كَعْبٌ: أَنَا أُخْبِرُكُ، §إِذَا أَقْسَمَ عَلَيْهِ وَالِدُهُ فَلَمْ يَبَرَّهُ وَإِذَا سَأَلَهُ فَلَمْ يُعْطِهِ وَائْتَمَنَهُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، وَاشْتَكَى إِلَى اللهِ مَا يَلْقَاهُ مِنْهُ فَذَلِكَ الْعُقُوقُ كُلُّهُ حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمٌ، ثنا أَبُو الرَّبِيعٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي حَمَّادٍ الْعِرَاقِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ كَعْبًا، قَالَ لِأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: §أَتَدْرِي كَمْ عَدَدُ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قَالَ أَبُو مُوسَى: لَا، قَالَ: أَفَتَدْرِي كَمْ هُمْ مِنْ صَفٍّ؟ قَالَ أَبُو مُوسَى: لَا. قَالَ: أَفَتَدْرِي مَا بَيْنَ كُلِّ صَفَّيْنِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ كَعْبٌ: هُمُ اثْنَا عَشَرَ صَفًّا أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِيَةُ صُفُوفٍ مَا بَيْنَ كُلِّ صَفَّيْنِ كَمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عُبَادَةُ بْنُ زِيَادٍ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعٍ، ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا جَدِّي عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا شَيْبَانٌ، قَالَا: عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: §إِنَّ اللهَ تَعَالَى اخْتَارَ مِنَ الشُّهُورِ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَاخْتَارَ مِنَ الْبِلَادِ مَكَّةَ، وَاخْتَارَ مِنَ الْأَيَّامِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَاخْتَارَ مِنَ اللَّيَالِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَاخْتَارَ السَّاعَاتِ فَخَيْرُ السَّاعَاتِ لِلصَّلوَاتِ، فَالْمُؤْمِنُ بَيْنَ حَسَنَتَيْنِ فَحَسَنَةٌ قَضَاهَا وَأُخْرَى يَنْتَظِرُهَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، ثنا أَبِي، ثنا جَرِيرٌ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الرَّبِيعٍ الرِّشْدِينِيُّ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ السَّلُولِيِّ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: §اخْتَارَ اللهُ الْبِلَادَ فَأَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللهِ الْبَلَدُ الْحَرَامُ، وَاخْتَارَ اللهُ الزَّمَانَ فَأَحَبُّ الزَّمَانِ إِلَى اللهِ الْأَشْهُرُ الْأَوَائِلُ الْحُرُمُ وَأَحَبُّ الشُّهُورِ ذُو الْحِجَّةَ، وَأَحَبُّ ذِي الْحِجَّةِ إِلَى اللهِ الْعَشْرُ الْأُوَلُ، وَاخْتَارَ اللهُ الْأَيَّامُ فَأَحَبُّ الْأَيَّامِ إِلَى اللهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاخْتَارَ اللهُ اللَّيَالِيَ فَأَحَبُّ اللَّيَالِي إِلَى اللهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ: وَاخْتَارَ اللهُ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَأَحَبُّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِلَى اللهِ سَاعَاتُ الْمَكْتُوبَاتِ، وَاخْتَارَ اللهُ الْكَلَامَ فَأَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ لَفْظُ جَرِيرٍ عَنْ سُهَيْلٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: §إِنَّ اللهَ تَعَالَى اخْتَارَ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سَاعَاتٍ فَجَعَلَ فِيهِنَّ الصَّلَوَاتِ، وَاخْتَارَ مِنَ الزَّمَانِ أَرْبَعَةً حُرُمًا، وَاخْتَارَ مِنَ الشُّهُورِ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَاخْتَارَ مِنَ الْأَيَّامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاخْتَارَ مِنَ اللَّيَالِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَاخْتَارَ مِنَ الْأَرْضِ بِقَاعَ الْمَسَاجِدِ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ السَّدُوسِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو هِلَالٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: §حَجَّةٌ أَفْضَلُ مِنْ عُمْرَتَيْنِ وَعُمْرَةٌ - [١٦] - أَفْضَلُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَلَيَسِيرَنَّ أَحَدُهُمَا إِلَى الْآخَرِ، لِأَنَّ عِنْدَهُمَا الْمَقَامُ وَالْمِيزَابُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبٍ، ح وَحدَثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: أَجِدُ فِي كِتَابِ اللهِ: §مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يَغْدُو وَيَرُوحُ إِلَى الْمَسَاجِدِ لَا يَغْدُو وَلَا يَرُوحُ إِلَّا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يُعَلِّمَهُ أَوْ يَذْكُرَ اللهَ أَوْ يُذَكِّرَ بِهِ إِلَّا كَانَ مَثَلُهُ فِي كِتَابِ اللهِ كَمَثَلِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ، زَادَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَمَا مِنْ عَبْدٍ لَا يَغْدُو أَوْ يَرُوحُ إِلَّا لِأَخْبَارِ النَّاسِ وَأُحْدُوثَاتِهِمْ إِلَّا كَانَ مَثَلُهُ فِي كِتَابِ اللهِ كَمَثَلِ الَّذِي يَرَى الشَّيْءَ يعْجِبُهُ لَيْسَ لَهُ، يَرَى الْمُتَعَلِّمِينَ وَلَيْسَ مِنْهُمْ وَيَرَى الذَّاكِرِينَ وَلَيْسَ مِنْهُمْ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: §مَنْ أَتَى الْمَسْجِدَ لِيصَلِّيَ فِيهِ وَيذْكُرَ اللهَ وَيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يُعَلِّمَهُ فَهُوَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَنْ أَتَى الْمَسْجِدَ لِلْأَحَادِيثِ وَالْأَخْبَارِ كَمَثَلِ مَنْ يعْجِبُهُ مَا لَيْسَ لَهُ، يَرَى الصَّالِحِينَ وَلَيْسَ مِنْهُمْ وَيَرَى الذَّاكِرِينَ وَلَيْسَ مِنْهُمْ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلٌ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبٍ، نَحْوَهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ فُورَكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، ثنا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ الرَّاسِبِيُّ، ثنا هِلَالٌ أَبُو جَبَلَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبٍ، ح قَالَ سَيَّارٌ: وَحدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْجَلِيلِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ §إِنِّي افْتَرَضْتُ الصِّيَامَ عَلَى عِبَادِي وَهُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ، يَا مُوسَى إِنَّهُ مَنْ وَافَى يَوْمَ - [١٧] - الْقِيَامَةِ فِي صَحِيفَتِهِ صِيَامُ عَشْرِ رَمَضَانَ فَهُوَ مِنَ الْمُخْبِتِينَ، وَمَنْ وَافَى بِعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ فَهُوَ مِنَ الْأَبْرَارِ، وَمَنْ وَافَى بِثَلَاثِينَ مِنْ رَمَضَانَ فَهُوَ أَفْضَلُ مِنَ الشُّهَدَاءِ عِنْدِي، يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ إِنَّى أَمَرْتُ حَمَلَةَ عَرْشِي أَنْ يُمْسِكُوا عَنِ الْعِبَادَةِ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَأَنَّ كُلَّمَا دَعَا صَائِمُوا شَهْرِ رَمَضَانَ أَنْ يَقُولُوا آمِينَ، فَإِنِّي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا أَرُدَّ دَعْوَةَ صَائِمِي شَهْرِ رَمَضَانَ، يَا مُوسَى إِنِّي أُلْهِمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَالْجِبَالَ وَالشَّجَرَ وَالدَّوَابَّ أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِصَائِمِي شَهْرِ رَمَضَانَ، يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ اطْلُبْ ثَلَاثَةً مِمَّنْ يَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ فَتَقَلَّبْ مَعَهُمْ وَصَلِّ مَعَهُمْ وَكُلْ وَاشْرَبْ مَعَهُمْ فَإِنَّهُ لَا تَكُونُ نِقْمَتِي وَعَذَابِي فِي بُقْعَةٍ فِيهَا ثَلَاثَةٌ مِمَّنْ يَصُومُ شَهْرُ رَمَضَانَ، يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ أَتَدْرِي مَنْ أَقْرَبُ خَلْقِي إِلَيَّ كُلُّ مُؤْمِنٍ لَا يَلْعَنُ إِذَا غَضِبَ وَكُلُّ مُسْلِمٍ لَا يَحْقِدُ عَلَى وَالِدَيْهِ وَقَرَابَتِهِ إِذَا قَطَعُوهُ، فَمَنْ عَطَّشَ نَفْسَهُ فِي رَمَضَانَ، فَإِنِّي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي مِنْ قَبْلِ أَنْ أَخْلُقَ الْخَلْقَ أَنَّهُ مِنْ عَطَّشَ نَفْسَهُ أَنْ أَرْوِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، إِنْ كُنْتَ مَرِيضًا فَمُرْهُمْ أَنْ يَحْمِلُوكَ وَإِنْ كُنْتَ مُسَافِرًا فَاقْدَمْ وَقُلْ لِلنُّفَسَاءِ وَالْحُيَّضِ وَالْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ أَنْ يَبْرُزُوا مَعَكَ حَيْثُ يَبْرُزَ صَائِمُوا شَهْرِ رَمَضَانَ، فَإِنِّي لَوْ تَرَكْتُ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ لَسَلَّمَتَا عَلَي ْهِمْ وَلَكَلَّمَتْهُمْ وَلَبَشَّرَتْهُمْ بِمَا أُجِيزُهُمْ مِنَ الْجَوَائِزِ وَأَقُولُ لِسَمَائِي وَأَرْضِي أَسْمِعُوا عِبَادِيَ الَّذِينَ صَامُوا لِي رَمَضَانَ أَنِ ارْجِعُوا إِلَى رِحَالِكُمْ فَقَدْ أَرْضَيْتُمُونِي، وَقَدْ جَعَلْتُ ثَوَابَكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ أَنْ أَعْتِقَكُمْ مِنَ النَّارِ، وَأَنْ أُحَاسِبَكُمْ حِسَابًا يَسِيرًا وَمَا عِشْتُمْ فِي أَيَّامِ الدُّنْيَا أَنْ أُوَسِّعَ لَكُمُ الرِّزْقَ وَأُخْلِفَ لَكُمْ مِنَ النَّفَقَةِ وَأُقِيلُكُمْ مِنَ الَعَثْرَةِ وَلَا أَفْضَحُكُمْ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِ الْحُدُودِ، فَبِعِزَّتِي لَا تَسْأَلُونِي بَعْدَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَبَجْمِعِكُمْ هَذَا وَصِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ آخِرَتِكُمْ إِلَّا أَعْطَيْتُكُمْ وَإِنَّ سَأَلْتُمُونِي فِي أَمْرِ دُنْيَاكُمْ نَظَرْتُ لَكُمْ، يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ لَا يَسْتَعْجِلُونِي إِذَا دَعَوْني وَلَا يُبَخِّلُونِي أَلَيْسَ يَعْلَمُونَ أَنِّي أَبْغَضُ الْبُخْلَ فَكَيْفَ أَكُونُ بَخِيلًا، يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ إِذَا غَدَوْتَ إِلَى غَدَاةِ إِفْطَارِكَ مِنْ رَمَضَانَ فَلَا تَدَعْ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا سَأَلْتَنِيهِ فَإِنِّي لَا أَرُدُّ سَائِلًا يَوْمَئِذٍ لَا تَخَفْ مِنِّي بُخْلًا أَنْ تَسْأَلَنِيَ عَظِيمًا وَلَا - [١٨] - تَسْتَحِيَنَّ أَنْ تَسْأَلَنِيَ صَغِيرًا، اطْلُبِ الْمَدَقَّةَ وَاطْلُبِ الْعَلَفَ لِشَاتِكَ، يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ أَمَا تَعْلَمُ أَنِّي خَلَقْتُ الْخَرْدَلَةَ فَمَا فَوْقَهَا وَلَمْ أَخْلُقْ شَيْئًا إِلَّا وَأَعْلَمُ أَنَّ الْخَلْقَ سَيْحَتَاجُونَ إِلَيْهِ، فَمَنْ سَأَلَنِي مَسْأَلَةً وَهُوَ يَعْلَمُ أَنِّي قَادِرٌ أَنْ أُعْطِيَ أَوْ أَمْنَعَ أَعْطَيْتُهُ مَسْأَلَتَهُ مَعَ الْمَغْفِرَةِ وَإِنْ حَمِدَنِي حِينَ أُعْطِيهِ وَحِينَ أَمْنَعُهُ أَسْكَنْتُهُ دَارَ الْحَمَّادِينَ، وَأَيُّمَا عَبْدٍ لَمْ يَسْأَلْنِي شَيْئًا ثُمَّ أَعْطَيْتُهُ فَلَمْ يَشْكُرْنِي كَانَ أَشَدَّ عَلَيْهِ عِنْدَ الْحِسَابِ ثُمَّ إِذَا أَعْطَيْتُهُ وَلَمْ يَشْكُرْنِي عَذَّبْتُهُ عِنْدَ الْحِسَابِ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، إِمْلَاءً قَالَ: وَفِيمَا أَخْبَرَنِي جَدِّي مَحْمُودُ بْنُ الْفَرَجِ إِجَازَةً ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ثنا صَالِحُ بْنُ صَبَاحٍ الْمَقْدِسِيُّ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: أَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي التَّوْرَاةِ: يَا مُوسَى §يَصُومُ مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ شَهْرًا فِي السَّنَةِ وَهُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَأُعْطِيهِمْ بِصِيَامِ كُلِّ يَوْمٍ مِنْهُ أَنْ يَتَبَاعَدُوا مِنَ النَّارِ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ، وَأُعْطِيْهِمْ بِكُلِّ خَصْلَةٍ مِنَ التَّطَوُّعِ كَأَجْرِ مَنْ أَدَّى فَرِيضَةً وَأَجْعَلُ لَهُمْ فِيهَا لَيْلَةً لِلْمُسْتَغْفِرِ فِيهَا مَرَّةً وَاحِدَةً صَادِقًا إِنْ مَاتَ فِي لَيْلَتِهِ أَوْ شَهْرِهِ أَجْرُ ثَلَاثِينَ شَهِيدًا، يَا مُوسَى وَيَحُجُّ مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ بَلَدِي الْحَرَامَ فَيَحُجُّونَ حَجَّةَ آدَمَ وَسُنَّةَ إِبْرَاهِيمَ فَأُعْطِيهِمْ مَا أَعْطَيْتُ آدَمَ وَأَتَّخِذُهُمْ كَمَا اتَّخَذْتُ إِبْرَاهِيمَ وَيُزَكِّي مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ فَأُعْطِيهِمْ بِالزَّكَاةِ زِيَادَةً فِي أَعْمَارَهِمْ وَأُعْطِيهِمْ فِي الْآخِرَةِ الْمَغْفِرَةَ وَالْخُلُودَ فِي الْجَنَّةِ. يَا مُوسَى إِنِّي وَهَّابٌ أَسْأَلُ مَنْ عَبَدَنِي الْيَسِيرَ وَأُعْطِيهِ الْجَزِيلَ. يَا مُوسَى نِعْمَ الْمَوْلَى أَنَا أُعْطِيهِمْ قَرْضًا وَأَسْأَلُهُمْ قَرْضًا وَلَا تَفْعَلُ الْأَرْبَابُ بِعَبِيدِهَا مَا أَفْعَلُ. يَا مُوسَى إِنَّ فِعَالِي لَا تُوصَفُ. يَا مُوسَى وَرَحْمَتِي