لَهُمْ: "تَأْتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ؟" قَالُوا: مَا لَنَا بَيِّنَةٌ، قَالَ: "فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ" . قَالُوا: لَا نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ، وَكَرِهَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ، فَوَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سعِيدٍ . وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ خُمُسَهَا بَنُو لَبُونٍ؛ لِ أَنَّهُ قَالَ: فَوَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، وَلَا مَدْخَلَ لِبَنِي الْمَخَاضِ فِي فَرَائِضِ الصَّدَقَاتِ، وَإِنَّمَا وَدَاهُ بِدِيَةِ الْخَطَأِ، حَيْثُ لَمْ يَثْبُتِ الْعَمْدُ، أَلَا تَرَى أَنَّ دِيَةَ الْعَمْدِ بَعْضُهَا يَكُونُ ثَنَايَا، وَلَا مَدْخَلَ لِلثَّنَايَا فِي فَرَائِضِ الصَّدَقَاتِ، دَلَّ أَنَّهُ وَدَاهُ بِدِيَةِ الْخَطَأِ، وَأَنَّ خُمُسَهَا بَنُو لَبُونٍ دُونَ بَنِي مَخَاضٍ.