البعث والنشور للبيهقي ط_أخرى

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
البعث والنشور للبيهقي ت الشوامي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
Muhammad Ibn ‘Abdullah عن أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم البزاز -ببغداد عن محمد بن غالب عن أبو معمر

مَنْ أَحَبَّني فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ» ، فَلمَّا كَلَّمَني رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، قُلتُ: أَمري بِيدِك فَزَوِّجْنِي مِمَّن شِئْتَ، فقال: «انْطَلِقي إلى أُمِّ شَرِيكٍ» امرأةٍ مِن الأَنصارِ عَظيمة النَّفَقة في سَبيلِ اللهِ يَنزلُ عَليها الضِّيفَان، فَقلتُ: سأفعل، قال: «لا تَفْعَلِي؛ أُمُّ شَرِيكٍ امرَأةٌ كَثيرَةُ الضِّيفَان، وإني أَكْرَهُ أَن يَسْقُطَ عَنك خِمَارُكِ، أو يَنْكَشِفُ الثَّوبُ عَن السَّاقِين، فَيَلْقَوْنَ مِنك بَعضَ مَا تَكْرَهِين، ولكن انتَقِلي إلى ابْنِ عَمِّك عبدِ الله بن عَمرو بنِ أُمِّ مَكْتُوم» ، وهُو رَجُلٌ مِن بَني فِهرٍ، وهو مِن البَطْن الذِي هي مِنْهُ، فَلمَّا انْقَضَت العِدَّةُ، سَمِعتُ قولَ المُنَادِي -منادي رَسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ينادي: الصَّلاةُ جَامِعَة، فَخَرجتُ إلى المَسجِد، فَصَلَّيتُ مَع رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَلَبِثتُ في صَفِّ النِّساءِ الذي يَلِي ظَهرَ القَومِ، فَلَمَّا قَضى رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلاتَه، جَلَس عَلى المِنبَر وهُو يَضحَك، فَقَالَ: «لِيَلْزَمَ كُلُّ إِنسانٍ مُصَلَّاهُ، ثُمَّ قال: هل تَدرونَ لِم جَمَعْتُكُم؟ قالوا: اللهُ ورسوله أعلم، قال: إني واللهِ ما جَمَعْتُكُم لِرَغْبَةٍ ولا لِرَهْبَةٍ، ولكن جَمعتكم أَنَّ تَمِيمَ الدَّارِيَّ كان رَجُلًا نَصْرَانيًا، فَجاءَ فَبايعَ وأَسلَمَ، وحَدَّثني حديثًا وَافَقَ الذي كُنتُ أُحَدِّثُكُم عَن المَسِيحِ الدَّجَّال، حدثني أَنه رَكِب سَفِينةً بَحْرِيَّةً مع ثَلاثِينَ رَجُلًا مِن لَخْمٍ وجُذَام، فَلَعِبَ بهم المَوْجُ شَهرًا في البحر، ثُم أَرْفَئُوا إلى جزيرة في البَحر عند مَغرب الشَّمس، فَجلَسوا في أَقرُبِ السَّفينة، فَدخَلُوا الجزيرة فَلَقِيَتهُم دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِير الشَّعْر، لا يَعرِفون قُبُلَه مِن دُبُرِهِ مِن كَثْرَةِ الشَّعر، فقالوا: ويَلَكِ، ما أنتِ؟ فقالت: أنا الجَسَّاسَةُ، فَقالوا: وما الجَسَّاسَةُ فقالت: أيُّها القوم، انطلقوا إلى هذا الرجل في الدَّيْر؛ فَإنَّه إلى خَبَرِكُم بِالأَشْوَاقِ، قال: فَلمَّا سَمَّت لنا رَجُلًا فَرِقْنَا أَن تكونَ شَيْطَانَةً، قال: فَانطلقنا سُرْعَانًا حتى دخلنا الدَّيرَ، فإذا فيه أَعْظَمُ إِنْسانٍ رَأينَاه قَطُّ خَلْقًا، وأَشَدُّهُ وَثَاقًا، مَجموعة يَداه إلى عُنُقه، ما بَين رُكبَتيه إلى كَعْبَيه بِالحَدِيد، فقلنا: وَيْلَك، ما أنت؟ فقال: قدرتم على خَبري، فأخبروني مَن أنتم؟ قالوا: نحن نَاسٌ مِن العَرَب، فَرَكِبنا في سَفينة بَحْرِية، فَصَادَفْنَا البَحْرَ حينَ اغْتْلَمَ فَلَعِبَ بِنا البَحرُ شَهرًا، ثم أُرْفِئْنَا إلى جَزِيرَتِك هذه، فَجلسنا في أَقْرُبِهَا، فَدخَلنا الجَزِيرَةَ فَلَقِيَتْنَا دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرةُ الشَّعْرِ ما نَدري ما قُبُله مِن دُبُرِه مِن كَثرة الشَّعر، فَقُلنا: ويَلَك، ما أنت؟ فقالت: أنا الجَسَّاسةُ، فقلنا: ومَا الجَسَّاسةُ؟ قالت: اعْمَدُوا إلى هذا الرجل في الدَّير فإنَّه إلى خَبرِكُم بِالأشواقِ، فَأقْبَلنا إليك سُرْعَانًا، وفَزعنا منها، ولم نَأْمَن أَن تَكونَ شَيطَانة، قال: أخبروني عن نَخْلِ بَيْسَان، قُلنا: عن أي شَأنها تَسْتَخْبِر؟ قال: أسألكم عَن نَخلِها، هل يُثْمِرُ؟ فقلنا: نعم، فقال: أَما إِنها يُوشِك أَن لا تُثْمِر، قال: فَأخبروني عن بُحَيرة الطَّبَرِيَّة، فقلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: فيها ماءٌ؟ قلنا: هي كثيرةُ المَاءِ، -أظنه قال-: يُوشِك أَن يَذهَبَ، أخبروني عَن عَيْنِ زُغَرٍ، فقلنا: عَن أَي شَأنها تستخبر؟ قال: هَل في العَينِ مَاءٌ؟ وهَل يَزدَرِعُ أَهلُهَا بِمَاء العَينِ؟ فقلنا له: نَعم هِي كَثيرةُ المَاءِ وأَهلُها يَزْدَرِعُونَ مِن مَائِها، قال: أخبروني عن النَّبِيِّ الأُمِّي، ما فعل؟ قالوا: قد خَرجَ بِمكةَ، ونَزَل بِيَثرِب، قال: قَاتَلَتْهُ العَربُ؟ قلنا: نعم، قال: فكيف صنع؟ قُلنا: ظَهَر عَلى مَن يَلِيه مِن العَرب فَأَطَاعُوه، قال: قد كان ذاك؟ قلنا: نعم، قال: أَما إِن ذَاك خَيرٌ لهم أَن يُطِيعُوه، وإني مُخْبركم، أَنَا المَسِيحُ الدَّجَّال، وإِنَّه يُوشِك أَن يُؤذَنَ لِي في الخروج، فَأخْرُج، فَأسير في الأَرضِ، فَلا أَدَعُ قَريةً إلا وَطِئتُها في أَربعين لَيلَة غَير مَكَّة وطَيْبَة؛ فإنهما مُحَرَّمَتان عَلَيَّ كِلتَيهِما، كُلَّما أَردت أَن أَدخلَ واحدةً مِنهُما اسْتَقْبَلني مَلكٌ بِيدِه السَّيف صَلْتًا يَصُدُّني عَنها، وإِنَّ على كل نَقْبٍ منها ملائكة يَحْرُسُونَهَا، قال: ف قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وطَعَن بِمخْصَرَتِه في المِنبَر-: هذه طَيْبَة -يعني المَدِينة- ألا هَل كنتُ حدثتكم عنه، وعن المدينة ومكة، ألا إِنَّه في بَحر الشَّام، أو بَحر اليَمَن، لا، بل مِنْ قِبَل المَشْرِق، ومَا هو مِن قِبَل المَشرق، وما هو، وأَوْمَأَ بِيدِه قِبَل المَشْرِقِ» . قالت: قد حَفِظتُ هذا مِن رَسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. لَفظُ حديثِ أبي مَعْمَر. رواه مسلمٌ في الصحيح ، عن عبد الوارث بن عبد الصمد، وحَجَّاج ابن الشَّاعِر.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.