لِأَحْمَدَ وَأُمَّتِهِ. يَا مُوسَى إِنَّ فِي أُمَّتِهِ رِجَالًا يَقُومُونَ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ يُنَادُونَ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَجَزَاؤُهُمْ عَلَى جَزَاءِ الْأَنْبِيَاءِ رَحْمَتِي عَلَيْهِمْ نَازِلَةٌ وَغَضَبِي بَعِيدٌ مِنْهُمْ، لَا أُسَلِّطُ عَلَيْهِمْ بَيْنَ أَطْبَاقِ الثَّرَى دُودًا وَلَا مُنْكَرًا وَلَا نَكِيرًا يَرُوعُهُمْ. يَا مُوسَى رَحْمَتِي لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ. قَالَ: إِلَهِي مُنَّ عَلَيَّ قَالَ: لَا أَحْجُبُ التَّوْبَةَ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ بِسِرِّهِ، قَالَ: فَخَرَّ مُوسَى سَاجِدًا فَقَالَ: اللهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَقِيلَ: إِنَّكَ لَنْ تُدْرِكَهُمْ يَا مُوسَى إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ - [١٩] - أُقَرِّبَ مَجْلِسَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَا تَنْهَرِ السَّائِلَ وَالْيَتِيمَ، يَا مُوسَى إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ لَا تَدْعُونِي أَيَّامَ حَيَاتِكَ بِدَعْوَةٍ إِلَّا أَجَبْتُكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَعَلَيْكَ بِحُسْنِ الْخُلُقِ. قَالَ مُوسَى: فَمَا جَزَاءُ مَنْ أَطْعَمَ مِسْكِينًا ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ. قَالَ: يَا مُوسَى آمُرُ مُنَادِيًا ينَادِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ أَنَّ فُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ مِنْ عُتَقَاءِ اللهِ مِنَ النَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَرَوِيُّ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ كَعْبٍ، §وَذَكَرَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَالَ: أَجِدُهَا فِي كِتَابِ اللهِ حَطُوطًا يَحُطُّ اللهُ بِهَا الذُّنُوبَ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ - فِي كِتَابِهِ - ثنا أَبُو الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ، بِالْكُوفَةَ مِنْ بَنِي غَاضِرَةَ، ثنا عَبَّادُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَرْزَمِيُّ، ثنا عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ الْحَكِيمُ فِيمَا يَعِظُ بِهِ ابْنَهُ: يَا بُنَيَّ §أَقِمِ الصَّلَاةَ فَإِنَّ مَثَلَهَا فِي دِينِ اللهِ كَمَثَلِ عَمُودِ فُسْطَاطٍ فَإِنِ الْعَمُودُ اسْتَقَامَ نَفَعَتِ الْأَوْتَادُ وَالْأَطْنَابُ وَالظِّلَالُ. فَإِذَا مَالَ الْعَمُودُ أَوْ تَغَيَّرَ لَمْ يَنْفَعْ وَتَدٌ وَلَا طُنُبٌ وَلَا ظِلَالٌ. يَا بُنَيَّ وَإِنَّمَا مَثَلُ الْأَدَبِ الْحَسَنِ كَمَثَلِ طَاقٍ فِي جِدَارٍ بَيْنَ كُلِّ طَبَقَتَيْنِ خَشَبٌ مَغْرُوسٌ، فَكُلَّمَا تَحَاتَّ طَبَقَةٌ أَمْسَكَهُ خَشَبُهُ بِإِذْنِ اللهِ، إِنَّ اللهَ إِذَا سَجَدَ لَهُ شَيْءٌ لَمْ يُقْلِعْ مِنْ نَظَرِ اللهِ، فَإِذَا قَالَ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ سَمِعَ نِدَاءَهُ وَأَجَابَهُ، وَكُنْ عَبْدًا لِمَنْ صَاحِبَكَ يَكُنْ لَكَ عَبْدًا، وَلَا تُصَاعِرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ فَيُبْغِضُوكَ وَاللهُ أَشَدُّ مِنْهُمْ مَقْتًا، وَتَصَدَّقَ يَا بُنَيَّ مِنْ فَضْلِ مَا أَعْطَاكَ رَبُّكَ يَزِدْكَ مِنْ فَضْلِهِ وَيُطْفِئُ عَنْكَ غَضَبُهُ وَارْحَمِ الْجَارَ الْفَقِيرَ وَالْمِسْكِينَ وَالْمَمْلُوكَ وَالْأَسِيرَ وَالْخَائِفَ وَالْيَتِيمَ فَأَدْنِهِ وَامْسَحْ رَأْسَهُ فَإِنَّ اللهَ يَرْحَمُكَ إِذَا رَحِمْتَ عِبَادَهُ حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْذَرَ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: §طُوبَى لِصَاحِبِ الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَيْفَ يُكْرِمُهُمُ اللهُ بِصُحْبَةِ النَّبِيِّينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، ثنا عَبْدُ الْغَفُورِ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: إِنَّا - [٢٠] - نَجِدُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: §إِنِّي أَنَا اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا خَالِقُ الْخَلْقِ أَنَا الْمَلِكُ الْعَظِيمُ، دَيَّانُ الدِّينِ وَرَبُّ الْمُلُوكِ قُلُوبُهُمْ بِيَدِي فَلَا تَشَاغَلُوا بِذِكْرِهِمْ عَنْ ذَكَرِي، وَدُعَائِي، وَالتَّوْبَةِ إِلَيَّ حَتَّى أُعَطِّفَهُمْ عَلَيْكُمْ بِالرَّحْمَةِ فَأَجْعَلَهُمْ رَحْمَةً وَإِلَّا جَعَلْتُهُمْ نِقْمَةً. ثُمَّ قَالَ: ارْجِعُوا رَحِمَكُمُ اللهُ وَتُوبُوا مِنْ قَرِيبٍ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم: ٤١] ، وَقَالَ: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ} [الحديد: ١٦] ، فَهَلْ تَرَوْنَ أَنَّ اللهَ يُعَاتِبُ إِلَّا الْمُؤْمِنِينَ حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْذَرَ، عَنْ كَعْبٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: §مَنْ زَيَّنَ كِتَابَ اللهِ بِصَوْتِهِ أُعْطَى مِنْ حَلَاوَةِ الصَّوْتِ مَا لَا يَمَلُّ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ زِيَارَتِهِ وَمِنْ صَوْتِهِ مِائَةَ أَلْفِ سَنَةٍ، وَهُمْ فِي ذَلِكَ فِي خِيَامٍ مِنْ دُرٍّ مَعَهُمْ أَزْوَاجُهُمْ وَخَدَمُهُمْ فِيمَا اشْتَهَتْ أَنْفُسِهِمْ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَزِيدٌ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ كَعْبٍ، أَنَّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: §اللهُمَّ لَيِّنْ قَلْبِي بِالتَّوْبَةَ وَلَا تَجْعَلْ قَلْبِي قَاسِيًا كَالْحَجَرِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: §لَمْ يَزَلْ فِي الْأَرْضِ بَعْدَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يُدْفَعُ بِهِمُ الْعَذَابُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدِ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي شِمْرٍ الذِّمَارِيِّ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: أَنَّ اللهَ تَعَالَى نَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ: §إِنِّي وَاطٍ عَلَى بَعْضِكِ فَاسْتَعْلَتْ إِلَيْهِ الْجِبَالُ وَتَضَعْضَعَتْ لَهُ الصَّخْرَةُ، فَشَكَرَ لَهَا ذَلِكَ فَوَضَعَ عَلَيْهَا قَدَمَهُ فَقَالَ: هَذَا مَقَامِي وَمَحْشَرُ خَلْقِي وَهَذِهِ جَنَّتِي وَهَذِهِ نَارِي - [٢١] - وَهَذَا مَوْضِعُ مِيزَانِي وَأَنَا دَيَّانُ الدِّينُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا قُتَيْبَةُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ لِكَعْبٍ: §كَيْفَ تَرَى فِي عِلْمِ النُّجُومِ؟ قَالَ كَعْبٌ: لَا خَيْرَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَا يَزَالُ يَرَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَإِنْ هُوَ نَهَى فَقَالَ: اللهُمَّ لَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ قَالَ: كَيْفَ جَاءَ بِهَا. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَرَأْسُ التَّوَكُّلِ وَكَنْزُ الْعَبْدِ فِي الْجَنَّةِ فَإِنْ هُوَ قَالَهَا ثُمَّ مَضَى لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ، وَإِنْ هُوَ رَجَعَ طَعِمَ قَلْبُهُ طَعْمَ الْإِشْرَاكِ حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَمِيلٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ سَالِمٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: §إِنَّ قَتِيلَ الْمُشْرِكِينَ، لَهُ نُورَانِ وَمَنْ قَتَلَتْهُ الْحَرُورِيَّةُ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَنْوَارٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا سَيَّارٌ، ثنا جَعْفَرٌ، ثنا أَبُو عِمْرَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَبَاحٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: §لِلشَّهِيدِ نُورَانِ وَلِمَنْ قَتَلَهُ الْخَوَارِجُ ثَمَانِيَةَ أَنْوَارٍ، وَلَقَدْ خَرَجُوا عَلَى نَبِيِّ اللهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي زَمَانِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: §إِنَّ مِنْ خَيْرِ الْعَمَلِ سُبْحَةُ الْحَدِيثِ، وَإِنَّ مِنْ شَرِّ الْعَمَلِ التَّحْذِيفُ قَالَ: قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَا سُبْحَةُ الْحَدِيثِ؟ قَالَ: يُسَبِّحُ الرَّجُلُ وَالْقَوْمُ يَتَحَدَّثُونَ، قُلْتُ: وَمَا التَّحْذِيفُ؟ قَالَ: يَكُونُ الرَّجُلُ بِخَيْرٍ فَإِذَا سُئِلُوا قَالُوا بِشَرٍّ حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: §إِنَّ الصَّدَقَةَ تُضَاعَفُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا جَعْفَرُ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ، قَالَ: §لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يُخْسَفَ بِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: §إِنَّ فِي جَهَنَّمَ أَرْبَعَةَ جُسُورٍ: فَأَمَّا أَوَّلُهَا فَجِسْرٌ يُحْبَسُ عَلَيْهِ كُلُّ قَاطِعِ رَحِمٍ، وَأَمَّا الثَّانِي فَكُلُّ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ حَتَّى يَقْضِيَ دِينَهُ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَصْحَابُ الْغُلُولِ، وَأَمَّا الرَّابِعُ فَعَلَيْهِ الْجَبَّارُ تَعَالَى وَالرَّحْمَةُ تَقُولُ: أَيْ رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ كَعْبًا، قَالَ: §وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ اللهَ لَيُعَجِّلُ حِينَ الْعَبْدِ إِذَا كَانَ عَاقًّا بِوَالِدَيْهِ وَيَزِيدُ فِي عُمْرِ الْعَبْدِ إِذَا كَانَ بَارًّا بِوَالِدَيْهِ لِيَزْدَادَ بِرًّا وَخَيْرًا