أَرْضِعِيهِ" . فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ، فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ. فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - تَأْمُرُ بَنَاتِ أَخَوَاتِهَا وَبَنَاتِ إِخْوَتِهَا؛ أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ عَائِشَةُ [أَنْ] يَرَاهَا وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا - وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا - خَمْسَ رَضَعَاتٍ، ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهَا. وَأَبَتْ ذَلِكَ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَرَضِيَ عَنْهُنَّ - أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، حَتَّى يَرْضَعَ فِي الْمَهْدِ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ: وَمَا نَدْرِي لَعَلَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِسَالِمٍ دُونَ النَّاسِ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ . وَعَنْ أَبِي الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ . [٤٦٨٥] أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ أَنْ تُرْضِعَ سَالِمًا بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ تُحَرِّمُ بِلَبَنِهَا، فَفَعَلَتْ ، فَكَانَتْ تَرَاهُ ابْنًا .