السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
فى طائفَةٍ مِن أصحابِه عامِدينَ إلى سُوقِ عُكاظٍ، وقَد حيلَ بَينَ الشَّياطينِ وبَينَ خَبَرِ السَّماءِ، وأُرسِلَت عَلَيهِمُ
الشُّهُبُ، فرَجَعَتِ الشَّياطينُ إلى قَومِهِم، فقالوا: ما لَكُم؟ قالوا: قد حيلَ بَينَنا وبَينَ خَبَرِ السماء، وأُرسِلَت عَلَينا الشُّهُبُ. قالوا: ما حالَ بَينَكُم وبَينَ خَبَرِ السَّماءِ إلا شَئٌ حَدَثَ، فاضرِبوا مَشارِقَ الأرضِ ومَغارِبَها، وانظُروا ما هذا الذى حالَ بَينَكُم وبَينَ خَبَرِ السَّماءِ. فانصرَفَ أولَئكَ الَّذينَ تَوَجَّهوا نَحوَ تِهامَةَ إلى النبىِّ ﷺ وهو بنَخلَةَ عامِدينَ إلى سوقِ عُكاظٍ، وهو يُصلِّى بأَصحابِه صَلاةَ الفَجرِ، فلَمّا سَمِعوا القُرآنَ استَمَعوا له وقالوا: واللَّهِ هذا الذى حالَ بَينَكُم وبَينَ خَبَرِ السَّماءِ. فهُنالِكَ حينَ رَجَعوا إلى قَومِهِم قالوا: يا قَومَنا إنا سَمِعنا قُرآنًا عَجَبًا يَهْدِى إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا. فأَنزَلَ اللَّهُ ﷿ على نَبيِّه ﷺ: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ [الجن: ١]. وإِنَّما أوحِىَ إلَيه قَولُ الجِنِّ (¬١). رواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن مُسَدَّدٍ، ورواه مسلمٌ عن شَيبانَ بنِ فرّوخَ عن أبى عَوانَةَ (¬٢).