أَيُّها النَّاسُ، حدثني تَمِيمٌ الدَّاريُّ، أَن أُناسًا مِن قَومِه كانوا في البحر في سفينة، فانكسرت بهم، فَرَكِب بعضُهُم على لَوْح من أَلواح السَّفينة، فخرجوا إلى جزيرة في البحر، فإذا هُم بامرأة شَعْثَة سَوداء لها شَعر مُنْكَر-وفي رِواية السُّلَمي: مَنثُور- قالوا: ما أنت؟ قالت: أنا الجَسَّاسة، تعجبون مني، قالوا: نعم، قالت: فادخلوا القَصْر، فدخلوه، فإذا هُم بِشيخٍ مَربُوطٌ بِسَلاسِلَ -وفي رواية السلمي: مُوثَقٌ بالسلاسل- فسألهم مَنْ هُم؟ فأخبروه، فقال لهم: ما فعلت عينُ زُغَر؟ وما فعلت البُحَيرة؟ ونخلات بَيْسان؟ ثم قال: والذي يُحلَفُ به، لا تبقى أَرضٌ إلا وَطِئْتُها بِقَدَمَيَّ إلا طَابَا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم وهذه طَيبة» . رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن إسحاق الصَّغَاني، عن يحيى ابن بُكَير. وفي حديث الجَسَّاسة هذا دَلالةٌ على أَنَّ الدجالَ الأكبرَ الخارج في آخرِ الزَّمان، غَيرُ ابنِ صَيَّاد، ويُشبِه أن يَكونَ ابن صَيَّاد أحد الكَذَّابِين الدَّجَّالين الذي أَخبرَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن خروجهم قَبل خُروج أَكْبَرِهم، وذلك فيما،