حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ» قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَكَانَ عَدَدُ قَاطِنِي الصُّفَّةِ يَخْتَلِفُ عَلَى حَسَبِ اخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ وَالْأَحْوَالِ، فَرُبَّمَا تَفَرَّقَ عَنْهَا، وَانْتَقَصَ طَارِقُوهَا مِنَ الْغُرَبَاءِ وَالْقَادِمِينَ فَيَقِلُّ عَدَدُهُمْ، وَرُبَّمَا يَجْتَمِعُ فِيهَا وَارِدُوهَا مِنَ الْوُرَّادِ وَالْوُفُودِ فَيَنْضَمُّ إِلَيْهِمْ فَيَكْثُرُونَ، غَيْرَ أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ أَحْوَالِهِمْ، وَالْمَشْهُورَ مِنْ أَخْبَارِهِمْ، غَلَبَةُ الْفَقْرِ عَلَيْهِمْ، وَإِيثَارُهُمُ الْقِلَّةَ، وَاخْتِيَارُهُمْ لَهَا، فَلَمْ يَجْتَمِعْ لَهُمْ ثَوْبَانِ، وَلَا حَضَرَهُمْ مِنَ الْأَطْعِمَةِ لَوْنَانِ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ - [٣٤١] - بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي ثنا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: §رَأَيْتُ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ يُصَلُّونَ فِي ثَوْبٍ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَإِذَا رَكَعَ أَحَدُهُمْ قَبَضَ عَلَيْهِ مَخَافَةَ أَنْ تَبْدُوَ عَوْرَتُهُ " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله ِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَ: §كُنْتُ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، وَمَا مِنَّا أَحَدٌ عَلَيْهِ ثَوْبٌ تَامٌّ، قَدِ اتَّخَذَ الْعَرَقُ فِي جُلُودِنَا طُرُقًا مِنَ الْوَسَخِ وَالْغُبَارِ " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §إِذَا أَمْسَى قَسَمَ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ بَيْنَ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَذْهَبُ بِالرَّجُلِ، وَالرَّجُلُ يَذْهَبُ بِالرَّجُلَيْنِ، وَالرَّجُلُ يَذْهَبُ بِالثَّلَاثَةِ، حَتَّى ذَكَرَ عَشَرَةً، فَكَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ يَرْجِعُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى أَهْلِهِ بِثَمَانِينَ مِنْهُمْ يُعَشِّيهِمْ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ،. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: " خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ، فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى بَطْحَاءَ وَالْعَقِيقِ فَيَأْتِيَ مِنْهُ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ فِي غَيْرِ إِثْمٍ وَلَا قَطِيعَةِ رَحِمٍ؟» فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، كُلُّنَا نُحِبُّ ذَلِكَ، قَالَ: «أَوَلَا §يَغْدُو أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَتَعَلَّمَ أَوْ يَقْرَأَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ، وَثَلَاثٍ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَرْبَعٍ، وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الْإِبِلِ؟» قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: فَحَدِيثُ عُقْبَةَ يُصَرِّحُ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرُدُّهُمْ عِنْدَ الْعَوَارِضِ الدَّاعِيَةِ إِلَى تَمَنِّي الدُّنْيَا وَالْإِقْبَالِ عَلَيْهَا إِلَى مَا هُوَ أَلْيَقُ بِحَالِهِمْ، وَأَصْلَحُ لِبَالِهِمْ، مِنَ الِاشْتِغَالِ بِالْأَذْكَارِ، وَمَا يَعُودُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَنَافِعِ - [٣٤٢] - الْبَيَانِ وَالْأَنْوَارِ، وَيُعْصَمُونَ بِهِ مِنَ الْمَهَالِكِ وَالْأَخْطَارِ، وَيَسْتَرْوِحُونَ إِلَيْهِ مِمَّا يَرِدُ مِنَ الْأَمَانِي عَلَى الْأَسْرَارِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَخْلَدٍ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: «أَقْبَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمًا §فَإِذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يُقْرِئُ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ عَلَى بَطْنِهِ فَصِيلٌ مِنْ حَجَرٍ يُقِيمُ بِهِ صُلْبَهُ مِنَ الْجُوعِ» كَانَ شُغْلُهُمْ تَفَهُّمَ الْكِتَابِ وَتَعَلُّمَهُ، وَنَهَمَتُهُمُ التَّرَنُّمَ بِالْخِطَابِ وَتَرَدُّدَهُ، شَاهِدُ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَاهُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ الْوَادِعِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: " أَتَى عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَحْنُ أُنَاسٌ مِنْ ضَعَفَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَرَجُلٌ يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ وَيَدْعُو لَنَا، مَا أَظُنُّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِفُ أَحَدًا مِنْهُمْ، وَإِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَتَوَارَى مِنْ بَعْضٍ مِنَ الْعُرْيِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ - فَأَدَارَهَا شِبْهَ الْحَلْقَةِ - فَاسْتَدَارَتْ لَهُ الْحَلْقَةُ، فَقَالَ: «بِمَ كُنْتُمْ تُرَاجِعُونَ؟» قَالُوا: §هَذَا رَجُلٌ يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ وَيَدْعُو لَنَا، قَالَ: «فَعُودُوا لِمَا كُنْتُمْ فِيهِ»

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.