يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، §غُصْنٌ كَثِيرُ الشَّوْكِ، يَدْخُلُ فِي جَوْفِ الرَّجُلِ، فَتَأْخُذُ كُلُّ شَوْكَةٍ بِعِرْقٍ يَجْذِبُهُ رَجُلٌ شَدِيدُ الْجَذْبِ، فَأَخَذَ مَا أَخَذَ، وَأَبْقَى مَا أَبْقَى» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا أَبَانُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: «§مَنْ عَرَفَ اللهَ بِقَلْبِهِ، وَحَمِدَ اللهَ بِلِسَانِهِ، لَمْ يَفْنَ مِنْ فِيهِ حَتَّى يُنْزِلَ اللهُ الزِّيَادَةَ، وَذَلِكَ لِأَنَّ اللهَ أَسْرَعُ بِالْخَيْرِ، وَأَوْلَى بِالْفَضْلِ» حَدَّثَنَا أَبِي، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنٍ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: «§مَا مِنْ رَجُلٍ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللهِ فَتَسِيلُ دُمُوعُهُ عَلَى الْأَرْضِ فَتَقْطُرُ فَتُصِيبُهُ النَّارُ أَبَدًا حَتَّى يَرْجِعَ قَطْرُ السَّمَاءِ إِذَا وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ» حَدَّثَنَا أَبِي، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، ثنا عَبْدُ الْوَرَاثِ، ثنا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبَّادٍ الْجُشَمِيِّ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: «§لَأَنْ أَبْكِيَ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ فَتَسِيلَ دُمُوعِي عَلَى وَجْنَتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِوَزْنِي ذَهَبًا» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا سَيَّارٌ، ثنا جَعْفَرٌ، ثنا عَوْنٌ الْعُقَيْلِيُّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ، §لَأَنْ أَبْكِيَ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ حَتَّى تَسِيلَ دُمُوعِي عَلَى وَجْنَتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِجَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ» حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيُّ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: دُخِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ مَرِيضٌ فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ تَجِدُكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ؟ قَالَ: «§جَسَدٌ أُخِذَ بِذَنْبِهِ، فَإِنْ قُبِضَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فَإِلَى رَحِيمٍ، وَإِنْ يُعَافِهِ يُنْشِئْهُ خَلْقًا لَا ذَنْبَ لَهُ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا سَيَّارٌ، ثنا جَعْفَرُ عَنْ عَوْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: «§مَا اسْتَقَرَّ لِعَبْدٍ ثَنَاءٌ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يَسْتَقِرَّ فِي السَّمَاءِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، ثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا يَعْلَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: «§لَوَدِدْتُ أَنِّي كَبْشٌ أَهْلِيٌّ فَأَخَذُونِي فَذَبَحُونِي فَأَكَلُوا وَأَطْعَمُوا أَضْيَافَهُمْ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا سَيَّارٌ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ - [٣٦٧] - كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: "§أَنِيرُوا بُيوتَكُمْ بِذِكْرِ اللهِ، وَاجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ حَظًّا مِنْ صَلَاتِكُمْ، فَوَالَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيدِهِ إِنَّهُمْ لَمُسَمَّوْنَ عَلَى أَفْوَاهٍ، وَإِنَّهُمْ لَمَعْرُوفُونَ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ يَعْمُرُ بَيْتَهُ بِذِكْرِ اللهِ" حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: «§قِلَّةُ النُّطْقِ حِكْمَةٌ، فَعَلَيْكُمْ بِالصَّمْتِ، فَإِنَّهُ رِعَةٌ حَسَنَةٌ، وَقِلَّةُ وِزْرٍ، وَخِفَّةٌ مِنَ الذُّنُوبِ، فَأَحْسِنُوا بَابَ الْحِلْمِ، فَإِنَّ بَابَهُ الصَّمْتُ وَالصَّبْرُ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يُبْغِضُ الضَّحَّاكَ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ، وَالْمَشَّاءَ إِلَى غَيْرِ أَرَبٍ، وَيُحِبُّ الْوَالِي الَّذِي يَكُونُ كَرَاعِي وَلَا يَغْفُلُ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ كَلِمَةَ الْحِكْمَةِ ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ، فَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ، وَرَفْعُهُ أَنْ تَذْهَبَ رُوَاتُهُ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا حُسَيْنٌ، ثنا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ كَعْبٍ مِثْلَهُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ: «§الرَّعِيَّةُ تَصْلُحُ بِصَلَاحِ الْوَالِي، وَتَفْسَدُ بِفَسَادِهِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا أَبُو شُعَيْبٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: «§يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَمَانَةُ، وَتُنْزَعُ فِيهِ الرَّحْمَةُ، وَتَكْثُرُ فِيهِ الْمَسْأَلَةُ، فَمَنْ سَأَلَ عِنْدَ ذَلِكَ الزَّمَانِ لَمْ يُبَارِكْ لَهُ فِيهِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا وُهَيْبٌ، ثنا أَبُو مَسْعُودٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ كَعْبٍ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: {§وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} [مريم: ٧١] . ثُمَّ قَالَ: "تَدْرُونَ مَا وُرُودُهَا؟ تَبْرُزُ جَهَنَّمَ لِلنَّاسِ كَأَنَّهَا مَتْنُ إِهَالَةٍ حَتَّى تَسْتَوِيَ عَلَيْهَا أَقْدَامُ الْخَلَائِقِ، بَرِّهُمْ وَفَاجِرِهِمْ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: أَنْ خُذِي أَصْحَابَكَ وَدَعِي أَصْحَابِي، فَتَخْسِفُ بِكَلِّ وَلِيٍّ لَهَا فَهِيَ أَعْرَفُ بِهِمْ مِنَ الرَّجُلِ بِوَلَدِهِ، وَيخْرُجُ - [٣٦٨] - الْمُؤْمِنُونَ نَدِيَّةٌ ثِيَابُهُمْ" حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا ابْنُ رُسْتَهْ، ثنا عَبَّاسٌ النَّرْسِيُّ، ح. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، ثنا دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ، نَحْوَهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَحَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِكَعْبٍ: خَوِّفْنَا يَا كَعْبُ، قَالَ: "§وَاللهِ إِنَّ لِلَّهِ لَمَلَائِكَةً قِيَامًا مُنْذُ يَوْمِ خَلَقَهُمْ مَا ثَنَوْا أَصْلَابَهُمْ، وَآخَرِينَ رُكُوعًا مَا رَفَعُوا أَصْلَابَهُمْ، وَآخَرِينَ سُجُودًا مَا رَفَعُوا رءُوسَهُمْ، حَتَّى يَنْفُخَ فِي الصُّورِ النَّفْخَةَ الْآخِرَةَ، فَيقُولُونَ جَمِيعًا: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، مَا عَبَدْنَاكَ كَمَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُعْبَدَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَوْ أَنَّ لِرَجُلٍ يَوْمَئِذٍ كَعَمَلِ سَبْعِينَ نَبِيًّا لَاسْتَقَلَّ عَمَلَهُ مِنْ شِدَّةِ مَا يَرَى يَوْمَئِذٍ، وَاللهِ لَوْ دُلِّيَ مِنْ غِسْلِينَ دَلْوٌ وَاحِدَةٌ فِي مَطْلِعِ الشَّمْسِ لَغَلَتْ مِنْهَا جَمَاجِمُ قَوْمٍ فِي مَغْرِبِهَا، وَاللهِ لَتَزْفَرَنَّ جَهَنَّمُ زَفْرَةً لَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَلَا غَيْرُهُ إِلَّا خَرَّ جَاثِيًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، يَقُولُ: رَبِّ نَفْسِي نَفْسِي، وَحَتَّى نَبِيُّنَا وَإِبْرَاهِيمُ وَإِسْحَاقُ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ" قَالَ: فَأَبْكَى الْقَوْمَ حَتَّى نَشَجُوا. فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عُمَرُ قَالَ لِكَعْبٍ: بَشِّرْنَا فَقَالَ: أَبْشِرُوا، فَإِنَّ لِلَّهِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ شَرِيعَةً، لَا يَأْتِي بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مَعَ كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ رَجُلٌ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ كُلَّ رَحْمَةٍ اللهِ لَأَبْطَأْتُمْ فِي الْعَمَلِ، وَاللهِ لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ مِنْ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ لَأَضَاءَتْ لَهَا الْأَرْضُ، وَاللهِ لَوْ أَنَّ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ نُشِرَ الْيوْمَ فِي الدُّنْيَا لَصَعِقَ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَمَا حَمَلَتْهُ أَبْصَارُهُمْ " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَفَاضِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، - بِبَلْخَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ ح. وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَفَّانُ، قَالَا: ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ لِي: يَا كَعْبُ خَوِّفْنَا، قَالَ: قُلْتُ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَيْسَ فِيكُمْ كِتَابُ اللهِ تَعَالَى، وَحِكْمَةُ - [٣٦٩] - رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟» قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ خَوِّفْنَا يَا كَعْبُ، قَالَ: قُلْتُ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اعْمَلْ عَمَلَ رَجُلٍ لَوْ وَافَيْتَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِعَمَلِ سَبْعِينَ نَبِيًّا لَازْدَرَيْتَ عَمَلَكَ مِمَّا تَرَى» قَالَ: فَأَطْرَقَ عُمَرُ مَلِيًّا ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: زِدْنَا يَا كَعْبُ، قَالَ: قُلْتُ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ فُتِحَ مِنْ جَهَنَّمَ قَدْرَ مِنْخَرِ ثَوْرٍ بِالْمَشْرِقِ وَرَجُلٌ بِالْمَغْرِبِ لَغَلَى دِمَاغُهُ حَتَّى يَسِيلَ مِنْ حَرِّهَا» فَأَطْرَقَ عُمَرُ مَلِيًّا ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: زِدْنَا يَا كَعْبُ، قَالَ: قُلْتُ: "يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، §إِنَّ جَهَنَّمَ لَتَزْفَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ زَفْرَةً مَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إِلَّا خَرَّ جَاثِيًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، حَتَّى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَلِيلَهُ لَيَخِرُّ جَاثِيًا وَيقُولُ: نَفْسِي نَفْسِي، لَا أَسْأَلُكَ الْيوْمَ إِلَّا نَفْسِي" قَالَ: فَأَطْرَقَ عُمَرُ مَلِيًّا، قَالَ: قُلْتُ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَوَلَسْتُمْ تَجِدُونَ هَذَا فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى؟» قَالَ: قَالَ عُمَرُ: كَيْفَ؟ قُلْتُ: "يَقُولُ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [النحل: ١١١] " قَالَ: فَسَكَتَ عُمَرُ " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا قُتَيْبَةُ، ثنا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِكَعْبٍ: خَوِّفْنَا، فَذَكَرَ نَحْوَهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلٍ، عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي الْعَوَّامِ قَالَ: ثنا كَعْبٌ «أَنَّ §الْخَازِنَ مِنْ خُزَّانِ جَهَنَّمَ مَسِيرَةُ مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ سَنَةٌ، وَأَنَّ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لَعَمُودًا لَهُ شُعْبَتَانِ مِنْ حَدِيدٍ يَدْفَعُ بِهَا الدَّفْعَةَ فَيُكِبُّ فِي النَّارِ سَبْعَمِائَةِ أَلْفٍ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، ح. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، ثنا مِنْجَابٌ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: "§يُحْشَرُ الْجَبَّارُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ الذَّرِّ فِي صُوَرِ رِجَالٍ يَغْشَاهُمُ الذُّلُّ - أَوْ قَالَ: يَأْتِيهُمْ - مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، يَسْلُكُونَ فِي نَارِ الْأَنْيَارِ، يُسْقَوْنَ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ" حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثنا جَعْفَرٌ، ثنا سُوَيْدٌ، ثنا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبٍ، حَلَفَ لَهُ: وَالَّذِي