ثَلَاثَ سِنِينَ» ، قُلْتُ: لِمَنْ؟ قَالَ: «لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» ، قُلْتُ: أَيْنَ تَوَجَّهُ؟ قَالَ: «حَيْثُ وَجَّهَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، أُصَلِّي عِشَاءً حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ أَلْقَيْتُ كَأَنِّي خِفَاءٌ حَتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الرُّومِيِّ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: «§كُنْتُ رَابِعَ الْإِسْلَامِ، أَسْلَمَ قَبْلِي ثَلَاثَةٌ وَأَنَا الرَّابِعُ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو طَرَفَةَ عَبَّادُ بْنُ الرَّيَّانِ اللَّخْمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ رُوَيْمٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ لُدَيْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا لَيْلَى الْأَشْعَرِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو ذَرٍّ، قَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا دَعَانِي إِلَى الْإِسْلَامِ أَنَّا أَصَابَتْنَا السَّنَةُ، فَحَمَلْتُ أُمِّي وَأَخِي أُنَيْسًا إِلَى أَصْهَارٍ لَنَا بِأَعْلَى نَجْدٍ، فَلَمَّا حَلَلْنَا بِهِمْ أَكْرَمُونَا، فَمَشَى رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ إِلَى خَالِي فَقَالَ: إِنَّ أُنَيْسًا يُخَالِفُكَ إِلَى أَهْلِكَ فَحَزَّ فِي قَلْبِهِ، فَانْصَرَفْتُ مِنْ رَعِيَّةِ إِبِلِي فَوَجَدْتُهُ كَئِيبًا يَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا بَكَاؤُكَ يَا خَالُ؟ فَأَعْلَمَنِي الْخَبَرَ فَقُلْتُ: حَجَزَ اللهُ مِنْ ذَلِكَ، إِنَّا نَعَافُ الْفَاحِشَةَ، وَإِنْ كَانَ الزَّمَانُ قَدْ أَخَلَّ بِنَا، فَاحْتَمَلْتُ بِأَخِي وَأُمِّي حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ، فَأَتَيْتُ مَكَّةَ وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بِهَا صَابِئًا، أَوْ مَجْنُونًا أَوْ سَاحِرًا، فَقُلْتُ: أَيْنَ هَذَا الَّذِي تَزْعُمُونَهُ؟ قَالُوا: هَا هُوَ ذَاكَ حَيْثُ