اللهُمَّ إِنِّي §أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَلْعَنَنِي قُلُوبُ الْعُلَمَاءِ» قِيلَ: وَكَيْفَ تَلْعَنُكَ قُلُوبُهُمْ؟ قَالَ: «تَكْرَهُنِي» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا حُسَيْنٌ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا خَلَفٌ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، يَقُولُ: إِنَّ §مِنْ شَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَالِمًا لَا يَنْتَفِعُ بِعِلْمِهِ " حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ كَانَ يَقُولُ: «§وَيْلٌ لِمَنْ كَذَبَ وَعَقَّ وَنَقَضَ الْعَهْدَ الْمُوَثَّقَ، فَمَا بَرَّ وَلَا صَدَقَ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو الْحَسَنِ وَيُقَالُ أَبُو الْحُسَيْنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: «§لَا تَزَالُ نَفْسُ أَحَدِكُمْ شَابَّةً فِي حُبِّ الشَّيْءِ وَلَوِ الْتَقَتْ تُرْقُوَتَاهُ مِنَ الْكِبْرِ، إِلَّا الَّذِينَ امْتَحَنَ اللهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ - [٢٢٤] - بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا كَهْمَسٌ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: "ثَلَاثٌ مِنْ مِلَاكِ أَمْرِ ابْنِ آدَمَ: §لَا تَشْكُ مُصِيبَتَكَ، وَلَا تُحَدِّثْ بِوَجَعِكَ، وَلَا تُزَكِّ عَنْ نَفْسِكَ بِلِسَانِكَ" حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا حَفْصٌ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِذَا كَتَبَ إِلَى سَلْمَانَ، أَوْ سَلْمَانُ كَتَبَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، كَتَبَ إِلَيْهِ يُذَكِّرُهُ بِآيَةِ الصَّحْفَةِ، قَالَ: وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ «§بَيْنَمَا هُمَا يَأْكُلَانِ مِنَ الصَّحْفَةِ فَسَبَّحَتِ الصَّحْفَةُ وَمَا فِيهَا» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: بَيْنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لَهُ، وَسَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا عِنْدَهُ، إِذْ سَمِعَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فِي الْقِدْرِ صَوْتًا، ثُمَّ ارْتَفَعَ الصَّوْتُ بِتَسْبِيحٍ كَهَيْئَةِ صَوْتِ الصَّبِيِّ، قَالَ: ثُمَّ نَدَرْتُ فَانْكَفَأْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مَكَانِهَا لَمْ يُنْصَبْ مِنْهَا شَيْءٌ، فَجَعَلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُنَادِي: يَا سَلْمَانُ انْظُرْ إِلَى الْعَجَبِ انْظُرْ إِلَى مَا لَمْ تَنْظُرْ إِلَى مِثْلِهِ أَنْتَ وَلَا أَبُوكَ، فَقَالَ سَلْمَانُ: «أَمَا إِنَّكَ §لَوْ سَكَتَّ لَسَمِعْتَ مِنْ آيَاتِ اللهِ الْكُبْرَى» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رَبِيعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَدْلَجْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا دَخَلْتُ مَرَرْتُ عَلَى رَجُلٍ سَاجِدٍ وَهُوَ يَقُولُ: «§اللهُمَّ إِنِّي خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ فَأَجِرْنِي مِنْ عَذَابِكَ، وَسَائِلٌ فَقِيرٌ فَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ، لَا مُذْنِبَ فَأَعْتَذِرُ، وَلَا ذُو قُوَّةٍ فَأَنْتَصِرُ، وَلَكِنْ مُذْنِبٌ مُسْتَغْفِرٌ» قَالَ: فَأَصْبَحَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُعَلِّمُهُنَّ أَصْحَابَهُ إِعْجَابًا بِهِنَّ " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، أَنَّهَا قَالَتْ: «§اللهُمَّ إِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ خَطَبَنِي فَتَزَوَّجَنِي فِي الدُّنْيَا، اللهُمَّ فَأَنَا أَخْطُبُهُ، إِلَيْكَ وَأَسْأَلُكَ أَنْ تُزَوِّجَنِيهِ، فِي الْجَنَّةِ» فَقَالَ لَهَا أَبُو الدَّرْدَاءِ: فَإِنْ أَرَدْتِ ذَلِكَ فَكُنْتُ أَنَا الْأَوَّلَ فَلَا تَتَزَوَّجِي بَعْدِي - [٢٢٥] -. قَالَ: فَمَاتَ أَبُو الدَّرْدَاءِ - وَكَانَ لَهَا جَمَالٌ وَحُسْنٌ - فَخَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ، فَقَالَتْ: «لَا وَاللهِ لَا أَتَزَوَّجُ زَ وْجًا فِي الدُّنْيَا حَتَّى أَتَزَوَّجَ أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنْ شَاءَ اللهُ فِي الْجَنَّةِ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَصَابَ ذَنْبًا، فَكَانُوا يَسُبُّونَهُ، فَقَالَ: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَجَدْتُمُوهُ فِي قَلِيبٍ، أَلَمْ تَكُونُوا مُسْتَخْرِجِيهِ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «§فَلَا تَسُبُّوا أَخَاكُمْ، وَاحْمَدُوا اللهَ الَّذِي عَافَاكُمْ» ، قَالُوا: أَفَلَا تُبْغِضُهُ؟، قَالَ: «إِنَّمَا أُبْغِضُ عَمَلَهُ، فَإِذَا تَرَكَهُ فَهُوَ أَخِي»