فَلَقَ - [٣٧٠] - الْبَحْرَ لِمُوسَى، إِنَّ فِيمَا أَنْزَلَ اللهُ فِي التَّوْرَاةِ: " أَنَّهُ يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ. قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، مِثْلَهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثنا جَعْفَرٌ، ثنا سُوَيْدٌ، ثنا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، ثنا ح. وَأَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو حَامِدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَنْجُورَانِيُّ الْبَلْخِيُّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ كَعْبٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {§يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ} [إبراهيم: ٤٨] . قَالَ: «تُبَدَّلُ السَّمَاوَاتُ فَتَصِيرُ جِنَانًا، وَتُبَدَّلُ الْأَرْضُ فَتَصِيرُ مَكَانَ الْبِحَارِ النَّارُ» حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْفِهْرِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ: وَجَدْتُ فِي التَّوْرَاةِ: «§مَنْ خَرَجَ مِنْ عَيْنِهِ مِثْلُ الذُّبَابِ مِنَ الدَّمْعِ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ أَمَّنَهُ اللهُ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا رَوْحٌ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ كَعْبًا قَالَ: «§إِنَّ فِي جَهَنَّمَ بَرْدًا هُوَ الزَّمْهَرِيرُ يُسْقِطُ اللَّحْمَ عَنِ الْعَظْمِ حَتَّى يَسْتَغِيثُوا بِحَرِّ جَهَنَّمَ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، ثنا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَفَّانُ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَا: ثنا هَمَّامٌ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: "§يُؤْتَى بِالرَّئِيسِ فِي الْخَيْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ: أَجِبْ رَبَّكَ، فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ فَلَا يَحْجُبُهُ عَنْهُ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَرَى مَنْزِلَهُ وَمَنَازِلَ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ كَانُوا يُجَامِعُونَهُ عَلَى الْخَيْرِ، وَيُعِينُونَهُ عَلَيْهِ فَيُقَالُ لَهُ: هَذِهِ مَنْزِلَةُ فُلَانٍ، وَهَذِهِ مَنْزِلَةُ فُلَانٍ، فَيَرَى مَا أَعَدَّ اللهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْكَرَامَةِ، وَيرَى مَنْزِلَهُ أَفْضَلَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ، وَيُكْسَى مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ، وَيُغَلِّفُهُ مِنْ رِيحِ الْجَنَّةِ، وَيُشْرِقُ وَجْهُهُ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْقَمَرِ، قَالَ هَمَّامٌ: أَحْسِبُهُ قَالَ: لَيْلَةَ الْبَدْرِ، قَالَ: فَيَخْرُجُ فَلَا يَرَاهُ أَهْلُ مَلَأٍ إِلَّا قَالُوا: اللهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ كَانُوا يُجَامِعُونَهُ عَلَى الْخَيْرِ، وَيُعِينُونَهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ - [٣٧١] - يَا فُلَانُ، إِنَّ اللهَ أَعَدَّ لَكَ فِي الْجَنَّةِ كَذَا وَكَذَا، وَأَعَدَّ لَكَ كَذَا، فَمَا زَالَ يُخْبِرُهُمْ بِمَا أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْكَرَامَةِ حَتَّى يَعْلُوَ وُجُوهَهُمْ مِنَ الْبَيَاضِ مِثْلُ مَا عَلَى وَجْهِهِ، فَيَعْرِفُهُمُ النَّاسُ بِبَيَاضِ وُجُوهِهِمْ، فَيقُولُونَ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَيُؤْتَى بِالرَّئِيسِ فِي الشَّرِّ فَيُقَالُ لَهُ: أَجِبْ رَبَّكَ، فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ فَيُحْجَبُ عَنْهُ، وَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ، فَيَرَى مَنْزِلَهُ وَمُنْزِلَ أَصْحَابِهِ فَيُقَالُ: هَذِهِ مَنْزِلَةُ فُلَانٍ، وَهَذِهِ مَنْزِلَةُ فُلَانٍ، فَيَرَى مَا أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ فِيهَا مِنَ الْهَوَانِ، وَيرَى مَنْزِلَتَهُ أَشَدَّ مِنْ مَنَازِلِهِمْ، قَالَ: فَيُسَوَّدُ وَجْهُهُ، وَتُزَرَّقُ عَيْنَاهُ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ قَلَنْسُوَةٌ مِنْ نَارٍ فَيَخْرُجُ فَلَا يَرَاهُ أَهْلُ مَلَأٍ إِلَّا تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْهُ، فَيَأْتِي أَصْحَابِهِ الَّذِينَ كَانُوا يُجَامِعُونَهُ عَلَى الشَّرِّ وَيُعِينُونَهُ عَلَيْهِ، فَلَا يَزَالُ يُخْبِرُهُمْ بِمَا أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مِنَ النَّارِ حَتَّى يَعْلُوَ وُجُوهَهُمْ مِنَ السَّوَادِ مِثْلُ مَا عَلَى وَجْهِهِ، فَيَعْرِفُهُمُ النَّاسُ بِسَوَادِ وُجُوهِهِمْ فَيقُولُونَ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ النَّارِ" حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: «§إِنَّ فِي جَهَنَّمَ تَنَانِيرَ ضِيقُهَا كَضِيقِ زُجِّ رُمْحِ أَحَدِكُمْ، تَطْبِقُ عَلَى قَوْمٍ بِأَعْمَالِهِمْ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى كَعْبِ الْأَحْبَارِ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ يُحَدِّثُ، فَجَاءَ عُمَرُ فَجَلَسَ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ، فَنَادَاهُ فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا كَعْبُ، خَوِّفْنَا قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ §إِنَّ النَّارَ لَتَقْرُبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ حَتَّى إِذَا أُدْنِيَتْ وَقُرِّبَتْ زَفَرَتْ زَفْرَةً فَمَا خَلَقَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ وَلَا صِدِّيقٍ وَلَا شَهِيدٍ إِلَّا جَثَا لِرُكْبَتَيْهِ سَاقِطًا حَتَّى يَقُولَ كُلُّ نَبِيٍّ وَصِدِّيقٍ وَشَهِيدٍ: اللهُمَّ لَا أُكَلِّفُكَ الْيوْمَ إِلَّا نَفْسِي، وَلَوْ كَانَ لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ عَمَلُ سَبْعِينَ نَبِيًّا لَظَنَنْتَ أَنْ لَا تَنْجُوَ، قَالَ عُمَرُ: وَاللهِ إِنَّ الْأَمْرَ لَشَدِيدٌ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: رَاحَ قَوْمٌ إِلَى كَعْبٍ فَسَارُوا عَشَّيْتَهُمْ وَلَيْلَتَهُمْ وَالْغَدَ حَتَّى غَوَّرُوا الْمَقِيلَ، فَشَكَوْا إِلَى كَعْبٍ شِدَّةَ سَيْرِهِمْ فَقَالَ - [٣٧٢] - كَعْبٌ: «§مَا أَدْرَكْتُمْ مَقْعَدَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا سَيَّارٌ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّ كَعْبًا مَرَّ بِكَثِيبٍ مِنْ رَمْلٍ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: «§إِنَّ النَّاسَ يَبْكُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مِمَّا يَبُلُّ هَذَا، ثُمَّ يَبْكُونَ حَتَّى يُلْجِمَهُمُ الْعَرَقُ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: «وَالَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيدِهِ، §لَوْ كُنْتَ بِالْمَشْرِقِ وَكَانَتِ النَّارُ بِالْمَغْرِبِ ثُمَّ كُشِفَ عَنْهَا لَخَرَجَ دِمَاغُكَ مِنْ مَنْخِرَيْكَ مِنْ شِدَّةِ حَرِّهَا، يَا قَوْمُ هَلْ لَكُمْ بِهَذَا إِقْرَارٌ؟ أَمْ هَلْ لَكُمْ عَلَى هَذَا صَبْرٌ؟ يَا قَوْمُ طَاعَةُ اللهِ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ فَأَطِيعُوهُ» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: "§فِي جَهَنَّمَ أَرْبَعَةُ جُسُورٍ، أَوَّلُهَا جِسْرٌ يَجْلِسُ عَلَيْهِ كُلُّ قَاطِعِ رَحِمٍ، وَالثَّانِي مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ حَتَّى يَقْضِيَ دَينَهُ، وَالثَّالِثُ فَأَصْحَابُ الْغُلُولِ، وَالرَّابِعُ عَلَيْهِ الْجَبَّارُونَ، وَالرَّحْمَةُ تَقُولُ: أَيْ رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ" حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {§عَلَيْهَا تَسْعَةَ عَشَرَ} [المدثر: ٣٠] مَعَ كُلِّ مَلَكٍ عَمُودٌ لَهُ شُعْبَتَانِ يَدْفَعُ الدَّفْعَةَ فَيُلْقِي فِي النَّارِ سَبْعِينَ أَلْفًا " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {§فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ} [البلد: ١١] . قَالَ: «هِيَ سَبْعُونَ دَرَجَةً فِي جَهَنَّمَ» حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ، ثنا سَلَّامٌ الْخَوَّاصُ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ الْأَحْبَارِ يَقُولُ: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ - [٣٧٣] - اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَنَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ فَصَارُوا صُفُوفًا، فَيَقُولُ: يَا جِبْرِيلُ ائْتِنِي بِجَهَنَّمَ، فَيَأْتِي بِهَا جِبْرِيلُ تُقَادُ بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ حَتَّى إِذَا كَانَتْ مِنَ الْخَلَائِقِ عَلَى قَدْرِ مِائَةِ عَامٍ زَفَرَتْ زَفْرَةً طَارَتْ لَهَا أَفْئِدَةُ الْخَلَائِقِ، ثُمَّ زَفَرَتْ ثَانِيَةً فَلَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، إِلَّا جَثَا لِرُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ تَزْفَرُ الثَّالِثَةَ فَتَبْلُغُ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَذْهَلُ الْعُقُولُ فَيَفْزَعُ كُلُّ امْرِئٍ إِلَى عَمَلِهِ حَتَّى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: بِخُلَّتِي لَا أَسْأَلُكَ إِلَّا نَفْسِي، وَيقُولُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِمُنَاجَاتِي لَا أَسْأَلُكَ إِلَّا نَفْسِي، وَأَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَيقُولُ: بِمَا أَكْرَمْتَنِي لَا أَسْأَلُكَ إِلَّا نَفْسِي لَا أَسْأَلُكَ مَرْيمَ الَّتِي وَلَدَتْنِي، وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أُمَّتِي أُمَّتِي، لَا أَسْأَلُكَ الْيوْمَ نَفْسِي، إِنَّمَا أَسْأَلُكَ أُمَّتِي، قَالَ: فَيُجِيبُهُ الْجَلِيلُ جَلَّ جَلَالُهُ: إِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْ أُمَّتِكَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ، فَوَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأُقِرَّنَّ عَيْنَكَ فِي أُمَّتِكَ، ثُمَّ تَقِفُ الْمَلَائِكَةُ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ يَنْتَظِرُونَ مَا يُؤْمَرُونَ بِهِ، فَيَقُولُ الرَّحْمَنُ تَعَالَى §مَعَاشِرَ الزَّبَانِيَةِ، انْطَلِقُوا بِالْمُصِرِّينَ مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ إِلَى النَّارِ، فَقَدِ اشْتَدَّ غَضَبِي عَلَيْهِمْ بِتَهَاوُنِهِمْ بِأَمْرِي فِي دَارِ الدُّنْيَا، وَاسْتِخْفَافِهِمْ بِحَقِّي، وَانْتِهَاكِهِمْ حُرْمَتِي، يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ، وَيُبَارِزُونِي مَعَ كَرَامَتِي لَهُمْ فِي تَفْضِيلِي إِيَّاهُمْ عَلَى الْأُمَمِ، وَلَا يَعْرِفُونَ فَضْلِي، وَعَظِيمَ نِعْمَتِي، فَعِنْدَهَا تَأْخُذُ الزَّبَانِيَةُ بِلِحَى الرِّجَالِ وَذَوَائِبِ النِّسَاءِ، فَيَنْطَلِقْنَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يُسَاقُ إِلَى النَّارِ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا مُسْوَدٌّ وَجْهُهُ، قَدْ وُضِعَتِ الْأَنْكَالُ فِي قَدَمِهِ، وَالْأَغْلَالُ فِي عُنُقِهِ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَإِنَّهُمْ يسَاقُونَ بِأَلْوَانِهِمْ، فَإِذَا وَرَدُّوا عَلَى مَالِكٍ قَالَ لَهُمْ: مَعَاشِرَ الْأَشْقِيَاءِ، مِنْ أَيِّ أُمَّةٍ أَنْتُمْ، فَمَا وَرَدَ عَلِيَّ أَحْسَنُ وُجُوهًا مِنْكُمْ؟ فَيقُولُونَ: يَا مَالِكُ نَحْنُ مِنْ أُمَّةِ الْقُرْآنِ، فَيقُولُ لَهُمْ مَالِكٌ: مَعَاشِرَ الْأَشْقِيَاءِ، أَوَلَيْسَ الْقُرْآنُ أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: فَيرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ بِالنَّحِيبِ وَالْبُكَاءِ، فَيقُولُونَ: وَامُحَمَّدَاهُ، يَا مُحَمَّدُ اشْفَعْ لِمَنْ أُمِرَ بِهِ إِلَى النَّارِ مِنْ أُمَّتِكَ، قَالَ: فَيُنَادَى مَالِكٌ بِتَهَدُّدٍ وَانْتِهَارٍ: يَا مَالِكُ، مَنْ أَمَرَكَ بِمُعَاتَبَةِ أَهْلِ الشَّقَاءِ وَمُحَادَثَتِهِمْ، وَالتَّوَقُّفِ عَنْ إِدْخَالِهِمُ الْعَذَابَ؟ يَا مَالِكُ، لَا تُسَوِّدْ وُجُوهَهُمْ - [٣٧٤] - فَقَدْ كَانُوا يَسْجُدُونَ لِي فِي دَارِ الدُّنْيَا، يَا مَالِكُ لَا تُغِلَّهُمْ بِالْأَغْلَالِ فَقَدْ كَانُوا يَغْتَسِلُونَ مِنَ الْجَنَابَةِ، يَا مَالِكُ لَا تُقَيِّدْهُمْ بِالْأَنْكَالِ فَقَدْ طَافُوا حَوْلَ بَيْتِيَ الْحَرَامِ، يَا مَالِكُ، لَا تُسَرْبِلْهُمُ الْقَطِرَانَ، فَقَدْ خَلَعُوا ثِيَابَهُمْ لِلْإِحْرَامِ، يَا مَالِكُ، مُرِ النَّارَ لَا تَحْرِقْ أَلْسِنَتَهُمْ فَقَدْ كَانُوا يَقرءُونَ الْقُرْآنَ، يَا مَالِكُ، قُلْ لِلنَّارِ تَأْخُذُهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَالنَّارُ أَعْرَفُ بِهِمْ وَبِمَقَادِيرِ اسْتِحْقَاقِهِمْ مِنَ الْوَالِدَةِ بِوَلَدِهَا، فَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى سُرَّتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى صَدْرِهِ، فَإِذَا انْتَقَمَ اللهُ مِنْهُمْ عَلَى قَدْرِ كَبَائِرِهِمْ وَعُتُوِّهِمْ وَإِصْرَارِهِمْ فُتِحَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ بَابٌ فَرَأَوْهُمْ فِي الطَّبَقِ الْأَعْلَى مِنَ النَّارِ لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا، يَبْكُونَ وَيقُولُونَ: يَا مُحَمَّدَاهُ ارْحَمْ مِنْ أُمَّتِكَ الْأَشْقِيَاءَ، وَاشْفَعْ لَهُمْ، فَقَدْ أَكَلَتِ النَّارُ لُحُومَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ وَعِظَامَهُمْ، ثُمَّ يُنَادُونَ: يَا رَبَّاهُ، يَا سَيِّدَاهِ، ارْحَمْ مَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِكَ فِي دَارِ الدُّنْيَا، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَسَاءَ وَأَخْطَأَ وَتَعَدَّى، فَعِنْدَهَا يَقُولُ الْمُشْرِكُونَ لَهُمْ: مَا أَغْنَى عَنْكُمْ إِيمَانُكُمْ بِاللهِ وَبِمُحَمَّدٍ، فَيَغْضَبُ اللهُ لِذَلِكَ فَيَقُولُ: يَا جِبْرِيلُ، انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَنْ فِي النَّارِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيُخْرِجُهُمْ ضَبَايِرَ قَدِ امْتُحِشُوا، فَيُلْقِيهِمْ عَلَى نَهَرٍ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ نَهَرُ الْحَيَاةِ، فَيَمْكُثُونَ حَتَّى يَعُودُون أَنْضَرَ مَا كَانُوا، ثُمَّ يَأْمُرُ بِإِدْخَالِهِمُ الْجَنَّةَ مَكْتُوبٌ عَلَى جِبَاهِهِمْ: هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيُعْرَفُونَ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِذَلِكَ، فَيَتَضَرَّعُونَ إِلَى اللهِ تَعَالَى أَنَّ يَمْحُوَ عَنْهُمْ تِلْكَ السِّمَةَ فَيَمْحُوهَا اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، فَلَا يُعْرَفُونَ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ الْجَنَّةِ" حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا سَيَّارٌ، ثنا جَعْفَرٌ، ثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَبَاحٍ، عَنْ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {§إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ} [التوبة: ١١٤] قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ إِذَا ذَكَرَ النَّارَ قَالَ: أَوِّهْ مِنَ النَّارِ، أَوِّهْ مِنَ النَّارِ " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، ثنا نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ، ثنا نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تَلَا رَجُلٌ عِنْدَ - [٣٧٥] - عُمَرَ هَذِهِ الْآيَةَ: {§كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ} [النساء: ٥٦] قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَعِدْهَا عَلِيَّ، وَثَمَّ كَعْبٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا إِنَّ عِنْدِي تَفْسِيرَ هَذِهِ الْآيَةِ، قَرَأْتُهَا قَبْلَ الْإِسْلَامِ، قَالَ: فَقَالَ: هَاتِهَا يَا كَعْبُ، فَإِنْ جِئْتَ بِهَا كَمَا سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَّقْنَاكَ، وَإِلَّا لَمْ نَنْظُرْ فِيهَا، فَقَالَ: "إِنِّي قَرَأْتُهَا قَبْلَ الْإِسْلَامِ: كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ عِشْرِينَ وَمِائَةَ مَرَّةٍ" فَقَالَ عُمَرُ: هَكَذَا سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا ابْنُ عَسْكَرٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنْ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {§سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ} [الحاقة: ٣٢] . قَالَ: «لَوْ أَنَّ حَلْقَةً مِنْهَا وُزِنَتْ بِجَمِيعِ حَدِيدِ الدُّنْيَا مَا وَزَنَهَا» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، ثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: «§يُؤْمَرُ بِالرَّجُلِ إِلَى النَّارِ فَيَبْتَدِرُهُ مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ مَلَكٍ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، ثنا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا غُنْدَرٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: «§هُوَ الْبَحْرُ يُسْجَرُ ثُمَّ يَكُونُ جَهَنَّمَ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: "جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِيقْبِضَ رُوحَهُ، فَلَمْ يُصَادِفْهُ فِي الْبَيْتِ، فَجَاءَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَرَآهُ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ، قَالَ: §كَذَبْتَ، إِنَّ لِمَلَكِ الْمَوْتِ عَلَامَةً تُعْرَفُ، فَقَلَبَ مَلَكُ الْمَوْتِ وَجْهَهُ إِلَى قَفَاهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ بَكَى مَلَكُ الْمَوْتِ وَبَكَى إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، وَبَكَتْ سَارَةُ، وَبَكَى إِسْحَاقُ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: يَا رَبِّ، بَعَثْتَنِي إِلَى قَبْضِ رَوْحٍ لَا خَيْرَ لِأَهْلِ الْأَرْضِ بَعْدَهُ، قَالَ: أَنَا أَعْرَفُ - [٣٧٦] - بِعَبْدِي مِنْكَ، اذْهَبْ فَاقْبِضْ رُوحَهُ، فَأَتَى بِعِلَّةٍ يَجْتَنِحُ فَأَدْخَلَهُ إِبْرَاهِيمُ الْبُسْتَانَ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ الْعِنَبَ وَمَاءَ الْعِنَبِ يَسِيلُ عَلَى شِدْقَيْهِ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: كَمْ أَتَى عَلَيْكَ مِنَ السِّنِينَ؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا نَحْوٌ مِنْ سِنِي إِبْرَاهِيمَ، فَكَأَنَّ إِبْرَاهِيمَ اشْتَهَى الْمَوْتَ فَأَشَمَّهُ رَيْحَانَةً فَقُبِضَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، ثنا أَبُو مَسْعُودٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ مُغِيثٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: «§عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ فَهْمُ الْعَقْلِ، وَنُورُ الْحِكْمَةِ، وَينَابِيعُ الْعِلْمِ، وَأُحْدَثُ الْكُتُبِ عَهْدًا بِالرَّحْمَنِ» حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ، أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ الْقِتْبَانِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْذَرٍ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ وَأَتَاهُ رَجُلٌ مِمَّنْ يَتْبَعُ الْأَحَادِيثَ: «اتَّقِ اللهَ وَارْضَ بِدُونِ الشُّرَفِ مِنَ الْمَجْلِسِ، وَلَا تُؤْذِيَنَّ أَحَدًا، فَإِنَّهُ §لَوْ مَلَأَ عِلْمُكَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مَعَ الْعُجْبِ مَا زَادَكَ اللهُ بِهِ إِلَّا سَفَالًا وَنَقْصًا» فَقَالَ الرَّجُلُ: رَحِمَكَ اللهُ يَا أَبَا إِسْحَاقَ، إِنَّهُمْ يُكَذِّبُونِي وَيُؤْذُونِي، فَقَالَ: «قَدْ كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ يُكَذَّبُونَ وَيُؤْذَوْنَ فَيَصْبِرُونَ فَاصْبِرْ، وَإِلَّا فَهُوَ الْهَلَاكُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ، أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ قَوْذَرٍ، عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: إِنِّي جَاعِلٌ مَنْ صَدَّقَ بِأَطْيَبِ الْكَلَامِ وَعَمِلَ بِهِ وَعَلَّمَهُ لِلَّهِ خَلَفًا مِنَ النَّبِيِّينَ، وَمَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقَالَ: إِنَّ أُنَاسًا اجْتَمَعُوا فَفَارَقُوا الْجَمَاعَةَ رَغْبَةً عَنْهُمْ وَطَعْنًا عَلَيْهِمْ فَقَالُوا: مَافْعَلُوا ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَهُمُ الْعُجْبُ، §فَإِيَّاكُمْ وَالْعُجْبُ فَإِنَّهُ الذَّبْحُ وَالْهَلَاكُ"