ابْنُ عَبَّاسٍ: وَمَا طِلَاؤُكُمْ هَذَا الَّذِي تَسْأَلُونَ عَنْهُ؟ قَالُوا: هُوَ الْعِنَبُ يُعْصَرُ، ثُمَّ يُطْبَخُ، وَيُجْعَلُ فِي الدِّنَانِ. فَقَالَ: وَمَا الدِّنَانُ؟ قَالُوا: دِنَانٌ مُقَيَّرَةٌ . قَالَ: أَيُسْكِرُ؟ قَالُوا: إِذَا أَكْثَرَ مِنْهُ يُسْكِرُهُ. قَالَ: فَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ. ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنِ النَّبِيذِ؟ فَقَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ، فَرَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ قَدِ انْتَبَذُوا نَبِيذًا فِي نَقِيرٍ، وَحَنَاتِمَ، وَدُبَّاءٍ ؛ فَأَمَرَ بِهَا فَأُهْرِيقَتْ، فَأَمَرَ بِسِقَاءٍ فَجُعِلَ فِيهِ زَبِيبٌ وَمَاءٌ، فَكَانَ يُنْبَذُ لَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيُصْبِحُ فَيَشْرَبُهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ، وَلَيْلَتَهُ الَّتِي تُسْتَقْبَلُ، وَمِنَ الْغَدِ حَتَّى يُمْسِيَ، فَإِذَا أَمْسَى شَرِبَ وَسَقَى، فَإِذَا أَصْبَحَ فِيهِ شَيْءٌ أَمَرَ بِهِ فَأُهْرِيقَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ [أَبِي] خَلَفٍ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ .