الشَّافِعِيُّ - رحمه الله قُلْتُ: هَذَا مِنْ حَدِيثِ مَنْ يُجْهَلُ، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ ثَابِتٍ فَدَعِ الِاحْتِجَاجَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا فَقَدْ زَعَمْتَ أَنَّهُ أَرَادَ قَتْلَهُ، فَمَنَعَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَرَجَعَ لَهُمْ، فَهَذَا عُثْمَانُ - رضي الله عنه - وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، مُجْمِعُونَ لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، فَكَيْفَ خَالَفْتَهُمْ . * * * مَسْأَلَةٌ (٤٩٩) : لَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يُقْتَلُ . وَبِنَاءُ الْمَسْأَلَةِ عَلَى الْكِتَابِ وَالنَّظَرِ: قَالَ اللَّهُ تَعَالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} ، فَأَدْخَلَ فِيهِ لَامَ الْمَعْرِفَةِ، وَلَامُ الْمَعْرِفَةِ إِذَا دَخَلَ فِي الِاسْمِ وَجَبَ قَصْرُ الْحُكْمِ عَلَيْهِ وَنَفْيُ مَا عَدَاهُ، عَلَى طَرِيقَةِ أَصْحَابِنَا، وَهُوَ الْقَوْلُ لِفَحْوَى الْكَلَامِ، وَنَظِيرُهُ قَوْلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم "الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ" . أَيْ: وَلَا وَلَاءَ لِمَنْ [لَمْ] يُعْتِقْ. كَذَلِكَ قَوْلُهُ: "الْحُرُّ بِالْحُرِّ" . وَلَا يُقْتَلُ بِالْعَبدِ. قَالَهُ لِيَ الْأُسْتَاذُ أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ. وَرَوَى الثَّوْريُّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْمَمْلُوكِ . وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا يُقْتَلُ بِهِ . وَرَوَاهُ مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ .