أَبُو يُوسُفَ: بِخُبْزٍ وَمِلْحٍ، فَجَاءَ سَائِلٌ فَوَقَفَ عَلَى الْبَابِ وَسَأَلَ، فَقَامَ صَفْوَانُ إِلَى كَوَّةٍ فِي الْبَيْتِ وَأَخَذَ مِنْهَا شَيْئًا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِ فَأَعْطَاهُ فَاتَّبَعْتُ السَّائِلَ لِأَنْظُرَ مَا أَعْطَاهُ، وَإِذَا هُوَ يَقُولُ: أَعْطَاهُ أَفْضَلَ مَا أَعْطَى أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ، وَذَكَرَ دُعَاءً مُخْلِصًا، فَقُلْتُ: مَا أَعْطَاكَ؟ قَالَ: أَعْطَانِي دِينَارًا" حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَجَّ صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ وَمَعَهُ سَبْعَةُ دَنَانِيرَ، فَاشْتَرَى بِهَا بَدَنَةً، فَقِيلَ لَهُ: §لَيْسَ مَعَكَ إِلَّا سَبْعَةُ دَنَانِيرَ تَشْتَرِي بِهَا بَدَنَةً قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} [الحج: ٣٦] " أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فِي كِتَابِهِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبِي كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: " قَدِمَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَدِينَةَ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَامِلُهُ عَلَيْهَا، قَالَ: §فَصَلَّى بِالنَّاسِ الظُّهْرَ، ثُمَّ فَتَحَ بَابَ الْمَقْصُورَةِ، وَاسْتَنَدَ إِلَى الْمِحْرَابِ، وَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ، فَنَظَرَ إِلَى صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ مَا رَأَيْتُ سَمْتًا أَحْسَنَ مِنْهُ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: يَا غُلَامُ، كِيسًا فِيهِ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ، فَأَتَى بِكِيسٍ فِيهِ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ، فَقَالَ لِخَادِمِهِ: تَرَى هَذَا الرَّجُلَ الْقَائِمَ يُصَلِّي، فَوَصَفَهُ لِلْغُلَامِ حَتَّى أَثْبَتَهُ، قَالَ: فَخَرَجَ الْغُلَامُ بِالْكِيسِ حَتَّى جَلَسَ