عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: طَلَّقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ تُمَاضِرَ بِنْتَ الْأَصْبَغِ الْكَلْبِيَّةَ فَبَتَّهَا، ثُمَّ مَاتَ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا، فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ، قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: وَأَمَّا أَنَا فَلَا أَرَى [أَنْ تَرِثَ] مَبْتُوتَةٌ . وَفِيمَا ذَكَرْنَا قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ الْمَبْتُوتَةَ لَا تَرِثُ، وَكَانَ قَدْ عَاصَرَ الصَّحَابَةَ الْمُتَقَدِّمِينَ - رضي الله عنهم -، وَصَارَ مِنْ فُقَهَائِهِمْ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رضي الله عنه - إِنَّمَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا؛ لِئَلَّا تَرِثَ، وَأَمَّا عُثْمَانُ - رضي الله عنه - فَالرِّوَايَةُ عَنْهُ مُخْتَلِفَةٌ، فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ وَرَّثَهَا فِي عِدَّتِهَا، وَرُوِيَ أَنَّهُ وَرَّثَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، وَهُمْ لَا يَقُولُونَ بِهِ.