوا الضَّحِكَ , فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقُلُوبَ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ عِيسَى الْجُهَنِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ بِمَكَّةَ قَدْ أَكَلَ شَيْئًا , فَأَدْخَلْ يَدَهُ فِي الرَّمْلِ فَدَلَكَهَا , قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , لَوْ غَسَلْتَهَا قَالَ: «إِنَّمَا §هِيَ أَيَّامٌ قَلَائِلُ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثنا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «§كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ الرِّجَالَ يَجْتَمِعُونَ إِلَى أَحَدٍ - [٣٧] - غَبِطْتُهُ , فَلَمَّا ابْتُلِيتُ بِهَا وَدِدْتُ أَنِّي نَجَوْتُ مِنْهُمْ كَفَافًا لَا عَلَيَّ , وَلَا لِي» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنُ أَبِي الْمَضَاءِ، ثنا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ نَاجِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§إِنِّي لَأَعْرِفُ حُبَّ الرَّجُلِ لِلدُّنْيَا بِتَسْلِيمِهِ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: النَّاسُ يَزْعُمُونَ أَنَّ سُفْيَانَ، كَانَ يُؤَخِّرُ الْعَصْرَ , وَأَشْهَدُ لَقَدْ تَتَبَّعَ الْمَسَاجِدَ عِنْدَنَا الَّتِي تَعْجَلُ , وَيُشْرَبُ فِيهَا النَّبِيذَ , وَأَشْهَدُ لَقَدْ وَصَفْتُ لَهُ دَوَاءً فِي مَرَضِهِ , فَقُلْتُ لَهُ: نَأْتِيكَ بِنَبِيذٍ؟ فَقَالَ: «§لَا , ائْتِنِي بِعَسَلٍ وَمَاءٍ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: رَآنِي مُجَمِّعٌ - يَعْنِي التَّيْمِيَّ - وَعَلَيَّ إِزَارٌ خَلِقٌ , فَدَعَانِي فَقَالَ: «§خُذْ هَذَا فَاشْتَرِ بِهِ إِزَارًا , فَدَفَعَ إِلَيَّ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا أَبُو عُمَيْرٍ، ثنا أَبُو سَهْمٍ الْحَكَمُ الْكَلْبِيُّ، قَالَ: وَقَفْتُ عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ: «§هَذِهِ مَسَائِلُ أَهْلِ الْقُرَى» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا أَبُو عُمَيْرٍ، ثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ §سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْعَجَائِبِ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ - يَعْنِي: «اذْهَبُوا إِلَيْهِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ , ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: «كَانَ §سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ إِذَا رَأَى الرَّجُلَ عَلَيْهِ قَلَنْسُوَةً شَاشِيَّةً لَمْ يحَدِّثْهُ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْبَزَّارِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: "§جَلَسْتُ ذَاتَ يَوْمٍ وَمَعَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ الطَّائِفِيُّ فَجَعَلَ سَعِيدٌ يَبْكِي حَتَّى رَحِمْتُهُ , فَقُلْتُ لَهُ: يَا سَعِيدُ , مَا يُبْكِيكَ وَأَنْتَ - [٣٨] - سَمِعْتَنِي أَذْكُرُ أَهْلَ الْجَنَّةِ؟" قَالَ سَعِيدٌ: يَا سُفْيَانُ , مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَبْكِيَ؟ وَإِذَا ذُكِرَتْ مَنَاقِبُ الْخَيْرِ رَأَيْتُنِي عَنْهَا بِمَعْزِلٍ؟ قَالَ: سُفْيَانُ: «وَحُقَّ لَهُ أَنْ يَبْكِيَ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْخُنَيْسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، قَالَ لِسُفْيَانَ: «§لَوْ أَنَّكَ نَشَرْتَ مَا عِنْدَكَ مِنَ الْعِلْمِ رَجَوْتُ أَنْ يَنْفَعَ اللهُ بِهِ بَعْضَ عِبَادِهِ فَتُؤْجَرَ عَلَى ذَلِكَ» , قَالَ سُفْيَانُ: «وَاللهِ لَوْ أَعْلَمُ بِالَّذِي يَطْلُبُ هَذَا الْعِلْمَ يُرِيدُ بِهِ مَا عِنْدَ اللهِ لَكُنْتُ أَنَا الَّذِي آتِيهِ فِي مَنْزِلِهِ فَأُحَدِّثَهُ بِمَا عِنْدِي مِمَّا أَرْجُو أَنْ يَنْفَعَهُ اللهُ بِهِ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا قُتَيْبَةُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§بَلَغَنِي أَنَّهُ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَمْتَلِيءُ قُلُوبُهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا فَلَا تَدْخُلُهُ الْخَشْيَةُ» , قَالَ سُفْيَانُ: «وَأَنْتَ تَعْرِفُ ذَلِكَ إِذَا مَلَأْتَ جِرَابًا مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يَمْتِلِيءَ فَأَرَدْتَ أَنْ تُدْخِلَ فِيهِ غَيْرَهُ لَمْ تَجِدْ لِذَلِكَ مِنْ خَلَاءٍ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا قُتَيْبَةُ، ثنا الْخُنَيْسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، إِذَا حَدَّثَ النَّاسَ، فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَفَرَغَ مِنَ الْحَدِيثِ يَقُولُ: «§قَدِّمُوا إِلَيَّ الطَّبِيبَ - يَعْنِي وَهَيْبَ بْنَ الْوَرْدِ» حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ، ثنا أَبُو غَسَّانَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ، يَقُولُ: §أَمَّا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَإِنَّهُ أَوْصَى أَنْ تُدْفَنَ كُتُبُهُ , وَكَانَ نَدِمَ عَلَى أَشْيَاءَ كَتَبَهَا عَنْ قَوْمٍ، وَقَالَ: «حَمَلَنِي عَلَيْهِ شُهْرَةُ الْحَدِيثِ» حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا ابْنُ غَزَالَةَ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: «§الْفَاجِرُ الرَّاجِي لِرَحْمَةِ اللهِ أَقْرَبُ إِلَى اللهِ مِنَ الْعَابِدِ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ لَا يَنَالُ مَا عِنْدَ اللهِ إِلَّا بِعَمَلِهِ» حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ، ثنا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ النُّعْمَانِ، يَقُولُ: كَانَ سُفْيَانُ بِمَكَّةَ فَمَرِضَ وَمَعَهُ الْأَوْزَاعِيُّ , فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ , فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْحَائِطِ , فَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لِعَبْدِ الصَّمَدِ: إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ سَهِرَ الْبَارِحَةَ , فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ نَائِمًا , فَقَالَ سُفْيَانُ: «§لَسْتُ بِنَائِمٍ , لَسْتُ بِنَائِمٍ» , فَقَامَ عَبْدُ الصَّمَدِ , فَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لِسُفْيَانَ: أَنْتَ سَتُقْتَلُ , لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ - [٣٩] - أَنْ يَصْحَبَكَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَعْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَبِيقٍ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثنا الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَبِيقٍ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ مُهَلْهَلٍ، قَالَ: "§خَرَجْتُ حَاجًّا مَعَ سُفْيَانَ , فَلَمَّا صِرْنَا إِلَى مَكَّةَ وَافَيْنَا الْأَوْزَاعِيَّ بِهَا , فَاجْتَمَعْنَا أَنَا وَالْأَوْزَاعِيُّ وَسُفْيَانُ فِي دَارٍ قَالَ: وَكَانَ عَلَى الْمَوْسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ , فَدَقَّ دَاقٌّ الْبَابَ , فَقُلْنَا: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: الْأَمِيرُ , فَقَامَ الثَّوْرِيُّ فَدَخَلَ الْمَخْدَعَ , وَقَامَ الْأَوْزَاعِيُّ فَتَلَقَّاهُ , فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ: مَنْ أَنْتَ أَيُّهَا الشَّيْخُ؟ قَالَ: أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَيَّاكَ اللهُ بِالسَّلَامَةِ , أَمَا إِنَّ كُتُبَكَ كَانَتْ تَأْتِينَا فَكُنَّا نَقْضِي حَوَائِجَكَ , مَا فَعَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ؟ قَالَ: قُلْتُ: دَخَلَ الْمَخْدَعَ , فَدَخَلَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي إِثْرِهِ , فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مَا قَصَدَ إِلَّا قَصْدَكَ , فَخَرَجَ سُفْيَانُ مُغْضَبًا فَقَالَ: «سَلَامٌ عَلَيْكُمْ , كَيْفَ أَنْتُمْ؟» فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ: أَتَيْتُكَ أَكْتُبُ هَذِهِ الْمَنَاسِكَ عَنْكَ , فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: «أَوَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أَنْفَعُ لَكَ مِنْهَا؟» قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: «تَدَعُ مَا أَنْتَ فِيهِ» , فَقَالَ: وَكَيْفَ أَصْنَعُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي جَعْفَرٍ؟ قَالَ: «إِنْ أَرَدْتَ اللهَ كَفَاكَ أَبَا جَعْفَرٍ» , فَقَالَ لَهُ الْأَوْزَاعِيُّ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيْسَ يَرْضَوْنَ مِنْكَ إِلَّا بِالْإِعْظَامِ لَهُمْ , فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَمْرٍو , إِنَّا لَسْنَا نَقْدِرُ أَنْ نَضْرِبَهُمْ , وَإِنَّمَا نُؤْذِيهِمْ بِمِثْلِ هَذَا الَّذِي تَرَى , قَالَ مُفَضَّلٌ: فَالْتَفَتَ إِلَيَّ الْأَوْزَاعِيُّ فَقَالَ: قُمْ بِنَا مِنْ هَهُنَا , فَإِنِّي لَا آمَنُ هَذَا يَبْعَثُ مَنْ يَضَعُ فِي رِقَابِنَا حِبَالًا , وَإِنَّ هَذَا مَا يُبَالِي" حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَبِيقٍ , ثنا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§مَا رَأَيْتُ الزَّاهِدَ فِي شَيْءٍ أَقَلَّ مِنْهُ فِي الرِّيَاسَةِ , تَرَى الرَّجُلَ يَزْهَدُ فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَالْمَالِ وَالثِّيَابِ , فَإِذَا نُوزِعَ فِي الرِّيَاسَةِ حَامَى عَلَيْهَا وَعَادَى» حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ - [٤٠] - خَبِيقٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «§النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الظَّالِمِ خَطِيئَةٌ , وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى الْأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ إِلَّا بِإِنْكَارٍ مِنْ قُلُوبِكُمْ عَلَيْهِمْ , لِئَلَّا تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ» حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: «§وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى دُورِهِمْ , وَلَا إِلَيْهِمْ إِذَا مَرُّوا عَلَى الْمَرَاكِبِ» حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا سَلْمُ بْنُ عِصَامٍ، ثنا رُسْتَهْ، قَالَ: سَمِعْتُ خَيْرًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ - وَذَكَرُوا لَهُ أَمْرَ السُّلْطَانِ وَطَلَبَهُمْ إِيَّاهُ - فَقَالَ: «§أَتَرَوْنَ أَنِّي أَخَافُ هَوَانَهُمْ , إِنَّمَا أَخَافُ كَرَامَتَهُمْ» حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيَّ، يَقُولُ: بَعَثَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ إِلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ بِمِائَتَيْ دِينَارٍ , فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , كَأَنَّكَ لَا تَرَاهَا حَلَالًا؟ قَالَ: «بَلَى , §مَا كَانَ آبَائِي وَأَجْدَادِي إِلَّا فِي الْعَطِيَّةِ , وَلَكِنْ أَكْرَهُ أَنْ أَذِلَّ لَهُمْ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو عَرُوبَةَ، ثنا الْإِسْمَاعِيلِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو شِهَابٍ، قَالَ: كُنْتُ لَيْلَةً مَعَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَرَأَى نَارًا مِنْ بَعِيدٍ , فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» فَقُلْتُ: نَارُ صَاحِبِ الشُّرْطَةِ , فَقَالَ: "§اذْهَبْ بِنَا فِي طَرِيقٍ آخَرَ لَا نَسْتَضِيءُ بِنَارِهِمْ , أَوْ قَالَ: بِنُورِهِمْ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الدَّارِمِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَبِيقٍ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ جَنَّادٍ، ثنا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: "لَمَّا اسْتُخْلِفَ الْمَهْدِيُّ بَعَثَ إِلَى سُفْيَانَ , فَلَمَّا دَخَلَ خَلَعَ خَاتَمَهُ , فَرَمَى بِهِ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , هَذَا خَاتَمِي فَاعْمَلْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ , فَأَخَذَ الْخَاتَمَ بِيَدِهِ وَقَالَ: «تَأْذَنُ فِي الْكَلَامِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟» قَالَ عُبَيْدٌ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: يَا أَبَا مَخْلَدٍ , قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: «أَتَكَلَّمُ عَلَى أَنِّي آمِنٌ؟» قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: «§لَا تَبْعَثْ إِلَيَّ حَتَّى آتِيَكَ , وَلَا تُعْطِنِي شَيْئًا حَتَّى أَسْأَلَكَ» , قَالَ: فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ وَهَمَّ بِهِ , فَقَالَ لَهُ كَاتِبُهُ: أَلَيْسَ قَدْ أَمَّنْتَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: بَلَى , فَلَمَّا خَرَجَ حَفَّ بِهِ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا: مَا مَنَعَكَ - [٤١] - يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ وَقَدْ أَمَرَكَ أَنْ تَعْمَلَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؟ ‍‍ قَالَ: فَاسْتَصْغَرَ عُقُولَهُمْ , ثُمَّ خَرَجَ هَارِبًا إِلَى الْبَصْرَةِ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُعَاذٍ الْحَجَبِيُّ، ثنا أَبُو هِشَامٍ، ثنا دَاوُدُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كُنْتُ مَعَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَمَرَرْنَا بِشُرْطِيٍّ نَائِمٍ وَقَدْ حَانَ وَقْتُ الصَّلَاةِ , فَذَهَبْتُ أُحَرِّكُهُ , فَصَاحَ سُفْيَانُ: «مَهْ» , فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , يُصَلِّي فَقَالَ: «§دَعْهُ لَا صَلَّى الله عَلَيْهِ , فَمَا اسْتَرَاحَ النَّاسُ حَتَّى نَامَ هَذَا» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ الْبَلَدِيُّ، بِمَلَطِيَّةَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي السَّرِيِّ، عَنِ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: «§إِنِ اسْتَرْشَدَكَ أَحَدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ الطَّرِيقَ فَلَا تُرْشِدْهُ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ وَهْبٍ، ثنا أَحْمَدُ، - يَعْنِي ابْنَ سِنَانٍ - قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: "§لَمَّا أُخِذْتُ فَأُدْخِلْتُ عَلَى الْمَهْدِيِّ قُلْتُ: قَدْ وَقَعْتِ يَا نَفْسُ فَاسْتَمْسِكِي , فَلَمَّا دَخَلْتُ إِذَا إِلَى جَنْبِي أَبُو عُبَيْدِ اللهِ , فَقَالَ أَبُو عُبَيْدِ اللهِ: أَلَسْتَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ؟ قُلْتُ: بَلَى , قَالَ: إِنَّ كُتُبَكَ لَتَأْتِيَنَا أَحْيَانًا , قُلْتُ: مَا كَتَبْتُ إِلَيْكَ كِتَابًا قَطُّ , قَالَ: فَأَيُّ شَيْءٍ دَخَلَهُ" حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، ثنا أَحْمَدُ أَبُو دَاوُدَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ، حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «إِنَّ §الرَّجُلَ لَيَسْتَعِيرُ مِنَ السَّلَاطِينِ الدَّابَّةَ وَالسُّرُجَ , أَوِ اللِّجَامَ فَيَتَغَيَّرُ قَلْبُهُ لَهُمْ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ، يَقُولُ: "بَعَثَ أَبُو جَعْفَرٍ الْخَشَّابِينَ حِينَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ , فَقَالَ: إِنْ رَأَيْتُمْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فَاصْلُبُوهُ قَالَ: فَجَاءَ النَّجَّارُونَ فَنَصَبُوا الْخَشَبَ , وَنُودِيَ سُفْيَانُ , وَإِذَا رَأْسُهُ فِي حِجْرِ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ , وَرِجْلَاهُ فِي حِجْرِ ابْنِ عُيَيْنَةَ , فَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , اتَّقِ اللهَ وَلَا تُشَمِّتْ بِنَا الْأَعْدَاءَ , قَالَ: فَتَقَدَّمَ إِلَى الْأَسْتَارِ ثُمَّ دَخَلَهُ ثُمَّ أَخَذَهُ وَقَالَ: «§بَرِئَتُ مِنْهُ إِنْ دَخَلَهَا أَبُو جَعْفَرٍ» , قَالَ - [٤٢] -: فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ , فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ سُفْيَانُ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا" حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَوَّاسٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: كَانَ وَهَيْبٌ الْمَكِّيُّ يَقُولُ: «§مَا فَعَلَ الَّذِي بِالْعِرَاقِ؟ الَّذِي يَجْفُو الْأُمَرَاءَ , وَيُدْنِي الْفُقَرَاءَ , مَا فَعَلَ؟» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ، يَقُولُ: " أَخَذَ أَبُو جَعْفَرٍ بِتِلْبَابِ الثَّوْرِيِّ , وَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ: يَا رَبِّ , بِرَبِّ هَذِهِ الْبِنْيَةِ , أَيُّ رَجُلٍ رَأَيْتَنِي؟ قَالَ: «§بِرَبِّ هَذِهِ الْبِنْيَةِ بِئْسَ الرَّجُلُ رَأَيْتُكَ , وَأَطْلَقَ يَدَهُ» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زَاهِرٍ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَمَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: "§مَا يُرِيدُ مِنِّي أَبُو جَعْفَرٍ؟ فَوَاللهِ لَئِنْ قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ لَأَقُولَنَّ لَهُ: قُمْ مِنْ مَقَامِكَ , فَغَيْرُكَ أَوْلَى بِهِ مِنْكَ" حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حَيَّانُ: قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: قِيلَ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: لَوْ دَخَلْتَ عَلَيْهِمْ قَالَ: «§إِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْأَلَنِيَ اللهُ عَنْ مَقَامِي مَا قُلْتُ فِيهِ؟» قِيلَ لَهُ: تَقُولُ وَتَتَحَفَّظُ , قَالَ: «تَأْمُرُونِي أَنْ أَسْبَحَ فِي الْبَحْرِ وَلَا تَبْتَلَّ ثِيَابِي؟» قَالَ حَيَّانُ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ أَخَافُ ضَرْبَهُمْ , وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمِيلُوا عَلَيَّ بِدُنْيَاهُمْ , ثُمَّ لَا أَرَى سَيِّئَتَهُمْ سَيِّئَةً» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا الْفَتْحُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَكِيمٍ، يَقُولُ: كُنَّا بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , فَأَخَذَ النَّاسُ بِالْبَيْعَةِ , وَعَلَى سُفْيَانَ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ جَدِيدَانِ , فَجَاءَ إِلَى رَجُلٍ مِسْكِينٍ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ خَلِقَانِ , فَقَالَ سُفْيَانُ: «§هَلْ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ ثَوْبِيَّ الْجَدِيدَيْنِ وَتُعْطِنِي الْخَلِقَيْنِ؟» قَالَ: فَاغْتَنَمَ وَقَالَ: نَعَمْ , فَأَعْطَاهُ الْجَدِيدَيْنِ , وَأَخَذَ الْخَلِقَيْنِ فَلَبِسَهُمَا , ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ , فَأَخَذَهُ الْحُرَّاسُ فَأَلْقَوْهُ خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ , وَقَالُوا لَهُ: يَا سَاسِيُّ , أَنْتَ مَا تَصْنَعُ هَهُنَا؟ " حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الظِّهْرَانِيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ أَبُو جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفِرْيَابِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: "§أُدْخِلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ بِمِنًى , فَقُلْتُ لَهُ: اتَّقِ اللهَ , إِنَّمَا أُنْزِلْتَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ وَصِرْتَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِسُيُوفِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ , وَأَبْنَاؤُهُمْ يَمُوتُونَ جُوعًا , حَجَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَمَا أَنْفَقَ إِلَّا خَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا , وَكَانَ يَنْزِلُ تَحْتَ الشَّجَرِ" , فَقَالَ لِي: أَتُرِيدُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَكَ؟ قُلْتُ: «لَا تَكُونُ مِثْلِي , وَلَكِنْ كُنْ دُونَ مَا أَنْتَ فِيهِ , وَفَوْقَ مَا أَنَا فِيهِ» ، فَقَالَ لِي: اخْرُجْ , قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: كَتَبَهُ عَنِّي بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ " حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ رُسْتُمَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ خَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: وَجَّهَنِي سُفْيَانُ وَكَتَبَ مَعِي إِلَى الْمَهْدِيِّ وَإِلَى وَزِيرِهِ أَبِي عَبْدِ اللهِ , وَيَعْقُوبَ بْنِ دَاوُدَ , وَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ فَجَرُأَ كَلَامِي فَقَالَ: "§لَوْ جَاءَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ لَوَضَعْنَا أَيْدِيَنَا فِي يَدَهِ وَارْتَدَيْنَا بِرِدَاءٍ , وَاتَّزَرْنَا بِآخَرَ , وَخَرَجْنَا إِلَى السُّوقِ , فَأَمَرَنَا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَيْنَا عَنِ الْمُنْكَرِ , فَإِذَا تَوَارَى عَنَّا مِثْلُ أَبِي عَبْدِ اللهِ , لَقَدْ جَاءَ قُرَّاؤُكُمُ الَّذِينَ هُمْ قُرَّاؤُكُمْ فَأَمَرُونِي وَنَهَوْنِي , وَوَعَظُونِي وَبَكَوْا وَاللهِ لِي وَتَبَاكَيْتُ لَهُمْ , ثُمَّ لَمْ يَفْجَأْنِي مِنْ أَحَدِهِمْ إِلَّا أَنْ أَخْرَجَ مِنْ كُمِّهِ رُقْعَةً: أَنِ افْعَلْ بِي كَذَا , وَافْعَلْ بِي كَذَا , فَفَعَلْتُ ذَلِكَ بِهِمْ , وَمَقَتُّهُمْ عَلَيْهِ , وَإِنَّمَا كَتَبَ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ طَالَ مَهْرَبُهُ أَنْ يُعْطِيهَ الْأَمَانَ , فَأَمَّنَهُ , وَقَدِمْتُ عَلَيْهِ الْبَصْرَةَ بِالْأَمَانِ ثُمَّ قَالَ: اخْرُجْ إِلَى أَهْلِكَ , فَقَدْ طَالَتْ غَيْبَتُكَ فَأَلِمَّ بِهِمْ , ثُمَّ الْحَقْ بِي بِالْكُوفَةِ , فَإِنِّي مُنْتَظِرُكَ حَتَّى تَجِيءَ , فَمَرِضَ بَعْدَهُ بِالْبَصْرَةِ , وَمَاتَ رَحِمَهُ اللهُ" حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ رُسْتُمَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ، يَقُولُ: قَالَ أَبِي: لَمَّا أَرَادَ سُفْيَانُ أَنْ يُوَجِّهَنِي، إِلَى الْمَهْدِيِّ قُلْتُ لَهُ: إِنِّي غُلَامٌ جَبَلِيٌّ , لَعَلِّي أَسْقُطُ بِشَيْءٍ فَأَفْضَحَكَ , فَقَالَ لِي: «§تَرَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَجِيئُونِي لَوْ قُلْتُ لِأَحَدِهِمْ , لَظَنَّ أَنِّي قَدْ أَسْدَيْتُ إِلَيْهِمْ مَعْرُوفًا , وَلَكِنْ قَدْ رَضِيتُ بِكَ , قُلْ مَا تَعْلَمُ , وَلَا تَقُلْ مَا لَا تَعْلَمُ» , قَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ أَبِي: فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى سُفْيَانَ قُلْتُ: لِأَيِّ شَيْءٍ تَهْرُبُ مِنَ الرَّجُلِ؟ وَالرَّجُلُ يَقُولُ: لَوْ جَاءَ لَخَرَجْتُ مَعَهُ إِلَى السُّوقِ فَأَمَرَنَا وَنَهَيْنَا؟ - [٤٤] - فَقَالَ: «يَا نَاعِسُ , حَتَّى يَعْمَلَ بِمَا يَعْلَمُ , فَإِذَا عَمِلَ بِمَا يَعْلَمُ لَمْ يَسَعْنَا إِلَّا أَنْ نَذْهَبَ فَنُعَلِّمَهُ مَا لَا يَعْلَمُ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: أَمْلَى عَلَيَّ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ كِتَابًا كَتَبَهُ إِلَى الْمَهْدِيِّ فَقَالَ: اكْتُبْ: «مِنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ , إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ» , فَقُلْتُ: إِذَا كَتَبْتَ هَذَا لَمْ يَقْرَأْهُ , فَقَالَ: «اكْتُبْ كَمَا تُرِيدُ» , فَكَتَبْتُ , ثُمَّ قَالَ: «§اكْتُبْ , فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى , وَهُوَ لِلْحَمْدِ أَهْلٌ , وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» , فَقُلْتُ لِسُفْيَانَ: مَنْ كَانَ يَكْتُبُ هَذَا الصَّدْرَ؟ فَقَالَ: «حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبْهُ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثنا رَذَاذُ بْنُ الْجَرَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§هَلَاكُ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِذَا مَلَكَ الْخِصْيَانُ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ الْمِصْرِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيُّ، بِمِصْرَ , ثنا أَبُو سَعِيدٍ الثَّعْلَبِيُّ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «§قَالَ الثَّعْلَبُ تَعَلَّمْتُ لِلْكَلْبِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ دُسْتَانًا , فَلَمْ أَرَ مِنَ الدِّسْتَانَاتِ خَيْرًا مِنْ أَنْ لَا أَرَى الْكَلْبَ وَلَا يَرَانِي» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُوسَى بْنِ الْمِصِّيصِيِّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْحَسَنِ الْمِقْسَمِيَّ، يَقُولُ: ثنا أَبُو سَعِيدٍ الثَّعْلَبِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: "§لَمْ أَرَ لِلسُّلْطَانِ إِلَّا مَثَلًا ضُرِبَ عَلَى لِسَانِ الثَّعْلَبِ , قَالَ: قَالَ الثَّعْلَبُ: عَرَفْتُ لِلْكَلْبِ نَيِّفًا وَسَبْعِينَ دُسْتَانًا لَيْسَ مِنْهَا دِسْتَانُ خَيْرًا مِنْ أَنْ لَا أَرَى الْكَلْبَ وَلَا يَرَانِي" , قَالَ سُفْيَانُ: «لَيْسَ لِلسُّلْطَانِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَرَاكَ وَلَا تَرَاهُ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: أُدْخِلْتُ عَلَى الْمَهْدِيِّ بِمِنًى , فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِالْإِمْرَةِ قَالَ لِي: أَيُّهَا الرَّجُلُ طَلَبْنَاكَ فَأَعْجَزْتَنَا , فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَاءَ بِكَ , فَارْفَعْ إِلَيْنَا حَاجَتَكَ , فَقُلْتُ: قَدْ - [٤٥] - مُلِئَتِ الْأَرْضُ ظُلْمًا وَجَوْرًا , فَاتَّقِ اللهَ وَلْيَكُنْ مِنْكَ فِي ذَلِكَ عِبْرَةٌ قَالَ: فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ ثُمَّ رَفَعَهُ وَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِيعَ رَفْعَهُ؟ قُلْتُ: تُخَلِّيهِ وَغَيْرَكَ , قَالَ: فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ: ارْفَعْ إِلَيْنَا حَاجَتَكَ قَالَ: قُلْتُ: أَبْنَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِالْإِحْسَانِ بِالْبَابِ , فَاتَّقِ اللهَ وَأَوْصِلْ إِلَيْهِمْ حُقُوقَهُمْ , قَالَ: فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: أَيُّهَا الرَّجُلُ , ارْفَعْ إِلَيْنَا حَاجَتَكَ , فَقُلْتُ: وَمَا أَرْفَعُ؟ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: قَالَ: حَجَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ لِخَازِنِهِ: " §كَمْ أَنْفَقْتُ؟ قَالَ: بَضْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا «, وَأَرَى هُنَا أُمُورًا لَا تُطِيقُهَا الْجِبَالُ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَعْدَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَلَّامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْفَرَّاءَ يَقُولُ: كَتَبَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ إِلَى الْمَهْدِيِّ مَعَ جَبْرٍ: «§طَرَدْتَنِي , وَشَرَّدْتَنِي , وَخَوَّفْتَنِي , وَاللهُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ , وَأَرْجُو أَنْ يَخِيرَ اللهُ لِي قَبْلَ رُجُوعِ الْكِتَابِ» , قَالَ: فَرَجَعَ الْكِتَابُ وَقَدْ مَاتَ " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَمْدَانَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثنا الْمَشْرَفِيُّ الزَّاهِدُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§وَاللهِ , مَا يَمْنَعُنِي مِنْ إِتْيَانِهِمْ أَنِّي لَا أَرَى لَهُمْ طَاعَةً , وَلَكِنِّي رَجُلٌ أُحِبُّ الطَّعَامَ الطَّيِّبَ , فَأَخَافُ أَنْ يُفْسِدُونِيَ» حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ: «§الْعَجَبُ مِنْ أَقْوَامٍ يَمِيلُونَ بَيْنَ مِسْعَرٍ وَسُفْيَانَ أَرْسَلَ صَاحِبُ الشُّرْطَةِ إِلَى مِسْعَرٍ أَنَّ لَكَ فِي هَذَا الْمَالِ شَيْئًا , فَذَهَبَ ثَلَاثَ فَرَاسِخَ حَتَّى أَخَذَهَا , وَسُفْيَانُ تُعْرَضُ عَلَيْهِ الدُّنْيَا فَيَفِرُّ مِنْهَا» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ اللَّيْثِيُّ , حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: كُنْتُ بِمَكَّةَ مَعَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ , فَمَرِضَ سُفْيَانُ فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ يَعُودُهُ , فَلَمَّا قِيلَ لَهُ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَامَ فَدَخَلَ الْكَنِيفَ , فَمَا زَالَ فِيهِ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْ طُولِ مَا قَعَدَ , ثُمَّ خَرَجَ فَجَاءَ فَقَالَ - [٤٦] -: «§سَلَامٌ عَلَيْكُمْ , كَيْفَ أَنْتُمْ؟» وَطَرَحَ نَفْسَهُ وَمُحَمَّدٌ جَالِسٌ , فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْحَائِطِ , فَمَا كَلَّمَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ , فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ بَعَثَ إِلَيْهِ يقْرِئُهُ السَّلَامَ , وَيَقُولُ: «كَيْفَ نَجِدُكَ؟ لَوْلَا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَكَّةَ أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَيْكَ مِنِّي لَأَتَيْتُكَ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ الْبَجَلِيُّ، ثنا ابْنُ يَمَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، وَذَكَرُوا السُّلْطَانَ، فَقَالَ: «§لَوْ أَكَلُوا الذَّهَبَ لَأَكَلْنَا الْحَصَى» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُورَكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَابِقٍ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «§النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الظَّالِمِ خَطِيئَةٌ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْدَانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا أَبُو تَوْبَةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «§مَنْ دَعَا لِظَالِمٍ بِالْبَقَاءِ فَقَدْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَى اللهُ» حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ، ثنا أَبُو الْفَوَارِسِ، ثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مَزْدَادُ بْنُ جَمِيلٍ، ثنا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، ثنا نَاجِيَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§إِنِّي لَأَعْرِفُ حُبَّ الرَّجُلِ لِلدُّنْيَا مِنْ تَسْلِيمِهِ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا» حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرًا الْعَابِدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§لَا خَيْرَ فِي الْقَارِئِ يُعَظِّمُ أَهْلَ الدُّنْيَا» حَدَّثَنَا أَبِي وَالْقَاضِي، فِي جَمَاعَةٍ قَالُوا: ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَنْبَسَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ "§تَقَرَّبُوا إِلَى اللهِ بِبُغْضِ أَهْلِ الْمَعَاصِي , وَالْتَمَسُوا رِضْوَانَهُ بِالتَّبَاعُدِ مِنْهُمْ , قَالُوا: فَمَنْ نُجَالِسُ؟ قَالَ: مَنْ تُذَكِّرُكُمْ بِاللهِ رُؤْيَتُهُ , وَيرَغِّبُكُمْ فِي الْآخِرَةِ عَمَلُهُ , وَيَزِيدُ فِي عِلْمِكُمْ مَنْطِقُهُ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ الصُّبَاحِيُّ، بِالرَّمْلَةِ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَرَجِ، مَوْلَى مَعْنِ بْنِ زَائِدَةَ قَالَ: §طُلِبَ الثَّوْرِيُّ فَصَارَ إِلَى الْيَمَنِ , فَأَخْبَرْتُ مَعْنَ بْنَ زَائِدَةَ بِقُدُومِهِ , فَأَمَّنَهُ وَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ , فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا , فَلَمَّا كَانَ فِي أَوَانِ - [٤٧] - الْحَجِّ تَرَكَ عِنْدِي عَبَاءَةً كَانَ يَتَمَسَّحُ بِهَا لِلصَّلَاةِ , فَلَمْ أَلْقَهُ إِلَّا بِالْمَوْقِفِ , فَقَالَ لِي: «يَا عَبْدَ اللهِ , مَا فَعَلَتِ الْعَبَاءَةُ؟» قُلْتُ: هُوَ ذَا , قَالَ: «هَاتِهَا» , فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا قَالَ: فَلَمَّا قَضَى حَجَّهُ صَارَ إِلَى الْبَصْرَةِ , فَنَزَلَ عَلَى بَقَّالٍ فِي جِوَارِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ , قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَقَالَ لِيَ الْبَقَّالُ: مَا زَالَ لَيْلَةَ مَاتَ يَقُومُ فَيَتَمَسَّحُ لِلصَّلَاةِ , حَتَّى عَدَدْتُ لَهُ خَمْسِينَ مَرَّةً , ثُمَّ مَاتَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ رَحْمَةُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ , ثنا زَيْدُ بْنُ أَبِي خِدَاشٍ، قَالَ: لَقِيَ سُفْيَانُ شَرِيكًا بَعْدَمَا وَلِيَ قَضَاءَ الْكُوفَةِ , فَقَالَ: «يَا عَبْدَ اللهِ §بَعْدَ الْإِسْلَامِ وَالْفِقْهِ وَالْخَيْرِ تَلِي الْقَضَاءَ وَصِرْتَ قَاضِيًا؟» فَقَالَ لَهُ شَرِيكٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , لَابُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ قَاضٍ " فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ لَابُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ شُرْطِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ، ثنا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا مُبَارَكٌ أَبُو حَمَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ السَّلِيمِيِّ: " §إِيَّاكَ وَمَا يُفْسِدُ عَلَيْكَ عَمَلَكَ وَقَلْبَكَ , فَإِنَّمَا يُفْسِدُ عَلَيْكَ قَلْبَكَ مُجَالَسَةُ أَهْلِ الدُّنْيَا , وَأَهْلِ الْحِرْصِ , وَإِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ الَّذِينَ ينْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللهِ , وَإِيَّاكَ وَمَا يُفْسِدُ عَلَيْكَ دِينَكَ , فَإِنَّمَا يُفْسِدُ عَلَيْكَ دِينَكَ مُجَالَسَةُ ذَوِي الْأَلْسُنِ الْمُكْثِرِينَ لِلْكَلَامِ , وَإِيَّاكَ وَمَا يُفْسِدُ عَلَيْكَ مَعِيشَتَكَ , فَإِنَّمَا يُفْسِدُ عَلَيْكَ مَعِيشَتَكَ أَهْلُ الْحِرْصِ وَأَهْلُ الشَّهَوَاتِ , إِيَّاكَ وَمُجَالَسَةَ أَهْلِ الْجَفَاءِ , وَلَا تَصْحَبْ إِلَّا مُؤْمِنًا , وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ , وَلَا تَصْحَبِ الْفَاجِرَ , وَلَا تُجَالِسْهُ , وَلَا تُجَالِسْ مَنْ يُجَالِسهُ , وَلَا تُؤَاكِلْهُ , وَلَا تُؤَاكِلْ مَنْ يُؤَاكِلُهُ , وَلَا تُحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ , وَلَا تُفْشِ إِلَيْهِ سِرَّكَ , وَلَا تَبَسَّمْ فِي وَجْهِهِ , وَلَا تُوسِعْ لَهُ فِي مَجْلِسِكَ , فَإِنْ فَعَلْتَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ قَطَعْتَ عُرَى الْإِسْلَامِ , وَإِيَّاكَ وَأَبْوَابَ السُّلْطَانِ , وَأَبْوَابَ مَنْ يَأْتِي أَبْوَابَهُمْ وَأَبْوَابَ مَنْ يَهْوَى هَوَاهُمْ , فَإِنَّ فِتَنَهُمْ مِثْلُ فِتَنِ الدَّجَّالِ , فَإِنْ جَاءَكَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَانْظُرْ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ مُكْفَهِرٍّ , وَلَا تُبَالِ مِنْهُمْ شَيْئًا فَيرَوْنَ أَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ فَتَكُونَ مِنْ أَعْوَانِهِمْ , فَإِنَّهُمْ - [٤٨] - لَا يُخَالِطُونَ أَحَدًا إِلَّا دَنَّسُوهُ , وَكُنْ مِثْلَ الْأُتْرُجَّةِ طَيِّبَةَ الرِّيحِ , طَيْبَةَ الطَّعْمِ , لَا تُنَازِعْ أَهْلَ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُمْ تَكُنْ مُحَبَّبًا إِلَى النَّاسِ , وَإِيَّاكَ وَالْمَعْصِيَةَ فَتَسْتَحِقَّ سَخَطَ اللهِ , وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ مِنْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ , جَبَلَ اللهُ تُرْبَتَهُ بِيَدِهِ , وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ , وَأَكْرَمَهُ بِسُجُودِ مَلَائِكَتِهِ , وَأَسْكَنَهُ جَنَّتَهُ , فَأَخْرَجَهُ مِنْهَا بِذَنْبٍ وَاحِدٍ , وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يُدْخِلُ أَحَدًا الْجَنَّةَ بِالْمَعَاصِي , وَأَنَّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَلِيفَةَ اللهِ فِي الْأَرْضِ نَزَلَ مَا نَزَلَ بِهِ بِخَطِيئَةٍ وَاحِدَةٍ , وَلَوْ أَنَّا عَمِلْنَا مِثْلَهَا لَقُلْنَا: لَيْسَتْ بِخَطِيئَةٍ فَاتَّقِ اللهَ يَا أَخِي , وَاجْتَنَبِ الْمَعَاصِي وَأَهْلَهَا , فَإِنَّ أَهْلَ الْمَعَاصِي اسْتَوْجَبُوا مِنَ اللهِ النِّقْمَةَ , وَكُنْ مَبْذُولًا بِمَالِكَ وَنَفْسِكَ لِإِخْوَانِكَ , وَلَا تَغُشَّهُمْ فِي السُّرُورِ وَالْعَلَانِيَةِ , وَابْغَضِ الْجُهَّالَ وَمُجَالَسَتَهُمْ , وَالْفُجَّارَ وَصُحْبَتَهُمْ , فَإِنَّهُ لَا يَنْجُو مَنْ جَاوَرَهُمْ إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللهُ , وَإِذَا كُنْتَ مَعَ النَّاسِ فَعَلَيْكَ بِكَثْرَةِ التَّبَسُّمِ وَالْبَشَاشَةِ , وَإِذَا خَلَوْتَ بِنَفْسِكَ فَعَلَيْكَ بِكَثْرَةِ الْبُكَاءِ وَالْهَمِّ وَالْحَزَنِ , فَقَدْ بَلَغَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّ أَكْثَرَ مَا يَجِدُ الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْحَسَنَاتِ الْهَمُّ وَالْحَزَنُ , وَإِيَّاكَ وَخُشُوعَ النِّفَاقِ «وَأَنْ تُظْهِرَ عَلَى وَجْهِكَ خُشُوعًا لَيْسَ فِي قَلْبِكَ» حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ , ثنا أَبِي ح، وَحَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ: "§لَقِيَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , فَأَخَذَ بِيَدِي , وَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى مَنْزِلِهِ , فَإِذَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ قَاعِدٌ عَلَى بَابِ مَنْزِلِهِ يَنْتَظِرُهُ وَكَانَ وَالِيَ مَكَّةَ , فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: مَا أَعْلَمُ فِي الْمُسْلِمِينَ أَحَدًا أَغَشَّ لَهُمْ مِنْكَ , فَقَالَ سُفْيَانُ: كُنْتُ فِيمَا هُوَ أَوْجَبُ عَلَيَّ مِنْ إِتْيَانِكَ - إِنَّهُ كَانَ يَتَهَيَّأُ لِلصَّلَاةِ - فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ أَنَّهُ كَانَ قَدْ جَاءَهُ قَوْمٌ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ رَأَوُا الْهِلَالَ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ , فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْمُرَ مَنْ يَصْعَدُ الْجِبَالَ ثُمَّ يُؤْذِنُ النَّاسَ بِذَلِكَ - وَيَدُهُ فِي يَدِهِ - وَتَرَكَ عَبْدَ الصَّمَدِ قَاعِدًا عَلَى الْبَابِ , فَأَخْرَجَ إِلَيَّ سُفْرَةً فِيهَا فَضْلَةٌ مِنْ طَعَامٍ: خُبْزٌ مُكَسَّرٌ , - [٤٩] - وَجُبْنٌ مُقَطَّعٌ , فَجَعَلْنَا نَأْكُلُ جَمِيعًا قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَذَهَبَ بِهِ إِلَى الْمَهْدِيِّ وَهُوَ بِمِنًى , فَلَمَّا رَآهُ صَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: مَا هَذِهِ الْفَسَاطِيطُ؟ مَا هَذِهِ السُّرَادِقَاتُ؟ حَجَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَسَأَلَ: كَمْ أَنْفَقْنَا فِي حَجَّتِنَا هَذِهِ؟ فَقِيلَ: كَذَا وَكَذَا دِينَارًا , ذَكَرَ شَيْئًا يَسِيرًا , زَادَ سَعْدٌ: لَقَدْ أَسْرَفْنَا" حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حُبَاشٍ، ثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ أَبِي زُرْعَةَ، قَالَ: قَالَ لِي مُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ بِالْمَوْصِلِ قَالَ: ائْتِ سُفْيَانَ وَأَخْبِرْهُ أَنَّ نَفَقَتِيَ قَدْ نَفِدَتْ , وَثِيَابِي قَدْ تَخَرَّقَتْ , وَقُلْ لَهُ يَكْتُبُ إِلَى وَالِي الْمَوْصِلِ لَعَلَّهُ يَصِلُنِي بِشَيْءٍ أَكْتَسِي بِهِ وَأَتَجَمَّلُ , فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَأَتَيْتُ سُفْيَانَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ لِي مُبَارَكٌ , فَدَخَلَ الدَّارَ فَأَخْرَجَ دَوْرَقًا فِيهِ كِسَرٌ يَابِسَةٌ , فَنَشَرَهَا عَلَى الْأَرْضِ فَقَالَ: «§لَوْ رَضِيَ مُبَارَكٌ بِمِثْلِ هَذَا لَمْ يَكُنْ بِالْمَوْصِلِ , مَا لَهُ عِنْدَنَا كِتَابٌ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: كَتَبَ سُفْيَانُ إِلَيَّ: «§أَمَا بَعْدُ , فَأَحْسِنِ الْقِيَامَ عَلَى عِيَالِكَ , وَلْيَكُنِ الْمَوْتُ مِنْ بَالِكَ , وَالسَّلَامُ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي مَنْصُورٍ، أَوْ غَيْرَهُ قَالَ: عَاتَبَ سُفْيَانُ رَجُلًا مِنْ إِخْوَانِهِ كَانَ هَمَّ أَنْ يَتَلَبَّسَ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ , فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , إِنَّ عَلَيَّ عِيَالًا , قَالَ: «§لَأَنْ تَجْعَلَ فِي عُنُقِكَ مَخْلَاةً فَتَسْأَلَ عَلَى الْأَبْوَابِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدْخُلَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ , حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ وَعَلَى رَأْسِهِ قَلَنْسُوَةٌ سَوْدَاءُ , فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ , ثُمَّ سَأَلَهُ الثَّانِيَةَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , يَسْأَلُكَ النَّاسُ فَتُجِيبُهُمْ , وَأَسْأَلُكَ فَتَنْظُرُ إِلَيَّ ثُمَّ تُعْرِضُ عَنِّي؟ فَقَالَ: «§هَذَا الَّذِي تَسْأَلُنِي , أَيَّ شَيْءٍ تُرِيدُ بِهِ؟» قَالَ: السُّنَّةُ قَالَ: «فَهَذَا الَّذِي عَلَى رَأْسِكَ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ مِنَ السُّنَّةِ؟ هَذِهِ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَجُلُ سُوءٍ يُقَالُ لَهُ أَبُو مُسْلِمٍ , لَا تَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ» , - [٥٠] - قَالَ: فَنَزَعَ الرَّجُلُ قَلَنْسُوَتَهُ فَوَضَعَهَا , ثُمَّ لَبِثَ قَلِيلًا ثُمَّ قَامَ فَذَهَبَ " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَهْرَانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§أَبْغَضُ مَا يَكُونُ إِلَيَّ إِذَا رَأَيْتُهُمْ قِيَامًا يُصَلُّونَ» قَالَ: وَرَأَى سُفْيَانُ عَلَى رَجُلٍ قَلَنْسُوَةً سَوْدَاءَ , وَذَكَرَ لَهُ أَمْرَ الْحَجِّ , فَقَالَ: «وَضْعُكَ هَذِهِ يَعْدِلُ حَجَّةً» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَعْدَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ سُفْيَانَ حِينَ اسْتُقْضِيَ شَرِيكٌ , فَقَالَ: «§أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْسَدَ , لَكِنَّ مَنْصُورَ بْنَ الْمُعْتَمِرِ أَخَذَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ فَأَقَامَهُ حَتَّى وَرِمَتْ قَدَمَاهُ , فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْعَهْدَ فَوَضَعَهُ فِي كُوَّةِ بَيْتِهِ , فَلَمْ يُخْرِجْهُ حَتَّى مَاتَ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْبَزَّارُ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَمَانٍ، يَقُولُ: تَقَاوَمَ سُفْيَانُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ لَيْلَةً إِلَى الصُّبْحِ , فَكَانَا يَتَذَاكَرَانِ , فَقِيلَ: يَا أَبَا نَصْرٍ , فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: «§فِي أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حُبَاشٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، قَالَ: «§كَثِيرًا مَا كُنْتُ أَرَى سُفْيَانَ مُقَنَّعَ الرَّأْسِ يَشْتَدُّ فِي جَنَازَةِ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حُبَاشٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ الزُّهَيْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ دَاوُدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «§إِذَا كَانَ النَّاسِكُ جِيرَانُهُ عَنْهُ رَاضُونَ فَهُوَ مُدَاهِنٌ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «§يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْمَيِّتِ أَنْ يُلَقِّنُوهُ الشَّهَادَةَ , فَإِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا غَمَزَ مَتِينَيْهِ انْقَطَعَ كَلَامُهُ , وَانْقَطَعَتْ مَعْرِفَتُهُ , فَيُسْقَى سَكْرَةَ الْمَوْتِ , فَلَوْ أَنَّ بِيَدِهِ سَيْفًا ضَرَبَ أَبَاهُ إِنْ قَدَرَ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَعْدَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخَفَّافُ، قَالَ: مَا لَقِيتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ إِلَّا بَاكِيًا , فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: «§أَخَافُ أَنْ أَكُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ شَقِيًّا» حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرِيُّ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: مَرَّ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِالْقَاضِي وَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِبَعْضِ مَا يَضْحَكُ بِهِ النَّاسُ , فَقَالَ لَهُ: «يَا شَيْخُ , §أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلَّهَ يَوْمًا يُحْشَرُ فِيهِ الْمُبْطِلُونَ فَمَا زَالَتْ تُعْرَفُ فِي وَجْهِ الْقَاضِي حَتَّى لَقِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ، أَنْبَأَنَا الْفَتْحُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَيَّاضٍ , حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي الْحَكِيمِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§يَا مَنْ إِذَا سُئِلَ رَضِيَ , وَإِذَا لَمْ يُسْأَلْ غَضِبَ , وَلَا يَكُونُ هَكَذَا أَحَدٌ سِوَاهُ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْجَمَّالُ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «§بَلَغَنَا أَنَّ الْبَحْرَ، يَخْرُجُ مِنْ زِقٍّ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَسَدٍ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْأَشَجَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَمَانٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§مَنْ لَمْ يَتَفَتَّ لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يَتَقَرَّأَ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبُوبَهَارِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَمَّاسٍ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§خَيْرُ النَّاسِ مَنْ رَجَعَ مِنْ فُتُوَّتِهِ إِلَى قِرَاءَتِهِ , وَشَرُّ النَّاسِ مَنْ رَجَعَ مِنْ قِرَاءَتِهِ إِلَى فُتُوَّتِهِ» حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ صُبَيْحٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، قَالَ: عَنْ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§لَأَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ شَاطِرٍ يَتَفَتَّى , أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ قَارِئٍ يَتَقَرَّأُ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ - [٥٢] -: «§إِيَّاكُمْ وَصُحْبَةَ الْقُرَّاءِ , وَعَلَيْكُمْ بِصُحْبَةِ الْفِتْيَانِ» حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ أَبِي جَمِيلٍ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: «§أُولَئِكَ فُسَّاقُ الْقُرَّاءِ , دَخَلُوا بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ الْمُرِيدِينَ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: كَتَبَ سُفْيَانُ إِلَيَّ: «§أَمَّا بَعْدُ , فَأَحْسِنِ الْقِيَامَ عَلَى عِيَالِكَ , وَلْيَكُنِ الْمَوْتُ مِنْ بَالِكَ , وَالسَّلَامُ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْأَسْقَاطِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الضَّرِيرُ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§النَّاسُ نِيَامٌ , فَإِذَا مَاتُوا انْتَبَهُوا» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ الْوَادِعِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَابِدُ، قَالَ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: دُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ أَجْلِسُ إِلَيْهِ , قَالَ: «§تِلْكَ ضَالَّةٌ لَا تُوجَدُ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§مِنَ الْعَجَبِ أَنْ يُظَنَّ بِأَهْلِ الشَّرِّ الْخَيْرَ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِي، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§إِذَا كَانَ لِلْمُؤْمِنِينَ عُشٌّ كَعُشِّ الطَّيْرِ , وَمَاءٌ وَخُبْزٌ وَمِلْحٌ فَذَلِكَ مِنَ النَّعِيمِ» حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ , قَالَ: سُئِلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: بِمَ عَرَفْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ: «§بِفَسْخِ الْعَزْمِ , وَنَقْضِ الْهِمَّةِ» حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: جَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سُفْيَانَ إِلَى الْقَضَاءِ , فَتَحَامَقَ عَلَيْهِ لِيُخَلِّصَ نَفْسَهُ مِنْهُ , فَلَمَّا أَنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَتَحَامَقُ عَلَيْهِ أَرْسَلَهُ , وَهَرَبَ مِنَ السُّلْطَانِ , وَجَعَلَ كَيْنُونَتَهُ فِي بَيْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَيَحْيَى - [٥٣] - بْنِ سَعِيدٍ بَضْعَةَ عَشَرَ سَنَةً , فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ مَوْتِهِ قَالُوا: أَيْنَ نَذْهَبُ بِكَ؟ قَالَ: «§اغْسِلُونِي وَكَفِّنُونِي , وَضَعُونِي عَلَى السَّرِيرِ , وَاحْمِلُوا فِيمَا بَيْنَكُمُ السَّرِيرَ» , فَفَعَلُوا فَوَضَعُوهُ بِبَابِ مَسْجِدِ الْجَامِعِ , فَجَاءَ السُّلْطَانُ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَغَاصَهُ فِي الْكَافُورِ , وَكَتَبَ إِلَى السُّلْطَانِ الْأَعْظَمِ: إِنِّي وَجَدْتُ سُفْيَانَ عَلَى سَرِيرٍ مَفْرُوغًا مِنْ غُسْلِهِ وَكَفَنِهِ , فَغَصَصْتُهُ فِي الْكَافُورِ , أَنْتَظِرُ مَا تَأْمُرُ فِيهِ , فَوَقَعَ عَلَى الْمَاءِ أَلْفُ سُمَارَى إِلَى جَنَازَتِهِ , فَدُفِنَ بَعْدَ أَيَّامٍ " حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ خَبِيقٍ , حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هِشَامٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: "§جَاءَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ إِلَى صَيْرِفِيٍّ بِمَكَّةَ يَشْتَرِي مِنْهُ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ , فَأَعْطَاهُ الدِّينَارَ , وَكَانَ مَعَهُ آخَرُ , فَسَقَطَ مِنْ سُفْيَانَ , فَطَلَبَهُ , فَإِذَا إِلَى جَانِبِهِ دِينَارٌ آخَرُ , فَقَالَ لَهُ الصَّيْرَفِيُّ: خُذْ دِينَارَكَ قَالَ: «مَا أَعْرِفُهُ» , قَالَ: خُذِ النَّاقِصَ , قَالَ: «فَلَعَلَّهُ الزَّائِدُ» , قَالَ: فَتَرَكَهُ وَمَضَى" حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ خَبِيقٍ، قَالَ: قَالَ لِي يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَنَا وَهُوَ، فِي الْمَسْجِدِ: «يَا يُوسُفُ , §نَاوِلْنِي الْمَطْهَرَةَ أَتَوَضَّأُ» , فَنَاوَلْتُهُ , فَأَخَذَهَا بِيَمِينِهِ وَوَضَعَ يَسَارَهُ عَلَى خَدِّهِ , وَنِمْتُ فَاسْتَيْقَظْتُ وَقَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ , فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ , فَإِذَا الْمَطْهَرَةُ فِي يَدِهِ عَلَى حَالِهَا , فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ قَالَ: «لَمْ أَزَلْ مُنْذُ نَاوَلْتَنِي الْمَطْهَرَةَ أَتَفَكَّرُ فِي الْآخِرَةِ إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ خَلَفِ بْنِ تَمِيمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «§بَصُرَ الْعَيْنَيْنِ مِنَ الدُّنْيَا وَبَصَرُ الْقَلْبِ مِنَ الْآخِرَةِ , وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُبْصِرُ بِعَيْنِهِ فَلَا يَنْتَفِعُ بِبَصَرِهِ , وَإِذَا أَبْصَرَ بِالْقَلْبِ انْتَفَعَ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، حَدَّثَنِي بَعْضُ، مَشَايِخِنَا عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: «§إِنِّي لَأَلْقَى الْأَخَ مِنَ الإِخْوَانِ اللِّقَاءَةَ فَأَكُونَ بِهَا غَافِلًا شَهْرًا» حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي - [٥٤] - الْحَوَارِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنَ شَبُّوَيْهِ: إِنَّ أَبَا صَفْوَانَ قَالَ: مَا ضَعُفَ بَدَنٌ قَطُّ عَنْ نِيَّةٍ، فَقَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «§مَا ضَعُفَ بَدَنٌ قَطُّ عَنْ مَبْلَغِ نِيَّتِهِ , فَقَدِّمُوا النِّيَّةَ ثُمَّ اتَّبِعُوهَا» حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَتْحِ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «§إِنَّ أَقْبَحَ الرَّغْبَةِ أَنْ تَطْلُبَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: "§يُقَالُ لِلْمَيِّتِ وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ: اسْمَعْ ثَنَاءَ النَّاسِ عَلَيْكَ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَوْلَةَ مَيْمُونُ بْنُ سَلَمَةَ , حَدَّثَنَا بَرَكَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ , حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، قَالَ: كُنْتُ بِالْكُوفَةِ أَطْبَعُ اللَّبِنَ فِي بَنِي الْأَحْمَرِ , فَجَاءَ سُفْيَانُ فَقَعَدَ إِلَيَّ , فَحَدَّثَنِي ثُمَّ قَالَ: «يَا يُوسُفُ , §لَا تَشْكُرْ إِلَّا مَنْ عَرَفَ مَوْضِعَ الشُّكْرِ» , قُلْتُ: وَمَا مَوْضِعُ الشُّكْرِ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ فَقَالَ لِي: «إِذَا أَوْلَيْتُكَ مَعْرُوفًا فَكُنْتُ أَنَا أَسَرَّ بِهِ مِنْكَ , وَأَنَا مِنْكَ أَشَدَّ اسْتِحْيَاءً , فَاشْكُرْ , وَإِلَّا فَلَا» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو هُدْبَةَ، قَالَ: «§رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ أَخَذَ مِنْ شَعْرِهِ فَنَاوَلَ الْحَجَّامَ رَغِيفًا» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمٍ , حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى الثَّوْرِيِّ فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنِي ضَيَّعَنِي وَتَرَكَ عَمَلَهُ , فَقَالَ: «§فِي أَيِّ شَيْءٍ أَخَذَ ابْنُكِ؟» قَالَتْ: فِي الْحَدِيثِ , قَالَ: «احْتَسِبِيهِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ خَالِدٍ، - خَتَنُ الْفِرْيَابِيِّ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: «§إِنَّمَا الْأَجْرُ عَلَى قَدْرِ الصَّبْرِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ شَاكِرٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ خَبِيقٍ، قَالَ: قَالَ الْعُمَرِيُّ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: «§مَا أَحْسَنَ تَذَلُّلَ الْأَغْنِيَاءِ فِي مَجَالِسِ الْفُقَرَاءِ وَمَا أَقْبَحَ تَذَلُّلَ الْفُقَرَاءِ فِي مَجَالِسِ الْأَغْنِيَاءِ»

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.