اللَّهُ - عز وجل {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَقَدْ قُطِعَتْ يَدُ هَذَا وَرِجْلُهُ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَقْطَعَ رِجْلَهُ فَتَدَعَهُ لَيْسَ لَهُ قَائِمَةٌ يَمْشِي عَلَيْهَا، إِمَّا أَنْ تُعَزِّرَهُ وَإِمَّا أَنْ تَسْتَوْدِعَهُ السِّجْنَ، [قَالَ: فَاسْتَوْدَعَهُ السِّجْنَ] . قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله الرِّوَايَةُ الْأُولَى عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - أَوْلَى أَنْ تَكُونَ صَحِيحَةً، وَكَيْفَ يَصِحُّ هَذَا عَنْ عُمَرَ وَقَدْ أَنْكَرَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى قَطْعَ الرِّجْلِ بَعْدَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ، وَأَشَارَ بِالْيَدِ. وَرِوَايَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْصُولَةٌ تَشْهَدُ لِلرِّوَايَةِ الْأُولَى بِالصِّحَّةِ، وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ فِيهَا مَا فِي رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ. وَأَمَّا رِوَايَتُهُمْ ذَلِكَ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه -، فَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ: